رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود آل سعد

@Ebtesam777 

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

795

ابتسام حمود آل سعد

نُعلق وساطتنا ولا نُوقف مساعينا

15 يناير 2025 , 02:00ص

حينما قلنا إن قطر قد (علقت) وساطتها بشأن وقف إطلاق النار في غزة لمكابرة العدو الإسرائيلي وعدم تقبله للفكرة ومواصلة اغتيال قيادات المقاومة (حماس) واستهدافهم خارج الأراضي الفلسطينية واستهداف المدنيين من أطفال وشيوخ وعائلات في خيم النازحين أو اللاجئين والجرحى في المستشفيات المدمرة بصورة دموية لم نقل حينها إن الدوحة قد (أوقفت) مساعيها لأجل تنفيذ هدنة طويلة الأمد في هذا القطاع المدمر كليا والذي يحتاج للمليارات من الدولارات لبنائه وإعادة البنية التحتية له وانتشال آلاف من الشهداء الذين تحولت أجسادهم لرفات تحت مئات الأبنية التي استهدفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ودمرتها على رؤوس ساكنيها ولم تستطع فرق الإنقاذ الفلسطينية بآلاتها وإمكانياتها المتواضعة أن تنتشل أجساد الشهداء التي تحللت تحتها لذا فإن قطر التي أثارت سيلا من الأقاويل حول تعليقها للوساطة التي لم يفهم معناها الكثير ممن يحب الثرثرة الزائدة عادت اليوم وعلى رأسها سمو الأمير المفدى الشيخ تميم بن حمد لتؤكد أن الدوحة كانت وما زالت تحت خط مسؤوليتها الدينية والعربية أمام نصرة إخوتنا في غزة والتقاء سموه بوفد من المقاومة الإسلامية حماس ترأسه السيد خليل الحيّة لبحث آخر ما يمكن فعله إزاء تحقيق هذه الهدنة التي يحتاجها شعب غزة أو من تبقى منهم تحديدا بعد مجازر إسرائيلية توصف بالإبادة الجماعية جعلت إسرائيل اليوم حتى من على منصات الأمم المتحدة ومقاعد مجلس الأمن دولة مارقة ومجرمة ناهيكم عن الشعوب الأوروبية التي لا تزال تدك شوارعها لنصرة أهلنا في غزة بينما نامت شوارعنا العربية نوما لا يبدو أن صحوة سوف تعقبه للأسف.

اليوم وفد حماس في ضيافة قطر التي تعود لما ظلت تمارسه بنجاح في طريق وساطات الخير التي تسعى لها لا سيما وأنها تعلم أن تعليقها للوساطة من أشهر قليلة إنما أتى لمكابرة إسرائيل في التقدم للأمام في طريق التهدئة ووقف إطلاق النار على شعب لا ناقة له ولا جمل في كل هذا العدوان النازي والسافر الذي قتل ما يزيد عن ستة آلاف طفل ورضيع وجنين لم يولد بعد وإن عودتها لمسك أول خيط مأمول للوساطة لوقف العدوان بمكننا أن نتأمل فعلا أن هناك شيئا قادما بالخير على أهلنا هناك وأن العدوان الإسرائيلي يمكن أن يتوقف مع فشل إسرائيل في استعادة أسراها بل ومشاركتها الفعلية في قتلهم مباشرة وإعادة جثامينهم في توابيت لذويهم الذين لا يزالون يُحمّلون النتن نتنياهو وعصابته الإجرامية المسؤولية في عدم عودة أسراهم الذين قتلت إسرائيل نصفهم بغاراتها العشوائية وقناصتها الذين وقعوا هم أيضا تحت نيران المقاومة المباشرة في أحياء غزة المدمرة ولهذا يجب أن نجدد الأمل في دواخلنا بأن إسرائيل يمكن لها أن تُكسر في الواقع بعد وقوعها بين كماشة المجتمع الدولي المنتقد لسياستها الدموية والضغط الداخلي من شعبها وأهالي الأسرى الذين باتوا متيقنين أن تل أبيب تمارس أيضا إبادتها لأبنائهم المحتجزين في قبضة حماس ليخلو لها الطريق تماما للقتل العشوائي والغارات التي تبيد من تبقى من شعب غزة بعد فشل تهجيره من القطاع وعدم قبول الدول العربية المحيطة بفكرة نزوح مئات الآلاف من أهل غزة لحدودها وعليه كلنا أمل أن يزداد الضغط الدولي والداخلي على إسرائيل لتقبل بوقف دائم للنار والقبول بصفقة كبرى لتبادل الأسرى رغم تعكير صفو هذه الفكرة من قبل أفراد من السلطة الفلسطينية الذين قللوا من شأن المقاومة الفلسطينية التي تُكبّد العدو الإسرائيلي اليوم عشرات الخسائر اليومية وستبقى إسرائيل تخسر حتى تنتهي إن لم يكن بيد المقاومة فهي من يدها بإذن الله ولا نقول لا اللهم انصر أهل غزة نصرا مبينا وارحم شهداءهم وداوِ مريضهم وعافِ جريحهم وارفع عنهم مصابهم ووفق قطر وكل من توسط خيرا لرفع البلاء عن إخوتنا في القطاع لما فيه صلاح المسعى والممشى بحول الله وقوته.

مساحة إعلانية