رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
رغم أن بداية الأسبوع قد شهدت تراجعاً ملحوظاً في مؤشر البورصة على مدى جلستين إلى حدود 8500 نقطة، إلا أن عمليات شراء مكثفة قامت بها المحافظ الأجنبية قد ساعدت على تماسك المؤشر، في الجلسات الأخيرة، وقلصت من مجمل خسارته المتحققة لتقتصر في مجملها على أقل من عشر نقاط. وعلى العكس من ذلك سجل مؤشر جميع الأسهم ارتفاعاً بنحو 15 نقطة، وارتفعت كافة المؤشرات القطاعية السبعة، وسجلت الرسملة الكلية ارتفاعاً محدوداً بأقل من مليار ريال. وكانت هناك مجموعة من أخبار الشركات منها أن المتحدة للتنمية قد أعلنت عن اتخاذ قرار بشراء الوحدات السكنية المتبقية في مشروع قناة كارتير بقيمة 1.55 مليار ريال، وأوريدو تنجح في التوقيع على اتفاقية قرض متجدد بقيمة مليار دولار، والإعلان عن تحديد مواعيد للإفصاح عن نتائج الربع الأول من جانب عدد من الشركات بلغ عددها 16 شركة، وانعقاد الجمعية العمومية لشركات الملاحة ودلالة وأوريدو، والمركزي يصدر أذونات خزينة بقيمة 4 مليارات ريال.
وفي تفصيل ما حدث للبورصة خلال الأسبوع، أشير إلى أن المؤشر العام قد انخفض بنحو 9.4 نقطة وبنسبة 0.11%، ليصل عند الإغلاق يوم الخميس إلى مستوى 8576.9 نقطة، وبذلك يكون المؤشر قد نجح في الاستقرار فوق مستوى دعم 8500 نقطة. وفي المقابل ارتفع مؤشر جميع الأسهم بنحو 14.9 نقطة وبنسبة 0.69% إلى مستوى 2181.75 نقطة. وقد ارتفعت المؤشرات القطاعية السبعة بنسبة 1.93% للعقارات، و1.69% لمؤشر قطاع التأمين، و0.8% لمؤشر قطاع الصناعة، و1.57% لمؤشر قطاع الاتصالات، و0.59% لمؤشر قطاع السلع، و0.53% لمؤشر قطاع النقل، و0.24% لمؤشر قطاع البنوك وشركات الخدمات المالية.
وقد جاء انخفاض المؤشر العام، وارتفاع مؤشر جميع الأسهم، والمؤشرات القطاعية السبعة محصلة لارتفاع أسعار أسهم 19شركة، وانخفاض أسعار أسهم 20 شركة، مع استقرار سعر سهمي المصرف والطبية دون تغير، وغياب سهم السلام عن التداول منذ إيقافه. وقد كان سعر سهم الملاحة أكبر المنخفضين بنسبة 6.13%- بعد اعتماد توزيع الأرباح - تلاه انخفاض سعر سهم الإجارة بنسبة 4.55%، فسعر سهم دلالة بنسبة 4.43%، فسعر سهم بروة بنسبة 3.94%، فسعر سهم الميرة بنسبة 2.98%، فسعر سهم فودافون بنسبة 2.60%. وفي المقابل سجل سعر سهم الخليج الدولية أعلى نسبة ارتفاع-للأسبوع الثاني على التوالي- بلغت 11.13%، يليه سعر سهم السينما بنسبة 5.69%، ثم سعر سهم قطر وعمان بنسبة 4.91%، فسعر سهم قطر للتأمين بنسبة 3.70%، ثم سعر سهم مجموعة المستثمرين بنسبة 2.67%، فسعر سهم مزايا بنسبة 2.03%.
ومن حيث السيولة نجد أن إجمالي حجم التداول على الأسهم قد عاد للانخفاض وبنسبة 29.3%، وهبط دون المليار ريال إلى مستوى 819 مليون ريال، وانخفض المتوسط اليومي إلى 163.8 مليون ريال مقارنة بـ 231.6 مليون ريال في الأسبوع السابق. وقد شكل التداول على أسهم الشركات الست الأولى ما نسبته 50.2% من إجمالي التداولات، وبقيمة 411.5 مليون ريال. وقد تخلت صناعات عن المقدمة لشقيقتها الخليج الدولية وبقيمة 102.4 مليون ريال، يليه التداول على سهم صناعات بقيمة 97.9 مليون ريال، فسهم الوطني بقيمة 86.5 مليون ريال، فسهم بروة بقيمة 74.8 مليون ريال، فسهم ناقلات بقيمة 63 مليون ريال، فسهم وقود بقيمة 46.9 مليون ريال. وارتفعت الرسملة الكلية للسوق بمقدار 0.6 مليار ريال، لتصل عند الإغلاق مع نهاية الأسبوع إلى مستوى 471.6 مليار ريال.
وقد هيمنت تداولات المحافظ على عمليات البورصة فاشترت المحافظ غير القطرية صافيا بقيمة 572.9 مليون ريال - وكانت قد اشترت في الأسبوع السابق بقيمة 440 مليون ريال - وباعت المحافظ القطرية صافيا بقيمة 481.4 مليون ريال، وباع القطريون الأفراد صافيا بقيمة 90.9 مليون ريال، في حين اشترى الأفراد غير القطريين صافيا بقيمة 0.8 مليون ريال فقط، أي أن المحافظ قد استأثرت بالجانب الأعظم من تداولات الأسبوع.
وبالمحصلة فإن أداء البورصة قد شهد عودة لحالة الضعف من جديد، وانخفاض أحجام التداولات دون المليار ريال، وأنه لولا عمليات المحافظ الأجنبية والقطرية لهبط المؤشر دون مستوى 8500 نقطة. وسيشهد الأسبوع المقبل إفصاح شركات الوطني والإسلامية القابضة والإجارة عن نتائجها لفترة الربع الأول من العام 2013.
ويظل ما كتبت رأيا شخصيا يحتمل الصواب والخطأ، وهو محاولة لشرح ما جرى بالأرقام والمعلومات المستقاة من تقارير إدارة البورصة، ولا يحمل بالتالي أي دعوة خاصة للبيع أو لشراء أسهم شركات بعينها، والله جل جلاله أجل وأعلم.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
5865
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2598
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2361
| 15 أكتوبر 2026