رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رأي الشرق

مساحة إعلانية

مقالات

270

رأي الشرق

اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات

10 سبتمبر 2026 , 02:00ص

في الذكرى السابعة لليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات، لا يزال واقع النزاعات المسلحة يضع المدارس والجامعات والطلاب والمعلمين أمام مخاطر جسيمة، في مشهد يستدعي موقفاً دولياً أكثر حزماً لحماية المؤسسات التعليمية وتجنيبها ويلات الصراعات.

ومع حلول هذه الذكرى، يعود السؤال الأكثر إلحاحاً: هل يصمد التعليم أمام آلة الحرب، حين تتحول المدارس إلى أهداف، ويصبح الطلبة والمعلمون جزءاً من دائرة الاستهداف؟.  هذا السؤال الذي طرحته صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، في هذه المناسبة، لا يقف عند حدود الاستفهام، بل يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية تجاه حق أساسي من حقوق الإنسان، بعد أن بات استهداف التعليم نهجاً متكرراً في نزاعات عدة حول العالم، حيث تكشف الأرقام ارتفاع عدد الهجمات على التعليم، بنسبة 50 بالمائة مقارنة مع السنوات السابقة. وفي ظل تصاعد الأخطار التي يواجهها التعليم بسبب النزاعات، تكتسب الدعوة إلى توسيع الالتزام بـ«إعلان المدارس الآمنة» أهمية متزايدة، مع انضمام أكثر من 120 دولة حول العالم لهذا الإعلان، والذي يستوجب على الدول الموقعة أن تنقل التزامها من إطار التعهد إلى حيز السياسات والممارسات الفعلية، وفي مقدمتها منع استخدام المدارس لأغراض عسكرية.

إن حماية التعليم ليست شعاراً موسمياً، وإنما التزام مستمر تجاه الإنسان والمستقبل، فحين تتوفر الحماية للمدرسة، وحين يستمر التعليم رغم الحروب، يبقى الأمل قائما في صون حق الأجيال القادمة في مستقبل يسوده الأمن والسلام والكرامة.

إن حماية التعليم، ومحاسبة المسؤولين عن استهداف المنشآت التعليمية، ليست مطالب مثالية أو شعارات للاستهلاك الإعلامي والسياسي، بل هي التزامات يجب تنفيذها بلا انتقائية، ذلك أن حماية التعليم حماية للإنسان ولمستقبل أجيال كاملة.

مساحة إعلانية