رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تتميز منطقة الشرق الأوسط بأنها تمتلك فائضاً من الديزل تقوم بتصديره إلى أسواق العالم ويتأكد ذلك مع تشغيل عدد من المصافي في المنطقة والتي تعني زيادة في المعروض من المنتجات البترولية في السوق وتزيد من معاناة عمليات صناعة التكرير خلال السنوات القادمة، والتي تشمل مصفاة الجبيل (400 ألف برميل يوميا) مع نهاية 2013 ومصفاة ينبع (400 ألف برميل يوميا) مع نهاية 2014 ومصفاة الرويس (417 ألف برميل يوميا) علماً بأن المصافي السعودية تقوم بتكرير النفط السعودي الثقيل، وتفوق طاقة التكرير حاجة الاستهلاك المحلي، لتقوم بتصريف كميات كبيرة فائضة من المنتجات البترولية إلى مختلف الأسواق، ولكن في السنوات الأخيرة حدث تحوّلاً في منطقتنا يتمثل في ارتفاع الاستهلاك المحلي فيها، وبالتالي زيادة حجم الواردات إلى هذه المنطقة، بسبب التوسع الصناعي والعمراني والسكاني في هذه المنطقة علاوة على استهلاك الكهرباء، خصوصا العراق والسعودية والإمارات وإيران، وستظل هذه المنطقة تحتاج إلى ما يقارب من 500 ألف برميل يومياً في 2020 مقابل حالياً 200 ألف برميل يومياً من الديزل، وخلافا للأنماط السابقة فإن تجارة الديزل تشهد تناميا من منطقة الشرق الأوسط إلى إفريقيا عند 300 ألف برميل يومياً بعد عام 2025، وترتفع واردات أوروبا من الديزل من الشرق الأوسط من المعدلات الحالية عند أقل من 50 ألف برميل يومياً إلى ما بين 400 خلال السنوات القادمة بدءاً من 2020، بينما تظل حصة مبيعات السوق الآسيوية من أسواقنا ثابتة عند المعدلات الحالية حتى 2030 مع تحسن في مواصفات الديزل المطلوب في السوق تماشيا مع أنماط الطلب في العالم للمحافظة على البيئة من الملوثات، ومن المعروف أن آسيا كانت تمثل دائماً سوقاً تقليدية لاستيعاب الفائض من منطقه الشرق الأوسط، ولكن مع موجة المصافي الجديدة الآسيوية فإن الفائض من الديزل لابد وأن يتم تصريفه إلى أسواق أخرى، المهم أن الأسواق الجديدة المستهدفة هي أوروبا، إفريقيا، لكن لا يخلو الأمر من تنافس كبير مع دخول مصدرين جدد في السوق مما يستلزم امتلاك قدرات تكسيرية وتحويلية عالية تكسب مرونة فائقة للمصافي، ويجعل الشركات النفطية ذات مكانة متميزة في السوق النفطية، تبرز هذه التطورات وبشكل واضح الحاجة في تسريع تنفيذ المشاريع المتعلقة بذلك مثلاً في الكويت يأتي مشروعا الوقود البيئي والمصفاة الجديدة في هذا السياق، وإن أي تأخير يشكل تحديا لتسويق المنتجات بشكل أفضل في المستقبل في سوق تتسم بارتفاع المعروض ووتيرة التنافس، والتميز فيه يكون لِمن يمتلك المرونة في إنتاج المواصفات المطلوبة، مع الطاقة التخزينية العالية لبلوغ درجة عالية من الكفاءة في اقتناص الفرص التسويقية في السوق وأفضل الأسعار.
وفي هذا السياق، لابد من الإشارة إلى التحول في الولايات المتحدة الأمريكية والتي أصبحت سوق مصدرة للديزل وتسهم بشكل كبير في معاناة صناعة التكرير في أوروبا وإغلاق العديد منها وطبعا إلى جانب الشروط البيئية العالية جدا في أوروبا، وذلك بسبب وفرة النفط الصخري محليا وبأسعار أقل مقارنه بأسواق أخرى في العالم، ثم بما تمتلكه من قدرة كبيره على تكريره وتحويله إلى منتجات ذات قيمة عالية في أسواق العالم المختلفة لتدعم عمليات وهوامش أرباح المصافي في السوق الأمريكية مقارنة مع أي مكان في العالم، وتؤثر السوق الأمريكية على أسواقنا الواعدة لسنوات قادمة، حيث تقوم بتصدير ما يقارب من 400 ألف برميل يومياً إلى أوروبا، وما يقارب من 900 ألف برميل يومياً من الديزل إلى أسواق أمريكا اللاتينية، كما تستهدف الأسواق الإفريقية بدايةً من عام 2020 بكميات من الديزل تتراوح ما بين 150 – 250 ألف برميل يومياً.
رغم تناقص احتياجات آسيا من الديزل مع إضافة طاقات تكرير ذات قدرات تحويلية عالية، إلا أن هناك دولاً آسيوية ستظل تمثل أسواقا مهمة في سوق تصريف الديزل، ويأتي في مقدمتها إندونيسيا، فيتنام، بنجلادش، وباكستان، هذا وتشكل القدرة على تلبيه احتياجات الأسواق العالمية بالمنتجات النفطية عالية الجودة، والمتوافقة مع الشروط والمتطلبات البيئية العالمية، الشرط الرئيسي للقدرة على التنافس في الأسواق المختلفة في المستقبل، وهذا التوجه العالمي يقضي التخلص من المحتوى الكبريتي في نهاية المطاف، وستشهد مواصفات الديزل المتداول في الأسواق الآسيوية تحولاً كبيراً، ولذلك فإن المصافي التي لديها القدرة والمرونة الكافية لإنتاج هذه النوعية الخالية من الكبريت في منتجاتها من الديزل هي التي سيكون لها السبق في كسب السوق والعميل والحصول على أفضل الأسعار في الأسواق المختلفة.
وإن من أهم البلدان في استيراد الديزل، وقد تمثل سوقا إستراتيجية للبلدان الخليجية شريطه أن يتم تطوير التزامات تعاقديه على أساس شراكات حقيقية تمثل فرصا تجارية واعدة، هي: البرازيل، المكسيك، أستراليا، الفلبين، مصر، جنوب إفريقيا.
وتقدر المصادر في السوق أن الصين والهند وفيتنام ستضيف مصافي جديدة إلى طاقة التكرير في آسيا 6 ملايين برميل يوميا حتى عام 2018، وأن منطقة الشرق الأوسط ستضيف 2.82 مليون برميل يوميا من طاقة التكرير ما بين 2013 و2018، وأنه سيتم استهداف السوق الأوروبية والتي يتوقع أن تكون محل تنافس ما بين الشركات الخليجية، والآسيوية والأمريكية، وأن الخاسر الأكبر ستكون المصافي في تايوان وتايلاند ثم في كوريا والتي ستضطر إلى خفض في معدل تشغيل مصافيها، وهذا مؤشر إلى أن المستقبل يعني التنافس، والمرونة، والشراكة الإستراتيجية، والمحافظة على الزبون وربما استحداث مبادرات وتكتيكات جديدة للمحافظة وكسب أسواق جديدة.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4617
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
3312
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1278
| 28 سبتمبر 2026