رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خلال السنوات الماضية اثبتت الاحصاءات بأن الاقتصاد في دولة قطر هو الافضل على مستوى منطقة الخليج إنْ لم يكن على مستوى العالم العربي بل والدولي، ويأتي هذا التفوق الكاسح لاقتصادنا بسبب الرؤية الواضحة والثاقبة لسمو الأمير الوالد ومن بعده رؤية واهتمام سمو أمير البلاد المفدى. وجاءت رؤية قطر الوطنية 2030 لتكون مكملة لهذا التفوق وجعل الاقتصاد القطري يسير من نجاح إلى نجاح، وعملا على تحقيق التنمية البشرية برؤى وخطط بعيدة المدى تنم عن دراسة بعيدة المدى لحفظ ثروة الاجيال من الضياع، وجعل قطر الافضل خلال الفترة الحالية والفترة المقبلة بإذن الله تعالى.
ويعرف عن دولة قطر انها صاحبة رؤية لا تخضع للضغوط ولن تتأثر بالازمات والمؤامرات التي تحاك ضدها في الظلام من قبل بعض من يتربص لها لضرب اقتصادها بشتى الطرق، فقد فشل هؤلاء في تحقيق هذا الهدف.
رؤيتنا الوطنية هي الهدف
جاءت رؤية قطر الوطنية 2030 عندما تم اطلاقها من قبل سمو أمير البلاد المفدى لاول مرة سنة 2008 لتؤكد على حقيقة مهمة ترتكز حول بناء الانسان القطري اولا وبناء هذا الوطن والمشاركة في التنمية المحلية والخارجية بشتى جوانبها التنموية المشار إليها في هذه الرؤية لتصبح قطر في عام 2030 من الدول المشار إليها بالبنان كدولة متحضرة وقادرة على منافسة الامم الاخرى بكل ثقة واقتدار. حيث تحقق الرؤية النمو الاقتصادي المطلوب بين مواردها البشرية والطبيعية والإنسانية لتصبح منارة توجّه تطور قطر الاقتصادي والاجتماعي والبشري والبيئي في العقود المقبلة، بحيث يكون شمولياً ويستفيد منه مواطنو قطر والمقيمون فيها، في مختلف جوانب حياتهم.
ولذلك تقوم رؤية قطر الوطنية 2030 على أربع ركائز اساسية، هي:
اولا: التنمية الاقتصادية:
من خلال تطوير اقتصاد تنافسي ومتنوع قادر على تلبية احتياجات، وتأمين مستوى عال من المعيشة في الوقت الحاضر وفي المستقبل.
ثانيا: التنمية الاجتماعية:
وذلك عبر تطوير مجتمع عادل وآمن مستند على الأخلاق الحميدة والرعاية الاجتماعية وقادر على التعامل والتفاعل مع المجتمعات الأخرى.
ثالثا: التنمية البشرية:
بهدف تطوير وتنمية سكان دولة قطر ليتمكنوا من بناء مجتمع مزدهر.
رابعا: التنمية البيئية:
إدارة البيئة بشكل يضمن الانسجام والتناسق بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحماية البيئة.
اقتصادنا الأقوى في الخليج
منذ عقود والعالم يتحدث عن دولة قطر كقوة اقتصادية ضاربة في المنطقة العربية من خلال امتلاكها للبترول والغاز، والذي بسبب حسن التخطيط لتنمية هذا الاقتصاد، كعنصر اساسي ومحرّك للتطور بهدف توفيرها فرصاً أكثر، وحياة أفضل للقطريين (كما جاء في الرؤية) وذلك من خلال:ـ
اولا: تنمية اقتصاد قطر تعني ايجاد توازن بين الاقتصاد القائم على النفط، وبين اقتصاد أكثر اعتماداً على المعرفة، وذلك سعياً إلى تنويع الاقتصاد القطري وضمان مناخ أعمال مستقر ومستدام. كذلك ستكون رؤية قطر الوطنية 2030 عنصراً موجهاً نحو إدارة حكيمة للاقتصاد القطري، قائمة على تعزيز المنافسة واستقطاب المزيد من الاستثمارات وتحفيز النمو.
ثانيا: معدلات نمو اقتصادية مقبولة ومستدامة للحفاظ على مستوى معيشة مرتفع للجيل الحالي والأجيال المقبلة واستقرار مالي واقتصادي يتميز بمعدلات تضخم منخفضة وسياسة مالية سليمة ونظام مالي كفؤ مأمون المخاطر. ومناخ استثماري محفز قادر على جذب الأموال والتقنيات الأجنبية وتشجيع الاستثمارات الوطنية. وبيئة اقتصادية منفتحة ومرنة قادرة على التنافس في عالم متغير. مع التنسيق مع دول مجلس التعاون والتعاون مع المنظمات الاقتصادية العربية والإقليمية والعالمية لإقامة روابط تجارية واستثمارية ومالية.
أما ما يتعلق بالاستغلال المسؤول للنفط والغاز فجاءت الرؤية لتؤكد على:
• الاستغلال الأمثل لهذه الموارد وخلق التوازن بين الاحتياطي والإنتاج، وبين التنويع الاقتصادي ودرجة الاستنزاف.
