رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كلمة حق رائعة قالها البابا فرنسيس يوم الأحد الماضي 31 يوليو وهو في طريق عودته من مهرجان الشباب المسيحي بمدينة كراكوفي البولونية إلى روما: كلمة من أعلى سلطة روحية في المسيحية قال: إياكم والخلط بين الإسلام والإرهاب فالإرهاب عرفته كل الأديان والإسلام براء منه وأضاف الحبر الأكبر بأن النظام العالمي الجائر المؤسس على المال هو الإرهاب الأول والأخطر وجاءت كلمته تلك كالصفعة على وجوه اليمين العنصري الغربي والأقلام العربية التي تتهم الإسلام بالإرهاب.
أعتقد أن البابا فك شفرة من شفرات العالم الحديث الموصد وما أشبه الأحداث الفاجعة التي تهز العالم اليوم بلعبة إلكترونية على كمبيوتر لن تفهم ألغازها إلا إذا حصلت على الكلمة السرية (الباسوورد) فإذا ببعض الأسرار الغامضة تبدو أمامك مفهومة وإذا بالمجهول ينفتح لك مثل مغارة على بابا لكن قليلا من المحللين حاولوا فك الشفرات لأن أغلب الناس حتى أهل السياسة والثقافة منهم ركنوا إلى الراحة والكسل بل واستقال من بينهم الكثير من التفكير وأثروا الوهم والتخدير ومن ثم خطأ الرؤية وسوء التقدير.
كيف نربط بين أحداث تبدو لا رابط بينها تحدث في عالم معقد لا منطق في مساره مثلما وقع في قرية صغيرة آمنة في شمال فرنسا أقدم فيها شابان بل مراهقان إرهابيان بذبح قس عجوز لا صلة له بتعقيدات العالم وأخطار الواقع ومثلما وقع في مطار إسطنبول من قتل عشوائي للمسافرين الأبرياء ووجود علاقة بين الإرهابيين وبين ملف الشيشان ثم ما حدث من محاولة الانقلاب في تركيا وفشلها وصلة أطراف خارجية بهذا الانقلاب والصلة موجودة بين جميع هذه المصائب وبين التنسيق المتواصل بين العملاقين الأمريكي والروسي حول إدارة أزمات العالم وآخرها اللقاء الذي جمع يومي 14 و15 يوليو في موسكو بين الوزيرين كيري ولافروف حيث أعلنا عن وحدة الرؤية لديهما فيما يتعلق بمسيرة السلام في سوريا ربما تحت ضغط وتأثير المشاهد الدرامية لسكان حلب ومنبج وخشية الدول الأوروبية من موجات هجرات جديدة نحو الجنة الموعودة والمفقودة وفي ملف آخر صدرت إدانة سياسية الأسبوع الماضي ضد رئيس الحكومة البريطانية الأسبق توني بلير عن لجنة برلمانية تحمل اسم رئيسها السيد (شيلكوت) وثم على صعيد مختلف يسجل المراقبون حالة متردية في مخزون المصارف الأوروبية عموما والإيطالية خاصة وحتى الألمانية المعروفة بصلابتها مع إعلان بنك (إتش أس بي أس) عن أخطاء نقدية وتعاملية سوف تؤدي به ربما إلى الإفلاس بعد أن اضطرته إلى إغلاق مئات من فروعه وتسريح 5000 موظف، والنقدي وسوء إدارة النظام العالمي الذي تتصرف في مساراته (السيتي) أي سوق المال اللندنية وهي أقوى من (وول ستريت) وأقدر على المناورة.
فهل نحن إذن في منعرج إستراتيجي محدق بالمخاطر شبيه بمنعرج أزمة العالم سنة 1929 والتي كانت السبب المباشر في اندلاع الحرب العالمية الثانية (1939 - 1945) والتي دمرت القارات الخمس تحت شعارات النازية الهتلرية والفاشية الموسولينية والغطرسة الإمبراطورية اليابانية والعقيدة الرسالية للولايات المتحدة آنذاك. وكانت النتائج المدمرة للبشرية بإبادات جماعية ودك المدن على رؤوس الشعوب ثم إنهاء الحرب بإلقاء قنبلتين نوويتين على مدينتين آمنتين في اليابان. هذا السيناريو الذي يبدأ بأزمة اقتصادية تتبعها أزمة أخلاقية ينتهي بتفجير حروب إقليمية لا تفتأ أن تتوسع إلى كل بؤر الأزمات والصراعات وهو الأمر المخيف الذي يدعو إلى وقفة تأمل وإعمال عقل والجنوح إلى السلام.
