رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جواد محمود مصطفى

جواد محمود مصطفى

مساحة إعلانية

مقالات

3575

جواد محمود مصطفى

التعدّي على أرصفة الشوارع

08 ديسمبر 2015 , 01:51ص

مرة أخرى ،تعود ظاهرة وقوف السيارات على أرصفة الشوارع، وما يتبع ذلك من إزعاجات ومخاطر للمارة ،لتقلق المجتمع وتثير مخاوفه، وبات الأمر بحاجة إلى إجراءات سريعة من الإدارة العامة للمرور، لردع المخالفين، والذين يتحدون آداب الطرق.

السير على الأرصفة ظاهرة حضارية بلا شك ،وتعكس ثقافة اجتماعية راقية ،ولكن الاعتداء عليها لاستخدامات أخرى هو تحد للقوانين التي تمنع ذلك ،وهذه معادلة فيها من المنطق الشيء الكثير .

وقد هيأت الأرصفة في شوارع المدن كي تكون في خدمة المارّة والعابرين لها في كل وقت وحين، وهي التي تكلف الجهات المسؤولة في أي دولة أموالا طائلة لجعلها صالحة لمستخدميها بدلا من المسير في الشوارع .

لا بد أن تكون أرصفة الشوارع والطرقات العامة ، جميلة ومنسقة، بخطوط مختلفة، لإظهار واجهتها الجمالية، ومن ثم، لا بد وأن للمارة أن يسيروا فوقها باطمئنان وهم منتصبوا القامة ومرفوعوا الرأس،والسير بأكبر حرية وعدم إجبارهم على النزول إلى الطرقات والشوارع .

غير أن هذه القاعدة تصبح في بعض الشوارع في قلب الدوحة وضواحيها ، أو في غلافها الجغرافي هي الاستثناء،حيث يعمد بعض أصحاب السيارات إلى إيقافها فوق الأرصفة ، فيحتلّون الرصيف المخصص لاستخدام المشاة ،الأمر الذي يؤدى إلى إرباك المارّة ،والى حيرتهم، وهذا يفضي إلى خلق فوضى في الشارع نتيجة لجوء المشاة مرغمين للمرور وسط الشارع ،ما يجعل حركة السير هي الأخرى تعرف اضطراباً وربكة مرورية.

ومما يزيد الأمر تعقيداً قيام أصحاب بعض المحلات التجارية وبخاصة البقالات والدكاكين بوضع السلع والبضائع على الأرصفة مما يعطل، أو يضايق المارّة الذين يتحملون أخطاراً بنزولهم من الرصيف إلى الشارع .

ثم انتقلت ظاهرة احتلال الأرصفة من الأسواق التجارية إلى البنايات السكنية لتجد في جميع الأحياء والفرجان الجديد منها والقديم ظاهرة الاعتداء على الأرصفة بالسيارات لتعوق دخول السكان إلى بيوتهم ومنازلهم .

مساحة إعلانية