رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رأي الشرق

مساحة إعلانية

مقالات

2182

رأي الشرق

اليمن.. ركائز الاتحاد

11 فبراير 2014 , 01:12ص

تحول اليمن من جمهورية إلى دولة اتحادية، يُعَدُّ تجربة جديدة تضع جميع اليمنيين أمام تحدٍ التمسك بالحكمة، والاستمرار بروح التوافق، والالتزام بمخرجات الحوار الوطني، والمبادرة الخليجية، وأمام الجميع مشوار لإرساء دعائم الحكم الاتحادي، وتجاوز التجارب المريرة، من أجل استدامة السلام والوئام.

فمن الضرورة بمكان أن تستمر حالة التوافق والتقارب، بعد اعتماد قيام ستة أقاليم، أربعة في الشمال، واثنان في الجنوب، وبطبيعة الحال هناك من يخالف هذا الوضع الجديد، وتبديد أي مخاوف، أو الدعوة إلى ما قبل وحدة 1990، يتم بالحوار وتقديم الضمانات بقيام إدارة حديثة في الأقاليم، تشرف ـ عن قرب ـ على قضايا التنمية والتطوير والنهوض والأمن والاستقرار.

هناك، التزام برؤية عامة حول وضع مدينتي صنعاء وعدن لتمكينهما من لعب الدور المتوقع منهما، كركيزتين أساسيتين في الدولة الاتحادية، وأيضاً بأن يتمتع المواطنون بكافة الحقوق والواجبات، بما يحقق المواطنة المتساوية، والتنافس الإيجابي بين الأقاليم، والتكامل الذي يضمن توظيفاً كفؤاً لموارد كل إقليم، والتكامل مع الأقاليم الأخرى، والتجانس لضمان الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لتلبية احتياجات الشعب في حياة كريمة، ويتمتع كل مستوى من مستويات الحكم في الدولة بصلاحيات تحدد في الدستور، في إطار الدولة الاتحادية.

هذه التجربة تحتاج إلى جهود كل اليمنيين لإرساء دعائمها، لإكمال استحقاقات المرحلة الانتقالية، بعد الانتقال السلس للسلطة، والوفاق الوطني، ويقع على عاتق الجميع، وتعزيز الهدنة في أرحب وصعدة، وعلى الحراك الجنوبي أن يشارك في بناء الدولة الاتحادية، أما التمسك باستعادة دولة الجنوب فلم يعد ممكناً، فالنظر إلى المستقبل والمشاركة في بناء اليمن الجديد، هو المحك والمطلوب، والحكم الاتحادي فيه مرونة ويراعي الخصوصية لكل إقليم وحكم ذاته. اليمنيون أمام فرصة لتقديم نموذج في حل صراعهم، وبناء دولتهم، ووحدة شعبهم، واستعادة الوئام ليثبتوا حكمتهم، التي عرفوا بها.

مساحة إعلانية