رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جاسم صفر

جاسم صفر

مساحة إعلانية

مقالات

350

جاسم صفر

الحرمان

08 ديسمبر 2015 , 01:55ص

في حياتك اليومية..وفي محيط العمل بالذات.. تشوف هناك بعض التصرفات تقول إن هؤلاء ما فيهم فوق.. وفي نفس الوقت تلحقه عبارات من التعجب وليس الإعجاب لحياتهم الضعيفة تصرفاتهم الرديئة لمثل هذه الحالات تكون بالنسبة لما يحدث كأنهم " شخصيات " ما في مثلهم.. لكن داخلهم " خواء وفراغ " وكأنهم وباء ينتشر من مكتب إلى مكتب آخر بتقابلهم وجوه تتعجب وتستفسر لماذا هذا التصرف. هؤلاء وبمختلف ميولهم وهوايتهم بين المقبول والمشطوب.

رغم ما يتم من سلوكهم.أكثرهم قد يعيش حالة في " قمة " الإحباط..يتبعهم من يشبهونهم بدرجات متفاوتة من " التذمر ".. سواء في البيت..أو في العمل.. أو فى مشاوير علاقاتهم اليومية ربما يتساوون في الدرجة.. حتى لو كانوا في وظائف " مرتفعة "..وما يعني لهم الارتفاع هو سمات من " الحرمان " وما يدريك ما يتمنى المرء هل يدركه.. حيث تتكون أمامهم فصول جديدة مختلفة تحمل الكثير من هواجس العراقيل والصعوبات...

هناك محاولات ضعيفة يخافون منها والسبب أنه ليست لديهم ثقة في أنفسهم.. يحيطهم شعور بأنهم لا يستطيعون بلوغ الهدف ورغبتهم في النجاح بالدرجة الأولى، لان لها حسابات كثيرة من الأخطاء.. حينها تصل بهم لمرحلة من العجز دون كفاءة واضحة.. يفشلون في تفسير ذلك دون قناعة لأن البداية من خراب إلى خراب.

معاناة هؤلاء سبق وأن فقدوا أجواء القناعة التي لا تمثل لهم الراحة النفسية وإحساس فقدانهم الأشياء المتاحة "حينما تختلط الرؤية حتى تصبح حياتهم عبارة عن ارتباك لرغبات في الذات عند تقديم اية خطوة نحو الهدف.. وإضافة إلى الفشل المتلاحق.. لأنهم غير مؤمنين بقدرات الآخرين.. فكلهم يعيشون خارج واقعهم داخل برج عال.. لا يهمهم ما يحدث لمن حولهم..كأن النوافذ ناحيتهم مغلقة.

بالرغم من أنهم لا يكسبون شيئا لكنهم يسجلون الخسارة تلو الخسارة بحسابات غلط.. وليس كالآخرين الذين يحمدون النعمة أو الخير..الذي حباهم الله به. ليتذوقوا طعم الحياة بشكلها الطبيعي. فالقناعة مفقودة مما تجعلهم يعيشون في دوائر ضيقة دون مستوى الرضا.. وإحساسهم بخسارة أنفسهم.. فليس وحدهم يخسرون..بالعكس هناك آلاف من البشر يخسرون لكن بعد التجربة يعود إيمانهم برغبة النجاح يعودون من جديد لتكملة مسيرة حياتهم.

وصورة أخرى أن بعضهم يعيش عالما آخر.. بالذات أنت تعمل معهم في الوظيفة بـــ "راتب من الدولة "وليس من جيوبهم الخاصة طبعا.. واسمك تعمل في الحكومة.. قد يظن هؤلاء أنك تعمل في شركتهم الخاصة.. تتلقى سيلا من الأوامر.. يرغبون فى ان تكون تحت الأمر دون كلمة " لا " فالعصيان ممنوع.. يا ليت تقف عند هذا الحد إنما اشياء تدخل الخصوصية. إذا لم تنفذها.. ينقلبون عليك ويعاملونك بقسوة.. وبكبرياء وبغرور.. وكتلة من الاحباطات في الدوام أو الترقيات أو حتى المجاملات... فهذه الأمور تحدث على عينك يا قانون.. ربما الأغلبية تدري ما يفعله هؤلاء سواء كان المسؤول " رجلا أو مرأة " ضد الموظفين..والبقية تأتي.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

آخر كلام:هل مهمة بعض المسؤولين عرقلة المواطن؟.

مساحة إعلانية