رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
حين وقعت الواقعة، واقتحمت الشرطة مقر نقابة الصحفيين المصريين تحدث العنوان الرئيسي لصحيفة «الشروق» عن «الأحد الأسود» وعن انتفاضة الصحفيين «لحماية قلعة الحريات». في نفس اليوم (الثلاثاء ٣ مايو) أبرز العنوان الرئيسي لـ«المصري اليوم» أن «الصحافة تحت الحصار» وأن «نقابة الصحفيين محبوسة» ــ أما جريدة «الأهرام» فقد كان عنوان صفحتها الأولى كالتالي: «مصر تحتفل بشم النسيم» ــ إقبال كثيف على الحدائق العامة والشواطئ» (!)
الصحيفتان الأوليان اعتبرتا الحدث خبرا مهما وكان لهما موقف واضح وشجاع نقلتاه إلى القارئ. أما صحيفتنا العريقة فقد تجاهلت الخبر وتعمدت تجاهله وطمسه، وبدا انحيازها واضحا إلى الداخلية. وحين اضطرت إلى التطرق إلى الموضوع فإنها تحدثت في يوم ٤ مايو عن فشل اجتماع الصحفيين، وعن شروخ في جدار الجماعة الصحفية. وفي اليوم التالي صار الانحياز أكثر وضوحا، وكانت تلك مقدمة لانطلاق الحملة المضادة التي عمدت إلى تحويل النقابة ومجلسها من مجني عليهم وضحايا لقمع الداخلية إلى جناة دعوا إلى الفتنة وشقوا الصف الصحفي وتطاولوا على المقامات العليا.
تلك كانت الفضيحة الثانية فيما جرى. الأولى كانت الاقتحام الذي تحدثت عنه أمس، الثانية تمثلت في قلب المشهد والتشكيك في وقائعه وتوجيه أصابع الاتهام للصحفيين وفي الوقت نفسه تبرير موقف الداخلية وأعذارها. وقد قام بالمهمة صحفيو الموالاة ومن لف لفهم من «الأمنجية» الذين ظهروا تباعا على صفحات الصحف وفي بعض البرامج التلفزيونية، وبطبيعة الحال فإن التعبير عن ذلك الموقف تم بأساليب مختلفة تراوحت بين الاحتشام والبذاءة.
من المفارقات التي أثارت الانتباه في هذا الصدد أن جريدتنا العريقة التي شوهت الاجتماع ونددت به وأثارت الشكوك والأكاذيب من حوله، هي ذاتها التي دعت لاحقا إلى اجتماع لبحث الموضوع تحت عنوان «تصحيح المسار»، وهو عنوان منحاز ابتداء لأنه انطلق من اعتبار ما عبرت عنه جموع الصحفيين كان انحرافا ومروقا، وبات يحتاج إلى تصحيح. ورغم أن الحدث تم في مقر نقابة الصحفيين، وأن مجلس النقابة وحده المخول بالتعامل مع الأزمة، فإنه لم يكن مفهوما أن تتبنى الأهرام تلك الدعوة، التي ذكرتني بنموذج إجراء المحاكمات السياسية داخل معسكر الأمن المركزي وذلك تصرف غير مفهوم، وأرجو ألا يكون تجاهل النقابة في مساعي الحل، موقفا مقصودا عبرت عنه جريدة الأهرام في البداية حين تجاهلت الحدث عقب اقتحام النقابة، كما تكرر تجاهل القضية برمتها في الخطاب الرسمي بعد ذلك.
