رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

داود البصري

داود البصري

مساحة إعلانية

مقالات

563

داود البصري

قطر تحصد النجاح في عيد حريتها

09 ديسمبر 2013 , 12:00ص

مع معانقة الشعب القطري للذكرى الثانية والأربعين للاستقلال والتحرر، تعيش دولة قطر متغيرات تاريخية تطورية كبرى مع ملفات التطور والنجاح والتقدم التي حمل لواءها وقاد مسيرتها وشمر عن سواعدها سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حفظه الله ورعاه الذي رسم بحسمه وسياسته الحكيمة والطموحة منهجا تطوريا متكاملا للدولة العصرية الحديثة القائمة على أسس منهجية صارمة من البناء المتفاعل والمتراكم والذي يبدأ من بناء الشخصية الوطنية وتعزيزها، وينطلق ليشمل تجديد كل قواعد وأسس ومرتكزات الدولة القطرية الحديثة والتي سجلت اختراقا تنمويا هائلا تجاوز كل الحسابات التقليدية وأنطلق ليكون منهجا يحتذى به لدى شعوب العالم المتطلعة للبناء والتنمية والتطور، بعد أن تم وضع قطر على خارطة العالم كمثال للدولة النموذج في السعي للتنمية والتطور والبناء بزمن قياسي.

دولة قطر وهي تحتفل هذا العام بعيدها الوطني الخالد تعيش وضعا استثنائيا وحالة شاملة من التعبئة الإيجابية الطموحة نحو تحقيق الأهداف التطورية التي حدد معالمها وخطط لهياكلها القيادة القطرية العليا ممثلة بالأمير الشيخ تميم بن حمد والذي بشبابه وطموحه وهمته وعزمه يتجدد شباب الدولة القطرية الحديثة، وتتعزز كل الطموحات الوطنية، وترتفع كل معالم البنيان والتجدد خلال الشهور الأولى لتوليه المسؤولية في ظل الرعاية الدائمة من الأمير الوالد الذي وضع ثقته في الشباب القطري عماد المستقبل الزاهر وهو الذي يقود اليوم عجلة التغيير نحو الأفضل ومواصلة البناء وخوض التحديات الصعبة التي تواجه الشعب والدولة وهم يبحرون في غياهب العواصف الإقليمية والدولية ويخوضون المعترك بعزيمة الأجداد المؤسسين وهمة الشباب القوية وعزيمتهم التي لا تعرف التراجع ولا النكوص، أمام دولة قطر اليوم وهي تحتفل بعيدها الوطني المتجدد وتزهو بأميرها الشاب العزوم، مهمات وملفات وصعاب جسام تحتاج لإرادة حديدية قوية وعزيمة فاعلة وعقليات متطورة من أجل إنجازها والشروع في خوض غمار المستقبل الواعد الطموح والحافل بالنجاح الذي هو هوية قطرية ثابتة وحالة وطنية شاملة وثابتة ومتوالية، مسلسل الإنجازات في دولة قطر لا يتوقف بكل تأكيد ومواصلة البناء وفق نسق تطوري ليست بالعملية السهلة في واقع إقليمي ودولي يتسم بالتوتر وفي ظل أوضاع متداخلة ليس من السهل تجاوز عقباتها، خصوصا وإن خطط التنمية الانفجارية الطموحة ليست مجرد ترف بل إنها ضرورة استراتيجية تواجه بتحديات حقيقية ومرعبة، فالعالم يعيش إيقاعات هائلة ومتسارعة من التطور، والقيادة العليا تشعر بمدى ضرورة مواكبة العالم من أجل توديع التخلف والمساهمة الحضارية الفاعلة مع شعوب الأرض والسباق مع الزمن لتحقيق ذلك الهدف الطموح والمشروع.

لقد أدت سياسة تنمية الإنسان والمؤسسات في قطر لأن تكون هذه الدولة موضعا لاحترام شعوب العالم، فالدوحة اليوم لم تعد كما كانت في الماضي مدينة صغيرة ومعزولة عن العالم، بل أضحت في قلب العالم ومركزا دوليا فاعلا ونشيطا وتجاوزت شهرتها الآفاق في فترة زمنية قياسية قل نظيرها، مما يؤكد على الدور الاستراتيجي الكبير لولاة الأمور وللهمة الأميرية الفذة وللقدرة على تطويع واستثمار كل الإمكانات من أجل الانطلاق وتحقيق التطلعات والخطط المرسومة والمعدة.

في عيد قطر الوطني تتحدد وتتجدد من جديد معاني الحب والولاء بين الشعب وشرعيته الدستورية وهي معاني وصيغ خالدة ربطت القيادة بشعبها والذي هو عماد كل رؤية مستقبلية وتقدم مضطرد، فالشعب القطري يعيش حالة تحول وتطور هي مثار متابعة وحتى حسد كل شعوب الأرض، وأجندات العمل القادمة تطرح على المواطن القطري تحديات حقيقية عبر المشاركة في خطط التنمية وتفعيل الدور الشعبي في العمل والبناء والإنجاز إضافة لدور الشباب القطري في التفاعل مع خطط تطوير التعليم وإعداد الكفاءات الوطنية وتنفيذ كل نقاط التطور التي رسمت مناهجها القيادة العليا، في أعياد الحرية والاستقلال القطري لهذا العام طعم لحصاد ناجح ولحصيلة طيبة من الجهد والبناء التراكمي الذي وضع دولة قطر على رأس الدول الأكثر نجاحا في المنظومة الدولية، وهو أمر لم يكن ليتحقق لولا العزم والإرادة والثقة المتبادلة بين القيادة والشعب، فمبروك للشعب القطري نهضته المباركة ونجاحه الجميل.

مساحة إعلانية