رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
بعد ثلاث سنوات من مواجهة ساخنة تزعمتها بعض شركات الطيران الأوروبية والكندية وشركة طيران "كوانتاس" الأسترالية ضد شركات الطيران في دولة الإمارات وقطر واتهامها بأنها تعمد إلى سياسة حرق الأسعار بفضل الدعم الذي تتلقاه من حكوماتها، عادت هذه الشركات لتطرح وجهة نظر عملية وموضوعية تتعلق بالتعاون مع شركات الطيران الخليجية.
لقد وصلت هذه الحملة ذروتها عندما اتهم أحد المسؤولين الألمان دول مجلس التعاون الخليجي، قائلا "إنهم يجيدون فقط استخدام أموال النفط لإقامة شركات طيران في الصحراء"، إذ يبدو أنه لم يقم بزيارة أي من دول المجلس ليرى المدن الحديثة التي تضاهي المدن الأوروبية من كافة النواحي، ومع أنه اعتذر لاحقا عن هذا التصريح والذي يعبر عن مدى انزعاج الشركات الغربية من النجاح الذي حققته طيران الإمارات والاتحاد والقطرية على المستوى العالمي.
التوجه الجديد من قبل شركة "كوانتاس" التي كانت الأكثر انتقادا للشركات الخليجية، والرامي إلى التعاون مع طيران الإمارات بشأن إقامة تحالف وفق صحيفة "فايننشال ريفيو الأسترالية" سيتيح لشركة الطيران الأسترالية التي تتكبد خسائر مستمرة الوصول إلى عدد أكبر من المدن والاستفادة من مركز عمليات طيران الإمارات في الشرق الأوسط.
ومع أن هذا التعاون إذا ما تم لا يعني الاستحواذ، كما أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى لطيران الإمارات، إلا أنه في الوقت نفسه سبق لشركات الطيران الخليجية أن استحوذت في السنوات القليلة الماضية على نسب مهمة من حصص شركات طيران أوروبية، كمساهمة الاتحاد في طيران برلين والتي تعتبر ثالث أكبر شركة طيران في أوروبا، حيث أتاح ذلك للشركة الألمانية الاستفادة من موقع أبوظبي لزيادة عدد الركاب من ألمانيا وأوروبا إلى شرق آسيا، كما أن الاتحاد تساهم في شركة طيران سيشل، مما يعزز من مواقع شركات الطيران الخليجية في حركة النقل الجوي الدولية.
مثل هذا التوجه التعاوني من قبل الشركات الغربية والأسترالية يعتبر توجها عقلانيا ويعبر عن التغيرات التي تجتاح قطاع الطيران والنقل الجوي في العالم، فالشركات في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط تنمو بمعدلات كبيرة بلغت 16.5% في الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري 2012، وهو أعلى معدل نمو في العالم وفق المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي "توني تايلر"، مقابل 5.6 في أوروبا و1.3 في الولايات المتحدة الأمريكية.
وعودة للتعاون المرتقب بين "كوانتاس" والإمارات، فإن ذلك سيتيح إمكانات كبيرة للشركتين، حيث يمكن لطيران الإمارات التوسع في السوق الأسترالية بعد قرارها فتح محطتها الخامسة في مدينة "أديلايد"، كما أن الشركة الأسترالية سوف تتمكن من نقل محطة عبورها إلى أوروبا من سنغافورة إلى دبي، مما يفتح أمامها الاستفادة من النمو الكبير لحركة النقل الجوي في المنطقة، إذ يمكن لهذا التعاون أن يشكل درسا للحكومة الكندية التي ما زالت تفرض قيودا مشددة أمام شركات الطيران الخليجية للتوسع في كندا.
ويؤسس مثل هذا التوجه الجديد لعلاقات طبيعية تخدم كافة الأطراف، فالنجاح الذي حققته شركات الإمارات وقطر لا يعتمد على الدعم الحكومي وحده، كما روجت الشركات المنافسة، وإنما هناك تسخير لفرص فرضتها عوامل لوجستية وجغرافية وسياسات اقتصادية صحيحة حولت شركات الطيران في الدولتين إلى أكثر شركات الطيران نموا وربحية في العالم.
وكدليل على هذا التقدم، فإن قطاع الطيران والسياحة يشكل في الوقت الحاضر نسبة كبيرة من الناتج المحلي للدولتين الخليجيتين، ففي دولة الإمارات يساهم هذا القطاع بنسبة 15% من الناتج المحلي في الوقت الحاضر، مقابل نسبة لا تتعدى 7% قبل عشر سنوات، مما يعد إنجازا على طريق تنويع مصادر الدخل الوطني.