ويعتقد العديد من شرفاء الغرب أن التلويح بالحرب من قبل حلف الناتو ضد كل من روسيا والصين هدفه كسب المعركة النفسية لكن موسكو وبيجين لم تترددا في إعلان التحدي والمزيد من التسلح والتمكن من القوة المالية والإستراتيجية فالصين وحدها تمتلك أكبر مخزون من العملات القوية وأولاها الدولار كما أن الصين عززت برنامجها لغزو الفضاء إلى درجة أنه أصبح البرنامج الأقوى ويسبق في مبادراته البرامج الأمريكية والروسية والأوروبية!! فكيف نتصور مصير العالم من دون روسيا والصين؟
وهنا لا بد أن نعرج على مؤتمر دولي نظمه معهد (شيلر) الألماني الأمريكي في برلين يومي 25 و26 يونيه الماضي وجمع نخبة من الوزراء والبرلمانيين والأكاديميين من القارات الخمس اتفقوا فيه على عدة حقائق منها أن جذور العنف كامنة في قلب الفوضى العالمية المسماة كذبا بالنظام العالمي وهو موقف يعزز عبارة البابا الجريئة ومنها أن الوضع الدولي اليوم أخطر من وضع الحرب الباردة بسبب الأزمات المالية الغربية وغموض المواقف الغربية والروسية إزاء قضايا الشرق الأوسط وحالة التوتر في أوكرانيا وبين الكوريتين ودعا المؤتمرون إلى تفعيل طريق الحرير الجديدة ببناء الجسور الاقتصادية والثقافية وهدم الجدران بين الأمم وانتهوا إلى استنتاج موحد وهو أن لا أمل للإنسانية إلا بتغيير جذري في طبيعة العلاقات بين الدول من علاقات قوة إلى علاقات سلام ومن رفض للمختلف إلى تعايش بين الأديان والحضارات. نعم إنه يبدو كالحلم ولكنه حلم ممكن التحقيق بالإرادة المشتركة وتغيير (لوجيسيال) المستقبل من الأعماق.
ثوابت الدبلوماسية القطرية.. جهود متواصلة من أجل السلام
تصدرت رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الموقف القطري خلال أعمال... اقرأ المزيد
171
| 02 أكتوبر 2026
أمير البلاد المفدى يرسم رؤية قطر للمستقبل
في خطاب حمل رؤية قطر لأمن المنطقة ومستقبل النظام الدولي، أكد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد... اقرأ المزيد
192
| 25 سبتمبر 2026
الأمم المتحدة تكرم قائداً بنى وطناً وترك أثراً في أمته
لم يكن تكريم الأمم المتحدة لروح المغفور له بإذن الله، الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني،... اقرأ المزيد
282
| 18 سبتمبر 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
11385
| 22 أكتوبر 2026
تصلك الدعوة رسمية الصياغة، تحمل عبارة "مؤتمر صحفي"، وتصل إلى المدربين رسائل تبشّرهم بـ"التكريم" و"الاعتماد"، فيحضر الجميع متوقعين أن يعرفوا ماذا سيُعلن، ومن سيُكرَّم، وعلى أي أساس، ثم يخرجون دون أن يعرفوا شيئًا من ذلك. والمشكلة ليست في ضعف التنظيم وحده، بل في غموض يحيط بالمنصة نفسها، فلا تعرف إن كنت أمام إطلاق مبادرة، أم إعلان سياسة، أم احتفال بروتوكولي لالتقاط الصور. في القاعة طاولة وكرسيان، المشهد المألوف لأي مؤتمر صحفي. لكن الكرسيين بقيا فارغين، فلم يجلس عليهما أحد، ولم يُفتح باب للأسئلة، ولم تكن في القاعة صحافة أصلًا. والمؤتمر الصحفي ليس ديكورًا، بل عقد ضمني تقول فيه المؤسسة: هذا ما نفعله، واسألونا عنه. فإذا غاب السؤال غابت المساءلة، وصار "المؤتمر الصحفي" مجرد اسم على بطاقة دعوة. أما