رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام آل سعد

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

1024

ابتسام آل سعد

ليذهب البشير {بَراو} !

10 أبريل 2019 , 01:54ص
هل يسقط البشير ؟! ربما يكون فعلاً قد سقط لحظة نشر هذا المقال ولا يعود لهذا المقال أي فائدة تذكر سوى قراءة ما يكون قد دار في خلدي قبيل أن يجد البشير نفسه ( براو ) وخارج السلطة وبعيداً عن منصة ( الرقص بالعصا ) والتي اعتاد البشير أن يرقصها عند كل أزمة ويفلت منها !
اليوم يظهر أن البشير لن يكون قادراً على اعتماد سياسة
( الرقص ) وتنويم الشعب، فعلى ما يبدو أن الجيش السوداني قد اختار إلى حد ما الوقوف لجانب من بعد أن أظهرت وسائل إعلام عالمية انضمام فئات كبيرة منه إلى جانب ثورة الشعب وقد اعتدنا أنه حين ينضم الجيش لصالح الثوار من الشعب فإن سقوط ( الرئيس ) يبدو وشيكاً بعدها رغم الفارق الذي يشكله وقوف قوات الأمن السوداني – حتى الآن – إلى جانب البشير في نضاله ( الأخير ) للحفاظ على كرسيه الذي ظل يرزح تحت ثقله لأكثر من ثلاثة عقود متواصلة ولعل ما حدث في الجزائر كان أجدر بأن يأخذ البشير عبرة منه فالرئيس ( السابق ) بوتفليقة كان قد حاول المراوغة قليلاً والالتفاف على رغبات الشعب المتتالية في تنحيته واستقالته فألغى ما سميت بالعهدة الخامسة لكنه أجل الانتخابات التي كانت مقررة منتصف الشهر الجاري ومدد ولايته الرابعة لينتفض الشعب ثانية والذي لم يُخدع ( بتمسكن ) بوتفليقة والتي كان يهدف منه إلى تمكينه من تمديد حكمه المرفوض جملة وتفصيلاً أو ربما لحيلة المستفيدين من إبقاء بوتفليقة على سدة الحكم في الجزائر ويجبر الجميع للخضوع لثورته السلمية الراقية التي أثنى العالم عليها من حيث اصطفاف جميع فئات الشعب مع بعضهم ورفضوا أن ينحازوا لحزب أو أفراد وشخصيات بل إنهم واصلوا سقف مطالبهم لاجتثاث رموز حكم بوتفليقة عقب استقالة بوتفليقة نفسه ليصل البرلمان الجزائري اليوم إلى اختيار عبدالقادر صالح رئيساً لحكومة انتقالية لمدة تسعين يوماً ولحين انتخاب رئيس رسمي جديد للبلاد يفتح مع الشعب بداية جديدة لحكم جديد يرتضيه المواطن ويخدم البلاد.
ولكن البشير يظهر اليوم بعيداً عن درس الجزائر ويصر في إلحاح عجيب غريب على إسقاط المزيد من القتلى في سبيل هذا الكرسي الذي أعجب من إصرار من يترنحون فوقه على الموت تحت مظلته أو الرقص على ظلاله وكأنه لا يتذكر أنه من الأساس شخص مطلوب لمحكمة الجنايات الدولية ولا يبدو أنه شخص بات مرغوباً به اليوم بعد أن أثبت أن معظم فئات الشعب يرون أنه بات ثأر بينهم وبينه خصوصاً مع ارتقاء عدد منهم لمراتب الشهداء ومن أفراد الجيش أنفسهم الذين وجدوا أن بينهم من يطوله الرصاص الحي رغم الدعوات الحكومية المزخرفة بمواجهة المظاهرات الشعبية بسلمية لا عنف فيها. ولذا يتجلى السؤال الذي بدأت به مقالي اليوم والذي قد تكون إجابته حاضرة واقعاً الآن وهو:
هل يسقط البشير وتنتهي حدوتة الربيع العربي في السودان بعد أن أوشكت أن تنتهي في الجزائر رغم المفارقات بين الثورتين ؟!
أم هل يتنحى البشير ويجد نفسه خاضعاً لإرادة الشعب ويطلب السماح والعفو من شعبه كما فعل بوتفليقة ووجد المسامحة التي يريدها ربما لأنه لم يواجه الإصرار الشعبي على تنحيته أمراً خارجاً عن مقدرته فغادر السلطة الذي استمر فيها رئيساً 15 سنة أي نصف ما مكثه البشير ومع هذا تنحى بوتفليقة ولا يزال البشير يواصل تمسكه بتلابيب الكرسي الذي لا نعلم هل سيظل هو الآخر متحملاً ثقله أم أنه سينقلب عليه متهاوياً إلى هاوية.
ندعو الله في جميع الحالات أن يسلم السودان وأرضها وشعبها من شرها وأضرارها ولكن رياح التغيير التي يختلف إيمان رؤساء العرب بها هي من تتحكم اليوم في السودان كما فعلت في الجزائر وقبلها في أكثر من عاصمة عربية نجحت تونس بها وسقطت مصر في وحلها حتى اليوم وتشابكت سوريا في حبالها ولم تنج اليمن من تبعاتها ولا عواقبها..
الربيع الذي ولد خريفاً في نهاية العمر !.
فاصلة أخيرة:
اللهم سلّم السودان والجزائر ما خُفي من الربيع العربي وسائر بلاد العرب!.
[email protected]

اقرأ المزيد

سؤال لمن اعتاد المشهد سؤال لمن اعتاد المشهد

هل من الممكن أن يخبرني أحد ماذا ينتظر هذا العالم ليتحرك لوقف هذه الإبادة البشعة والمتعمدة من قبل... اقرأ المزيد

900

| 06 أبريل 2025

نحـــــــــــن مــــن إلــــــى نحـــــــــــن مــــن إلــــــى

الذي ينظر لخريطة الوطن العربي اليوم يقسمها لعدة أقسام ودول على غير ما تشهده الخريطة أساسا من تقسيمات... اقرأ المزيد

780

| 16 مارس 2025

 القضيـــــــــــة التـــي يجــــب ألا تمـــــوت القضيـــــــــــة التـــي يجــــب ألا تمـــــوت

تعددت قضايانا أم استجدت قضية فيها فما بات ثابتا لدينا إن فلسطين شرف هذه الأمة وخذل الله من... اقرأ المزيد

594

| 12 مارس 2025

مساحة إعلانية