رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
من خلال مشاركتي لمؤتمر تطوير منظومة حقوق الانسان بالجامعة العربية أحببت ان اكتب مقتطفات عن المؤتمر والذي عقد في اطار رغبة مجلس جامعة الدول العربية في اصلاح آلية العمل بالجامعة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وطبقا لإعلان الدوحة الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته 24 بتاريخ 26/مارس/2013م والذي دعا الى عقد مؤتمر لمنظمات المجتمع المدني في الدول الاعضاء بالدوحة والذي يشارك فيه ممثلون عن 100منظمة غير حكومية والإقليمية والدولية والعديد من الخبراء ويسعى المؤتمر من خلال هدفه العام الى تطوير النظام العربي لحقوق الانسان عن طريق المساهمة في ايجاد وتطوير مواثيق وآليات حقوق الانسان التعاهدية وغير التعاهدية ويناقش في هذا السياق العديد من اوراق العمل مع تنظيم المؤتمر في أربع جلسات رئيسية قدمت فيها عشر أوراق عمل اضافة الى اربع ورش وقد شهدت مسيرة حقوق الانسان على المستوى العربي خلال الاعوام العشرة الاخيرة العديد من الانجازات على صعيد الجامعة وقد تبنى الميثاق العربي لحقوق الانسان عام 2004م وقرار انشاء المحكمة العربية لحقوق الانسان 2013م من أهم الانجازات حيث دعا سعادة الدكتور علي بن صميخ المري - رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الانسان الى عقد المؤتمر الدولي للمنظمات غير الحكومية خلال هذا العام يومي 3 - 4يونيو والذي نظمته اللجنة الوطنية لحقوق الانسان بدولة قطر بالتعاون مع الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان في الدوحة عاصمة دولة قطر للتباحث حول الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان في سوريا، مؤكدا المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني وندد سعادته في كلمة افتتح بها اعمال المؤتمر حول تطوير منظومه حقوق الانسان بجامعة الدول العربية لاسيما وان هذا المؤتمر يتزامن مع الاجتماع الطارئ لمجلس حقوق الانسان بالأمم المتحدة لبحث وضعية حقوق الانسان في سوريا ودعي سعادته الى انشاء لجنه عربية من المنظمات المشاركة في هذا المؤتمر لمتابعة التوصيات التي خرجت منه والى عقد مؤتمر ثان لمنظمات المجتمع المدني مواز للقمة العربية القادمة من اجل تقييم التقدم المحرز في اصلاح المنظومة العربية لحقوق الانسان ونبه الى التحديات التي تعترض هذه المسيرة تفرض تكاتف جهود مشتركة من الحكومات ومنظمات المجتمع المدني من اجل تلبية رغبات المواطن العربي وتطلعه لغد أفضل تسود فيه الحريات الاساسية وتحفظ فيه الحقوق والكرامة. ومن اعمال المؤتمر ترؤس سعادة الشيخة حصة بنت خليفة بن أحمد آل ثاني المبعوث الخاص للأمين العام لجامعة الدول العربية لشؤون الإغاثة الانسانية والتي عرضت التجارب في مجال حقوق الانسان وتحدث فيها الدكتور العبيد احمد العبيد مدير مركز الامم المتحدة للتدريب والتوثيق حول دور المفوضية السامية في مجال تطوير الآليات الاقليمية لحقوق الانسان. وطالبت السيدة توكل مرمانا الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2011جامعة الدول العربية بضرورة تجاوز حالة الهشاشة والضعف التي تعانيه في زمن يفترض ان يكون بيت العرب وحامية مصالحهم وراعية لتطلعاتهم الحرة وقائدة طموحاتهم وآمالهم الكبرى.
وهنا بعض مما ورد في البيان الختامي: - فيما يتعلق بمحور حملات التوعية والتأييد ضرورة عقد لقاءات دورية بين المنظومات الاقليمية لتبادل المعلومات والتجارب حول افضل الممارسات الاقليمية في مجال حقوق الانسان.
وفيما يتعلق بتطوير المواثيق والمعايير الخاصة بحقوق الانسان دعا الى تطوير الميثاق وتضمينه نصا واضحا حول المبادئ الأساسية لحقوق الانسان وتطوير الميثاق العربي لحقوق الانسان لعام 2004م عن طريق وضع بروتوكولات اضافية ملحقة بما يشمل بعض قضايا حقوق الانسان مثل العنف ضد المرأة، الوقاية من التعذيب، الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، المدافعين عن حقوق الانسان، وعن حماية الصحفيين والاعلاميين، اللاجئين، الاختفاء القسري، العدالة الانتقالية.
أخيرا: - اتفق المشاركون على تقديم التوصيات الى كل من رئيس القمة الحالية وامين عام جامعة الدول العربية ورئيس البرلمان العربي للعمل على تبنيها واقرارها. وعبر المشاركون عن شكرهم للجنة الوطنية لحقوق الانسان بدولة قطر والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان على جهودهم لتنظيم مؤتمر الدوحة ويدعونهما للاستمرار في عملها مع الاطراف ذات العلاقة لتنفيذ التوصيات التي تم اقرارها.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
10824
| 20 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2760
| 22 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2652
| 16 أكتوبر 2026