رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

خالد عبدالله الزيارة

خالد عبدالله الزيارة

مساحة إعلانية

مقالات

606

خالد عبدالله الزيارة

الفن ما يأكل عيش

13 سبتمبر 2015 , 02:48ص

يتفاخر نجوم العصر عن ثروات طائلة اغتنموها من مشاركاتهم في افلام وبرامج حققت لهم ارباحا عالية منها استغنوا، ومنها وصلوا إلى النجومية التي اهلتهم لهذا الغنى الفاحش وهم في واقع خلفياتهم الاجتماعية معظمهم من بيئة غارقة في الفقر المدقع، فعالم الفن كما يرويه اصحابه من الفنانين المعاصرين خاصة في عالم هوليوود الاثيري اصبحوا من ذوي النفوذ في عالم الاعمال، فما بال فنانونا العرب ما ان يسطع نجمه ويصبح في عالم المشاهير حتى ينحدر في نهاية حياته إلى اسفل سلم الفقر.

ففي الوقت الذي يتنافس نجوم العالم في هذا الزمن على جني الثروات، ويتحصلون على مبالغ ضخمة مقابل استضافة في برنامج تلفزيوني أو إحياء حفلات أو مشاركة في أفلام او اعمال درامية، نجد أن فناني الزمن الجميل عانى أغلبهم من فقر مدقع، لدرجة ان بعضهم لم يجد قوت يومه.

فنانون كبار بمجرد أن تلاشت عنهم الأضواء أصبحوا منسيين، وماتوا في صمت وهم في حالة فقر شديدة، الفنان الاستقراطي فريد الأطرش مثلا يقال إنه سكن في أيامه الأخيرة في بيت أجرة، ورصيده في البنك لم يكن يزيد على الجنيهات القليلة، وقصة سعاد حسني معروفة ماتت ولم تكن تملك شقة في بلدها ولا تملك سوى 3950 جنيها إسترلينيا للعلاج.

قد لا يعني هذا الامر كثير من القراء ولكن المدهش ان قصصهم تثير الاستغراب والشفقة للحال الذي انتهوا إليه، والامثلة كثيرة لحالات فنانين انتهوا إلى ما انتهوا إليه من فقر وعزلة وكانوا قد ملأوا الدنيا ضجيجا حتى ليحسبهم الجاهل انهم اغنياء من مظاهر البذخ الذي يبدو عليهم في افلامهم وحياتهم الظاهرة، هل ذلك بسبب عدم /البركة/ في الاموال التي يكسبوها من هذا الطريق التي اوصلت الكثير منهم إلى /العوز/.

استعرضت خلال المواقع الاجتماعية عن بعض الفنانين الذي احببناهم واسعدونا بأفلامهم الراقية وشخصياتهم الجذابة، وبعد رحيلهم كشفت نهايتهم المؤسفة، منهم الفنان أمين الهنيدي الذي مات في المستشفى ولم يستطع أهله إخراج جثته لعدم دفع مصاريف علاجه وهي 2000 جنيه فقط، يوسف وهبي وأمينة رزق وفاطمة رشدي، تلك الاسماء اللامعة أمضوا آخر حياتهم على معاش تقاعدي يبلغ 32 جنيها فقط، عماد حمدي مات ولا يملك لقمة العيش، وحسن فايق صاحب أشهر ضحكة في السينما أصيب بالشلل وبقي يتحمل 15 عاما آلامه لوحده، ممتلكات مريم فخر الدين وزهرة العلا عرضت في المزاد العلني بعدما أعرض عنهما المخرجون.

عبد السلام النابلسي أعلن افلاسه ومات، اسماعيل ياسين حجزت الدولة على أمواله مما جعله يقوم بأدوار لا تتناسب مع تاريخه لمجرد كسب العيش وفارق الحياة عام 1972 على إثر أزمة قلبية... والفنانة العالمية مادونا باعت منزلها كما عرضت ملابسها وفساتينها للبيع لكي تعيش، واخيرا وليس آخرا /الشحرورة/ التي فارقت دنيانا قريبا عن عمر تعدى المائة عام بقيت تعيش في أحد الفنادق على نفقة صاحبه، وناشدت بأن يتم تأمين بيت صغير تعيش فيه. والقائمة كبيرة، وسلامتكم.

مساحة إعلانية