رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمد علي المالكي

مساحة إعلانية

مقالات

339

محمد علي المالكي

ارفعوا أيديكم عنا

13 أبريل 2026 , 01:37ص

أحياناً يشعر المرء بالاشمئزاز والتقزز بسبب ما يتداوله بعض السياسيين الغربيين عن المنطقة، وكأنهم ما زالوا أوصياء علينا، في حين أن هذا الأمر لا يشكل لديهم أي أهمية ولكنها محاولات لتبرير ما سيقوم به من مغامرات في المنطقة، فقبل أيام خرج علينا الرئيس الأمريكي بعد أن أعيته الحيلة في وجود مبرر حقيقي لإشعال الحرب في المنطقة رغم كل محاولات التبرير السابقة واللاحقة والتي لم يقتنع بها أحد وقال: إن الصواريخ الإيرانية كانت تهدد الشعوب الخليجية، وهذه الشعوب كانت تعيش في حالة تخوف وتوتر ومخاطر كارثية ولذلك قمنا بتحييد هذه الأسلحة ودمرنا 90 % من تلك الأسلحة ومنصات إطلاق الصواريخ والمصانع العسكرية.. وما إلى ذلك من أكاذيب، وهذا كله كما ادعى لضمان أمن وسلامة شعوب المنطقة.

بطبيعة الحال من يقرأ من الغربيين مثل هذا الكلام والذين ليست لديهم فكرة عن موقع الخليج العربي وعن الدول المحيطة به أو ما يجري فيه يعتقد أن شعوب هذه المنطقة رفعت أصواتها تتوسل لترامب وغيره من شذاذ الآفاق بإنقاذهم مما يمكن أن ينتظرهم من كوارث ستؤدي إلى خراب المنطقة، وهذا الكلام بالطبع مرفوض جملة وتفصيلا فالشعوب الخليجية لم تشعر بالخطر والكارثة إلا عندما أطلقت أمريكا ورضيعتها الصهيونية الطلقة الأولى في هذه الحرب، أما قبل ذلك فالشعوب الخليجية لم تشتك لأحد من أي شيء وكان الجميع يعيش في أمان واستقرار.

ومثل هذا الكلام كان يمكن تسويقه لدى المغفلين من الذين يبحثون عن لقمة العيش ولا علاقة لهم بالعالم الخارجي وما يجري فيه.

أما نحن فمثل هذه التصريحات والترهات التي تحاول تسويقها علينا فليس لها أي تأثير ولن تقنعنا أو تجعلنا نصفق لمطلقها، لأننا نعرف أهدافهم الدنيئة ونواياهم السيئة، ونحن لسنا بحاجة إلى مثل هذه التصريحات الرنانة التي يخترعونها ليقنعوا مريديهم ومؤيديهم لشن الحرب وإشعال المنطقة وسرقة مقدراتها وخيراتها.

نحن لا نريد من أحد أن يتحدث عنا أو باسمنا ولم نعط أحدا الحق في أن يقول ما لم نقله أو حتى نفكر فيه، وليس من حق أحد تحت أي ظرف من الظروف أن يعبر عن ما يظنه أنه مشاعرنا أو مخاوفنا أو أوضاعنا، فنحن أعلم بما نحن فيه ولا نستجدي من أحد أن يقول ما يشاء وكما يشاء وفي أي وقت شاء، ولا يظن أحد من هؤلاء أن هرطقاته وأكاذيبه تقنعنا بأنه صادق فيما يقول أو أن الإنسانية تلبسته وأصبح يشعر بما يحيط بنا من مخاطر، ولو كان الأمر كذلك لتلبسته الإنسانية عندما مارس صاحبهم النتن شهوته في القتل والتدمير والإبادة الجماعية في غزة.

لقد مللنا من محاولات الزجّ باسمنا لاتخاذ قرارات جنونية عشوائية لا هدف منها سوى التدمير والرغبة في الانتقام. وقد أشار معظم المحللين، ومنهم أمريكيون، إلى أن هذه الحرب العبثية ما هي إلا لإرضاء النتن ومن وراءه من عصابة صهيونية عنصرية وما تحملته المنطقة من تبعات نتيجة هذا الجنون وهذه العجرفة والغطرسة الكثير..

وبعد هذا كله يطلب من الدول العربية (ويقصد هنا الدول الخليجية) أن تتحمل نفقات هذه الحرب التي لم تشعلها ولم يكن لها يد فيها. وبصراحة هذه وقاحة ما بعدها وقاحة، فنحن لم نجبرهم على خوض هذه الحرب ولم نطلب منهم أن يأتوا بحاملات طائراتهم وبوارجهم وجنودهم إلى المنطقة ليقوموا بما قاموا به. وإذا كان هناك من عليه أن يدفع فهو الكيان الصهيوني الذي أقنعهم رئيسه النتن أن الأمر سيكون عبارة عن نزهة قصيرة لإسقاط القيادة ومن ثمَّ تصبح إيران تحت إمرتهم.. وبما أنهم عاشوا هذا الوهم مع شريكهم النتن فعليهم هم ومن أقنعهم أن يتحملوا نتائج تهورهم وصلفهم وجنونهم وغطرستهم وليس نحن.

مساحة إعلانية