رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أبدى ابن شيوخ الكباشي خريج الجامعة الإسلامية.. مدير مكتب الجزيرة بالسودان أنه يتعامل مع شبكة الصحفيين لأنهم (ناشطون) وأنهم يمدون (مكتبه) بالأخبار والمعلومات عما يجري من أحداث في الوسط الصحفي.. وأن اتحاد الصحفيين (ميت) كما ذكرت (الناشطة السياسية) أمل هباني التي عندما يذكر اسم هباني تبدو الصورة الذهنية واضحة بأنهم شيوخ ابن كبار شيوخ الإسلام والمهدية كما نعرف الكثير من رموزهم المحترمين. أمل هباني التي تقدم نفسها بأنها صحفية وناشطة سياسية كما قالت في منتدى الإعلام العربي في دبي عام 2011.. قالت إن الاتحاد ميت ويستحق أن ترفع الفاتحة عليه.. وهي تحمل صفة الصحفية من هذا الاتحاد.. وكذلك صفة حق السفر والمشاركات الخارجية بموجب بطاقة هذا الاتحاد الذي وصفته بالميت.. كما وصفته من قبل في برنامج المحطة الوسطى بقناة الشروق بأنه اتحاد كرتوني! ضمن عدد من الشيوعيين الذين استضافتهم القناة لأسمع حديثاً واحداً وبنغمة واحدة ومكررة مما يفهم منهم الاتفاق على هذا الأمر بمن فيهم مقدم البرنامج بعد أن تركته المذيعة الناجحة (نسرين سوركتي).. المسلمي حاول مقاطعتي أثناء تعقيبي على حديثه المتطابق مع حديث أمل.. أمام مفوضية حقوق الإنسان بمقرها بالعمارات.. فرفضت مقاطعته لي ولما أصر أسمعته من الكلام الناقد لأدائه كمدير لمكتب الجزيرة بأنه فقط يريد أن يجلس في مبنى الهيئة العربية للاستثمار فيأتيه هؤلاء بأخبار ثلاثة أرباعها ملفق فيرسلها لقناة الجزيرة ليؤكد لهم ولغيرهم أن الجزيرة لها مكتب يعمل بالخرطوم ويديره شخص اسمه المسلمي.
وإذا كان المسلمي يجلس في مكتبه وتأتيه الأخبار من الشبكة وأمثال الشبكة فإن عمله كله مخذول ومهزوم ومنقوص.. ومشكوك فيه لأن المعلومات تحتاج إلى مصادر والشبكة ليست مصدراً لأنها اسم هلامي ولا يقوم على قانون ولا شرعية له وهو حركة تدار من حزب سياسي فاشل لم يحرز في جميع الانتخابات العامة التي جرت في السودان منذ العام 1956 وحتى آخر انتخابات جرت في البلاد سوى بضعة مقاعد تعد على أصابع اليد الواحدة.
وإذا كان المسلمي يتولى مكتب الجزيرة فإن ذلك ليس من مقدراته الصحفية الفائقة.. ولا من مهنيته التي لا يشق لها غبار.. ولا من تأصيله لعمله والتدقيق فيه.. كما ذكر هو.. وإنما من كونه حفيداً أو ابناً من أبناء الشيخ المحترم الكباشي وأبنائه وأحفاده الأجلاء الذين عرفوا بالورع والعلم والتأصيل وكان الأجدر به أن يسير على (الطريق) بدلاً من التعامل مع (الساندونستا) وبقايا أفكار لينين وستالين ومجلس السوفيت الأعلى.. كنت أعقب على ما ذكرته أمل هباني أمام مفوضية حقوق الإنسان بعد أن قدمت نفسها من أن هذا البلد ليس فيه احترام لحقوق الإنسان وتوصيل الغذاء للجوعى والمحتاجين ممنوع.. وهي تقصد قرار الحكومة بمنع المنظمات اللاإنسانية وذات الأجندة الصهيونية من دخول مناطق جبال النوبة تحت ستار العمل الإنساني وتقديم الإغاثة للذين نكبوا ونكل بهم في النيل الأزرق وجنوب كردفان بواسطة قوات عقار والحلو الضباط الكبار في جيش حكومة جنوب السودان..