رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
تناقلت وكالات الأنباء العربية والدولية نبأ استقالة السيد جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" بعد الاتهامات والتهديدات بشق صف "الفيفا" وإقامة تنظيم جديد نظرا لاتهام قيادات مسؤولة في تلك المنظمة الرياضية العالمية بالفساد وتقبل أموال بطريقة غير مشروعة من أجل تحويل أو تحوير مسارات الفيفا لصالح دول أو قارات.
وراحت مجموعة الذين تملأ قلوبهم الأحقاد على دولة قطر والغيرة من إنجازاتها وقدرة قياداتها الرياضية على انتزاع الحق في تنظيم دورة كأس العالم عام 2022 بجدارة عالية تروج شائعات بأن دولة قطر ستخسر الحق في تنظيم تلك التظاهرة الرياضية العالمية بعد استقالة السيد بلاتر.
(2)
من المؤسف جدا أن بعض إخواننا العرب عملوا ويعملون بكل الجهود على تشويه سمعة ومكانة دولة قطر في المجتمع الدولي تارة عن طريق تناول حياة العمالة الوافدة إلينا للعمل في أعمال البنية التحتية سواء كانت رياضية أو غير ذلك، وكأن العمالة في بقية دول العالم خاصة الدول الخليجية العمالة الأجنبية تتمتع بأفضل المزايا وأحسن الأحوال.
الأجواء الطبيعية في قطر(ارتفاع درجات الحرارة في الصيف) هي نفسها الأجواء السائدة في منطقة الخليج، وللعلم فإن العمالة في دولة قطر تتمتع بمكانة أفضل من كل العمالة المتواجدة في المنطقة.
الأمر الآخر أن ساعات العمل في الصيف تكون في أدنى معدلاتها ولا يسمح للعمالة بالعمل في المناطق المكشوفة بعد الساعة الحادية عشرة صباحا. وللعلم فإنه لم يسجل في سجل العمالة في قطر حالة إضراب واحدة عن العمل سواء كانت جماعية أو فردية لأي سبب كان، وذلك دليل على رضا العمال عن أحوالهم في هذا البلد الطيب، بينما العديد من الدول الخليجية تعرضت لحالات إضراب عمالية شلت الحياة الاقتصادية وتسببت تلك الإضرابات في إلحاق أضرار مالية وقانونية للمقاولين ورجال الأعمال نظرا لممارسات غير قانونية إما بزيادة ساعات العمل دون أجر أو الإخلال بالعقود المبرمة مع تلك العمالة.
تتحدث بعض التقارير عن قطر أن نسبة الوفيات بين العمال الأجانب العاملين فيها مرتفعة، ولعلم أهل العقل والمنصفين فإنهم يتذكرون أن العمالة تزيد عن مليون أجنبي في قطر فكم سيكون عدد الوفيات بينهم وإذا قارنت نسبة الوفيات بين المواطنين القطريين مع نسبة الوفيات بين العمال الأجانب ستجد أن نسبة الوفيات بين المواطنين مرتفعة وهذه سنة الحياة.
نتمنى من القيادة السياسية القطرية في الوقت المناسب، وكما جاء على لسان الدكتور خالد العطية وزير الخارجية القطرية أن تكشف للعامة والخاصة في كل بقاع الوطن العربي عن وقوف بعض الدول العربية التي انشغلت بالتحريض ضد قطر بهدف إفشال تنظيم كأس العالم من دولة قطر عام 2022 والذي حازت على حق تنظيم تلك الفعالية الدولية بجدارة.
(3)
قرأت في صحيفة العرب القطرية بتاريخ 27 مايو هذا العام حديثا للشيخ فالح بن ناصر آل ثاني عن تسمية الشوارع في المدن القطرية، وأقدم له الشكر لأنه المسؤول الأول الذي تجاوب مع ملاحظات المواطنين حول تسمية الشوارع والأحياء، وفي هذا المجال استأذن في أن أدلي بدولي مبديا بعض الملاحظات.
