رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عندما حاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استدراج الأردن إلى موقف مُحرج، واجهه الملك عبدالله الثاني بدبلوماسية هادئة لكنها حاسمة، مُحبطًا محاولات البيت الأبيض لانتزاع موقف يمكن استغلاله لاحقًا.
الجميع يعرف أن هذه الزيارة لم تكن مجرد لقاء بروتوكولي عابر، وهذا أمر يدركه أي متابع بسيط للسياسة والعلاقات الدولية، ولا يحتاج إلى خبراء لفهمه؛ بل كانت اختبارًا شديد التعقيد في ظل إدارة تتعامل مع السياسة بمنطق الصفقات العقارية، حيث تُدار الأمور بالمساومات والضغوط. ومن هنا، فإن قراءة دقيقة لما جرى تكشف عن إدارة حذقة للموقف، نجحت في تفادي الفخاخ دون تقديم أي تنازلات جوهرية.
ما أُفصح عنه لاحقًا من داخل البيت الأبيض، لم يكن هناك مؤتمر صحفي مجدول بعد لقاء الملك بترامب. كان الاجتماع مغلقًا، لكن فجأة، ودون سابق إنذار – وهو أسلوب ترامب المعتاد – تم استدعاء الصحفيين. كانت الخطوة محسوبة بدقة؛ فمن يدير السياسة كصفقة عقارية يعلم أن الضغط العلني قد يكون أكثر فاعلية من النقاشات المغلقة.
ترامب، بحدسه التفاوضي، سعى إلى دفع الملك الأردني إلى زاوية ضيقة، وإجباره على الإدلاء بتصريح علني حول مسألة حساسة: تهجير الفلسطينيين. أراد الرئيس الأمريكي أن يخلق التزامًا لفظيًا، يمكن لاحقًا استخدامه كضوء أخضر لمخططات لم يُفصح عنها رسميًا بعد.
الأردن لطالما كان واضحًا في رفضه لأي مخططات تهجير، لكن التعامل مع إدارة ترامب يختلف عن أي إدارة أمريكية أخرى. نحن أمام رئيس يرى العلاقات الدولية بعيون الصفقات التجارية والعقارية، الربح والخسارة، لا يتردد في استخدام التهديدات الاقتصادية والدبلوماسية لفرض إرادته. وبالتالي، فإن المواجهة المباشرة لم تكن خيارًا حكيمًا، لأن أي “لا” قاطعة كان يمكن أن تتحول إلى ضغوط جديدة على الأردن.
لكن الملك عبدالله لم يقع في الفخ، ولم يمنح ترامب ما كان يسعى إليه. بدلاً من ذلك، اختار استراتيجية المناورة الذكية. عندما واجه أسئلة حول التهجير، لم يرفض صراحةً، لكنه حوّل القضية إلى قرار عربي مشترك، مشيرًا إلى أن هناك خطة مصرية-عربية سيتم تقديمها. بهذه الخطوة، نقل القضية من “قرار فردي” إلى “موقف جماعي”، مُصعّبًا على ترامب استهداف الأردن منفردًا.
وفي مواجهة الإلحاح الإعلامي، قدّم الملك إجابة غير متوقعة: بدلاً من الحديث عن التهجير، ركّز على استقبال الأردن لـ2000 طفل فلسطيني للعلاج، مُحوّلاً القضية من زاوية “الحل السياسي” إلى زاوية “المسؤولية الإنسانية”، مما أفقد ترامب القدرة على استثمار الموقف لصالح أجندته.
صحيح أن الملك لم يكن مرتاحًا في المؤتمر الصحفي. لغة جسده كانت حاسمة، أظهرت رفضًا واضحًا دون الحاجة إلى كلمات مباشرة. في المقابل، بدا ترامب محبطًا، وهو مؤشر على أن خطته لم تؤتِ ثمارها.
لكن القصة لم تنتهِ عند هذا الحد. بعد اللقاء، قامت بعض وسائل الإعلام الأمريكية، وعلى رأسها نيويورك تايمز، بتحريف تصريحات الملك، موحيةً بأنه مستعد لمناقشة آليات التهجير. اللافت أن الفيديو الرسمي للمؤتمر لم يتضمن السؤال أو الإجابة، مما يثير تساؤلات حول وجود حملة إعلامية موجهة لتصوير الأردن في موقف متراخٍ تجاه هذه القضية الحساسة.
على المستوى الاستراتيجي، يدرك الأردن أنه ليس في موقع يسمح له بمواجهة واشنطن مباشرة، لكنه في الوقت نفسه يملك أدوات دبلوماسية تمنحه مساحة للمناورة. أبرز هذه الأدوات هو التحرك العربي المشترك، وهو ما أكده الملك خلال اللقاء، في رسالة واضحة مفادها: أي حل يجب أن يكون عربيًا، وليس صفقة منفردة يُمليها البيت الأبيض.
