رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود آل سعد

@Ebtesam777 

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

750

ابتسام حمود آل سعد

عامٌ من التخاذل

06 أكتوبر 2024 , 02:00ص

أود من منبري هذا أولاً أن أتقدم لجامعة الدول العربية بأسمى آيات الشكر والعرفان والتقدير لعدم دعوتها لانعقاد قمة عربية طارئة بعد دخول لبنان على خط المواجهة المباشرة مع العدو الإسرائيلي وتعرضه لعدوان سافر ووحشي متواز مع عدوانه النازي والمستمر على قطاع غزة، ذلك أن الجامعة لا تبدو بتلك المسؤولية التي تُمكّنها لأن تتولى مهامها التي قامت عليها منذ تأسيسها في 22 مارس عام 1945 في العاصمة المصرية القاهرة، فماذا يعني أن تبدأ إسرائيل توغلا بريا عسكريا إلى الجنوب اللبناني والعالم بأسره يرى ويشاهد بينما جامعتنا الموقرة تعد نفسها بأحلام واعدة للوحدة العربية التي لن تكون للأسف؟! وماذا يعني أن تكمل غزة عاما كاملا من الاجتياح الإسرائيلي والغارات والقصف المتواصل والتشريد والشتات وشح الماء والغذاء والدواء وتدمير بنيتها التحتية وبيوتها ومستشفياتها ومراكزها والجامعة المحترمة تنام في العسل كما يقولون؟! بل ماذا يعني أن يصل القصف حتى العاصمة السورية دمشق التي يمكن أن تلحق ببيروت وغزة بسهولة ونفس الجامعة والعالم العربي والإسلامي ينظران نظرة الصامت المتبلد؟! ما بالكم يا عرب ؟! فغدا يكمل قطاع غزة عاما من العدوان ونتنياهو يجهز عدته الحربية الدامية لغزو بلاد أخرى عربية لامتداد دولته الموعودة ورغم أنه لم ينجز شيئا فيما يتعلق بتحرير المخطوفين ويمكنه أن يكمل هذا العام بكابوس شعبي ضده لا سيما وأنه خلال هذا العام أسهمت قواته في قتل المخطوفين الإسرائيليين في مناسبات مختلفة مما أثار غضب الكثير من عائلاتهم ومن الشعب الإسرائيلي نفسه الذي يرى أن نتنياهو لم يكن على قدر من الذكاء السياسي والدراية العسكرية ليحرر الأسرى الذين لا يزال منهم في قبضة حماس ولم يستطع (النتن) تحريرهم حتى الآن أو يقبل بصفقات تبادل ووقف كامل للحرب السافرة على المدنيين والأبرياء بل إنه وضع لبنان نصب عينيه الطامعتين واليوم نشهد قصفا متواصلا على مدن وقرى لبنانية يسقط فيها عشرات الضحايا من الشعب اللبناني الذي نزح أهل جنوبه للداخل اللبناني هربا من الغارات الإسرائيلية التي تكمل عاما كاملا من غزة وتبدأ عاما جديدا في لبنان للأسف الشديد، ومع هذا تظل الحكومات العربية في موقف الضمير المستتر الذي لا يمكن أن يكون فاعلا ظاهرا يئن ويتوجع لما سارت عليه لبنان اليوم وما آلت إليه غزة حتى الآن.

حسنا لا يبدو أن الأمر سيتوقف بإسرائيل على ضفاف لبنان فقط فأنا أرى أن إسرائيل لن تجد فرصة مناسبة أكثر من الآن لأن تتمدد وتزيد من حدود دولتها المرسومة في تاريخها الكرتوني لأنها تشهد عصر التخاذل العربي والإسلامي سواء على مستوى الحكومات أو حتى على مستوى الشعوب التي لم تقو حتى على استمرار المقاطعة لكل المنتجات تروج بتأييدها ودعمها للجيش الإسرائيلي ولا حتى بالإيمان بهذا السلاح الذي لو قويت شوكته لكبدت أصحاب الشركات الداعمة لإسرائيل الويلات والحسرات فنتنياهو لن يجد فرصة أنسب ليكون هو المسيطر كما هي فرصته الآن وأنا أقولها بكل أسف وحزن لأنني أرى ذاك التقاعس الذي لم يشبه عصرا عربيا ولا إسلاميا من قبل كما هو حاصل اليوم فلكم أن تتخيلوا أن العالم بأسره بحكوماته العربية والغربية والإسلامية والشرق أوسطية والآسيوية والأفريقية والأوروبية والأمريكية الجنوبية والشمالية ومنظماته ومجلس أمنه ومؤسساته الحقوقية والأممية لم تستطع أن توقف إسرائيل عما تفعله من مذابح ومجازر وسياسة تجويع وقتل ممنهجة وتشريد وتدمير واختراق لأجواء عربية وإسلامية واغتيال هنا واغتيال هناك لقادة مقاومة كانت خطاباتهم فقط تثير رعبا في أوصال إسرائيل وقادتها، ومع هذا فإسرائيل أقوى من أن تخضع لهذا العالم الذي فقد مصداقيته يوم وقعت كل هذه المجازر الفاضحة وتقع اليوم في لبنان ولا أحد يعلم على من سوف يكون الدور عليه غدا.

اقرأ المزيد

مشاهد تستحق العقاب مشاهد تستحق العقاب

كلما صدمتنا مشاهد في مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا فيما يتعلق بالاستهانة بالنعمة والخروج بمشاهد تقلل من قيمة الشخص... اقرأ المزيد

240

| 08 سبتمبر 2026

أعباءٌ فوق الأعباء أعباءٌ فوق الأعباء

• صندوق لحفظ لوازم الرسم والفنون ويشمل: 1- ست ورقات من ورق كانسون كبير الحجم. 2- خمس علب... اقرأ المزيد

237

| 06 سبتمبر 2026

الياسمين برائحة مغايرة الياسمين برائحة مغايرة

بات من أكبر اهتماماتي في الفترة التي مضت أن أتعمق في شأن لبنان ذلك البلد العربي الجميل الذي... اقرأ المزيد

129

| 01 سبتمبر 2026

مساحة إعلانية