صحيح أن هناك شوارع سميت بأسماء عربية لها دور في تاريخنا، كشارع عمر المختار، أو صلاح الدين، أو خالد بن الوليد أو أبو بكر الصديق وغيرهم، لكن هناك شوارع سميت بأسماء لعلها ذات مكانة في قطر لكن العامة وكثيرا من الخاصة لا يعلمون ما هي دلالتها كـ(شارع اقواع، أو شارع ازغين أو شارع لسيود، أو شارع التضحية وغير ذلك من المسميات التي لا توحي بتاريخ لأي من تلك المسميات. وهناك شوارع سميت بأسماء ذات قيمة أدبية أو تاريخية لكنها فرعية أو كما يقول أهل الحجاز زقاق أو زنقة كما يقول بها أهل ليبيا أو حارة كما يسميها أهل الشام (مثل شارع الأدباء وغيره من المسميات) وماذا يعني تسمية شارع باسم (ابن هود) وهل هذا الاسم له علاقة بنبي الله هود عليه السلام. وماذا يعني تسمية شارع باسم لسيود هل يعني شارع الأسود؟
(4)
يقول الشيخ فالح بن ناصر آل ثاني إن الأسماء سميت بلهجة أهل قطر، وفي تقديري إن هذه الطريقة خاطئة لأننا اعتمدنا اللغة العربية لغة رسمية تطبق في كل الحالات واستخدمنا كلمات عربية مستعملة في قطر وغيرها مثل (بروة، وكروة) ونلفت نظر اللجنة الموقرة أن اسم حي (أسلطة) السلطة يكتب بالأحرف العربية مبتدئا بحرف أ ويسقط الحرف الأول من اسم الحي فيكتب سلطة عندما يكتب بأحرف لاتينية وهكذا ومثال آخر كتب اسم شارع باسم (ازغين) وبالحروف اللاتينية كتب بحذف الحرف الأول فأصبح اسم الشارع (زغين)
ما أردت قولة إنه يجب إعادة تسمية الأحياء والشوارع ولا يجب أن تكتب باللهجة المحلية طالما اعتمدنا اللغة العربي حتى في قائمة الطعام في الفنادق والمطاعم، وأذكر أن حي الجسرة أصبح يحمل اسما آخر، فهل نعيد تسمية الأحياء والميادين بأسماء تاريخية أو شخصيات مرموقة مثل (فريج بن محمودـ فريج الغانم) وغيرهم، أعني أن تستبدل كلمة فريج باسم حي أي حي (ابن محمود، وحي الغانم) وهكذا أن تلك الأحياء لم تعد فرجان (جمع فريج) وإنما أصبحت أحياء كبيرة، وطالما بدأنا بإعادة تخطيط مدينة الدوحة وغيرها من المدن فعلينا الاهتمام بإعادة النظر إلى تسمية الأحياء والميادين والشوارع.
آخر القول أتمنى أن تلقى فكرتي هذه اهتماما بالغا من اللجنة المختصة بتسمية الشوارع والأحياء والميادين في مدن قطر كلها.
الحكومة الشرعية اليمنية والحوثيون ودعاة الانفصال
شُغِل الإنسان العربي الغيور بحال أمته الذي يسير من سيئ إلى أسوأ. في أقصى بلاد المغرب العربي ثبّتت... اقرأ المزيد
1302
| 03 يونيو 2025
بركان سياسي أوروبي يثور ضد إسرائيل والعرب يتفرجون !
