رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
فاجأ الأمريكيون العالم بانتخاب دونالد ترامب رئيسًا لهم للمرة الثانية بعد أربع سنوات من إدارة بايدن العجوز. واجه ترامب العديد من المحاكمات وحتى محاولات الاغتيال، لكن المؤسسة الحاكمة لم تستطع منع فوزه. وربما زادت معظم هذه التدخلات من التعاطف مع دونالد ترامب وضمنت فوز زعيم غير تقليدي. استفاد دونالد ترامب من ضعف إدارة بايدن والصعوبات الاقتصادية التي يواجهها المواطنون الأمريكيون. وقد تمكن من منافسة كامالا هاريس في سعيه الجاد للعودة إلى الساحة السياسية.
إن فوز ترامب هو فوز كبير لأنه ضمن السيطرة على كل من الكونجرس ومجلس الشيوخ إلى جانب الرئاسة، مما يمنحه قوة هائلة. وهذا لا يحدث في السياسة الأمريكية كثيرًا. فالرؤساء الأمريكيون في فتراتهم الرئاسية الثانية يكونون أقل تقيدا بمخاوف إعادة انتخابهم ويريدون ترك إرث دائم من خلال اتخاذ إجراءات جريئة. ويمكن أن يظهر ترامب أكثر جرأة وتقلباً خلال هذه الولاية. ويمكننا أن نتوقع أن يغوص في المزيد من الصراعات في السياسة الداخلية ومع الاتحاد الأوروبي والصين في الخارج.
وكحال جميع الدول، كانت تركيا تترقب نتائج الانتخابات الأمريكية، نظرًا لتدهور العلاقات بين البلدين خلال فترة بايدن. ورغم تعهد بايدن لأنصاره بالسعي للإطاحة بأردوغان عبر دعم معارضيه، إلا أنه خرج من الساحة السياسية قبل أردوغان. شهدت ولاية ترامب الأولى العديد من الإيجابيات والسلبيات، حيث هدد ترامب تركيا اقتصاديًا بعد العمليات العسكرية التركية ضد حزب العمال الكردستاني في شمال سوريا، وكذلك في سياق قضية القس برونسون. وقد أثرت تغريداته المهددة سلبًا على الليرة التركية التي كانت تعاني من تراجع ملحوظ آنذاك.
تمكن أردوغان خلال الفترة الأولى من حكم ترامب من بناء تفاهم مع ترامب بشأن العمليات العسكرية التركية في قرة باغ وليبيا وسوريا. وستستند العلاقات التركية-الأمريكية إلى محورين رئيسيين: حلف شمال الأطلسي والشرق الأوسط. على الرغم من أن تركيا تعتبر شريكًا مهمًا في الناتو، فإنها قد تفقد جزءًا من أهميتها إذا قام ترامب بإضعاف هذه المؤسسة. كما يضغط ترامب على الدول الأوروبية للمساهمة في تمويل حلف شمال الأطلسي.
نظرًا لأن ترامب لا يحب استثمار الأموال الأمريكية في العمليات العسكرية في الخارج، فقد تتوقع تركيا انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، مما يقلل من الدعم المالي والعسكري لحزب العمال الكردستاني (PKK) ومنشقاته في سوريا. حاول ترامب بالفعل سحب القوات الأمريكية من سوريا وسحب الدعم من حزب العمال الكردستاني خلال فترته الأولى، لكنه لم يتمكن من إتمام ذلك بسبب مقاومة شديدة من البنتاغون. ومع سيطرته على مجلس الشيوخ والكونغرس حاليا، سيكون لدى ترامب فهم أكبر لعلاقاته مع تركيا فيما يخص بيع طائرات F-15 و F-35.
ستؤثر سياسات ترامب تجاه الشرق الأوسط بشكل كبير على الموقف التركي من حرب غزة والصراع مع إيران. ستكون درجة دعمه لحرب الإبادة التي يقودها نتنياهو محورية بالنسبة لتركيا التي تسعى إلى إنهاء الحرب. كما أن مستوى التوتر بين الولايات المتحدة وإيران سيكون ذا أهمية كبيرة للمنطقة ككل، في حين أن العلاقات بين إيران ودول الخليج أصبحت أقل تعقيدًا اليوم مقارنة بالماضي. إضافة إلى ذلك، سيكون من المهم معرفة مدى الضغط الذي يمارسه ترامب على السعودية والدول العربية الأخرى لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل، مما سيكون له تأثير كبير على المنطقة وتركيا.
في السياق العالمي، قد تمنح حرب ترامب التجارية مع الصين وبدرجة أقل مع أوروبا بعض المزايا لتركيا في تجارة السلع الاستهلاكية. فمن ناحية، فإن المصالحة المحتملة لترامب مع روسيا بشأن أوكرانيا تضعف إلى حد ما موقف تركيا في البحر الأسود والقوقاز. ومن ناحية أخرى، تتمتع تركيا بعلاقات جيدة مع كل من أوكرانيا وروسيا، حيث سيوفر الاستقرار وجهود إعادة الإعمار فرصاً ذهبية للصناعة والتجارة والسياحة التركية أيضاً.
على المستوى الشخصي، يمكن أن تشكل الصداقة والتفاهم المتبادل بين أردوغان وترامب الذي تطور منذ العهدة الأولى لولايته خلفية صلبة لعلاقات أفضل. وبطبيعة الحال، ستؤثر طبيعة حكومته ومستشاريه في القضايا المتعلقة بتركيا على العلاقات. وبالمثل، فإن عقيدة ترامب الأمنية ستكون حاسمة أيضًا. ومع ذلك، لا يوجد شيء مؤكد في زعيم غريب الأطوار اكتسب بعض الخبرة في الشؤون العالمية، ولكن لا يمكن التنبؤ بتصرفاته لأنه يحب المفاجآت في سياق عالمي دائم التغير.
دلالات الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من العراق
في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001، دشّنت الولايات المتحدة ما عُرف بـ«الحرب على الإرهاب»، فبدأت باحتلال أفغانستان، ثم... اقرأ المزيد
510
| 05 أكتوبر 2026
انقلاب 1980 وآثاره طويلة المدى على تركيا
شهدت تركيا التي كانت جزءًا من المعسكر الغربي خلال الحرب الباردة، حالة من الاضطراب السياسي والاقتصادي الحاد خلال... اقرأ المزيد
330
| 28 سبتمبر 2026
عودة أصالة إلى سوريا
شهدت دمشق الأسبوع الماضي حدثًا ثقافيًا وفنيًا استثنائيًا، تمثّل في عودة الفنانة السورية الشهيرة أصالة نصري إلى بلادها... اقرأ المزيد
978
| 21 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أستاذ علم الاجتماع في جامعة قطر
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8721
| 27 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
2826
| 30 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
1857
| 30 أكتوبر 2026