رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمد إبراهيم الحسن المهندي

 [email protected] ‎

مساحة إعلانية

مقالات

2205

محمد إبراهيم الحسن المهندي

خذلان غزة

08 يناير 2024 , 02:00ص

أطفال غزة أحباب الله وطيور جنته ونحسبهم عنده جل جلاله كذلك يُقتلون ويتساقطون في هذه الهجمة التي ليس لها وصف مناسب في جميع قواميس الدنيا قاطبةً وهم يسقطون كما تتساقط أغصان وأوراق شجر الزيتون رمز السلام والذي تشتهر به غزة وتتناثر أورقها وأغصانها وثمارها في كل مكان كأشلاء وجثث أطفال غزة الطاهرة والبريئة الضعيفة في كل مكان؟؟ حتى لعبهم هي الأخرى متناثرة بين الحطام في مشهد قد لا يحتمله كل من أعطاه الله قلبا به شعور وإحساس ورحمة وحب في مشهد يبكي حتى الذي سُدت قنواته الدمعية وجفت عيونه منها فلم تمهلهم تلك الأيادي الآثمة وقتا فهي لا تتناهى عن أي منكر تفعله لكي يلعبوا ويفرحوا بها كحال الأطفال حول العالم؟! وهناك سؤال مشروع لتلك الدول التي تُشرع وتمد إسرائيل بتلك الأسلحة الفتاكة وبعضها محرم دولياً والتي لا ترحم ولا تعرف صغيرا أو كبيرا إلا القتل والخراب والدمار أليس لكم أطفال وأحفاد تخافون عليهم وتمنحونهم الحنان والحب وتوفرون لهم الأمن والأمان؟؟ فهل أنتم مثلا بلا ضمير بينما تتفرجون على أطفال غزة ونسائها وشيوخها الذين يبادون إبادة ممنهجة تعدت كل الحدود المتصورة بل ذهبتم إلى أبعد من ذلك تمنعون حتى وقف اطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية المختلفة من غذاء ودواء وماء ووقود ولا نسمع منكم إلا حل الدولتين والظاهر واحدة على الأرض والأخرى في كوكب المريخ؟؟ حتى بعض العرب والمسلمين ممن بيدهم القرار سامحهم الله يشاركونكم بطريق مباشر أو غير مباشر وما أصابهم من فقدان للسمع والنظر والاحساس وعدم الشعور بحجم المأساة وأصوات الثكالى تناديهم والشيوخ وحتى الأطفال بين الحطام؟؟ أين أنتم يا عرب ويا مسلمون أغيثونا أغاثكم الله ولكن لا حياة لمن تنادي وللأسف يرجع صدى الصوت منكسرا وحزينا تحمله رياح الخذلان؟! فهم منشغلون بالدنيا التي أنستهم حتى واجباتهم تجاه أخوة في الدم واللغة والدين والمصير فغدا عندما تجتمع الخصوم عند الله فماذا سوف تقولون له فليس لكم حجة ولا عذر مشروع فإلى الله المشتكى.

وآخر الكلام بينما كانت قطر كعادتها تحاول وتحاول ولا تكل ولا تمل من ذلك من أجل نافذه حل تدخل من خلالها شمس السلام والعقلانية ويتم تبادل للأسرى والوصول إلى الهدف المنشود وقف اطلاق النار لوقف هذه المحارق لأهل غزة ولكن إسرائيل كعادتها زادت الطين بِلة وعقدت الأمور باغتيالها نائب حركة حماس وبعض رفاقه في الضاحية الجنوبية ولن ترتاح إسرائيل حتى تُدخل المنطقة في حرب شاملة وبذلك تهرب من الواقع السياسي والعسكري في غزة والفشل الذريع.

مساحة إعلانية