تتسع دوائر الرفض العالمي لحرب الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وعلى وجه التحديد في قطاع... اقرأ المزيد
1347
| 27 مايو 2025
سورية الشرع والعراق السوداني وفلسطين محمود عباس
سورية الجديدة بقيادة الشرع ورفاقه ما برحت تواجه عواصف داخلية وخارجية واقليمية وهي صامدة تعمل ليل نهار من... اقرأ المزيد
2172
| 29 أبريل 2025
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
12075
| 20 أكتوبر 2026
هناك قضية أراها مهمة جدًا، ولا ينبغي غضّ الطرف عنها، تتعلق بالتعليم الجامعي لأبناء المقيمين في دولة قطر، وما تتحمله أسرهم من أعباء مالية قد تحول بين هؤلاء الشباب وبين استكمال دراستهم وبناء مستقبلهم. المقيمون جزء أساسي من مجتمعنا، ويشكّلون النسبة الأكبر من سكان دولة قطر، ويشاركوننا العمل والبناء، ويسهمون في تسيير شؤون الحياة في مختلف المجالات الإدارية والمهنية والخدمية، في القطاعين العام والخاص. وما داموا يعيشون بين ظهرانينا، ويشاركوننا مسيرة التنمية، فإن معاناتهم تستحق أن تجد آذانًا صاغية، خصوصًا حين تتعلق بتعليم أبنائهم ومستقبلهم. كثير من هؤلاء الأبناء وُلدوا وترعرعوا في قطر، وتلقّوا تعليمهم في مدارسها، حتى وصلوا إلى أبواب الجامعة. وهنا تبدأ المعاناة؛ فالقبول في الجامعات الوطنية تحكمه شروط ومنافسة، وقد لا تتاح الفرصة لكل طالب، فتتجه الأسرة إلى خيارات جامعية أخرى، لتجد نفسها أمام رسوم تفوق قدرتها المالية. وحتى حين يتاح القبول، قد تبقى تكلفة الدراسة عائقًا أمام استكمالها. ولنتصور أسرة يبلغ دخلها الشهري خمسة عشر أو ثمانية عشر ألف ريال، تدفع منه إيجار السكن، وتغطي مصاريف المعيشة وتعليم الأبناء والتزامات الحياة اليومية. كيف تستطيع تحمّل رسوم جامعية مرتفعة، خصوصًا إذا وصل اثنان أو ثلاثة من أبنائها وبناتها إلى الجامعة في وقت واحد؟ هنا يجد الأب نفسه أمام معادلة صعبة بين تأمين احتياجات أسرته وتمويل دراسة أبنائه. والتقسيط، وإن كان يخفف العبء، يحتاج هو الآخر إلى مراجعة؛ فتوزيع الرسوم على دفعتين خلال الفصل الدراسي قد لا يحل المشكلة. المطلوب ترتيبات أكثر مرونة، تراعي الدخل الشهري والالتزامات الفعلية، وتمنح الأسرة قدرة واقعية على الوفاء. أقول ذلك لأنني أرى هذه المعاناة لدى أسر قريبة مني، وأسمع ما يؤلم القلب من آباء وأمهات يشغلهم مستقبل أبنائهم. شباب لديهم الرغبة والاستعداد والاجتهاد، لكن الإمكانات المالية تقف أمام طموحاتهم. ومن المؤلم أن يتوقف مسار شاب أو شابة عند الثانوية لعجز الأسرة عن تحمّل تكلفة الجامعة. ومن هنا، أرفع هذه الرسالة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإلى الجامعات والجهات المعنية، نحتاج إلى خطة واضحة توسّع فرص التعليم الجامعي الميسّر لأبناء المقيمين في القطاعين العام والخاص، من خلال مراجعة الرسوم، وتوفير منح جزئية تراعي دخل الأسرة وعدد أبنائها الملتحقين بالجامعة، وتقديم خصومات للأشقاء، واعتماد أقساط شهرية مريحة. كما يستحق الأمر دراسة تسهيل إنشاء مؤسسات جامعية وطنية تقدم تعليمًا جيدًا لأبناء المقيمين برسوم معقولة، وتشجيع الشراكات التي تسهم في تمويل دراسة الطلبة المستحقين، وتمنح الأسر خيارات تتناسب مع إمكاناتها. قطر التي جعلت التعليم ركيزة أساسية في نهضتها، قادرة على إيجاد حلول تحفظ جودته وتوسّع فرص الوصول إليه. وتعليم هؤلاء الشباب يفتح أمامهم أبواب العمل والعطاء، ويعزز إسهامهم في المجتمع الذي نشأوا فيه. معاناة هذه الأسر تستحق الالتفات والعمل؛ فلا ينبغي أن يبقى الوالدان قلقين كلما اقترب أبناؤهما من إتمام المرحلة الثانوية، ولا أن تتحول فرحة النجاح إلى سؤال موجع: كيف سندفع رسوم الجامعة؟ إنه ملف جدير بالاهتمام، ويستحق التعامل معه بجدية.
