رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

مساحة إعلانية

مقالات

1038

إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

وترجّل فارس الإعجاز العلمي

13 نوفمبر 2025 , 06:42ص

نعم ترجّل الفارس عن فرسه الذي كان يصول به ويجول في ميادين العلم والمعرفة، وفي ساحات الدعوة إلى الله بالنصح والإرشاد والتوجيه والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ما تخلّف يوماً عن الركب بفرسه الأصيل بثبات وثقة وتوكل على الله تعالى، ولكل إنسان نهاية وفرق كبير من كانت حياته كلها لله ولنصرة دينه في كل المواقف، وفرق بين من كانت حياته خذلان لأمته وقضاياها والسعي لنحر القيم في أي مجتمع، ألا ما أوسع الفرق بينهما.

 ففي يوم الأحد 18 من شهر جمادى الأولى 1447 من الهجرة الموافق 9 من شهر نوفمبر 2025 من الميلاد رحل عنا الشيخ العالم الرباني العامل الدكتور زغلول راغب محمد النجار - رحمه الله- بالعاصمة الأردنية عمّان وصلي عليه يوم الإثنين ودفن فيها رحمه الله، وقد سجل اسمه في صفحات التاريخ مع أعلام الأمة صُنَّاع الحياة، وكتب أعماله في سجل الخالدين بعد عمر مديد ما توقف يوماً عن نصرة دينه وقضايا أمته، عاش رحمه الله مع القرآن الكريم، وبرع في استخراج كنوزه التي لا تنضب من إشارات كونية وحقائق علمية ترشدنا إلى عظمة الخالق سبحانه وتعالى، وكتبه ومحاضراته ودروسه وخواطره تشهد على إسهاماته التي لم تنقطع إلى حين وفاته رحمه الله في مجال الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، وربط ذلك كله بقضايا الإيمان أولاً ثم بالعلم والعقل، فكان له التأثير في مساحات الحياة العلمية والمعرفية والدعوة إلى الله بالحكمة والبصيرة الهادية الهادفة، وكان رحمه الله داعية متواضعاً قريباً من الجميع.

عرف عنه رحمه الله بدافعه الثابت عن قضايا الأمة من غير تردد، أو مجاملة، أو مهادنة، أو مساومة على المبادئ والثوابت، وفي مقدمة هذه القضايا قضية المسلمين الأولى فلسطين.

مضى رحمه الله إلى ربه تعالى، ويبقى إرثه حياً بيننا يجمع بين الإيمان النابع من القرآن الكريم ومن سيرة محمد صلى الله عليه وسلم وبين نور العلم والحكمة. وهكذا الكبار يرحلون وتبقى آثارهم حية ما بقى الليل والنهار، وهذا فضل من الله الكريم يؤتيه من يشاء من عباده. وصدق الشاعر:

الْأَرْضُ تَحْيَا إِذَا مَا عَاشَ عَالِمُهَا مَتَى يَمُتْ عَالِمٌ مِنْهَا يَمُت طرَفُ

كَالْأَرْضِ تَحْيَا إِذَا مَا الْغَيْثُ حَلَّ بِهَا وَإِنْ أَبَى عَادَ فِي أَكْنَافِهَا التَّلَفُ

ومن نفائس أقواله رحمه الله: -

• «حسن القيام بواجبات الاستخلاف في الأرض بعمارتها وإقامة شرع الله وعدله فيها، ومعاملة الناس بالإحسان والفضل والقصد».

• «من مآسي الحضارة المادية المعاصرة إنكار الروح وإهمالها».

• «نؤمن بأن الحياة ليست للاقتتال، الحياة للإعمار».

• «إن أمضى سلاح بأيدينا هو سلاح الدعوة إلى الله تعالى بالكلمة الطيبة والحجة الواضحة والمنطق السوي».

• «الإعجاز العلمي في القرآن الكريم وهو منهج أثبت نجاحه في الدعوة إلى دين الله تعالى في زمن العلم والتقنية الذي نعيشه».

«ومضة»

رحم الله الدكتور زغلول النجار رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته، وجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير ما يجزي عباده الصالحين، وحشرنا الله الكريم وإياه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.

مساحة إعلانية