رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عبدالله العبد الرحمن

عبدالله العبد الرحمن

مساحة إعلانية

مقالات

705

عبدالله العبد الرحمن

سيدي أعطني أذنك

10 فبراير 2016 , 01:21ص

الأكيد أننا نعيش في زمن أخبر به الرسول -صلى الله عليه وسلم- منذ 1400 سنة، حين قال "سيأتي على الناس سنوات خداعات، يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين".. الخ الحديث .

أيعقل أننا نفتقد الصادقين، أو انقرض الأمناء المخلصون، وانقلبت الموازين وفسدت المفاهيم، أم هي عاصفة محملة بجراثيم سوء الخلق عصفت بنا ثم ستهدأ وتستكين.

شخصياً لا أتمنى أن أكون جزءا من حقبة وجيل تنطبق عليه هذه المواصفات، لأنه ببساطة دليل على عدم طاعتنا لله ولرسوله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والبعد عن الله، والتغافل عن الباطل، وترك الطالح يتطاول وينال من الصالح، حتى أصابنا عمى البصر والبصيرة، وغدا كل منا يلقي معاذيره، ونجتر كلاما لا نعرف محاذيره، نحن من يصنع المجد ونحن من يرضى بالهد، بأيدينا نعمر وبها ندمر.

إننا نعرف مسالك المخلصين وأزقة المخالفين ونملك القدرة على التفريق بين الحق والباطل، ولكننا لا نجتهد في إيجاد ما ينفع ويسر ونرضى بما يؤلم ويضر، للمخلصين سمات وصفات وملامح ووجوه ومواقف ومبادئ تجعلهم يعملون إرضاء للخالق دون المخلوق، ويجتهدون بصمت وكتمان، خشية وخيفة من لوم المنان، لا ينتظرون المقابل والتكريم لعلمهم بأجرهم عند العليم الكريم، مخلصين في عطائهم، صريحين في رأيهم، لا يلقون بالاً للهوامش، أمينون لما اؤتمنوا عليه .

نصيحتي لكل مسؤول وولي أمر "تمسك بمن يصحبك للنجاة من النار إلى الفوز بالجنة، وابحث عنهم عند كل متكبر ومتجبر، وعند أصحاب النفوس المريضة، وعند من يستملك المناصب بتوهمه أنه ورثها، ابحث عنهم عند من تكون الأنا هي الأعلى في أخلاقه فيترجمها بسلوكه، ابحث عنهم عند أصحاب الأفكار البالية والمهترئة الذين لا يملكون أهدافا واضحة ولا يصنعون القيادة البديلة، صدقني أخي المسؤول إن المخلصين أغلبهم هم ضحايا أولئك الذين باعوا أنفسهم، ضلوا فأضلوا البلاد والعباد وأصبح الوطن يئن بهم ويمرض، فلا ربحت تجارتهم الشيطانية، ولا نامت لهم أعين في دنياهم ولا في الحياة الأزلية، إن جرمهم تعدى من قتل نفس ومن اغتصب ومن أكل مال اليتيم، وفي الآخرة عذاب عظيم، لأنهم يغتصبون ويتسلقون على الغير ويئدون الإبداع في مهده ويأكلون حق الآخر تعمداً، ويدعون ظاهراً أنهم يتبنون العدالة وفي سرائرهم جور وظلم .

قال الله تعالى ( وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) .

سيدي أعطني أذنك اللهم بلغت اللهم فشهد .

والسلام ختام .. ياكرام

مساحة إعلانية