رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. حسن العالي

د. حسن العالي

مساحة إعلانية

مقالات

412

د. حسن العالي

الاقتصاد المجزأ والإصلاحات

06 نوفمبر 2016 , 01:31ص

على الرغم من الكثير من الإصلاحات التي تقوم بها دول مجلس التعاون، فلا تزال العديد من القطاعات الاقتصادية كالتجارة والصناعة والسياحة وبورصات الأوراق المالية تعاني من عدم انتظام في أدائها وهو ما يجسد ظاهرة الاقتصاد المجزأ حيث إن جاب من القيمة المضافة المولدة من النفط لا يعاد استثمارها في أنشطة تحرك الاقتصاد. فجزء كبير منها يذهب للنفقات الاستهلاكية وتخفيض العجز أما الجزء المستثمر في مشاريع إنتاجية فإن القيمة المضافة المولدة للقطاع الخاص منه يتسرب جزء كبير منها خارج الاقتصاد، حيث إن جزء من أرباحه المحققة تذهب للاستثمار في الخارج أو في هيئة ودائع مجمدة مع البنوك، أما الجزء الذي يذهب إلى الرواتب والأجور فإن العمالة الأجنبية تستلم معظمه لتقوم بتحويله إلى بلدانها الأصلية. وتقدر تحويلات العمالة الأجنبية في دول الخليج إلى الخارج بنحو مائة مليار دولار.

ولا شك أن المرحلة الحالية التي يتواكب معها جهود الإصلاح الاقتصادي والركود الاقتصادي العالمي تطلق العنان لقوى واتجاهات تعتبر مهمة وحيوية بالنسبة للوضع الاقتصادي لدول المنطقة. ولعل أكثر هذه التغيرات أهمية هي التوسع بصورة أكبر في تنفيذ برامج الخصخصة التي يطالب بها صندوق النقد الدولي حيث تلاحظ الدراسات التي يجريها حول دول المنطقة التباطؤ في تنفيذ هذه البرامج كما تلاحظ غياب الشفافية في أداء بعض جوانب الاقتصاديات الوطنية.

وقد تشمل الإجراءات الرئيسية الأخرى قدرًا أكبر من التحرير الاقتصادي والإسراع في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة مدعمة بتطوير الشفافية والإفصاح الكامل عن أداء القطاعات الاقتصادية. كما تشمل قائمة الإصلاحات تحسين بيئة الاستثمار وتسهيل الأعمال وتنويع الفرص المتوفرة والقضاء على الروتين والفساد الإداري في بعض الأجهزة الأمر الذي سوف يحفز القطاع الخاص بصورة أكبر على تحويل جزء من 300 مليار من الدولارات التي يملكها في الخارج للاستثمار محليا. وتشير توجهات الموازنات العامة الحالية بوضوح إلى خفض الدعم الحكومي بجانب الجهود المبذولة لتقليص الهدر في الإنفاق وتراجع دور الحكومة والقطاع العام.

ومن ناحية أخرى فإن الفرص المتاحة لنشاط قطاع الأعمال والصناعة قد تتحسن بصورة مستمرة نتيجة لسياسات التنويع الحالية. فمنطقة الخليج لم يسبق لها أن مارست رقابة على العملة أو أي نوع من أنواع القيود على التجارة. ولذلك فإن هذه المنطقة سوف تظل توفر فرصًا واعدة في مجالات عديدة في قطاعات الصناعة والخدمات بما فيها قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات والصناعات المعدنية والهندسية والتمويل والسياحة، بالإضافة إلى الأنشطة التقليدية الأخرى. كما يطالب القطاع الخاص أيضا بوجود أجهزة عليا للاستثمار تملك كافة صلاحيات البث في المشروعات الاستثمارية في كافة القطاعات الاقتصادية، وكذلك تسهيل منح الرخص والامتيازات وتوفير الخدمات اللوجستية وبدائل التمويل (مع الشريك المحلي أو الاقتراض) وغيرها.

وأخيرا لابد من الإشارة إلى أهمية التكامل الاقتصادي الخليجي بكل أبعاده. وتعتبر القرارات الخليجية بتنفيذ الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة عام 2016 من القرارات الإستراتيجية في مسيرة التكامل الاقتصادي التي يتطلع المستثمرون لتنفيذها في أسرع وقت. وهناك جانب حيوي آخر وهو فتح أسواق العمل الخليجية أمام المواطنين من مختلف البلدان الخليجية، وسوف تسهم بدورها في إنجاح جهود الإصلاحات الاقتصادية لكون أن تلبية احتياجات المواطنين للوظائف من أهم التحديات التي تواجه هذه الإصلاحات.

اقرأ المزيد

الرابحون والخاسرون في الحرب التجارية الرابحون والخاسرون في الحرب التجارية

الصين تصدر للدول العربية ما قيمته 140 مليار دولار سنوياً يقول صندوق النقد الدولي في آخر تحديث له... اقرأ المزيد

487

| 10 فبراير 2019

مؤشر مدركات الفساد مؤشر مدركات الفساد

ضمان فرض الضوابط والتوازنات على الأداء الحكومي أصدرت منظمة الشفافية العالمية الأسبوع الماضي مؤشر مدركات الفساد لعام 2018.... اقرأ المزيد

1325

| 03 فبراير 2019

البطالة بين الشباب البطالة بين الشباب

زيادة ديناميكية الأسواق عبر تعزيز ريادة الأعمال وفقا لتقديرات المؤسسات الدولية تبلغ البطالة بين الشباب في الاقتصاديات النامية... اقرأ المزيد

2287

| 27 يناير 2019

مساحة إعلانية