رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة على إيران انتقلت إلى مجالات مفصلية بالنسبة للطرفين، فالغرب وعلى مدى ثلاثين عاما تحاشى وبكل السبل الاقتراب من العوامل التي يمكن أن تؤثر في إمدادات النفط للأسواق العالمية، وذلك لاعتماده الكبير على النفط المستورد، أما إيران، فإن قطاع النفط بالنسبة لها يعني إما الازدهار وتمويل برامجها النووية والعسكرية وإما الانهيار الاقتصادي.
لذلك، فإن الصراع خلال العقود الثلاثة الماضية بين الطرفين تجنب موضوع النفط لما له من تأثيرات كبيرة على اقتصاداتها وعلى الاقتصاد العالمي ككل، إلا أن ازدياد حدة التوتر وإصرار إيران على المضي قدما في برنامجها النووي والتغيرات المتسارعة في المنطقة اكسب هذا الصراع مضامين جديدة في الوقت الحاضر تتعدى مسألة إمدادات النفط لتشمل قضايا اقتصادية وأمنية وسياسية معقدة وتحمل طابعا استراتيجيا للجانبين.
ويرى الغرب أنه حان الوقت لتطال العقوبات الاقتصادية العمود الفقري للاقتصاد الإيراني ومصدر دخله الأساسي، وذلك بعد أن تمكنت إيران من مواجهة أشكال الحصار الاقتصادي الأخرى، وذلك بفضل العائدات الهائلة من النفط والتي منحتها مرونة كبيرة للتعامل مع الإجراءات الأوروبية الرامية إلى إخضاع برنامجها النووي لوكالة الطاقة الذرية.
ومع أن بلدان أوروبية أعلنت عن إجراءات لتقليص وارداتها من النفط الإيراني، إلا أن الولايات المتحدة اتخذت إجراء آخر غير مباشر ربما تكون له تداعيات أشد على صادرات النفط الإيرانية، وهو فرض عقوبات على البنك المركزي الإيراني بقرار من الرئيس الأمريكي، مما سيؤدي إلى الحد من قدرة المشترين للنفط الإيراني من تسديد قيمة مشترياتهم، خصوصا وان مبيعات النفط العالمية تتم بالدولار الأمريكي وتمر معظم الصفقات عبر النظام المالي والمصرفي في نيويورك.
وفي البداية حاولت واشنطن فرض حظر على إمدادات النفط الإيرانية، إلا أن الأسواق الآسيوية تجاهلت هذه الدعوة لاحتياجاتها المتنامية للطاقة، علما أن إيران تمنح مدد طويلة لتسديد مبيعاتها من النفط، مما أدى إلى تراكم المبالغ المستحقة على الهند إلى أكثر من ملياري دولار.
وبالإضافة إلى تأخر تسديد مبيعات النفط، فإن البلدان الآسيوية، وبالأخص الصين والهند تستغل هذا الخلاف بين إيران والغرب للحصول على خصومات على مشترياتها من النفط الإيراني، حيث تضطر إيران إلى تقديم هذه الخصومات من جهة وإلى مقايضة النفط بسلع أخرى من هذين البلدين، مما يحملها خسائر فادحة.
لذلك، فإن الحصار المالي لمبيعات إيران من النفط ربما يكون من وجهة النظر الأمريكية أكثر جدوى وفعالية، خصوصا وان محاولات إيران وقبلها نظام صدام حسين لبيع النفط بعملة غير الدولار لم يحالفها النجاح، إذ يتوقع أن تساهم الإجراءات الأميركية الجديدة في تخفيض مبيعات النفط الإيرانية بمقدار الربع، علما بان إنتاج إيران من النفط بلغ 3.6 مليون برميل يوميا في شهر ديسمبر الماضي.