وهو قرار صائب وسليم بعدم تكرار تجربة شريان الحياة.. والمنظمات الصهيونية في دارفور ومنظمات تهريب الأطفال وبيعهم مثل منظمة (لارش دو زوي) الفرنسية.. إنها بهذا القول تذهب مع المتحالفين مع الشيطان ضد شعب السودان الذي حرره الثائر محمد أحمد المهدي وقادته من شيوخ النيل الأبيض وزعماء الهبانية وشرق السودان وناصره أهل دارفور انهم لا يقرأون التاريخ.. ولا يأخذون العبر والدروس من الماضي القريب والمستعمر الذي رسم حدود السودان مع مصر.. ورسم حدود الشمال مع الجنوب وقسم أهل السودان إلى فرق وطوائف وقبائل.. وجهات.. إن المواطنة الحقة تقتضي ألا تختلف على القضايا الأصولية في حق هذا الشعب أن يعيش آمناً موحداً داخل حدود بلاده وأن المواطنة الحقة تفرض علينا أن كنا صحفيين أو سياسيين ألا نختلف على الوطن فتلك خيانة عظمى وجرم لا يغتفر بينما الاختلاف في الأفكار والآراء وارد حتى بين أفراد الأسرة الواحدة ونحن في حقل الصحافة.. حقل الإعلام والتنوير المعرفي.. لا ينبغي أن ندعو ونطبل للأجندة الصهيونية التي تقودها أمريكا وإسرائيل..وبعض الفئات السياسية المضللة.. وإنما علينا أن ندعو إلى السلام والأمن والاستقرار لنا ولجيراننا.. إلا إذا أبوا.. واتحاد الصحفيين حي يمشي بين الاتحادات الصحفية يقوم بدوره الوطني والمهني على أكمل الوجوه.. فهو في إفريقيا محترم ومقدر ويرأس واحدة من خمس كتل هي قوام الفيدرالية الإفريقية.. وعلى المستوى العربي يتبوأ الاتحاد مقعد نائب الرئيس بجدارة واستحقاق عبر صناديق الاقتراع.. وعلى مستوى العالم فإن الاتحاد يجد مكانه وتثميناً لأدائه وقيامه بواجباته المهنية.. وعلى صعيد الداخل مواقف الاتحاد واضحة.. ومسجلة ومحفوظة لا يستطيع أحد أن يغالط عليها أو يتاجر أو يناور.. فمنذ العام 1946 هو تاريخ إعلان ميلاد الاتحاد لم تتحقق إنجازات مثل التي تحققت للصحفيين المهنيين فعلاً ما تحقق.. ولكن ماذا نقول لعبيد الأحزاب والمأمورين الذين يريدون ممارسة الصحافة من بوابة الأحزاب السياسية وليس من البوابة المهنية.. وعلى أمل ورفقائها من الساندونستا مراجعة أوضاعهم ما إذا كانوا سياسيين أم مهنيين.
بالمناسبة دعوني أحيل القراء إلى مراجعة مدى التقدير الذي يجده الاتحاد من زملاء المهنة بالخارج في الإمارات والسعودية ودول الخليج.. إنهم يحترمون هذا الاتحاد من واقع ما قدمه ويقدمه ويقوم به.. كيف جرى تكريم الاتحاد ممثلاً في رئيسه بالرياض قبل عدة أيام.. وبالمناسبة فلينظروا إلى الاتحادات الفرعية بالولايات ولينظروا كيف يقدرون الاتحاد.. ولا نريد أن نزكي أنفسنا على الله.. ونستمسك بالآية الكريمة ((يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة)).. بالمناسبة لقاء المفوضية بالصحفيين كله مسجل ومدون لمن يريد أن يغالط.