لقد أضحى الطابع المعلوم لنشاط الشركات، بما فيها شركات الطيران أمر من الصعب إيقافه أو عرقلته لأنه باختصار يملك قوة دفع تجارية كبيرة، كما أنه يصب لصالح المستهلك والمسافر، إذ يمكن في هذا الجانب ملاحظة عدد المسافرين المستخدمين لخدمات الشركات الخليجية في تنقلاتهم بين الأمريكيتين وأوروبا من جهة وآسيا وأستراليا من جهة أخرى.
من هنا، فإن شركات الطيران الغربية والأسترالية يمكنها الاستفادة من الموقع الإستراتيجي للمطارات الخليجية وتعزيز التعاون مع شركات الطيران في دول مجلس التعاون، وذلك بدلا من المواجهة السابقة والتي لم تحقق النتائج المرجوة ويمكن أن تسبب أضرارا غير محسوبة في ظل العولمة وانفتاح الأسواق والأجواء أمام حركة التجارة والأعمال في العالم.
كل عام وقطر بخير وأمن وسلام
يأتي العيد هذا العام، في ظل ظروف استثنائية تمر بها المنطقة، حيث يتواصل العدوان الإيراني الغاشم على قطر... اقرأ المزيد
177
| 21 مارس 2026
دور الحكمة في اجتناب الفتنة
تقبع الحصافة والحماقة على طرفي نقيض، كل ينتظر دوره عبر المساهمة في تشكيل التصرف، وفي معيته الآثار المترتبة... اقرأ المزيد
177
| 21 مارس 2026
جنودنا المرابطون.. درع الوطن في زمن الحرب
في زمن تتسارع فيه الأحداث وتتغير فيه خرائط التوتر يومًا بعد يوم، تبقى التحية الصادقة والتقدير العميق موجهة... اقرأ المزيد
165
| 21 مارس 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
سينهي الحرب من يملك أوراق الصمود، فإذا نظرنا للمواجهات بين ايران وامريكا واسرائيل وإذا أخذنا العناصر الأساسية للصمود من الطبيعة الجغرافية التي هي مسرح العمليات فنحن نتحدث عن إيران كمساحة تبلغ حوالي 1.7 مليون كم2 تنتشر فيها القوات والقدرات الايرانية محصنة بسلاسل جبلية يصعب اختراقها ولذلك فإن القوتين المحاربتين لإيران في حاجة لتغطية كل هذه المساحة واختراق القمم الجبلية. وهذا سيكون من الصعب خاصة عند الحديث عن آلاف المواقع التي تحتاج تغطيتها وقد تعود عدة مرات لمثل هذه المواقع لكي تتأكد انه تم تدميرها وفي الكثير من هذه المواقع يصعب الوصول لها إما لأسباب طبيعية أو التمويه من قبل القوات الإيرانية، في المقابل مساحة فلسطين تعتبر صغيرة والقدرات الإسرائيلية متكدسة ومكشوفة فيسهل لإيران الوصول لكل هذه الأهداف بشكل ميسر إما لقلة عدد الاهداف او لتواجدها قريبة من بعضها او لكون إيران تستخدم الصواريخ الدقيقة للوصول لها. في الجانب الآخر وخاصة استخدام سلاح الطيران والذي تعتمده اسرائيل وامريكا سيكون شاقا عليهم مثل هذه الحركة لمسافة آلاف الكيلومترات فيستنزف الكثير من الوقود ويستنزف الكثير من طاقة الطواقم او يكون مكلفا باستخدام حاملات الطائرات وتكون معرضة للهجمات. ويرفع المخاطر عليهم بسبب تقادم مثل هذه الطائرات، إذن مسافات خطوط الامداد تبدو في صالح الطرف الايراني وايران هي المصنعة لصواريخها ومنصات انطلاقها، فبالامكان تسمية هذا انه "مسافة السكة" لايران بينما يعاني الطرف الاخر من تعقيدات خطوط الامداد التي تزيد عن احد عشر الف كم. واذا اضفنا الى هذه المسافة مساحة ايران تبرز مدى الصعوبة في السيطرة على الأحداث في الارض بالنسبة لسلاحي الطيران، اذن اذا كانت المساحة في صالح ايران وخطوط الإمداد في صالح ايران والمخزون أيضا في صالح ايران فبعد ان انهكت اسرائيل وامريكا في حرب غزة واوكرانيا وعلى مدى سنتين أو أكثر فإن مخزونهما من الذخيرة