وبالإضافة إلى تراجع مبيعات النفط، فإن وضع قيود على المعاملات المالية للبنك المركزي الإيراني سيؤدي أيضاً إلى تأثر الصادرات والواردات الإيرانية بشكل عام، وبالأخص إذا ما انضمت بلدان الاتحاد الأوروبي وبنكها المركزي لهذه العقوبات الجديدة.
الرد الإيراني على هذه الإجراءات الجديدة لم يكن اقتصاديا لأنها ببساطة لا تملك ما تحارب به على هذه الجبهة، بل إنه حتى قراراتها المتسرعة التي اتخذتها ضد التجارة مع بعض بلدان المنطقة سرعان ما تراجعت عنها، فالضرر في حالة استمرارها سيصيب الاقتصاد الإيراني في مقتل، بدليل إخفاض قيمة العملة الإيرانية "التومان" 10 % بمجرد الإعلان عن تقييد التجارة مع دول الخليج العربي من جانب واحد.
وبما أن هذه الأداة الاقتصادية غير متوفرة، فإن الرد الإيراني جاء من خلال استعراض القوة والقيام بمناورات بحرية في مضيق هرمز والمحيط الهندي في الأسبوع الماضي في إشارة قوية على أن في وسع إيران إغلاق المضيق في حالة تعرض صادراتها للمزيد من العقوبات من جانب الغرب.
والحقيقة أن المضيق لم يعد بالأهمية الاستراتيجية السابقة، وذلك بعد أن امتدت خطوط نقل النفط والغاز في كل الاتجاهات، من الخليج إلى البحر الأحمر والبحر المتوسط وخليج عمان على المحيط الهندي، كما أن الغرب بقيادة الولايات المتحدة دفع بالعديد من البلدان في إفريقيا مثل انغولا وغانا وبعض بلدان أمريكا اللاتينية الغنية بالنفط إلى زيادة الإنتاج في الآونة الأخيرة.
أما بلدان منظمة الأوبك ومن ضمنها دول مجلس التعاون الخليجي، فإنها ملتزمة حتى الآن بحصصها المقررة ضمن سقف الاوبك، وذلك رغم وجود فائض لديها في طاقتها الإنتاجية.
هل يستحق تطوير برنامج نووي كل هذه التضحيات التي أضرت بالاقتصاد الإيراني وأسهمت في ارتفاع معدلات التضخم والبطالة وخفضت من نسب النمو ومستويات المعيشة؟ سؤال ربما يستطيع الإنسان العادي الإجابة عليه قبل متخذ القرارات الرسمية والمسؤول عن التنمية في بلد بحجم إيران وأهميتها لاستقرار المنطقة وازدهارها الاقتصادي.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
حين نتحدث عن جيل يفتقر إلى الوعي والمسؤولية، سرعان ما يتجه الاتهام نحو الأسرة، وهذا في محله، وقد تناولنا هذا الجانب في العدد السابق هنا. لكن الأسرة لا تعيش في فراغ. هي جزء من منظومة أكبر تُشكّل الفرد وتصنع قناعاته وتحدد له ما يراه “طبيعيًا”. وهذه المنظومة اسمها المجتمع بكل مكوناته: الإعلام، والمحيط، والمؤسسات، والثقافة السائدة، وحتى الشارع الذي يمشي فيه الشاب كل يوم. لذلك لا يكفي أن نحاسب