رغم الضغوط، خرج الأردن من اللقاء دون تقديم أي تنازل جوهري. لم يوافق الملك على التهجير، ولم يمنح ترامب التصريحات التي كان يسعى إليها. لكنه أيضًا لم يصعّد المواجهة، بل فضّل اللعب وفق قواعد الدبلوماسية الصامتة، حيث تُدار المعارك بالتصريحات المرنة، لا بالمواقف الصدامية.
الضغوط الأمريكية لن تتوقف، هذا أمر محسوم. التحدي الحقيقي للأردن سيكون في كيفية إدارة هذه الضغوط خلال الأشهر المقبلة، دون خسارة موقفه الثابت، ودون الدخول في مواجهة قد تكون مكلفة.
قد ينتقد البعض عدم استخدام الملك لهجة أكثر صرامة في رفض التهجير، وهو رأي مطروح، لكن السياسة لا تُدار بالشعارات الحماسية، بل بحسابات دقيقة ونتائج ملموسة. والنتيجة هنا واضحة: ترامب خرج من الاجتماع دون أن ينتزع أي تنازل، بينما حافظ الأردن على موقفه بثبات ودون خسائر.
إن التعامل مع إدارة ترامب لا يحتاج فقط إلى رفض مباشر، بل إلى بناء استراتيجية متماسكة، تعيد صياغة المشهد وفق المصالح العربية، لا وفق رؤية رئيس أمريكي يرى السياسة كسوق مفتوح للمساومات. الملك عبدالله لم يربح المواجهة بالصدام، بل بتكتيك سياسي منع واشنطن من فرض رؤيتها، دون أن يمنحها فرصة لتصعيد قد يكون مكلفًا.
الرهان الآن لا يقتصر على موقف الأردن، بل يمتد إلى قدرة الدول العربية – وخاصة مصر – على تبني موقف مشترك يحبط أي محاولات لإعادة رسم خريطة المنطقة وفق الرؤية الأمريكية. لأن المعركة الحقيقية لا تُحسم في التصريحات الإعلامية، بل في التوازنات السياسية، حيث لا تُحسب المكاسب بالكلمات والخطابات، بل بالنتائج الملموسة.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
• متخصص بالسياسة السيبرانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
10539
| 23 فبراير 2026
الواقع يفرض على أنديتنا الرياضية أن تمارس أنشطة اقتصادية تعود بمدخولات مالية تساعدها في تمويل أنشطتها، وتخرجها من حالة التقيد بالموازنة السنوية المحددة لها من قبل الدولة، وتجعل من دعم الممولين فائضًا يتيح لها تفعيل خططها لتطوير فرقها الرياضية والوصول بها إلى مستوى عالٍ من الاحتراف. والحديث هنا عن استثمارات في المنشآت كبداية، بحيث تتجه الأندية للاستثمار في القطاع الإسكاني أو في المجمعات التجارية ذات المردود الثابت والمتزايد بمرور الزمن، ثم الانتقال تدريجيًا للانخراط في مشروعات الصناعة الرياضية التي ننتظر أن ترى النور خلال عقدين. وهو استثمار بعيد المدى يهدف إلى تخليق موارد مالية مستقبلًا، تجعل من الممكن وضع خطط على مراحل زمنية للنهوض باللعبات وتأمين موازنات تؤمن استقطاب لاعبين محترفين ذوي كفاءات ومهارات فنية عالية. بالطبع سيقال إن هذا الطرح نظري لأنه يتحدث عن مشاركة في أنشطة اقتصادية دون أن يتطرق إلى كيفية توفير رؤوس الأموال اللازمة لذلك. وهنا نؤكد أنه عملي وواقعي لعدة أسباب، أهمها أن القيادة الحكيمة حريصة على تذليل كل المعوقات التي تعترض سبيل النهضة الرياضية، وتسخر وزارات الدولة لخدمة أي توجه تنموي، ولن تألو جهدًا في الإيعاز إلى توفير دعم مالي لأي نشاط اقتصادي مدعوم بمخططات تفصيلية ودراسات جدوى محكمة. وقد يكون الدعم في هذه الحالة دينًا طويل الأجل يسدد للدولة من الريع المنتظر للأنشطة. وبالإضافة إلى ذلك يمكننا الحديث عن تمويل الأنشطة عبر إقامة صناديق مساهمة يشترك فيها المواطنون، بحيث تعود الفائدة منها على الأندية والإنسان القطري والمجتمع كله. ولأن الحديث في الاقتصاد، فإن من واجب إدارات الأندية أن يكون فيها خبراء في الاقتصاد والتسويق يستطيعون استجلاب دعم الشركات للأنشطة الاقتصادية، بحيث تستفيد الأندية والقطاع الخاص، وتكون العلاقات بين الطرفين علاقات مصلحية بناءة لا تتأثر بالمستوى الفني المتذبذب صعودًا أو هبوطًا للأندية، وخاصة في اللعبة الجماهيرية الأولى. كلمة أخيرة: عصر الاحتراف تقوم مبادئه على روح المبادرة الخلاقة، والذين يصرون على البقاء في نفس المربع ويتعذرون بالواقعية هم أول الخاسرين الذين سيجلسون على قارعة الطريق يخفيهم غبار قافلة النهضة التي تسير قدمًا بخطى واثقة ثابتة.