ومستوى استنزافهما بلغ درجات قصوى ولذلك فاعتمادهما استراتيجية الصدمة والترهيب قد تكون مفيدة في حال كانت فترة المواجهات قصيرة. اما اذا امتدت فترات اطول فإنها قد تعرضهما اما لزيادة الانهاك بالنسبة للطواقم والتهالك بالنسبة للطائرات والاجهزة والحالة الثالثة نفاد مخزون الذخيرة وهذه ثلاثة عوامل جد خطيرة بالاضافة إلى عاملين اخرين يخدمان ايران وهما التكاليف المنخفظة مقارنة بانتاج الذخيرة الامريكية التي تبلغ اكثر من خمسين ضعفا مقارنة بانتاج الذخيرة الايراني وعمليات الانتاج الايراني المستمرة وهو انتاج حربي في مقابل الشركات الامريكية والتي تحتاج خطوط انتاجها فترات زمنية طويلة للانشاء والانتاج. فإذا أضفنا لكل هذه العوامل الجبهة الداخلية بالنسبة لايران تبدو صلبة وأما الجبهات الداخلية بالنسبة للولايات المتحدة فإن الشعب الأمريكي يرفض مثل هذه الحرب وقد تؤدي بالادارة الامريكية لفقدان الانتخابات النصفية وما بعدها أيضا فقدان الكونغرس وكذلك الحال بالنسبة لاسرائيل فالجبهة الداخلية متشظية ومنهكة وتتجاذبها الايديولوجيات من العلمانية الى الليبرالية والمذاهب المختلفة من الحسيدية الى الحريدية. فاذا نظرنا وجدنا أن العامل الزمني يخدم ايران، فمع مرور الزمن تتراجع مكانة وقدرات أمريكا واسرائيل فلا هما قادران على فك حصار مضيق هرمز ولا قادران على الدفاع عن نفسيهما امام صواريخ ايران الفرط صوتية ومسيراتها، وبما ان أمريكا واسرائيل هما من بدأتا هذه الحرب بظروف غير مواتية لكلتيهما اصبح الرأي العام العالمي داعما لإيران بما انه اعتدي عليها من قبل امريكا واسرائيل، والأخطر ان ايران تملك ايضا ورقة الطاقة خاصة لموقعها الجغرافي على مضيق هرمز. وهذا سيجعل من الأوضاع في الاقتصاد الأمريكي جد صعبة فأي زيادة في أسعار الطاقة سيكون لها تداعيات بالغة على الاقتصاد وعلى الإدارة الامريكية.
14859
| 16 مارس 2026
* مع اقترابنا من نهاية هذا الشهر الفضيل، نسأل الله أن يبلغنا ليلة القدر، وأن يجعلنا من عتقائه من النار، وأن يتقبل منا الصيام والقيام وصالح الأعمال. وفي ظل ما يمر به العالم من ظروف صعبة وأحداث مؤلمة، نسأل الله أن يرفع الغمة، وأن يعم الأمن والسلام على بلادنا وسائر بلاد المسلمين. * في هذه الأيام المباركة، تتجه القلوب إلى بيوت الله بحثًا عن السكينة والخشوع، خاصة في المساجد التي يرتبط بها المصلون روحانيًا، ومن بينها المساجد التي يؤم فيها الشيخ عبدالرشيد صوفي، لما لصوته من أثر بالغ في نفوس المصلين، وما يحمله من خشوع يجعل الكثيرين يحرصون على الصلاة خلفه منذ سنوات. * هذا الإقبال الكبير، بطبيعته، يتطلب جاهزية عالية في إدارة المسجد، من حيث تنظيم الدخول والخروج للمواقف، وتوفير المساحات الكافية، وتهيئة المرافق، وحسن التعامل مع المصلين والمصليات، إلا أن الواقع في بعض الحالات لا يعكس هذا المستوى من الجاهزية. * فمن غير المقبول أن يتم التحكم في المرافق الأساسية، وإغلاق دورات المياه، أو تخصيصها لفئة معينة دون غيرها، بما يسبب معاناة للمصليات، ويخلق حالة من الازدحام والتوتر، بل ويدفع بعضهن للخروج إلى المرافق الخارجية للوضوء. كما أن غياب التنظيم الواضح، وترك بعض الجوانب لاجتهادات فردية دون صفة رسمية، قد يؤدي إلى ممارسات لا تتناسب مع حرمة المكان، سواء في أسلوب التعامل أو في آلية إدارة المصلى. * إن بيوت الله يجب أن تظل مفتوحة، رحبة، قائمة على الرفق، كما أرشدنا