رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لقد أجاز القانون رقم 25 إنشاء صناديق استثمارية تتضمن مجموعة من الأصول المالية وعلى أن يتم وضع نظام للصندوق يحدد مجموعه من المتطلبات المتعلقة بالإدارة والتقييم والإفصاح والتسعير وتحديد ماهيته وكذلك تحقيق مجموعة من المتطلبات القانونية التي تفرضها القوانين واللوائح المنظمة لعمل الصناديق والاستثمار الأجنبي وما هو متعارف عليه قانونا
ويمكن للصندوق الاستثمار في الأوراق المالية والأسهم والعقارات سواء أكان الاستثمار داخل دوله قطر أو خارجها شريطة الحصول على الترخيص بذلك من قبل مصرف قطر المركزي والذي هو مكلف بمراقبة أعماله بشكل مستمر ومتواصل ويشترط للترخيص أن يكون طالب الترخيص بنكا أو شركة استثمارية وأن يكون قد مضى على مزاولته العمل في قطر بمدة لا تقل عن ثلاث سنوات ويجب أن يكون لكل صندوق مؤسس ومدير وأمين للاستثمار ولكل منهم واجباته وصلاحياته محددة في القانون واللائحة التنفيذية والتي على كل منهم عدم تجاوزها .
ويطرح الصندوق وحداته الاستثمارية للاكتتاب العام من خلال نشرة اكتتاب موضحه كل التفاصيل اللازمة للتعريف بالصندوق وغاياته وأهدافه والتي في مقدمتها اسم مدير الصندوق ومؤهلاته وخبراته ويجب نشرها في الصحف المحلية حتى يطلع جمهور المستثمرين عليها ولكي يستمروا فيه ما لديهم من فوائض جاهزة للاستثمار
ومن هنا فإن صناديق الاستثمار توفر فرصة فريدة للمستثمرين بالاستفادة من خبرات ومهارات الإدارة المحترفة وبأقل تكلفة ممكنة والتي في العادة يفترض أن تتميز بقدرتها الفائقة على التخطيط والانتقاء الأفضل لأصول الصندوق واختيارها الوقت المناسب للشراء والبيع والاتزان والتعقل في اتخاذ القرارات ومراقبتها ومتابعتها المستمرة لأداء صناديقها وتقديمها للتقارير الدورية عن أدائها وكل ذلك بهدف الحفاظ على رأس المال الأصلي للصندوق وكذلك تنميته باستمرار
وتتميز صناديق الاستثمار بالمرونة بحيث يمكن لأي مستثمر يبيع ما لديه بسرعة وتوفير السيولة اللازمة له وكذلك فرصة التحول والانتقال إلى صندوق آخر وقتما يشاء لقاء رسوم جدا زهيدة وكذلك فإن الصناديق تسهم وبشكل جلي في تنشيط حركة أسواق رأس المال والاقتصاد الوطني وتشجع على الادخار وطرح فرص استثمارية جديدة ومغرية.
وللعلم فهناك نوعان من صناديق الاستثمار فهناك ذو النهاية المفتوحة والذي يتميز بأنه يمكنه إعادة شراء حصص الأسهم من ملاكها وبأي كمية وفي أي وقت يرغبون وكذلك قدرتها على توفير حصص من أسهم الصندوق للمستثمرين الراغبين فيها وفي أي وقت وبأي كمية وتتحدد سعر الأسهم أو الحصة في الصندوق ذات النهاية المفتوحة بقيمة الأصول الصافية وهذا يعني احتساب القيمة السوقية لمجموع الأصول ومن ثم طرح مجموع الالتزامات التي على الصندوق وكذلك بعض المصاريف الإدارية الأخرى وكل هذا مقسوم على عدد الأسهم التي تم إصدارها
وهناك النوع الآخر والذي يطلق عليه الصندوق ذو النهاية المغلقة والذي يختلف عن السابق في أنه يصدر عددا من الأسهم الثابتة ويعلن عنها للاكتتاب سواء الخاص أو العام وكذلك في أنه لا يستطيع إعادة شراء حصص أسهمه ممن يملكونها ولا يستطيع توفير حصص جديدة إلا بإجراءات جديدة وبأن أسعار حصصه تتحدد من خلال قانون العرض والطلب وبطبيعة الحال قد لا يكون سعر السهم فيه مطابقا لقيمته الدفترية.
