رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رأي الشرق

مساحة إعلانية

مقالات

804

رأي الشرق

عام على حرب الإبادة الجماعية

08 أكتوبر 2024 , 02:00ص

مع مرور عام كامل على حرب الإبادة الجماعية ضد المدنيين في قطاع غزة والتي بدأت منذ السابع من أكتوبر العام الماضي، يبدو المشهد في المنطقة مفتوحا على سيناريوهات عديدة وهي تقترب من مرحلة الحرب الاقليمية الشاملة، فيما يبرز مشهد الدمار الكامل الذي طال البشر والحجر في قطاع غزة، كدليل على عجز المجتمع الدولي ومؤسساته في التصدي لأعمال الإبادة والتهجير القسري بحق الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة منذ سنوات طويلة.

اليوم وغداة ذكرى حرب الابادة المتواصلة، تبدو المحصلة مفزعة ومروعة، بما فيها إبادة مئات العائلات الفلسطينية بأكملها، وحصر ارتقاء نحو 42 ألف شهيد معظمهم من النساء والاطفال، بجانب آلاف الجثامين للضحايا تحت الأنقاض، من الذين لم تتمكن الطواقم الطبية والإغاثية حتى الآن من انتشالهم وحصرهم، وإصابة نحو 100 ألف آخرين، والتهجير القسري لنحو مليون و900 ألف شخص، والدمار الذي لم يستثن المستشفيات ولا المدارس ولا مراكز إيواء النازحين ولا المنشآت الخدمية، فضلا عن الوضع الإنساني الكارثي، والمعاناة الهائلة للناجين من الموت بفعل الغارات ونيران الحرب.

والأسوأ، أنه، ومع دخول العام الثاني لحرب الإبادة الجماعية في غزة، لا تبدو في الأفق ثمة نهاية قريبة للمحرقة التي يعيش في أتونها الشعب الفلسطيني الشقيق، رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها دولة قطر من خلال الوساطة المشتركة مع جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة، بسبب غياب الإرادة السياسية الصادقة، والتقاعس الدولي المتعمد، وإصرار حكومة الكيان الإسرائيلي اليمينية المتطرفة على فرض الأمر الواقع على الفلسطينيين والعالم بكل أنواع القوة.

إن استمرار التقاعس الدولي في وقف حرب الإبادة في غزة، سيظل وصمة عار في جبين المجتمع الدولي ومؤسساته، تعصف بكل مصداقية للشرعية الدولية التي أظهرت هذه الحرب عدم فعاليتها في التصدي للمهمة الرئيسية لها وهي حفظ الأمن والسلم الدوليين.

مساحة إعلانية