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هل أصبح الاستمتاع بموسم التخييم يحتاج إلى مئات الآلاف من الريالات؟ وهل باتت فخامة الكرفانات وحجم التجهيزات مقياسًا للمتعة والمكانة الاجتماعية؟ أم أننا أمام سباق في البذخ بدأ يُخرج هذا الموسم عن غايته الحقيقية وجماله؟ ما نشهده في السنوات الأخيرة يستحق التوقف والمراجعة. أسعار خيالية لبعض الكرفانات، وتجهيزات للدراجات النارية المخصصة للبر تتجاوز أحيانًا تكلفة تجهيز سيارات نستخدمها طوال العام، فضلًا عن الأثاث والديكورات والكماليات التي تُرصد لها ميزانيات ضخمة من أجل إقامة مؤقتة لا تتجاوز بضع ساعات أو ربما أيام. ليس في تحسين المخيم أو تجميله أو توفير الراحة لأهله وضيوفه ما يُعاب، بل إن حسن الترتيب والنظافة وجمال المكان أمور مطلوبة، لكن حين تبلغ تكلفة تجهيز المخيم مئات الآلاف من الريالات، هنا يطرح سؤال: أين تنتهي الرفاهية ويبدأ الإسراف؟ المشكلة ليست في قدرة البعض على الإنفاق، وإنما في تحول المظاهر إلى منافسة تدفع آخرين إلى عمل ماهو اكثر وأكبر، حتى يصبح المخيم مقياسًا للمكانة الاجتماعية بدلًا من أن يكون مكانًا للراحة. والأخطر أن تنتقل هذه الثقافة إلى الأبناء، فيربطون السعادة بالفخامة والمتعة بكثرة الإنفاق، بدلًا من تقدير البساطة وحسن التدبير. وموسم التخييم في قطر أكبر من أن نختزله في هذه المظاهر، فهو موعد سنوي ينتظره أهل قطر بفارغ الصبر، الصغير قبل الكبير، وفرصة لاجتماع العائلات والأصدقاء وإقامة المناسبات، حتى أصبح موسمًا اجتماعيًا وسياحيًا يستقطب زوارًا من خارج الدولة، وهذه المكانة تفرض علينا أن نحافظ على روحه وأهدافه. ومن هنا تأتي أيضاً أهمية الضوابط التي وضعتها الدولة ونظّمتها وزارة البيئة والتغير المناخي، وما شهدته من تحديثات هذا الموسم، وفي مقدمتها الحظر التام لقيادة الدراجات النارية أو استخدامها داخل الروض، ومنع استخدامها في جميع مناطق التخييم من الساعة العاشرة مساءً حتى الخامسة صباحًا، إلى جانب تنظيم التصاريح وتحديد مواقع التخييم وتعزيز الرقابة الميدانية لحماية البيئة والحياة الفطرية وسلامة المخيمين. وهذه الإجراءات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها قيودًا على الترفيه، بل ضمانات لاستمراره. فمن حق الأسرة أن تستمتع بالهدوء، ومن حق الجار أن تُحترم خصوصيته، ومن حق الجميع أن يجدوا بيئة آمنة ونظيفة، بعيدًا عن ضوضاء المحركات والقيادة المتهورة والتعدي على المساحات الطبيعية. ومن المؤسف أن ينفق الإنسان مبالغ طائلة على جمال مخيمه، ثم يُفسد جمال المكان بسلوك يزعج جيرانه أو يضر بالبيئة أو يعرض الآخرين للخطر. فالرقي لا يُقاس بفخامة التجهيزات وحدها، وإنما بحسن التصرف واحترام الحقوق وحفظ الخصوصيات. فلنحافظ على هذا الموسم بعيدًا عن الإسراف والإزعاج والتجاوزات، ولنجعل منه نموذجًا للمتعة المسؤولة التي تجمع بين راحة الإنسان واحترام الآخرين وصون البيئة.