ولقد عرفت أسواق المال العديد من الصناديق فمنها ما هو متخصص في أسهم شركات رائدة ومنتقاه أو رائدة في دولة معينة أو دول مختلفة أو أسهم شركات نامية أو أسهم شركات في منطقة جغرافية معينة أو لها تاريخ وسياسة واضحة وجلية من حيث التوزيعات وهناك صناديق والتي تشمل مجال الاستثمار فيها في خليط مما ذكر بالإضافة إلى السندات ذات العائد المعروف والثابت
وتهدف صناديق الاستثمار إلى مجموعة من الغايات ومنها العمل على تنمية رأس المال مقاسا من خلال ارتفاع ونمو قيمة حجم أصوله وكذلك تعظيم العائد والدخل المتولد والعمل على استقراره وكذلك السيطرة على المخاطر وتنويع تواريخ الاستحقاق وذلك عن طريق إدارة هذه الصناديق والتي يتوجب أن تكون إدارة ماهرة ومحترفه وكذلك توفير السيولة المطلوبة للمستثمرين من خلال قدرتهم على بيع ما يملكونه من حصص وأسهم وفي الوقت الذي يرغبون به وكذلك التوفير في نفقات الإدارة والمتابعة والتقييم والتي قد يتكبدها المستثمر منفردا لقاء ما قد يدفعه إلى بيوت الخبرة والمعرفة في الاستثمار لأن وفي حاله اشتراك المستثمر في هذا الصندوق فإن هذه النفقات ستكون في حدها المعقول نظرا لأن هذه التكاليف ستوزع على مجموعة كبيرة من المستثمرين وحصص أسهم الصندوق.
وبالتالي فإن إنشاء صناديق الاستثمار توفر فرصة استثمارية جديدة تسهم وبشكل كبير في حركه الاقتصاد الوطني عموما وفي إعطاء البورصة والاستثمار فيها فرص نمو كبيرة ومتجددة ومن هنا فإننا نقول إن إنشاء صناديق الاستثمار ليست موضة وإنما ضرورة استثمارية تتطلبها أسواق المال وحاجة للاقتصاد الوطني على اعتبار أنها أدوات استثماريه هامه لتنشيط عمل البورصات والاستثمار فيها وكذلك أدوات تجميع وجذب للمدخرين والمستثمرين للاستثمار فيها وفي ذلك إسهام فاعل في عجلة الاقتصاد الوطني عامة وللمستثمرين فيها.
جزيرة الشيطان.. وانهيار منظومة القيم
في اليوم الأخير من قصة قوم نبي الله لوط عليه السلام، أرسل الله ملائكته في صورة رجالٍ حِسان... اقرأ المزيد
84
| 21 فبراير 2026
تجمعاتنا أجر وسعادة
ما أجمل التواصل والألفة والمودة بين الأهل والأقارب والأصدقاء في كل الأوقات، ولكن يزيد جمالها ويضاعف أجرها في... اقرأ المزيد
147
| 21 فبراير 2026
اسم الله الرحيم
«الرحيم» من أسمائه سبحانه وتعالى التي تشوق المؤمنين إلى صفاته، وتعرفهم بكمالاته، وتغرس في نفوسهم الرجاء فيما عنده.... اقرأ المزيد
75
| 21 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
ربما كان الجيل الذي سبق غزو الرقمنة ومواقع التواصل الاجتماعي هو الأكثر إدراكًا لحجم التباين بين الزمنين فيما يتعلق بالسلام النفسي، بين زمن كان الإنسان يقترب من حقيقة نفسه بلا زينة مصطنعة، وزمن تصطاد هذه الشبكة روحه ووقته وسكينته وتبعده عن ذاته كما بين المشرقين. على الرغم من محاسنها التي لا يستطيع أحد إنكارها، أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي عالمًا بديلًا للإنسان، فالحياة فيها، والرضا من خلالها، والتعاسة أيضًا، والإشباع الروحي يتحقق بعلامات الإعجاب ويُستجدى بتعليقات المتابعين. لقد أصبحت صفحات المرء وعدد متابعيه هي هويته المعبرة عنه، بطاقته التعريفية بصرف النظر عن تقييم المحتوى الذي يقدمه، فانقلب تعريف الإنسان من جوهره إلى ظاهره. مواقع التواصل آخر عهده بالليل، وأول عهده