رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. علي عفيفي علي غازي

مساحة إعلانية

مقالات

1398

د. علي عفيفي علي غازي

عبدالرحمن السنيدي ذو الخط الحسن

08 مارس 2025 , 12:17ص

كان أهل شبه الجزيرة العربية منذ ما قبل الإسلام أهل "قول"، فكانوا يحفظون المعلقات ذات آلاف الأبيات، ولم يكونوا أهل تدوين وكتابة، وربما يرجع ذلك لندرة أدوات الكتابة والخط، وارتفاع درجات الحرارة التي تتسبب في تلف الرقوق، التي كانوا يكتبون عليها، ورغم اهتمام الرسول (صلى الله عليه وسلم) والمسلمين بالخط والكتابة، وخاصة بعدما عرفوا تصنيع الأوراق من مصر والصين، إلا أن التدوين ظل هامشيًا عند أهل شبه الجزيرة العربية، ولهذا قلما نجد خطاطًا محترفًا، إلا أن جيل الأجداد وجد بين ظهرانيهم من يكتب بخط حسن مجود متقن، وخاصة رواد العلم والتعليم في قطر، والذين منهم عبدالرحمن بن محمد بن سند السنيدي، أحد مشايخ العلم والتعليم في قطر، عُرف بخطه الحسن، ولد عام 1885 بمنطقة الحوطة بإقليم نجد، ودرس وتعلّم علوم القرآن الكريم والعلوم الشرعية على أيدي علماء المنطقة، ثم انتقل للإقامة في قطر في ثلاثينيات القرن العشرين، وكان دائم التنقل بين قطر والمنطقة الشرقية بالسعودية.

واستقر به المُقام بمنطقة مشيرب في الدوحة، بجوار دار الوثائق القطرية حاليًا، حيث استزاد من علم الشيخ محمد الجابر، وأسند إليه الشيخ عبدالله مهمة كتابة بعض المراسلات، لحُسن خطه وتجويده للكتابة، كما عينه إمامًا وخطيبًا لمسجد الشيوخ، أو المسجد الكبير في الأربعينيات من القرن العشرين، وكانت تُحال إليه بعض القضايا ليدلي برأيه الشرعي فيها، مقدمًا بعض الفتاوى القضائية، فكان شديدًا في التعليم والقضاء، ولا يخشى في الحق لومة لائم، ثم انتقل إمامًا وخطيبًا إلى مسجد بو قبيب، بمنطقة سوق واقف، حيث كان ندي الصوت، مجيدًا في التلاوة.

وافتتح مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم (كُتّاب) بمنطقة الريان في ستينيات القرن العشرين، حيث درس القرآن الكريم، والقراءة، ومبادئ اللغة، والكتابة، ويروى أن زوجته عائشة الدرهم كانت تعاونه في التدريس، ثم افتتح مدرسة أخرى بالجسرة بعد انتقاله للإقامة فيها لاحقًا؛ عُرفت باسم "مدرسة السنيدي" حيث درس على يديه الكثير من الشخصيات القطرية.

عاد السنيدي مرة أخرى للإقامة في الدوحة، حيث سكن بفريج (حي) الجسرة، وكان يؤم المصلين في مسجد الشيوخ، وكان خطيبًا بليغًا، وكان يزوره في مجلسه بالدوحة طوال شهر رمضان شيوخ من الأزهر الشريف، وحينما بدأ التعليم النظامي، وأنشئت مدرسة خالد بن الوليد الابتدائية، عين فيها مدرسًا لفترة من الزمن.

توفي السنيدي في سنة 1960 تقريبًا، وعمر طويلًا، وكان رجلا فاضلا جادا، يتمتع بأخلاق طيبة، ملتزما ومتمسكا بالسنة، ومحافظا على أداء العبادات، وصارما حازما مع طلابه، وهينا لينا في أكثر الأوقات، كما وصفه مؤلفو كتاب "رواد العلم والتعليم في قطر"، وله من الأولاد كثيرون توفوا مبكرا، وبقي له بنت واحدة وأربعة ذكور: محمد، عبدالهادي، أحمد، وعبدالرحمن.

اقرأ المزيد

زكية مال الله.. الصيدلة والخط زكية مال الله.. الصيدلة والخط

الجمع بين الدراسات العلمية والفنون التشكيلية والحروفية والخط العربي؛ قلما تجتمع في شخص واحد، ولهذا فإن زكية علي... اقرأ المزيد

558

| 14 مارس 2026

رمضان في قطر قديماً وحديثاً 2-2 رمضان في قطر قديماً وحديثاً 2-2

يتميز شهر رمضان في البيت القطري بكون المجالس مفتوحة، وقد يوجه رب الأسرة الدعوة للأهل والجيران للإفطار معه،... اقرأ المزيد

360

| 07 مارس 2026

رمضان في قطر قديمًا وحديثًا 1-2 رمضان في قطر قديمًا وحديثًا 1-2

يرتبط شهر رمضان المبارك في قطر؛ بالكثير من المناسبات والعادات والتقاليد، التي تغيرت مع التطور والحداثة، وتغير أسلوب... اقرأ المزيد

498

| 06 مارس 2026

مساحة إعلانية