رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

جاسم إبراهيم فخرو

مساحة إعلانية

مقالات

2550

جاسم إبراهيم فخرو

الصراع مع الأجهزة الخدمية.. إلى متى؟!

05 سبتمبر 2024 , 09:39ص

لم أبالغ في العنوان أبدا.. هناك مشكلة وصراع حقيقي لإنجاز أي معاملة ولو كانت عادية في أغلب الأجهزة الحكومية الخدمية من وزارات ومؤسسات.. شخصيا أُصاب بنوع من القلق والأرق والتعب النفسي عندما اضطر لزيارتها، ليس وسواسا بل نتاج تجارب عديدة وكلها أمّر من بعضها وكلها تدور في حلقة توهان بين الموظفين الذين يتلاعبون بالمراجع وكل يحيله إلى الشخص الآخر لأن من الواضح عدم وضوح الصورة والإجراءات وسير خط المعاملة بالنسبة لهم.. فينتهي بالمراجع إلى التعب الجسدي والذهني وربما إلى الوسواس القهري ؟! فمعاملة اليوم الواحد قد تستغرق أياما بل أسابيع أو شهورا … و بواسطة! وعلى فكرة، هذه الظاهرة في تزايد للأسف في دولة من أغنى الدول وتقول انها تعتمد على التكنولوجيا والخدمات الرقمية؟!

هذه التكنولوجيا المزعومة للأسف أصبحت تؤخر المعاملات لا تنجزها سريعا كما هو مفترض وربما يكون السبب عدم فهمها واستيعابها واتقان استخدامها بشكل صحيح أو غير مكتملة الخطوات ؟!

هذه الوزارات والمؤسسات يطلق عليها جهات خدمية … فهل هي بالفعل ذلك ؟

لا أظن.. لأن العاملين من الوزير وحتى مشرف الوحدة يرى انه مركز سلطة سيادية

واغلبهم غير مستشعرين بأدوارهم وأنهم وجدوا لخدمة ابناء المجتمع وهذا واجبهم في تسهيل إجراءاتهم ومصالحهم.. ولكن لعدم وضوح أدوارهم واختصاصاتهم والاجراءات لديهم وكذلك عدم استشعارهم للمسؤولية التي بين ايديهم وكثير منهم يتبعون سياسات الابواب المغلقة والاجراءات الروتينية السقيمة وعدم فهم التكنولوجيا الالكترونية والرقمية.. أدى إلى سوء الانجاز وتعطيل معاملات الناس وكأن لا قيمة لهم ولا لأوقاتهم ولا كرامتهم ومصالحهم.

فإلى متى يجب أن يتحمل المجتمع ؟!

هذا الأمر يجب فيه تدخل رئيس الحكومة.

ومحاسبته الحقيقية للمقصرين وخاصة رؤساء الأجهزة الخدمية التي تحولت أجهزتهم إلى سيادية بقدرة قادر. وإلا ماذا يعني أن مواطنا متضررا يريد مقابلة مدير مكتب الوزير يعامل كأنه داخل جهاز البنتاجون ودخوله إليه من دون موعد من الكبائر ؟! وأغلب أصحاب القرارات في اجتماعات من الصباح وحتى نهاية الدوام؟!

نعم النظام مطلوب ولكن ايضا سياسة الابواب المفتوحة مطلوبة ووضوح الإجراءات مطلوب وتسخير التكنولوجيا مطلوب ومقابلة الناس من مواطنين ومقيمين باحترام مطلوب. والاجتماعات نقّر بأهميتها للادارة ولكن تخصص لها ساعات معينة محددة وآخر الدوام بهدف تسيير مصالح الناس والعباد.. إلى متى هذا التوهان والى متى عدم احترام الناس ومصالحهم في دولة تريد أن تصل إلى قمة المجد في دولة تميم المجد.

الناس متضررة والمصالح متعطلة والأمور إلى أسوأ بصراحة والتذمر المجتمعي في زيادة. مطلوب من الحكومة ومن مجلس الشورى وقفة جازمة حاسمة والمحاسبة لوضع الأمور في نصابها الطبيعي والمطلوب ومن غير وساطات وحب خشوم ومصالح.

ولنرتق إلى صفوة دول المؤسسات ونحن والله قادرون.

نأمل ذلك.

مساحة إعلانية