الآباء وحدهم، بينما نتجاهل البيئة التي شاركت في صناعة النتيجة. الشاب الذي لا يعرف ماهي الرؤية الوطنية لبلاده، ولا تاريخ بلاده، ولا حتى أبسط ما يتعلق بهويته… لايعرف حتى حدود الدول هذه من وضعها ولماذا وكيف … هذا الشاب لم يأتِ من فراغ. هذا الشاب صُنع ونشأ في بيئة تُكافئ السطحية وتمنحها الانتشار وتدفع بها إلى الواجهة، بينما تُقصي كل ما يتطلب جهدًا أو فكرًا. نشأ في مجتمع جعل الشهرة السريعة معيارًا والظهور غاية، والقراءة عبئًا والتفكير النقدي ترفًا لا ضرورة له. هذه ليست مصادفة هذه اختيارات مجتمع. لم يعد الإعلام اليوم مجرد ناقل للمعلومة، بل أصبح صانعًا للوعي… أو أداةً لتفريغه. وحين تمتلئ المساحة بمحتوى فارغ، ويُدفع به إلى الناس ليل نهار، فالمشكلة ليست في وجوده فقط، بل في الإقبال عليه. المجتمع لا يستهلك هذا المحتوى فقط، بل يرفعه، يشاركه، ويمنحه قيمته. وما يتصدر المشهد ليس الأفضل، بل الأكثر قبولًا. وهذه مسؤولية لا يمكن التهرب منها. وما يتعلمه الشاب في بيته، قد يُبنى أو يُهدم خارجه. فالمحيط الاجتماعي ليس عنصرًا هامشيًا، بل شريك أساسي في التشكيل. الأصدقاء، الأحياء، المجالس، كلها تصنع معايير غير مكتوبة. وحين يرى الشاب أن المجتمع يقدّر المظاهر أكثر من المضامين، ويرفع من لا قيمة له، ويسخر ممن يسعى للمعرفة، فإنه لا يحتاج إلى توجيه مباشر. الرسالة وصلته. وهو سيتكيّف معها. المجتمع الذي يشتكي من سطحية أبنائه، بينما يحتفي يوميًا بصناعة هذه السطحية، هو مجتمع يناقض نفسه. والذي يسخر من الجادين، ثم يتساءل عن غيابهم، هو من دفعهم إلى الانسحاب هو أبعدهم عن دائرة التأثير بعدما كانوا نماذج يحتذى بها. هنا لا نتحدث عن خلل عابر، بل عن ثقافة تتشكل وتُعاد إنتاجها كل يوم. ومن أخطر صور هذا الخلل: صمت القادرين على التأثير. المثقفون الذين اختاروا الابتعاد، والأكاديميون الذين حصروا أنفسهم داخل مؤسساتهم، والناجحون الذين قرروا ألا يكون لهم حضور عام. حين تنسحب هذه الأصوات، فهي لا تكتفي بالغياب، بل تترك فراغًا يُملأ بما لا يستحق. الصمت هنا ليس حيادًا… بل مشاركة غير مباشرة في النتيجة. الإصلاح لا يبدأ فقط من داخل الأسرة، بل من مواجهة المجتمع لنفسه. ماذا يُكافئ؟ ماذا يُروّج؟ ماذا يتسامح معه؟ وماذا يقصي؟ هذه الأسئلة ليست ترفًا فكريًا، بل أساس أي تغيير حقيقي. لأن الجيل الجديد ليس مشكلة مستقلة، بل نتيجة منطقية لبيئة صُنعت أمامه. المجتمع لا يشتكي من هذا الجيل… بل هو من صنعه. “لا تُحاسب الأبناء على ما تركته أنت فارغًا لغيرك أن يملأه.”
