رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمود القاسمي

محمود القاسمي

مساحة إعلانية

مقالات

3858

محمود القاسمي

فضل القرآن الكريم (4-9)

08 يوليو 2015 , 02:11ص

تعلُّم القرآن نعمة من أعظم النعم :

إن تعلم القرآن الكريم نعمة من أجل وأعظم النعم ، فمن أراد مؤنساً فالله يكفيه ، ومن أراد حجة فالقرآن يكفيه ، ومن أراد الغنى فالقناعة تكفيه ، ومن أراد واعظاً فالموت يكفيه ، ومن لم يكفه شيئ من هذا فإن النار تكفيه . وجاءت أحاديث عن النبي  أن خير الناس من تعلم القرآن وعلمه ، فعن عثمان  عن النبي  قال : ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) . قال وأقرىء أبو عبد الرحمن في إمرة عثمان حتى كان الحجاج قال : وذاك أقعدني مقعدي هذا ) .

عن عقبة بن عامر  قال : خرج رسول الله  ونحن في الصُّفَّةِ . فقال : ( أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بُطْحَانَ أو إلى الْعَقِيقِ فيأتي منه بناقتين كَوْمَاوَيْنِ في غير إثم ولا قطع رحم ؟ ) فقلنا : يارسول الله نحب ذلك . قال : ( أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فَيَعْلَمَ أو يقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين . وثلاث خير له من ثلاث . وأربع خير له من أربع . ومن أعدادهن من الإبل ) .

وقال كعب : عليكم بالقرآن ، فإنه فهم العقل ، ونور الحكمة ، وينابيع العلم ، وأحدث الكتب عهداً ، وقال : في التوارة : ( يامحمد إني مُنَزِّلٌ عليك توراة حديثة تفتح فيها أعيناً عُمياً ، وآذاناً صُماً وقلوباً غُلْفاً .)

قال الله تعالى مبيناً فضل القرآن : ( ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ) .

يقول العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي ( رحمه الله ) معلقاً على هذه الآية : يعني يستضيئون به في ظلمات الكفر والبدع والأهواء المردية ، ويعرفون به الحقائق ويهتدون به إلى الصراط المستقيم .

الماهر بالقرآن مع السفرة الكرم البررة :

وضح النبي  منزلة قارئ القرآن وخاصة الماهر به ، وبين أن منزلته عظيمة عند الله تعالى فقال  : ( الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران ) .

وقال رسول الله  : ( اقرؤوا القرآن ، فإذا قرأتموه فلا تستكبروا به ، ولا تغلوا فيه ، ولا تجفوا عنه ، ولا تأكلوا به ) .

القرآن شفاء :-

عن عائشة أن رسول الله  كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث ، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه ، وأمسح بيده رجاء بركتها ) .

وعن ابن مسعود  عن النبي  قال : ( إن هذا القرآن مأدبة الله فاقبلوا مأدبته ما استطعتم ، إن هذا القرآن حبل الله ، والنور المبين ، والشفاء النافع عِصْمَةٌ لمن تمسك به ، ونجاةٌ لمن اتبعه ، لا يزيغ فَيُسْتَعْتَبُ ، ولا يُعْوَجُّ فَيُقَوَّمُ ، ولا تنقضي عجائبه ، ولا يُخْلُقُ من كثرة الرَّدِّ ، اتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته كل حرف عشر حسنات ، أما إني لا أقول ألم حرف ، ولكن ألف حرف ، ولام حرف ، وميم حرف ) .

إن في القرآن شفاء ورحمة للمؤمنين ، قال تعالى : ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) .في القرآن شفاء ، وفي القرآن رحمة لمن خالطت قلوبهم بشاشة الإيمان فأشرقت وتفتحت لتلقى ما في القرآن من روح وطمأنينة وأمان .

وفي القرآن شفاء من الوسوسة والقلق والحيرة ، فهو يصل القلب بالله فيسكن ويطمئن ويستشعر الحماية والأمن ويرضى .

وفي القرآن شفاء من الهوى والدنس والطمع والحسد ونزغات الشيطان وهي من آفات القلب تصيبه بالمرض والضعف .

وفي القرآن شفاء من الاتجاهات المختلة في الشعور والتفكير ، فهو يعصم العقل من الشطط ، ويطلق له الحرية في مجالاته المثمرة بمنهج سليم مضبوط ، ويعصمه من الشطط والزلل .

وقال الحسن البصري ( رحمه الله ) : أيها الناس إن هذا القرآن شفاء للمؤمنين ، وإمام للمتقين ، فمن اهتدى به هُدي ، ومن صُرِفَ عنه شقي وابتلي .

مساحة إعلانية