الطريف أنه في الوقت الذي ندد فيه صحفيو الموالاة بقرارات مجلس النقابة التي دعت إلى إقالة وزير الداخلية والاعتذار الرئاسي عن اقتحام الشرطة للنقابة، فإن المجموعات التي تم حشدها أمام مبنى نقابة الصحفيين رفعت شعارات تبنت نفس الفكرة مشيرة إلى أنه «لا إقالة ولا اعتذار» ــ وقد وصفت بعض منابر السلطة تلك المجموعات بأنها تمثل «المواطنين الشرفاء» في تعبير له دلالته في إدانة الآخرين والطعن في وطنيتهم. المهم أن محرري «الشروق» و«المصري اليوم» بذلوا جهدا مثيرا للإعجاب للتعرف على أولئك الشرفاء والتحقق من هوياتهم. ورغم أننا لم نشك يوما ما في أن هؤلاء ليسوا سوى عناصر تستعين بها الداخلية تضم خليطا من البلطجية وأرباب السوابق والمسجلين ضمن العناصر الخطرة، إلا أن زملاءنا الشبان وثّقوا تلك المعلومة. فذكر تقرير الزميل أحمد شلبي في المصري اليوم أن بعض هؤلاء الذين رددوا الهتافات وتحرشوا بالصحفيين أمام النقابة تم استقدامهم من أحياء الموسكي والسيدة زينب وعابدين بالقاهرة في ٣ باصات و٥ ميكروباصات. وأنهم وقفوا يهللون ويرقصون خلف الحواجز على أنغام الـ«دي جي» الذي كان محملا على سيارة ربع نقل التقط أرقامها، وحين استعلم عنها من ضابط بإدارة مرور القاهرة تبين أنها مبلغ بسرقتها منذ ١٢ مارس الماضي. سجل الزميل المحرر أيضا جانبا من حوارات «الشرفاء» عن الفلوس التي قبضوها والطعام الذي انتظروه بعدما طالت بهم الوقفة. جريدة «الشروق» تخيرت عنوانا للتقرير الذي كتبه الزميل إسماعيل الأشول وكانت كلماته كالتالي: «حين يكون الشرف وصمة عار»، وتضمن التقرير نفس المعلومات المتعلقة بهوية المجموعات التي تم استدعاؤها، مضيفة أن أصحاب المحال التجارية في المنطقة التي تكررت فيها التظاهرات أصبحوا يحفظون وجوه العاطلين وأرباب السوابق الذين أصبحوا يستدعون لإفشال أو التشويش على مختلف التظاهرات. وذكر زميل ثالث هو أحمد عويس أن البلطجية الذين كانوا يشحنون إلى المكان مسجلون في قوائم محفوظة، وأعُطِيَ كل واحد منهم مستلزمات القيام بمهمته من صور ولافتات. أما المصورون فقد استخرجوا من ملفاتهم صور بعض المتظاهرين الذين تكرر وجودهم في أكثر من مناسبة بترتيب من الجهاز الأمني.
البديع والمفرح فيما جرى كان الحضور الكثيف لأعداد غفيرة من الصحفيين الشبان الغيورين على كرامة مهنتهم ونقابتهم ــ أما المحزن في الأمر فكان اكتشافنا لوجود شريحة من الصحفيين «الشرفاء» من نفس طينة المتظاهرين سابقي الذكر. الأمر الذي بات يدعونا إلى إعادة تعريف الشرف والتعامل مع المصطلح بما يستحقه من حذر.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
4305
| 29 سبتمبر 2026
لا يوجد إعلام رياضي خليجي واحد، وإنما إعلام خاص بكل دولة من دول مجلس التعاون. ورغم أهمية القضية وتأثيراتها السلبية على مستقبل الرياضة في خليجنا العربي، إلا أنها لم تنل ما تستحقه من البحث والدراسة، وسأناقشها من أربع زوايا. الزاوية الأولى: إن الإعلام في دولنا خال من الروح الخليجية، فهو يُعنى بالفعاليات والإنجازات الرياضية المحلية، ويركز عليها بشكل مطلق، وإذا ورد خبر رياضي خليجي فإنه يرد ضمن الأخبار غير المحلية ودون عناية به أو تمييز له. الزاوية الثانية: إنه إعلام خبري يهتم بنقل الخبر، ويفتقر إلى المقالات التحليلية العلمية. فمعظم المقالات تدور حول موضوعات تتعلق بجوانب شخصية لكتابها، ولا تقدم رؤى وأفكاراً تساعد في نشر الوعي الرياضي، أو تسهم في تخليق قاعدة جماهيرية مثقفة رياضياً تتيح إعداد جيل يبرز فيه إعلاميون وصحفيون رياضيون مستقبلاً. الزاوية الثالثة: إنه إعلام لا يُعنى بالدور التنموي الكبير للرياضة كأداة تغيير مجتمعي فعالة. فلا نجد اهتماماً بغير الجانب التنافسي لها كنشاطات بدنية، وقلما عثرنا باهتمامات بجوانبها الاجتماعية كالتوعية بالمسؤولية الاجتماعية أو التنشئة الأخلاقية للناشئة والشباب، وتنمية المشاعر الوطنية المرتكزة إلى الإسلام الحنيف والعروبة. الزاوية الرابعة: إنه إعلامُ اللعبة الواحدة، فمعظمُ موادهِ وتغطياتِـهِ تدور حول كرةِ القدمِ، وهذا أمر يعوقُ السعي لتأسيسِ قواعد شعبية للعبات الأخرى، ويؤثِّـرُ سلباً على إنجاح الفعاليات والبطولات الدولية جماهيرياً عندما تُقامُ في إحدى دولِـنا الستِّ. نبضةٌ خليجيةٌ: خليجنا واحد، عبارة تعني أننا شعب واحد في ست دول، وأن تنمية إنساننا هي مهمة خليجية نعمل جميعاً لإنجاحها، وحبذا لو انطلقنا في ذلك من الرياضة وإعلامها.
