رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مولد صالح أحمد

برلماني وإعلامي من جزر القمر

مساحة إعلانية

مقالات

492

مولد صالح أحمد

حمد بن خليفة وجزر القمر.. مرحلة ذهبية من التعاون

13 يوليو 2026 , 02:00ص

يُعد رحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني خسارة للأمتين العربية والإسلامية، لما عُرف عنه من دعم لمسيرة التنمية والتعاون بين الدول العربية، ولا سيما في الدول الأقل نموًا، حيث احتلت جمهورية جزر القمر مكانة خاصة في سياسته الخارجية خلال السنوات الأولى من الألفية الجديدة.

وشهدت العلاقات القطرية– القمرية في عهد الرئيس أحمد عبد الله محمد سامبي واحدة من أكثر مراحلها ازدهارًا، إذ نجحت الدبلوماسية القمرية، بدعم مباشر من سمو الأمير الوالد، في تنظيم المؤتمر الدولي للاستثمار في جزر القمر، الذي احتضنته العاصمة القطرية الدوحة يومي 9 و10 مارس/آذار 2010، بمشاركة واسعة من الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، بهدف تعبئة الموارد المالية اللازمة لدعم مشاريع التنمية في الأرخبيل.

وحقق المؤتمر نتائج مهمة، إذ أعلنت دولة قطر آنذك تقديم منحة بقيمة خمسين مليون ريال قطري، أي ما يعادل نحو 13.7 مليون دولار أمريكي، فيما بلغت قيمة التعهدات التي أعلنتها مختلف الدول والمؤسسات المشاركة نحو 540 مليون دولار، في خطوة اعتُبرت آنذاك تحولًا نوعيًا في مسار التنمية بجزر القمر.

ولم تقتصر المبادرة القطرية على التعهدات المالية، بل تُرجمت إلى خطوات عملية عقب الزيارة التاريخية التي قام بها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى جزر القمر في 22 أبريل/نيسان 2010، والتي دخلت التاريخ بوصفها أول زيارة لرئيس دولة عربية إلى الأرخبيل.

وخلال تلك الزيارة، أعلن سمو الأمير الوالد عن حزمة من المبادرات التنموية والإنسانية، كان أبرزها توجيهاته بسداد رواتب موظفي الدولة المتأخرة لمدة تسعة أشهر، الأمر الذي ساعد الحكومة القمرية على تجاوز أزمة مالية خانقة. كما أكد التزام دولة قطر بدعم مشاريع البنية التحتية والتنمية الاقتصادية، وتعزيز الاستثمارات المشتركة بين البلدين.

وأثمرت تلك المرحلة عن إطلاق عدد من المشاريع التنموية، من بينها مشروع شركة الصيد البحري، الذي كان يُعوَّل عليه في توفير فرص عمل واسعة للشباب والمساهمة في الحد من البطالة، إضافة إلى مشاريع في قطاعات الصحة والإسكان والبنية التحتية، نُفذت عبر مؤسسات قطرية مختلفة.

كما شهدت العلاقات الثنائية تطورًا دبلوماسيًا لافتًا بافتتاح سفارة لدولة قطر في موروني، وتكثيف زيارات المسؤولين القطريين لمتابعة تنفيذ مخرجات مؤتمر الدوحة للمانحين. وكان من بين هؤلاء المسؤولين سعادة السيد محمد بن عبد الله الرميحي، مساعد وزير الخارجية القطري لشؤون المتابعة، الذي لعب دورًا في متابعة المشاريع التنموية المتفق عليها.

ولا يزال كثير من القمريين يستحضرون تلك المرحلة بوصفها نموذجًا ناجحًا للتعاون العربي القائم على الشراكة والتنمية. ويؤكد مراقبون أن التقارب الذي جمع الرئيس أحمد عبد الله محمد سامبي وسمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أسهم في إرساء علاقات إستراتيجية كان من شأنها إحداث نقلة تنموية مهمة في جزر القمر.

ويرى متابعون للشأن القمري أن جزءًا من المشاريع التي التزمت بها دولة قطر لم يُكتب له الاكتمال بعد التحولات التي شهدتها السياسة الخارجية لجزر القمر في السنوات اللاحقة، والتي أدت إلى أن قطع نظام الرئيس عثمان غزالي هذه العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وهو ما أثار آنذاك ردود فعل شعبية رافضة، عبَّر خلالها عدد من المواطنين عن أسفهم لتراجع شراكة كانوا يرون فيها فرصة حقيقية لدعم التنمية الوطنية.

وبرحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تستذكر جزر القمر صفحة مضيئة من تاريخ علاقاتها مع دولة قطر، وتستذكر قائدًا ارتبط اسمه لدى كثير من القمريين بمشاريع تنموية ومواقف إنسانية ستظل حاضرة في الذاكرة الوطنية.

رحم الله الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته والشعب القطري الكريم الصبر والسلوان.

اقرأ المزيد

صف خليجي موحد في مواجهة التطورات بالمنطقة صف خليجي موحد في مواجهة التطورات بالمنطقة

الموقف المشترك الذي عبرت عنه جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، في إدانة العدوان... اقرأ المزيد

114

| 24 يوليو 2026

ويبقى باب السماء مفتوحاً ويبقى باب السماء مفتوحاً

في زحام الحياة، يظن بعض الناس أن كثرة الذنوب قد أغلقت أمامهم أبواب العودة، وأن ما اقترفوه من... اقرأ المزيد

84

| 24 يوليو 2026

لغتنا الخالدة والذكاء الرشيد لغتنا الخالدة والذكاء الرشيد

ليست أخطر الخسائر أن تضعف لغة أمة، وإنما أن يضعف العقل الذي يحملها. فاللغة لا تموت حين تقل... اقرأ المزيد

96

| 24 يوليو 2026

مساحة إعلانية