• إدارة قطاع نفط وغاز محفز ومحرك للابتكارات التكنولوجية المتقدمة ومشارك في تنمية الموارد البشرية وبناء القدرات الاقتصادية.
• بذل جهود مكثفة لتطوير صناعة الغاز وجعلها تحتل مرتبة متقدمة كمصدر للطاقة النظيفة لقطر وللعالم.
• الاحتفاظ باحتياط استراتيجي من النفط والغاز على أسس طويلة الأمد لأسباب تتعلق بالأمن الوطني والتنمية المستدامة.
والشيء نفسه يقال عن التنويع الاقتصادي المناسب من ناحية تحقيق اقتصاد متنوع يتناقص اعتماده على النشاطات الهيدروكاربونية وتتزايد فيه أهمية دور القطاع الخاص ويحافظ على تنافسيته من خلال المراحل التالية:
• التوسع في الصناعات والخدمات ذات الميزة التنافسية المستمدة من الصناعات الهيدروكاربونية. وبلورة وتطوير أنشطة اقتصادية تتخصص بها قطر وبناء الطاقات التقنية والبشرية لمتطلبات هذه الأنشطة. واقتصاد معرفي يتصف بكثافة الاعتماد على البحث والتطوير والابتكار، وبالتميز في ريادة الأعمال، وتعليم رفيع المستوى هادف لتنمية الاقتصاد وتطوير المجتمع، وبنية تحتية مادية ومعلوماتية متطورة، ومؤسسات حكومية تقدم الخدمات المطلوبة من المجتمع بكفاءة وشفافية وإخلاص وتنال ثقة المستفيدين من هذه الخدمات.
دور اقتصادي ريادي
وعلى الجانب الآخر فقد تم تأسيس وزارة خاصة بالاقتصاد والتجارة لخدمة هذا المجال من خلال رؤية معاصرة تقوم على:
دعم نظام التجارة الحرة وتحقيق النمو المستدام لدولة قطر، بهدف تعزيز الدور الريادي الذي تقوم به قطر في مجتمع الأعمال الدولي.
وتكون مسؤوليات ومهام هذه الوزارة المهمة في الجوانب الآتية:
أولا: التخطيط الحضري للمستقبل.
ثانيا: اندماج دولة قطر في التجارة العالمية.
ثالثا: دعم وترويج الاستثمار المحلي والأجنبي.
رابعا: تشجيع توظيف الكادر القطري وتطويره في القطاع الخاص.
خامسا: الارتقاء بالوزارة كنموذج مثالي للكفاءة وتقديم الخدمات المتميزة.
الإساءة الإعلامية للاقتصاد القطري
بات جليا ان بعض الفضائيات العربية ليس لها شغل اليوم سوى الاساءة لدولة قطر وللاقتصاد القطري القوي بشكل خاص، ولعل "البورصة القطرية" هي المستهدفة دائما من هذه الوسائل المأجورة التي تتصيد في الماء العكر واستغلال اي فرصة للنيل من الاقتصاد القطري المتماسك، فتسعى لاستغلال الظروف السياسية لتحويل "ضرباتها الموجعة" كما تدعي للنيل من قطر، إلا ان كل خطواتها باءت بالفشل الذريع يوم الخميس الماضي عندما فوجئ هؤلاء المرتزقة بأن البورصة القطرية افتتحت على ارتفاع كبير، جعل الجميع يقبل على الشراء والبيع لاقتناص الاسهم قبل صعودها في الايام المقبلة، وهو ما سيشجع المحافظ المحلية والاجنبية على الشراء او الاحتفاظ بأسهمها.
كلمة أخيرة
يتحدث هؤلاء المرتزقة في الاعلام الحاقد عن العمل على سحب ملف كأس العالم لكرة القدم 2022 من قطر ولا يعلم هؤلاء ان البطولة ستقام في موعدها رغم انوفهم!! لأننا لا نؤمن بـ "نظرية المؤامرة" بل نؤمن بـ "الأقوال التي تترجم إلى أفعال".
دولة هشة وجيش مرتزق وانهيار استخباراتي
هذا هو واقع الحال للدولة التي يطلقون عليها اليوم اسم «الدولة العبرية « او «إسرائيل» كما يسمونها في... اقرأ المزيد
1917
| 20 نوفمبر 2023
إسرائيل ليست العدو الأول للفلسطينيين
تشتد الحرب على أهلنا في قطاع غزة هذه الأيام بسلاح وجيش وخطط أمريكية، ولا يشك أحدنا في هذا... اقرأ المزيد
2292
| 18 نوفمبر 2023
المنافقون من علماء الأمة والطعن في المقاومة
لا شك أن علماء الدين لهم مكانة عليا بيننا، فهم أصحاب الفتاوى والعلم الغزير عند الحاجة، وهم الطبقة... اقرأ المزيد
4260
| 15 نوفمبر 2023
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
3135
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2589
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2352
| 15 أكتوبر 2026