2166
| 27 فبراير 2026
رمضان في الوعي الإسلامي ليس مجرد شهر عبادة فردية معزولة عن حركة الحياة، بل زمن تاريخي متخم بالدلالات، تداخلت فيه الروح مع الفعل، والإيمان مع الحركة، حتى أصبح عبر القرون موسماً تتجدد فيه طاقة الأمة وتتعاظم قدرتها على الإنجازات والفتوح والتوسع. ومن يتأمل مسار التاريخ يدرك أن ارتباط رمضان بالتحولات الكبرى لم يكن مصادفة زمنية، بل نتيجة طبيعية لحالة نفسية وروحية خاصة يولدها الصيام من انضباط داخلي، وصبر طويل، وشعور وفهم عميق بالغاية والمعنى. لقد كانت غزوة بدر في 17 رمضان سنة 2 هـ بقيادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم النموذج الأول لهذا المعنى، قلة العدد وضعف الإمكانات لم يمنعا تحقق النصر، لأن العامل الحاسم لم يكن مادياً خالصاً، بل معنوياً أيضاً. ثم جاء فتح مكة في 20 رمضان سنة 8 هـ بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم ليؤكد أن النصر قد يتحقق بأقل قدر من القتال عندما تبلغ القوة الأخلاقية والسياسية ذروتها. وفي العهد الراشد استمر هذا النسق، فشهد رمضان معركة البويب سنة 13 هـ بقيادة المثنى بن حارثة الشيباني ضد الفرس، وفتح مصر الذي اكتمل في رمضان سنة 20 هـ بقيادة عمرو بن العاص، وهي أحداث رسخت التوسع الإسلامي ووسعت آفاق الدولة. ويبرز رمضان سنة 92 هـ بوصفه عاماً استثنائياً، إذ تزامن فيه التوسع الإسلامي شرقاً وغرباً معاً. فتح السند بقيادة محمد بن القاسم الثقفي، وفتح الأندلس عبر معركة وادي لكة بقيادة طارق بن زياد تحت ولاية موسى بن نصير. هنا يتجلى البعد الحضاري لرمضان بوضوح، فالأمر لم يكن مجرد انتصارات عسكرية عابرة، بل بدايات لتشكل عوالم ثقافية جديدة امتدت قروناً. حتى الأحداث التي لم تقع معاركها الحاسمة في رمضان مباشرة، مثل القادسية بقيادة سعد بن أبي وقاص أو اليرموك بقيادة خالد بن الوليد، ارتبطت به من حيث التعبئة والاستعداد والسياق العام، مما يعكس أن الشهر كان موسماً طبيعياً للحشد النفسي والمعنوي. وفي أوروبا ارتبطت الحملات الإسلامية التي بلغت جنوب فرنسا في زمن بلاط الشهداء بقيادة عبد الرحمن الغافقي بروح التوسع التي غذّاها هذا المناخ الإيماني. وفي العصر العباسي ظهر المعنى نفسه في فتح عمورية سنة 223 هـ بقيادة الخليفة المعتصم بالله، حيث تحولت الاستجابة لصرخة امرأة مسلمة إلى حملة عسكرية كبرى أعادت هيبة الدولة. ثم بلغ الارتباط بين رمضان والمصير ذروته في عين جالوت سنة 658 هـ بقيادة السلطان المملوكي سيف الدين قطز ومعه القائد الظاهر بيبرس، حين أوقف المسلمون المدّ المغولي بقيادة كتبغا. وتكرر المشهد في شقحب سنة 702 هـ بقيادة السلطان الناصر محمد بن قلاوون بمشاركة القائد بيبرس الجاشنكير ضد المغول بقيادة قتلغ شاه. ولم ينقطع هذا الخيط في التاريخ الحديث، فقد جاءت حرب العاشر من رمضان سنة 1393 هـ بقيادة الرئيس المصري محمد أنور السادات عسكرياً عبر قيادة الفريق سعد الدين الشاذلي والقيادات الميدانية، لتؤكد أن الصيام لا يعوق الفعل بل قد يضاعف القدرة عليه عندما تقترن الإرادة بالتخطيط والعلم. إن الجامع بين هذه الوقائع ليس الشهر ذاته بقدر ما هو الإنسان الذي يصنع فيه نفسه من جديد. فالصوم مدرسة ضبط، والقيام مدرسة صبر، والقرآن مدرسة وعي، وعندما تجتمع هذه العناصر تتولد طاقة حضارية قادرة على التغيير. لذلك ظل رمضان في الذاكرة الإسلامية شهراً للعبادة والعمل معاً، لا زمن انسحاب من الحياة، بل موسم إعادة شحن للقوة الكامنة في الإنسان، وتذكيراً بأن أعظم الانتصارات تبدأ من الداخل ثم تمتد لتصنع التاريخ.
1917
| 25 فبراير 2026