رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
رمضان.. شهر الراحة النفسية ففي شهر رمضان تغوص النفس في مكنوناتها وتسمو بعيدا عن الماديات وترتقي نحو القيم الإنسانية الروحانية لكسب رضا الله سبحانه وتعالى والتقرب منه في شهر الروحانيات والرحمة وصفاء النفس وسمو الروح وهو فرصة لتعديل السلوك البشري..
الجو الرمضاني جو عائلي يخلق كثيرا من الألفة خاصة التجمع حول مائدة الإفطار.. الجو الرمضاني يعيد ويجدد صلة الرحم ويقويها كذلك عامل الوقت المنظم للصلاة وللطعام وللزيارات كل ذلك يقوي الروابط الأسرية والإنسانية وينعش القيم الأخلاقية.
كذلك اندماج الفرد بالجماعة يشعره بالأمان والقدرة على مواجهة مشاعر الإحباط والثقة بالنفس ولذلك انتصر المسلمون في رمضان نتيجة هذه الروحانيات التي تزيد القوة والصبر على الشدائد وأن الإحباطات والقلق والاكتئاب وأعراض المرض النفسي الأخرى تقل في شهر رمضان وذلك ما لمسته من خلال عملي في العيادات النفسية وهنا أشير إلى:
الأدوية التي لها علاقة بالصيام: يجب ألا يتعرض المريض الذي يتناول عقار الليثيوم أثناء نهار الصيام لفقدان عرق شديد بل يحتاج لتعويض ما فقده من سوائل في فترة الإفطار عن طريق تناول المشروبات والعصائر بكثرة.
وفي حالات مرضى الوسواس القهري ومرضى الفصام يجب مراجعة الطبيب النفسي قبل الصيام من أجل تنظيم أوقات تعاطي العلاج لتتناسب مع الحالة المرضية والصيام.
وبالنسبة لمريض الصرع يجب أيضا استشارة الطبيب النفسي قبل رمضان لمعرفة إذا كان الدواء يجب تنظيمه مع أوقات الصيام والإفطار أو قد يتعارض مع الصيام حتى نتجنب الانتكاس.
أما صيام المريض النفسي فيمكن في الحالات غير الحادة والمريض النفسي العادي يمكنه الصيام طبيعيا ولكن بعد تنظيم العلاج..
وألفت نظر أسر المرضى من (اللخبطة) وعدم الانتظام في تعاطي الدواء أو نسيانه من جانب المريض وهذه المسؤولية تقع أيضا على عاتق الأسرة بالدرجة الأولى فيجب التنبيه على المريض بتعاطي الدواء بعد السحور والإفطار مباشرة ولا يمكن تغيير المواعيد دون الرجوع للطبيب.
أن زيادة القدرة على التشخيص وزيادة وعي الأهالي.. خاصة أنه من منتصف القرن الماضي بدأت حركة منظمة للتشخيصات الطبية للطب النفسي فأصبح التشخيص يتفق عليه بين الأطباء المختلفين ما أدى إلى تقدم فروع الطب النفسي من الخمسينيات وحتى الآن وهذا الدور سبب زيادة قدرة الأطباء والعاملين على مساعدة المرضى وزيادة الوعي للمرضى وأسرهم بكيفية المساعدة، ما أدى إلى ظهور خدمة متميزة عما سبق ولهذا ظهر وكان المرض النفسي في ازدياد نتيجة لتحسن الخدمة وتفسيرات المرض النفسي.. هذا إلى جانب وعي الأهالي فأصبح يفسر المرض النفسي كاضطراب عضوي في بعض خلايا المخ وليس بسبب أسباب أخرى لها علاقة بالحس والمس والشعور والخرافات.
والناس في هذا العصر في حاجة للصحة النفسية أكثر من العصور السابقة لكن هناك أعمالا تحتاج إلى التركيز الشديد وأي تغيير في النفسية سيؤدي إلى خلل في العمل فأصبحت الحاجة شديدة للحالة النفسية الصحية فأصبح الطلب على العلاج النفسي أكثر مما سبق.
بالإضافة إلى ضغوط الحياة من تحدي ومنافسة هي سبب التغيرات النفسية وأيضا الجري وراء الطموح والكسب المادي والثراء السريع والمسؤوليات الأسرية الضاغطة أدى إلى زيادة القلق بالإضافة إلى زيادة الوعي بين المرضى والأهالي والأطباء غير النفسيين ورجال الدين والوعي بعلاقة الأمراض النفسية بالأمراض العضوية.. ما زاد الطلب على العلاج النفسي.