بالصباح، وبينهما نوم قد يعرض له انعكاساتها على نفسه التعسة، تتدفق فيه الأسئلة: كيف أبدو أمامهم، كيف أرضي أذواقهم، كيف أزيد من الإعجابات والتعليقات، كيف أبرز نفسي وألمعها، كيف أتخطى بأعداد المتابعين فلانًا وفلانًا، بل ويجعل تفاعل الجماهير هي الميزان الذي يزن بها نفسه، فإن قل اضطرب قلبه وتوهم النقص في قيمته وأنه خسر شيئًا من ذاته. أصبح هناك ولع غير مبرر بعرض التفاصيل اليومية من المطبخ، وبيئة العمل، والمواصلات، وأماكن التنزه والسفر، واللحظات الرومانسية بين الأزواج كأنهم يقومون بتمثيل عمل درامي، وقد يكون بينهما من الأزمات ما الله به عليم. غدت تلك الصفحات سوقًا للمتاجرة بالأحزان والأزمات، وأضحت ميدانًا للنقاشات والجدل العقيم الذي لا يراد من خلاله إلا إثبات الذات. مواقع التواصل الاجتماعي خلقت للإنسان بيئة صورية يصنع مفرداتها كما يحب، على حساب الانسحاب من بيئته في الواقع، فأصبح تواصله محصورًا مع عناصر هذه البيئة الجديدة، في الوقت الذي ينقطع عن أهل وذويه في البيت الواحد. وإن من المشاهد المضحكة المبكية، أن ترى أفراد الأسرة كل منهم يجلس على هاتفه دون أن يشعر بالآخر على مدى ساعات، بينما تجده غارقا في عالمه الافتراضي يتفاعل مع المتابعين بعلامات الإعجاب والتعليقات. ومن أشد مثالبها استلاب الرضا من القلوب، فعندما يعرض الناس أجمل لحظاتهم وألوان النعم التي يعيشون فيها وأحسن ما في حياتهم، يرى الناظر هذه الصورة البراقة، فيحسب أن الناس جميعا سعداء إلا هو، وأنهم بلغوا القمم بينما لا يزال هو قابعًا في السفح، فتولد لديه هذه المقارنة شعورًا بالمرارة ومنها ينبت الحسد أو اليأس، وكلاهما نار تأكل السلام النفسي أكلًا. مواقع التواصل عودت النفس على العجلة، فالإيقاع سريع، وكل شيء فيها يجري جريًا، الخبر، الصورة، والرأي، لا تدع للإنسان فرصة للتأمل الذي يستلزم حضوره السكون، فالسلام النفسي لا يولد في الضجيج والصخب والزحام، بل ينشأ في لحظات الصمت عندما يجلس المرء مع نفسه للمصارحة والمكاشفة. لقد جعلت هذه المواقع الإنسان في حال دائم من التمثيل والتصنع والتكلف، يختار كلماته وصوره وأطروحاته ليس على أساس الصدق والفائدة المرجوة، بل على أساس تحقيق القبول لدى الناس، فيطول عليه الأمد فينسى وجهه الأول، ويعيش بشخصيتين إحداهما على الشاشة والأخرى في الخفاء، وهذا الانشطار لا شك يصيبه بالاضطراب. الرضا لا ينال بالتصفيق ولا يشترى بعدد المتابعين، لكنه ثمرة معرفة الإنسان لنفسه وقبوله بعيوبها ومحاسنها، وسعيه إلى إصلاحها لا تجميل صورتها. وأنا ها هنا لا أرمي إلى إظهار مواقع التواصل كآلة آثمة، لأن العيب في اليد التي تسيء استخدامها، فهي كالسيف يكون أداة عدل أو أداة ظلم، بحسب من يحمله. وحتى يسترد المرء سلامه النفسي في زمن الشاشات، فعليه أولًا أن يدرك أن ما يراه ليس كل الحقيقة، وأن الحياة أوسع بكثير من هذه الصورة، وأعمق من سطر في منشور. عليه أن يفتش عن قيمته الحقيقية في إنجازه الحقيقي لا في حضوره الافتراضي. عليه أن يدرك أنها مجال لا حياة، حيّز للزيارة لا للإقامة، فمن ثم يضع لها حدًا معلومًا من وقته، فلا يتركها تأكل يومه، ويقتل لهفته تجاه التعرف على الإعجابات والتعليقات الجديدة كل دقيقة، فيجدر به أن يدرب نفسه على الفصام الجزئي مع هذه المواقع، ويصغي إلى نفسه حتى لا تذوب في أصوات الخارج.