8766
| 27 أكتوبر 2026
سافرت خلال الأشهر الماضية إلى سوريا عدة مرات، وفي كل مرة كنت أعود إلى الدوحة وأنا أشعر أن جزءاً من قلبي بقي هناك، وأن جزءاً آخر سيبقى هنا، في دوحة الخير، التي احتضنتنا طوال هذه السنين وأكرمتنا حتى أصبحت لنا وطناً ثانياً. مشاعر مختلطة يصعب وصفها بالكلمات، فكما عزّ عليّ فراق سوريا قبل اثنين وعشرين عاماً، يعزّ عليّ اليوم التفكير بمغادرة قطر، هذا البلد الكريم الذي أحببناه وأحبنا، وأكرمنا ووقف إلى جانب بلدنا وشعبنا وأهلنا في أصعب الظروف، ولم يتخلَّ عنا يوماً. وحين انتصر الشعب السوري، فرح أهل قطر بانتصارنا وكأنه انتصارهم، وربما أكثر منا، فقد كانوا شركاءنا في الألم والأمل، وسيبقون شركاءنا في الإنسانية والأخلاق والمبدأ، قبل أن يكونوا شركاءنا في البناء والإعمار، وهم أهل لكل خير ووفاء. خمسة من أبنائي وُلدوا في الدوحة، وكبروا على أرضها، وتعلّموا في مدارسها، وأحبوها كما يحب الإنسان وطنه. يعرفونها أكثر مما يعرفون وطنهم الأم، الذي لم يشربوا من مائه العذب بعد، ولم يتنسموا هواءه العليل. لكنهم سيفعلون ذلك قريباً بإذن الله، وسيكتشفون أن لهم وطناً ينتظرهم وأرضاً تمتد فيها جذورهم، وسيحملون معهم كل ما اكتسبوه في قطر من علم وتربية وقيم، بعد أن وفرت لهم أرقى فرص التعليم، حتى بلغوا بفضل الله أعلى درجات التفوق، ونالوا العلامات التامة مرات عديدة. سيبقى لقطر وأهلها الكرام فضل عظيم في أعناقنا جميعاً، وستبقى محبتهم في قلوبنا ما بقي فينا نفس. فبعض الأوطان لا تربطنا بها أوراق الإقامة والجنسية، بل تربطنا بها المواقف والذكريات والمحبة والوفاء. أما اليوم، فلا شيء لديّ أعلنه سوى الأمل الكبير الذي يحدوني بأن أكون ممن يساهمون في إعادة بناء بلدي، بعد أن عاد إلينا وطناً حراً، وكدنا نظن أننا فقدناه إلى الأبد. لقد آن الأوان أن نعود إلى سوريا، لا بقلوبنا ومشاعرنا فحسب، بل بعقولنا وخبراتنا وسواعدنا، لنساهم في إعادة بناء وطننا، رغم ما ينتظرنا من تحديات وتضحيات. فالعودة ليست قراراً سهلاً، لكن الأوطان لا تُبنى بحسابات الربح والخسارة، ولا يجوز أن ننتظر تحسّن الظروف لنعود، بل علينا أن نكون جزءاً من تحسينها بإذن الله تعالى. فسوريا اليوم تحتاج إلى أبنائها، إلى علمهم وخبراتهم وإخلاصهم، وإلى كل يد تستطيع أن تبني، وكل عقل يستطيع أن يبدع، وكل قلب يحمل لها الخير. وأتذكر اليوم مقالاً نشرته في جريدة الشرق القطرية في يناير 2024، قبل تحرير سوريا، بعنوان (لا بُدّ للطيور المهاجرة من العودة لموطنها)، وختمته بأملٍ كان يرافقنا طوال سنوات الغربة، بأن تتحرر سوريا ويزول عنها الظلم ويعود إليها أبناؤها المشتتون في أصقاع الأرض. وها قد حانت اللحظة التي طال انتظارها، بفضل الله تعالى، ثم بتضحيات شهدائنا الأبرار، وبطولات رجال سوريا الشجعان، وصبر شعبنا العظيم وتضحياته، لنعود إلى وطننا ونساهم في إعادة بنائه، وفاءً لمن بذلوا أرواحهم من أجله. وأؤمن أن من شرف الحياة أن يكون للإنسان موقف ومبدأ ودور في عمل الخير، وأن يترك أثراً طيباً في حياة الناس، دون انتظار مقابل. والأعمار بيد الله عز وجل، وأسأله سبحانه أن يبارك في أعمارنا وأعماركم جميعاً، وأن يستعملنا وإياكم في طاعته وخدمة عباده، وأن يكتب لنا الخير ويكرمنا بشرف المساهمة في نهضة بلدنا وإعادة بنائه. فلا بُدّ للطيور المهاجرة أن تعود إلى موطنها، وها قد آن أوان العودة، والحمد لله رب العالمين. شكراً قطر، على اثنين وعشرين عاماً من الكرم والمحبة والعمل والأمان، وعلى كل ما وجدناه بين أهلك الطيبين من مودة ووفاء. ستبقين وطناً عزيزاً في قلوبنا، نحفظ لكِ ولأهلك الجميل، ونحمل لكم الامتنان أينما كنا. اللهم احفظ قطر وأهلها، وبارك في سوريا وأهلها، وأدم بين البلدين وشعبيهما المحبة والأخوّة والوفاء، واجعل أيامهما عامرة بالخير والأمن والسلام.