آن الأوان أن يحترس الآباء والأمهات من رواية الأساطير والخرافات لأطفالهم لأن القصص الخيالية يمكن أن تترك في أذهانهم أضرارا تظل عالقة طوال الحياة ونحن في المجتمعات العربية بارعون في تأليف شخصيات خرافية وهمية ويضيفون عليها صفات مرعبة من قبيل تخويف الأطفال للكف عن التصرفات المعيبة مثل شخصيات البعبع وأمنا الغولة وأبو كيس والتي تزرع في نفس الطفل الخوف والقلق وعدم الراحة أثناء النوم وقد تسبب إصابتهم بالفزع.. ولكن هناك قصصا تؤدي لبناء الشخصية السليمة المتوازنة نفسيا وروحيا وأخلاقيا وتكون قدوة حسنة لأولادنا مثل قصص الشخصيات الإسلامية وكفاحهم وشجاعتهم.
• الحالة النفسية تختلف عن الحالة المرضية.
• على مرضى الوسواس القهري والفصام مراجعة الطبيب قبل الصيام.
• المرض النفسي أصبح يفسر كاضطراب عضوي في بعض خلايا المخ.
• تجنبا للانتكاس يجب مراجعة مرضى الصرع للطبيب قبل رمضان.
• العصبية والصداع سببها تغيرات كيميائية بالدماغ تزول في أوائل أيام الصيام.
من الحضور إلى الأثر.. نقلة هادئة في فلسفة التعليم
يشهد قطاع التعليم تطورًا مستمرًا في أدواته وأنظمته، في إطار الحرص على تعزيز الانضباط وتحسين بيئة التعلم. وهذه... اقرأ المزيد
42
| 24 فبراير 2026
رغم كــل شـيء.. قطـر ستظـــل قـوية
"بينت وزيرة الدولة للتعاون الدولي سعادة الدكتورة مريم بنت علي المسند أن ما يبرز الدور القطري في الوساطات... اقرأ المزيد
45
| 24 فبراير 2026
"موت الإنترنت".. أم انزياح المعنى خارج الإنسان؟
في لحظةٍ ما، يتلاشى اليقين بشأن هوية من يكتب على الإنترنت: إنسان أم خوارزمية؟ عندها لم يعد ما... اقرأ المزيد
63
| 24 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
2157
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
891
| 18 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن وشهر الصيام، فقد نزل القرآن الكريم في رمضان. قال تعالى: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَان] [البقرة: 185] ارتباط نزول هذا الكتاب الكريم في هذا الشهر المبارك يجعل المسلم يشعر بقدسية هذه الأيام، فيبالغ في اهتمامه وتعهد القرآن في رمضان بشكل مميز، ويكون حاله أفضل مما هو عليه في سائر أوقاته. فيُقبل على كتاب ربه يقرأه بشغف ولهفة، يتدبر الآيات ليتعلم الأحكام، ويأخذ العِبر، ويسعد بالمبشرات من ربه، فيسعى لنيل الدرجات، بل ويطمع فيما هو أعظم من ذلك: الفوز بشفاعة القرآن والصيام معًا، وذلك هو الفوز العظيم. فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ.» (صححه الألباني). فالقرآن الكريم نزل ليكون زادًا للقلوب ومنهجًا تربويًا متكاملًا يهذب عقولنا ويربي أنفسنا على الطاعة، فتستقيم به أخلاقنا وطباعنا. في القرآن مدرسة للأحكام، والأوامر، والنواهي، والقصص، والعبر، والحِكم الإلهية التي يتربى بها المسلم على الإيمان بالله واليقين في كل ما قدر وقضى علينا من الأمور. يعلمنا القرآن الخشية والانضباط، ومراقبة الله في السر والعلن، وكلما اقترب المسلم من القرآن ازداد وعيًا وحكمة، وتوطدت علاقته بربه وبمن حوله. كما أن القرآن هداية حقيقية للمسلم، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9] فهو يوجه السلوك، ويقوّم الاعوجاج، ويضع للإنسان ميزانًا أخلاقيًا واضحًا في كل شؤون حياته. ومن جميل ما قيل عن القرآن: هو الزادُ إنْ ضلَّتْ خطانا في المدى وبه القلوبُ عن الضلالِ تُصانُ وأعظم ما نحتاج إليه اليوم هو التمسك بالقرآن، لنلمس أثره في التربية والسلوك داخل بيوتنا وخارجها، حتى نشعر بأن القرآن هو زاد لقلوبنا ونبراس لعقولنا وأساس بناء المسلم الصالح والمجتمع الفاضل.
660
| 20 فبراير 2026