6564
| 15 فبراير 2026
في ركنٍ من أركان ذاك المجمع التمويني الضخم المنتشر في معظم مناطق قطر، حيث يرتاده كثيرٌ من أبناء الجاليات الآسيوية الكريمة، كان “راشد بن علي” يجلس مع صديقه الهندي “رفيق سراج”. عشرون عاماً ورفيق يعمل “سائقاً”، واليوم حانت لحظة الوداع. قبل أن يحزم حقائبه عائداً إلى بلاده، أراد أن يودّع “مديره السابق” بلمسة وفاء، فدعاه إلى قهوة على حسابه في هذا المجمع المعروف. راشد (مبتسماً): “رفيق، أنت يعرف، أنا ما في يجي هذا مكان، هذا كله عشان خاطر مال أنت.” رفيق (يهز رأسه): “شكرا، ما شاء الله نفر قطري كل زين، كل في طيب،… بابا راشد في سؤال: أنت وين روح اشتري أغراض بيت مال أنت؟” راشد: “أنا روح دايم (الميرة)، هذي شركة مال دوحة، لازم أنا سوي دعم.” رفيق: “أنت نفر واجد سيده، لازم يسوي دعم بلاد مال أنت.” غرق الاثنان في بحر الكلام والذكريات. وعند الوداع، غادر رفيق بدموع الوفاء، وبقي راشد وحيداً يتصفح رسائله على هاتفه. وفجأة… تيت تيت… بيب بيب… وصل “أمر العمليات” من القيادة العليا؛ “أم علي” نصيرة “الميرة”، والمنتج الوطني، قائمة طويلة من طلبات البيت لا أول لها ولا آخر، تبدأ بنص الرسالة: “إذا رحت (الميرة) جيب لنا ونبي………” نظر راشد حوله؛ الوقت ضيق والساعة متأخرة ليلاً، وهذا المجمع الذي يجلس فيه يوفر كل شيء. لكنه كان يتلفت يمنةً ويسرةً يخشى أن يُضبط متلبساً بـ”خيانة تموينية”. تلثم بغترته وقال في نفسه: “سامحيني يا أم علي يا أم الخير”. أخذ عربة التسوق متلثماً، وعند “الكاونتر” وضع الأغراض، فظهر المبلغ: 1500 ريال. ابتسم المحاسب الآسيوي وبدأ الحوار: المحاسب: “بابا، أنت في قطري؟” راشد (مستغرباً): “نعم، قطري، ليش رفيق…؟” المحاسب: “أنت في متقاعد؟” راشد: “نعم، Why…؟” المحاسب: “بابا، جيب بطاقة مال تقاعد.” أخرج راشد البطاقة متردداً وهو يتساءل، مرّرها المحاسب، وفجأة انخفض الرقم على الشاشة! المحاسب: “ما شاء الله بابا، واجد زين! أنت في خصم 5%.” توقف راشد لحظة صمت ودهشة وتلعثم… 75 ريالاً خُصمت في عملية واحدة فوراً تقديراً للمتقاعد القطري! فكّر في هذا المجمع التمويني التسويقي الخارج عن حسابات “أم علي” وتقديراتها، وكيف وجد فيه ترحيباً وتكريماً وتقديراً لم يتوقعه أبداً للمتقاعد القطري، وهو الذي لم يدخله يوماً من باب الولاء للمنتج الوطني. رفع يده للسماء وقال: “الله يسهّل عليك في حلالك يا يوسف بن علي… وجزاك الله ألف خير نيابةً عن كل المتقاعدين القطريين… عز الله إنك شنب ”. خرج راشد متلثماً ومعه “ماجلة أم علي ” إلى البيت، وهو “يحنحن” ويهوجس: أحياناً تسوقنا الأقدار إلى أماكن نتجاهلها ولم نعتدها، لنكتشف أن التقدير قد يأتي من حيث لا نحتسب… ومن “الغريب” قبل “القريب”. الأرض واسعة والناس شتى، والرزق عند الله لا عند البشر.
981
| 16 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
843
| 18 فبراير 2026