المدربون، فقد دُعوا إلى ما قيل إنه حفل تكريمهم. ترك كثير منهم أعمالهم وحضروا، ثم جلسوا على الكراسي طوال الفعالية دون أن تُنادى أسماؤهم، وفي النهاية وُجّهوا إلى مبانٍ مختلفة ليستلموا شهاداتهم بأنفسهم. والتكريم رسالة اعتراف قيمتها في علنيتها، ومن يُستدعى من عمله ليُكرَّم ثم يُصرف إلى مكتب آخر، لا يشعر بالتقدير، بل يشعر بأنه رقم في قائمة الحضور. والمفارقة أن من عوملوا بهذه الطريقة هم المدربون أنفسهم، أي من يُفترض أن تقوم عليهم السياسة المعلنة كلها. والأغرب من طريقة التسليم هو مضمونه. فقد حصل المدربون على تصنيفات دون أن يُعلَن على أي أساس صُنِّفوا، وكثير منهم يتساءلون: لماذا وُضعنا في هذا التصنيف؟ وما الفائدة التي ستعود علينا منه؟ فالتصنيف بلا معايير معلنة يشبه أن يتسلم طالب درجته النهائية دون أن يعرف كيف وُزّعت الدرجات ولا ماذا تعني لمستقبله؛ قد تكون عادلة، لكنه لن يثق بها ولن يعرف كيف يتحسن. والتصنيف العادل يجيب قبل تطبيقه لا بعده عن ثلاثة أسئلة: 1. ما المعايير: الخبرة، أم الساعات التدريبية، أم المؤهلات، أم التقييم الميداني؟ 2. ما المستويات، وما الفرق بينها؟ 3. ما الأثر: فرص تدريبية، أم أولوية في التكليف، أم مسار للترقي؟ ثم عُرضت سياسة للتعليم المستمر والتعلم مدى الحياة (Lifelong Learning) كأنها توجه حديث. والحقيقة أن اليونسكو جعلت هذا المفهوم حجر الأساس في السياسات التعليمية منذ تقرير "تعلّم لتكون" (Learning to Be) عام 1972، ثم نصّ عليه الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة عام 2015. أي أننا أمام مفهوم عمره أكثر من خمسين عامًا، فأين كانت الجهة المعنية بالتعليم والتدريب طوال هذه العقود؟ لا عيب في أن تتبنى مؤسسة سياسة متأخرة، فالتأخر خير من الغياب. العيب أن تُقدَّم المتأخرة على أنها سابقة، وأن يُغلَّف اللحاق بالركب بلغة الريادة. الحوكمة أولًا ما جرى ليس أخطاء تنظيمية منفصلة، بل عَرَض لخلل في الحوكمة، وهي في أبسط معانيها: أن يعرف الناس ما الذي يُقرَّر، وعلى أي أساس، ومن المسؤول عنه. وحين يغيب السؤال عن المؤتمر، والمعايير عن التصنيف، وتتوزع المسؤولية بين مبانٍ وإدارات لا يجمعها أحد، فنحن أمام غياب لهذه الأسس الثلاثة معًا. وقد يكون وراء ذلك خوف من السؤال، أو تقديم للصورة على المضمون، أو ضعف في التنسيق الداخلي، ولا شيء من ذلك يبرر النتيجة. والمؤسسة التي تطالب المدربين بالجودة والمعايير، أولى بأن تطبّقها على نفسها أولًا. والمطلوب ليس كثيرًا: • سَمِّ الحدث باسمه، فالمؤتمر الصحفي تحضره الصحافة ويُفتح فيه السؤال. • أعلن بوضوح: مبادرة أم سياسة أم إطار عمل، بجدول زمني ومؤشرات قياس. • كرّم المدعوين على المنصة، لا في ممرات المباني. • انشر معايير التصنيف وآثاره وآلية التظلم قبل التطبيق. • اعترف بالمرجعية الدولية، فهي تمنح السياسة مصداقية ولا تنتقص منها. الوضوح ليس ترفًا إداريًا، بل احترام للجمهور وأساس للثقة. والمدرب الذي لا يعرف لماذا دُعي، ولا لماذا صُنِّف، ولا ماذا يُنتظر منه، لن يكون شريكًا في أي سياسة، مهما كان عنوانها لامعًا.
3705
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
3378
| 22 أكتوبر 2026