رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رغد أحمد العشي

طالبة في جامعة قطر

مساحة إعلانية

مقالات

834

رغد أحمد العشي

ضَعُفَ الطالِب والمَطلوب

11 أكتوبر 2024 , 02:00ص

جميعنا نعي تمامًا ان عدم سقوط ذاك الكيان الصهيوني الغاصب المحتل حتى اليوم وممارساته المتمثلة في قتل الأبرياء والسيطرة على العالم الغربي والعربي معًا ما هو إلا حصيلة ثمار مدروسة قد غرسوها منذ آلاف السنين، وطغيانهم حتى اليوم ليس إلا بدليل قطعي على الخيبة العربية الكبرى التي ترأسها متخاذلون يشرون المقدسات لا يشترونها منذ أن بدؤوا ذاك الغرس الخبيث، فإن هذا ليس مجرد حضور إسرائيلي صهيوني غُرست ثماره وحسب، بل غياب عربي منذ ذاك الوقت.

الليلة، وكأنها ليلة العيد الحقيقية بعد اثنين شهدناهما معًا في ظل هذه الحرب. ليلة صاخبة بصدى بهجات أهل غزة والتي تسمع من شمالها حتى جنوبها، ونحن نتابع من وراء الشاشة منبهرين بل وبعضنا يحلل ما وراء الستار في هذا الرد الإيراني وتوابعه. أمعنوا نظركم لمكمن نصر واحد على الاقل من تلك الصواريخ المدمرة، والتي توالت فوق أراضينا المحتلة ليلًا، وقد كانت مصدر بهجة للغزيين ليلتها، ومصدر أمل لكل من ناصرهم من بعد مسافات طويلة بدمع عينهم وحرقة قلبهم طوال العام. لربما السبب وراء ذلك هو وجود رد فعل عربي خارج نطاق تلك البقعة ينتظرها كل شريف منذ السابع من أكتوبر، بالطبع هذا ليس تمجيدًا للطرف الإيراني ولكنه الابتهاج بما يجري من إضعاف العدو الأكبر، أتحدث عن رد ينصر فيه اخواننا بعد مئات الأيام من سفك الدماء، والتي لا زالت مستمرة تتدفق عبر كل أراضينا العربية والاسلامية.

ولكنني أتساءل في هذا المشهد تحديدًا، المشهد الذي تتوالى فيه الصواريخ على المنطقة الآمنة الواعدة لمستقبل مشرق، ما الذي سيدفع مواطنا إسرائيليا لديه حرية العودة لوطنه، بالتمسك بأرض أسست على ركائز حربية من ملاجئ وقبة حديدية وصفارات تدوي ليلًا ونهارًا؟ مع التنويه على غياب مفهوم الهوية والوطنية والثبات عندهم، بل مع رسوخ مفاهيم ضعيفة الركيزة كالليبرالية والرفاهية الحياتية.. إلخ.

 

مساحة إعلانية