رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

د. عبدالله العمادي

د. عـبــدالله العـمـادي

 

مساحة إعلانية

مقالات

537

د. عبدالله العمادي

جامعة قطر وتفكيك المشكلات

05 أغسطس 2015 , 02:26ص

في مقالين سابقين تحدثنا عن بعض ما جرى من عمليات وأحداث بالجامعة خلال عشر سنوات غاليات من عمرها وكذلك أعمار من عاش فيها، طلاباً كانوا أو أساتذة.. وحدث ما حدث خلال عقد من الزمن حتى صارت الجامعة حديث المجتمع بين الحين والحين، وبشكل لا ينتهي وينقطع.

التغيير الذي حدث في قمة الجامعة قد يكون فرصة طيبة لإحداث الكثير من التغيير أيضاً وحلحلة قضايا ومشكلات أكثر ظهرت خلال العقد الفائت حتى تعمق بعضها بشكل صار يحتاج لكثير جهد، وإن كان الأمر ليس بالمستحيل.. ولعل الانطلاق مرة أخرى برؤية جديدة واستشعار مسؤولية احتضان وتأهيل وتوجيه شباب هذا الوطن، فرصة جيدة لتخفيف بعض الاحتقان الشعبي الذي نشأ وتعاظم ضد الجامعة.

أولى القضايا أو الملفات التي لابد أن تهتم بها الإدارة الجديدة بقيادة الدكتور الخلوق حسن الدرهم، ملف استقطاب طلاب الثانوية وتحفيزهم على الالتحاق بالجامعة، والتفنن في تقديم كل ما من شأنه إغرائهم إلى ذلك، بدلاً من شتات التفكير بجامعات أخرى بالداخل والخارج، وهذا أمر ترتبط به ملفات أخرى أجد من الأهمية الالتفات إليها أيضاً.

من تلك الملفات أو القضايا، ملف من تم طي قيدهم أو تحذيرهم بذلك وحرمانهم من إكمال الدراسة الجامعية لأسباب تتعلق بالمعدل أو عدم اجتياز التأسيسي – المرحلة غير المفهومة والمكلفة مادياً في الوقت نفسه – وأهمية إتاحة الفرصة لهم مرة أخرى للالتحاق بالركب الجامعي، مع ضرورة وضع نظام دقيق وحريص للمتابعة، ليس لأجل اقتناص فرصة إخفاق أحدهم وتعثره ليتم فصله وتخفيف الضغط على الجامعة، بل لمتابعته أكاديمياً عبر تقديم الدعم والإرشاد الأكاديمي والمعنوي كذلك، وتوجيهه إلى مجالات أخرى بحسب ميوله وقدراته وغير ذلك من أمور، إن تعثر في مجال ما، تعينه على إنهاء التعليم الجامعي في "جامعته الوطنية الوحيدة".

إن من حق أي مواطن الحصول على التعليم بكل مستوياته حتى يتأهل ويصل لمرحلة معقولة يمكنه خوض مجال العمل.. فما المشكلة مثلاً إن درس سنوات خمس أو ست حتى عشر في الجامعة، إن كانت الرغبة موجودة ولكن تنقصه أو تنقصها التوجيه الرشيد والسديد؟ إن الرغبة في التعلم واكتساب الشهادة الجامعية هي العامل الأهم في الاستمرار، ولابد من الجامعة هاهنا استثمار هذا العامل في توجيه الطالب للمجال الأفضل والمتوافق مع قدراته وتحقيق رغبته، إلا إذا قرر الطالب طواعية الخروج والاكتفاء بثانويته وعدم إكمال مرحلة الجامعة، وليس نتيجة تطفيش أو شعور بظلم وقهر أو تجاهل غير مبرر.

أليس وجوده في بيئة تعليمية مثقفة، وإن طال به الوقت بعض الشيء، خيرا له من أن يتم قطع الطريق أمامه عند التعثر؟ أليس البقاء في بيئة جامعية راقية، حماية له من التأثر بقضايا خارج المحيط الجامعي ووقاية له من انحرافات فكرية؟

إن البيئة الجامعية تحميه بشكل كبير باعتبار أن النضوج العقلي له في هذه المرحلة العمرية، سيتم بشكل كبير ومكثف بمعية زملاء دراسة وأساتذة جامعيين، فينهي مشواره التعليمي، بشهادة جامعية مصحوبة بنضج عقلي وفهم مختلف للأمور، على عكس ما يمكن أن يكون إن خرج مبكراً واختلط بعقليات متنوعة في المجتمع في ظل سطوة للإعلام رهيبة، وغيرها من وسائل التأثير التي تعاني من سلبياتها، كثير من المجتمعات اليوم.

التعليم الجامعي ليس نجاحاً ورسوباً في مواد تعليمية صماء مجردة، بل فرصة لأن تقوم الجامعة بدورها في صناعة إنسان بفهم راق، وهذا ما يحتاجه مجتمعنا القطري الصغير في مرحلة البناء والنضوج التي يعيشها.. وأحسبُ أن الجامعة تتفهم هذا الدور الاستراتيجي بشكل جيد، بدلاً من أن تكتفي بلعب دور المدرسة الأكاديمية البحتة فقط؟

الحديث لم ينته بعد، ونعتذر عن الإطالة، إلا أن هناك حلقة أخرى أخيرة حول حلول ومقترحات نقدمها للإدارة الجديدة.. والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل.

اقرأ المزيد

لا يسمعون فيها لغواً لا يسمعون فيها لغواً

لاحِظ معي أنّ الله عز وجل يكافئ عباده المتقين في الجنة، ليس فقط كما نتخيل من جزاءات مادية... اقرأ المزيد

444

| 03 سبتمبر 2026

لن يضروكم إلا أذى لن يضروكم إلا أذى

دعوة الإسلام قضت عشرة أعوام مكية بقيادة النبي الكريم، صلى الله عليه وسلم، تؤسس وتبني دون دخول في... اقرأ المزيد

378

| 26 أغسطس 2026

إن الإنسان لربه لكنود إن الإنسان لربه لكنود

حين يقسم الله عز وجل بمخلوق من مخلوقاته العظيمة، كالسماء والأرض والنجوم والأوقات وغيرها، فإنما ذلك لبيان حقيقة... اقرأ المزيد

330

| 19 أغسطس 2026

مساحة إعلانية