3795
| 30 أكتوبر 2026
سنشهدُ يومَ غدٍ مباراةً كبيرةً تجمع قامتين رياضيتين لهما امتداد راسخ في وجداننا الوطني، وحضور طاغٍ في صفوف جماهير كرة القدم، هما العربي والريان. فالناديان الكبيران بجماهيرِهِما وتاريخهما بعثا الروح في ملاعبنا منذ انطلاقة الدوري عندما حطما أسوار الجمود والتراجع والغياب عن البطولات فقدم فَريقاهما لجَمْهورَيْهِما ما أثلج الصدور، أداءً فنياً وروحاً قتالياً وتصميماً على استمرار الألق والتألق، فاندفع الجمهوران إلى الملاعب كالسيل الهادر باعثين فيها الحياة بعد سنواتٍ من غيابِها عنها. ويكفي دليلا على الحجم الضخم لهما ولجمهوريهما أن المباراة بدأت قبل انطلاق صافرة البداية بأيام حين تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى مربعات خضراء يقوم فيها مشجعوهما وعشاقهما بالحملات التي تحث الجماهير على الحضور، وبالتحليلات للجوانب الفنية في أداء فريقيهما، وبمقاطع مصورة بإبداع ووعي لدعم اللاعبين نفسياً. الحديث عن الناديين ذو شُجُونٍ لأنـه يناقش جزءاً من وعينا الرياضي الـمرتبط بهما وببعضِ الأنديةِ الجماهيريةِ الأخرى. فقد كان حضورهما، طوال سنواتٍ، حضوراً كالغِـيابِ لا يليقُ بضخامةِ حضورِهِما في النفوسِ، مما أقفرَ الـملاعبَ التي صارت، كالجماهيرِ، تعيشُ على ذكرياتِ الأمجادِ الغابرةِ. وكان كثيرونَ يتوقعونَ للناديينِ الظهورَ بنفسِ الـمستوياتِ الفنيةِ الهزيلةِ، لكن الأحلامَ تجسدت واقعاً في القلعةِ العرباويةِ، وانتفضَ الأسدُ الرياني هادراً بزئيرِ صحوتـهِ، وإذْ بالـملاعبِ ترتعشُ فرحاً وهي تحتضنُ الأمواج الجماهيريةُ، العرباويةُ والريانيةُ، التي تلاطمَت فيها مُرجِـعَـةً إلى دورينا تَوَهجاً وأَلَقاً افتقدناهما حتى كادَ القُنُوطُ يُخَـيمُ على نفوسِنا. نحتاج لوقفة ندرس فيها الحالة المتقدمة، فنياً وجماهيرياً، للناديين. فهذه الحالة جديرة بأن تقرأ بتأنٍ لأنها تبين لنا الكيفية التي يتم بواسطتها الخلاص من العوامل المعطلة للتقدم في إدارة الأندية الكبيرة، وهو أمر يمكن استثماره في وضع رؤى يسترشد بها مستقبلاً، وتنعكس إيجاباً على الحركة الرياضية، بعامة، وعلى كرتنا، بخاصة. نحن واثقون من حضور جماهيري يعكس تواجد الناديين في شارعنا الرياضي، ومتأكدون من أن الفريقين سيقدمان أداءً مُبهراً يبعث الرضا في قلوب مشجعيهما، ولا نشك للحظة بأن الأحلام العرباوية والأسد الرياني سيرسمان لوحات فنية وأخلاقية رياضية تكون موضع فخر بلادنا ورياضييها. كلمة أخيرة: طالَ الغيابُ لكنَ العَوْدَ أحْمَـدُ، فهنيئاً لـملاعبِنا وجماهيرِ كرتِـنا بعودةِ العربي والريانِ ليَخُطا ملامح الـمجد الكروي من جديد.
3144
| 30 أكتوبر 2026