النبي ﷺ، لا أن تتحول- تحت أي ظرف- إلى بيئة يشعر فيها المصلون بالتضييق أو التمييز أو التوتر. * كما أن ما يُثار حول وجود تدخلات غير رسمية في بعض المساجد، أو التعامل معها وكأنها نطاق خاص، يطرح تساؤلات مشروعة حول ضرورة تعزيز الإشراف المؤسسي، وتأكيد أن المسجد وقف لله، يخضع لتنظيم الجهات المختصة، ولا يُدار وفق اعتبارات شخصية أو علاقات. * إن طرح هذه الملاحظات لا يأتي من باب النقد المجرد، بل من حرص صادق على بيوت الله، وعلى أن تبقى، كما ينبغي، مكانًا للسكينة، والرحمة، والخشوع. * ومع ختام هذا الشهر الكريم، فإن الأمل كبير بإذن الله في أن تؤخذ هذه الملاحظات بعين الاعتبار، وأن يتم التعامل معها بجدية، والاستعداد بشكل أفضل للمواسم القادمة، بما يضمن تهيئة بيئة إيمانية متكاملة، تليق بروحانية رمضان، وبمكانة المساجد، وبحرص المصلين على العبادة فيها. فالمساجد ليست مجرد مباني بل هي روح تُبنى، وقيمة تُصان، وأمانة يجب أن تُحفظ. * آخر جرة قلم حين يحرص الناس على الصلاة خلف إمام بخشوع الشيخ عبدالرشيد صوفي والحرص على الحضور من مناطق بعيدة، والتواجد طوال الشهر، فذلك دليل حياة في القلوب، لا يُقابل بإغلاق باب، ولا بتضييق مرفق، ولا بسوء إدارة. بيوت الله لا تُدار بالمفاتيح، بل بالمسؤولية. ولا تُحفظ بالمنع، بل بالرحمة. فإن لم تُصن روحانية المسجد، فماذا نصون؟ نسأل الله أن يتقبل، وأن يبلغنا وإياكم رمضان أعوامًا عديدة، في أمن وسكينة وطمأنينة. وأن يبلغنا ليلة القدر وما تنزل فيها من كل أمر حكيم.
1227
| 18 مارس 2026
ليست الحياة سوى جند مطواع يفتح ذراعيه لاستقبال كل من حمل في قلبه خيراً فأضاءه، فهي تأنس بمن يأنس إليها، وتلين لمن يطرقُ بابها بعزمٍ صادقٍ، فتفتح مسالكها لمن جاء زارعاً مُعمراً لا عابراً مجتازاً فحسب، وتستقبله هاشةً باشة، وكأنما تُكافئه جزيلاً على سلامة النية، وصفاء المقصد. ثم لا تلبث أن تلاعبه قليلاً لتمتحن شدّة صبره، وتختبر حقيقة جَلده، فيقف عند مفارقها لحظاتٍ يتبيّن فيها مقدار ما في صدره من احتمالٍ وثبات. وفي تلك المداورة الخفيّة تتجلّى معادن النفوس، وتنكشف سرائر الصدور، فمن وثق عزمه ازداد رسوخاً، ومن لانَ ساعده تعلّم من العثرة ما يقوّي خطوه في المرة القادمة. وكأن الحياة في هذا الامتحان لا تريد إلا أن تُظهر خبيئة المرء لنفسه، ليعرف موضع قدمه في دروبها، ومقدار ما يملك من صبرٍ على مسالكها الوعرة. فإن اجتاز.. تباهت به، وكأنها ترفع ذكره بين تجاربها، وتشهد له بأنه ممن صدقوا المسير ولم يهن لهم عزم. وإن علق في بعض منعطفاتها أعطته كرّات أخرى، تُمهله ليعيد المحاولة، ويستنهض الخطوة، ويستأنف السير بعزمٍ أشد وبصيرةٍ أوسع. وهكذا تبادله ودًّا بود، وإقداما بإحجام، في علاقةٍ خفيّة تتوازن فيها الخطوات بين الدفع والتريّث، وبين الجرأة والحكمة. ويمضي الإنسان في هذه المداولة الطويلة، تكرّ به الأيام وتفرّ، وهو يقطع فيافيها وقفارها، عابراً مسالكها البعيدة، متجاوزاً مفازاتها المترامية، حتى يبلغ واحاتٍ يهدأ عندها، ومستراحاتٍ يستردّ فيها أنفاسه. فلا يلبث أن يُدرك أن كل ما قطعه من مسافات كان جزءاً من الطريق إلى تلك السكينة، وأن كل اختبار مرّ به كان درجةً في سلّم النضج والاتساع. لحظة إدراك: هكذا تتبدّى الحياة في وجهها الأصدق: ميدانٌ رحب لمن أحسن قصدها، ورفيقُ مسيرٍ لمن أقبل عليها بنيّة الإعمار والسعي، فليست هذه سوى بتلك !
900
| 17 مارس 2026