2568
| 02 أكتوبر 2026
تُولي دولة قطر اهتمامًا بالعنصر البشري القطري، وتحرص على تأهيله وتمكينه وتطوير قدراته، غير أن بعض الجهات الحكومية لا تزال لا تستفيد بالصورة المطلوبة من أصحاب الخبرات الطويلة. فعندما يصل الموظف القطري إلى مسمى «خبير» أو «استشاري»، بعد سنوات من العمل والتدرج وتحمل المسؤوليات، يفاجأ أحيانًا بأنه أصبح بلا عمل واضح، ولا تُسند إليه مهام تتناسب مع خبراته ومسماه الوظيفي. وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول هذا المسمى في بعض الجهات إلى محطة انتظار بدلًا من أن يكون مرحلة جديدة للعطاء؟ ولماذا يُركن موظفون كانوا بالأمس القريب مديرين ورؤساء أقسام وأصحاب قرار، ثم يُتركون بعد ترقيتهم إلى مرتبة خبير أو استشاري بلا ملفات محددة، ولا مشاركة حقيقية في اللجان والدراسات وصناعة القرار؟ إن مسمى «خبير» أو «استشاري» ليس درجة شرفية تُمنح للموظف في نهاية مساره الوظيفي، بل وظيفة تخصصية لها غاية محددة. فالخبير يفترض أن يقدم الرأي الفني المبني على التجربة والمعرفة، وأن يراجع المشروعات والسياسات، ويحلل المشكلات، وينقل خبرته إلى الموظفين الجدد. أما الاستشاري، فينبغي أن يُسهم في إعداد الدراسات، وتقديم البدائل، وتقويم الأداء، ودعم القيادات في اتخاذ القرار وتطوير أساليب العمل. والمفارقة المؤلمة أن الخبير أو الاستشاري غير القطري غالبًا ما يُستفاد منه بصورة أفضل؛ فيشارك في إعداد الدراسات، ويسهم في صياغة التوصيات والقرارات، ويكون قريبًا من أصحاب القرار، بينما قد يُبعد الخبير القطري، وهو الأعرف ببيئة العمل وتاريخ المؤسسة واحتياجات المجتمع. وهذه ليست مطالبة بإقصاء الخبرات الوافدة التي نقدر دورها، بل دعوة إلى تحقيق التوازن وإعطاء الخبرة الوطنية المكانة والدور اللذين تستحقهما. وهذا الوضع لا يضر الموظف وحده، بل يضر الجهة والدولة؛ لأنه يهدر خبرة تراكمت على مدى عشرات السنين، ويضعف نقل المعرفة بين الأجيال، ثم يدفع بعض المؤسسات إلى الاستعانة بخبراء من الخارج للقيام بأعمال يستطيع أبناء الوطن إنجازها بكفاءة. فالخبرة الوطنية ليست عبئًا إداريًا، وإنما رأس مال مؤسسي يجب المحافظة عليه وحسن توظيفه. ولنضرب مثلاً في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لا تتوقف الاستفادة من أصحاب الخبرات عند عمر معين أو مغادرة المنصب القيادي؛ فنراهم في البرلمانات ومجالس الإدارات والمؤسسات والشركات ومراكز الأبحاث والجامعات والمعاهد. أما في دولنا، فكثيرًا ما يغادر المسؤول منصبه فتُطوى معه خبرته، ثم نعود إلى استقدام الخبرة من الخارج بتكاليف مرتفعة. لذلك، نأمل من الوزارات والمؤسسات الحكومية التي يسري عليها قانون الموارد البشرية تفعيل ما قرره هذا القانون من ارتباط الوظيفة بواجبات ومسؤوليات محددة، وإلزام كل جهة بإعداد بطاقة وصف وظيفي واضحة للخبير والاستشاري، ووضع خطة سنوية لمهامهما، وإشراكهما في اللجان والدراسات وبرامج التدريب ونقل المعرفة، وتقييم أدائهما على أساس مخرجات قابلة للقياس، مثل إعداد دراسة، أو مراجعة سياسة، أو تدريب مجموعة من الموظفين. فالتكريم الحقيقي للموظف القطري صاحب الخبرة أن يمنح دورًا يليق بعطائه، ويضمن استمرار خبرته في خدمة الدولة والأجيال القادمة.
1170
| 28 سبتمبر 2026