6792
| 22 أكتوبر 2026
نستطيع لـوم اتحاد القدم وإدارات الأندية ووكلاء جلب اللاعبين، طويلاً، لكن ذلك سيظل في إطار التمـنيات وافتراض ما سيكون، أي أننا سنظل ندور في حلقةٍ مفرغةٍ لا نخرج منها. ولذلك ينبغي الحديث بوضوحٍ عن دورٍ فاعلٍ للإعلام الرياضي. وهنا، لا نتحدث عن النقل الخبري وإنما عن ممارسة التأثير السليم من خلال النقد والتحليل وإلقاء الضوء على سوء اختيار اللاعبين الـمحترفين الأجانب، وجوانب القصور في أداء وسلوك لاعبينا الـمحترفين الـمواطنين، وتوضيح الأسباب وطـرح الحلول الـممكنة. أما أنْ نظل جالسين في أبراجنا العاجيـة نراعي علاقتنا بالوكيل الفلاني والإدارة الفلانية واللاعب الفلاني، فهذا لا يجوز ويجعل من ممارستـنا لدورنا عاملاً من عوامل استفحال تراجع الـمستوى وزيادة التناقص في الرصيد الجماهيري لكرة القدم. وكلاء جلـب اللاعبين ليسوا كأصحاب مكاتب جلب الخدم والعـمالـة غير الـمحترفة، ولكن بعضهم يصر على أنْ يكون كذلك. لأنهم فيما يقـدمونـه للأندية من لاعبين محترفين، لا يضعون أنفسهم في صفها ولا يبالون بإسداء النصيحة الصادقة لها. وأيضاً، نجد في إدارات بعض الأندية نوعاً من اللامبالاة في تقييم ما يقـدم إليهم، وكأن الأمر لا يعدو كونه شراء سلعةٍ، فلا نلاحظ دوراً للاعبين القدامى في الأندية، على الأقل، في عملية اختيار الـمحترفين الأجانب، ولا نلمح أثراً لتقييم مدى إمكانية اللاعب الأجنبي الذي احترف في أنديةٍ أوروبيةٍ وأمريكيةٍ جنوبيةٍ على العطاء والاندماج في البيئة الكروية الـمحلية. وتكون النتيجة خسارةً للمستوى الفني للأندية والدوري والكرة القطرية، واستنزافاً للموازنات الـمخصصة للأندية. نحن بحاجةٍ لتجديد الأفكار السائدة حول العلاقة بين الصالح العام من جهةٍ، وتقديراتنا الشخصية لـما يصلح لنا ذاتياً من جهةٍ ثانيةٍ، فازدهار الكرة القطرية وارتفاع مستواها الفني يصبان في بوتقـة الـمصالح الوطنية العليا، ولسنا بغافلين عن كون الكرة أحد الوجوه الـمشرقة التي تطـل بلادنا بها على العالـم، ناقلةً إلى الآخرين صورةً حضاريةً رائعةً عنا. - كلمة أخيرة: الاحتراف مفهومٌ واسعٌ لا يتعلق بالاستعداد البدني للاعبين فحسب، وإنما يمتد ليشمل الأسس والبنى الفكرية والنفسية التي يقوم عليها الـمجتمع، والدور الذي تلعبـه الصحافة ووسائل الإعلام.
2835
| 22 أكتوبر 2026