3828
| 29 أبريل 2026
في لحظة إقليمية دقيقة تتشابك فيها اعتبارات الأمن مع تحولات الاقتصاد العالمي، برزت القمة الخليجية التشاورية في جدة كحدث يتجاوز طابعه البروتوكولي، ليعكس نضجاً سياسياً واستراتيجياً في أداء دول مجلس التعاون، وقدرتها على الانتقال من إدارة الأزمات إلى استباقها وصياغة مسارات أكثر توازناً للاستقرار الإقليمي والدولي، وقد ترأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أعمال هذه القمة، لتؤكد هذه المحطة أن الخليج بات لاعباً محورياً في إعادة تشكيل المشهدين السياسي والاقتصادي على حد سواء، ومنطلقاً لرؤية موحدة تتعامل مع التحديات الكبرى بمنطق الشراكة والمسؤولية الجماعية. ولم تعد هذه القمة مجرد لقاء تشاوري تقليدي، بل تمثل محطة مفصلية في انتقال الخليج من موقع “التفاعل” مع الأزمات إلى موقع “صناعة التوازن”، حيث جاءت مخرجاتها لترسم خريطة طريق عملية تهدف إلى احتواء الأزمات قبل تفاقمها، في ظل بيئة دولية تتسم بتذبذب أسواق الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، هذا التحول الاستراتيجي يعكس إدراكاً عميقاً بأن استقرار المنطقة ليس شأناً محلياً فحسب، بل هو ركيزة أساسية للأمن والسلم الدوليين، مما يتطلب تنسيقاً عالياً يتجاوز التعاون التقليدي إلى التكامل الفعلي في المواقف والسياسات تجاه القوى الدولية الفاعلة. وفي صلب هذا التحول، جاء التركيز الواضح على أمن الملاحة الدولية كإحدى أبرز أولويات القمة، إذ لم تعد الممرات الحيوية في البحر الأحمر والخليج العربي ومضيق هرمز مجرد مسارات إقليمية، بل شرايين استراتيجية يمر عبرها نحو خُمس تجارة العالم، ومن هنا، بعثت القمة برسالة حازمة للمجتمع الدولي مفادها أن حماية هذه الممرات هي مسؤولية مشتركة، وأن دول الخليج لن تتوانى عن القيام بدورها القيادي لضمان تدفق التجارة والطاقة، ومواجهة أي تهديدات قد تمس سلامة الملاحة أو تعيق حركة الاقتصاد العالمي، مما يعزز من مكانة دول المجلس كصمام أمان حقيقي في قلب العالم. وقد تجلى في أروقة القمة إصرار خليجي على تعميق العمل المشترك من خلال مشاريع تكاملية ملموسة، تمتد من الربط الكهربائي والسككي وصولاً إلى التنسيق الأمني والعسكري المتقدم، وهو ما يعطي للعمل الخليجي بعداً مؤسسياً قوياً وقادراً على مواجهة التقلبات الجيوسياسية، إن قمة جدة، بما حملته من مضامين، تؤسس لمرحلة جديدة يكون فيها الخليج هو "البوصلة" التي توجه مسارات الاستقرار في المنطقة، متمسكاً بسيادته ومصالحه الوطنية، وفي الوقت ذاته منفتحاً على صياغة تحالفات دولية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة لضمان مستقبل أكثر أماناً وازدهاراً.
1368
| 30 أبريل 2026
في بيئات العمل، لا تبدأ الإشكالات الكبيرة بقرارات معلنة، بل بتفاصيل صغيرة تتكرر حتى تتحول إلى واقع، مواقف تمر في ظاهرها عادية، لكنها تترك أثرًا غير عادي: انسحاب مفاجئ، قرار بلا توضيح، أو تصرف يُدار بصمت وكأنه لا يستحق التفسير، وهنا نقف في تلك المساحة الدقيقة: هل نبتسم ونتجاوز؟ أم نتوقف ونقرأ ما يحدث كما هو؟ أولًا: حين تختصر الإدارة في (ردة فعل) الإدارة ليست قرارًا سريعًا، ولا موقفًا لحظيًا يُتخذ تحت تأثير الانفعال، حين تتحول أدوات التواصل المهنية إلى حظر أو انسحاب مفاجئ من مساحات العمل، فإننا لا نتحدث عن إدارة موقف، بل عن ردة فعل شخصية تم تغليفها بشكل مهني، وهنا تبدأ المشكلة، عندما تُدار المؤسسات بذهنية الأفراد لا بأنظمة العمل. ثانيًا: السلطة بين التنظيم والاستحواذ السلطة في جوهرها أداة تنظيم، لكنها قد تنزلق بهدوء إلى مساحة أخرى: الاستحواذ، إزالة لوحة، تغيير محتوى، طلب تغييب اسم أو هوية، أو إعادة تقديم عمل بوجه مختلف، كلها ممارسات لا تكشف فقط عن قرار، بل عن تصور داخلي بأن الصلاحية تعني القدرة على إعادة تشكيل كل شيء، وهنا لا تكون المشكلة في الفعل، بل في توسع مفهوم السلطة خارج حدوده. ثالثًا: نقل الأفكار حين يصبح (الإلهام) انتقائيًا في بيئات العمل الناضجة، تُبنى الأفكار وتُوثق، ويُشار إلى مصادرها بوضوح، لكن في بيئات أخرى، تتحول الأفكار إلى مواد قابلة لإعادة التقديم: برنامج يُتابع، مشروع يُلاحظ، ثم يظهر لاحقًا بصيغة مختلفة وفي سياق آخر دون تاريخ أو مرجعية، هذه ليست عملية تطوير، بل إعادة إنتاج بلا اعتراف. رابعًا: التفاصيل التي تكشف مستوى الوعي لا تحتاج بيئة العمل إلى اختبارات معقدة لتُقاس، يكفي أن ننظر إلى التفاصيل: إعلان يفتقر للدقة، صياغة ضعيفة، أخطاء لغوية واضحة، وهوية غير متماسكة، هذه ليست هفوات، بل مؤشرات على مستوى التعامل مع العمل نفسه، فمن لا يُحسن التفاصيل لن يُحسن الصورة الكبرى. خامسًا: فوضى الاستعراض حين يطغى الشكل على الجوهر في بعض البيئات، يتحول العمل من بناء حقيقي إلى فوضى استعراض: كثرة إعلان، قلة إتقان، حضور شكلي، وغياب للعمق، وهنا لا يُقاس النجاح بما يُنجز، بل بما يُعرض. وهذا أخطر التحولات حين يصبح الظهور أهم من القيمة. سادسًا: التجاهل بين الذكاء والخسارة ليس كل موقف يستحق الوقوف عنده، لكن ليس كل موقف يُسمح بتجاوزه، التجاهل يكون ذكاءً حين لا يترك أثرًا، لكنه يصبح خسارة حين يُفسر على أنه قبول أو يُستخدم كمساحة لتكرار نفس السلوك، وهنا يتحول السكوت من قرار إلى سماح غير معلن. سابعًا: التقييم.. حين يفقد حياده! ومن أكثر الممارسات إرباكًا، حين يُستخدم (التقييم الدوري) كمدخل مفتوح لكل تفاصيل العمل، يُطلب الاطلاع الكامل، وتُفحص المستندات، وتُراجع الآليات بدقة، تحت عنوان مهني منضبط، لكن الإشكال لا يبدأ هنا، بل فيما بعده، حين يظهر ما كُشف عنه بحسن نية، في سياقات أخرى، ولدى جهات كنت تعمل معها أصلًا، بصياغة مختلفة، وغياب واضح للمصدر، هنا، يفقد التقييم حياده، ويتحول من أداة ضبط إلى أداة عبور، تتجاوز حدودها المهنية، وتطرح سؤالًا مشروعًا: هل نحن أمام تقييم فعلي أم إعادة تموضع على حساب الآخرين؟ ثامنًا: إدارة الموقف لا التفاعل معه القوة المهنية لا تُقاس بحدة الرد، بل بقدرة الشخص على إدارة المشهد كاملًا، أن تعرف متى توثق، متى تتحدث، متى تتجاوز، ومتى تضع حدًا، هذا هو الفرق بين حضور عابر وحضور يُفرض احترامه. في العمل، ليست كل ضحكة تعني الرضا، ولا كل سكوت يعني الحكمة، بعض المواقف إن تجاوزتها تتكرر وكأنها حق مكتسب، وبعض التصرفات إن لم تُقرأ كما هي تُعاد بصيغة أقوى، لذلك، السؤال لم يعد هل أضحك أم أسكت، بل: هل أُدير الموقف أم أتركه يُدار ضدي؟
1008
| 29 أبريل 2026