رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محمود القاسمي

محمود القاسمي

مساحة إعلانية

مقالات

5463

محمود القاسمي

فضل القرآن الكريم (1-9)

05 يوليو 2015 , 02:02ص

القرآن الكريم في اللغة :-

قال الجوهري : يقال قرأت الشيئ قرآناً جمعته وضممت بعضه إلى بعض ومنه قولهم ما قرأت هذه الناقة سَلَى قَطُّ ، وما قرأت جنيناً أي لم تضم رحمها على ولد .

ويقال : قرأت الكتاب قراءة وقرآناً ومنه سمي القرآن ، قال أبو عبيدة : سمي القرآن لأنه يَجْمَعُ السور فيضمها ، وقوله تعالى : ( إن علينا جمعه وقرآنه ) أي جمعه وقراءته ، وقوله تعالى : ( فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ) أي قراءته ، قال ابن عباس : ( معناه ) فإذا بيناه لك بالقراءة فاعمل بما بيناه لك .

القرآن الكريم في الإصطلاح :-

قال الجرجاني :- القرآن هو كتاب الله المنزل على الرسول  المكتوب في المصاحف المنقول عنه نقلاً متواتراً بلا شبهة لها .

وقال الراغب :القرآن في الأصل مصدر مثل رُجْحَانِ . قال تعالى : ( إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ) وقد خُصَّ بالكتاب المنزل على محمد r فصار له كَالْعَلمِ كما أن التوارة ( عَلَمٌ ) لما أنزل على موسى ، والإنجيل ( عَلَمٌ ) لما أنزل على عيسى ، ونقل الراغب عن بعض العلماء قوله : وتسمية هذا الكتاب قرآناً من بين كتب الله لكونه جامعاً لثمرة كتبه ، بل لجمعه ثمرة جميع العلوم كما أشار إليه سبحانه ( وتفصيل كل شيئ ) وقوله ( تبياناً لكل شيئ ) .

وقد لخص بعض الباحثين المحدثين آراء القدامى في التعريف الإصطلاحي للقرآن فقال : الكلام المنزل من عند الله على رسول الله r المتعبد بتلاوته ، المكتوب في المصاحف ، المنقول بالتواتر ، المعجز بسورة من جنسه ، الْمُجْمَعُ عليه .

وقال العلامة القرطبي : القرآن اسم لكلام الله تعالى ، وهو بمعنى المقروء ، ويسمى المقروء قرآناً على عادة العرب في تسميتها المفعول باسم المصدر ثم اشتهر الاستعمال في هذا واقترن به العرف الشرعي فصار القرآن اسماً لكلام الله .

وقال الجرجاني : القرآن : هو الْمُنَزَّلُ على الرسول ، المكتوب في المصاحف ، المنقول عنه نقلاً متواتراً بلا شبهة .

وقال أبو إسحاق النحوي : يسمى كلام الله تعالى الذي أنزله على نبيه  كتاباً وقرآناً وفرقاناً ، ومعنى القرآن معنى الجمع ، وسمي قرآناً لأنه يجمع السور فَيَضُمَّهَا .

وقال الأستاذ عبد الوهاب خلاف : القرآن الكريم هو كتاب الله الذي نزل على النبي محمد  بألفاظه ومعانيه ليكون حجة للرسول على أنه رسول الله ، ودستور للناس يهتدون بهداه ، وقربة يتعبدون بتلاوته ، وهو المدون بين دفتي المصحف ، والمبدوء بسورة الفاتحة ، المختوم بسورة الناس ، المنقول إلينا بالتواتر كتابة ومشافهة جيلاً عن جيل محفوظاً من أي تغيير أو تبديل .

الإسلام ينهى عن هجر القرآن :-

هجر القرآن يعني عدم الأخذ بالقرآن ، وهذا صنيع الكفار والمنافقين ، وهجر القرآن يعني هجر قراءته أو قراءته قراءة لا تجاوز الحناجر فلا يعملون به . ويكون هجر القرآن بالإعراض عنه أو اللغو فيه والقول فيه بغير حق ، كالزعم بأنه سحر أو شِعْرٌ ونحو ذلك من سيئ القول ، وترك تلاوته أو العمل به أو نسيانه بعد الحفظ .

وذكر ابن كثير : أن الكفار كان إذا تُلِيَ عليهم القرآن أكثروا اللغط والكلام في غيره حتى لا يسمعونه فهذا من هجرانه ، وترك الإيمان به ، وترك تصديقه من هجرانه . وترك تدبره وتفهمه من هجرانه ، وترك العمل به وامتثال أوامره واجتناب زواجره من هجرانه ، والعدول عنه إلى غيره من شعر أو قول أو غناء أو لهو أو كلام أو طريقة مأخوذة من غيره من هجرانه .

وقال العلامة ابن القيم : هجر القرآن أنواع :-

1- هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه .

2- هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه وإن قرأه وآمن به .

3- هجر تحكيمه والتحاكم إليه في أصول الدين وفروعه .

4- هجر تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد المتكلم منه .

5- هجر الاستشفاء والتداوي به في جميع أمراض القلوب وأدوائها ، فيطلب شفاء دائه من غيره ويهجر التداوي به ، وكل هذا داخل في قوله تعالى : ( وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً ) .

وقال علي بن أبي طالب  : الفقيه هو من لم يدع القرآن رغبة عنه إلى غيره .

وقال بعض السلف : كنت قد وجدت حلاوة المناجاة ، فكنت أُدمن قراءة القرآن ثم لحقني فترة فانقطعت ، فرأيت في المنام قائلاً يقول :

إن كنت تزعم حبي فَلِمَ هجرت كتابي

أما تدبرت ما فيه من لطيف عتابي .

مساحة إعلانية