رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود آل سعد

@Ebtesam777 

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

1038

ابتسام حمود آل سعد

عربي ضعيف

05 يناير 2025 , 02:00ص

كلنا يعلم أن يوم الجمعة عادة ما يكون تجمعا للأهل في بيت الوالد الكبير الذي يمكن أن يسع الأبناء والأحفاد على الغداء وما بعد الغداء لتكون أمسية جميلة للعائلة كلها، ونحن حقيقة نتبع هذه العادة الجميلة ولا يكاد يوم الجمعة يخلو من هذا الطابع لدينا، لكنني في هذه الجمعة الماضية تعكر مزاجي كثيرا، ولم أستطع أن أحتفظ برباطة جأشي لأكثر وقت ممكن بعد أن لاحظت أن أبناء شقيقتي لا يتحدثون اللغة العربية ولهجتنا العامية بشكل صحيح دون تعثر أو تأتأة في النطق جراء دراستهم التي بدأت مبكرة في مدارس أجنبية وتدرجوا في الفصول الدراسية حتى باتت اللغة العربية لغة مفقودة رغم تدريسهم لها ولكن أصبحت ألسنتهم تأخذ على اللغة الإنجليزية سواء في المدرسة مع المعلمات والمعلمين وأصدقائهم الطلاب أو حتى في البيت مع العمالة المنزلية ومع أقرانهم من أفراد العائلة. وتساهل الآباء في انتشار هذه الظاهرة حتى باتت لغتنا العربية مغيبة ولهجتنا العامية مُكسرة وبصورة قد تصل بهؤلاء الصغار للتنمر عليهم مما يسمعونه منهم رغم أنهم قطريون كان يجب أن تكون اللهجة واضحة ومفهومة، وهم في الأساس عرب كان يجب للغة العربية أن تحل بمكانها المعلوم، ولذا فقد نوهت بذلك لشقيقتي التي للأسف استصغرت الموضوع وقالت إن أطفالها سوف يكبرون غدا وينصلح الاعوجاج الذي نراه ونسمعه منهم ولعل هذا ما نسمعه منها دائما كلما وقع أطفالها في فخ الاستهزاء من أقرانهم الذين يعيبون عليهم تلك اللهجة واللغة المُكسرة كما يحدث عادة بين الأطفال الذين يدرس منهم في مدارسنا المستقلة القائمة على التدريس باللغة العربية بينما يدرس آخرون في المدارس الأجنبية التي تقوم مناهجهم على اللغة الإنجليزية بينما لا تسلط اهتمامها على حصص اللغة العربية والتربية الإسلامية فينشأ الطالب متمكنا من الإنجليزية وغائبا تماما عن إجادة اللغة العربية التي تعنينا كمسلمين وعرب، وإن قرآننا الكريم نزل بلسان عربي مبين لا يجب أن يكون من منتسبيه اليوم من لا يتقن العربية على حساب إتقانه للغات أجنبية أخرى ويثبت براعته فيها وهو أمر لا يدعو للفخر في الواقع ولا التساهل فيه كما تفعل شقيقتي للأسف؛ لأن هذا الطفل إنما يكون وسط مجتمع وأقران لا يمكن أن يستوعبوا ما تستسهله الأم أو يستصغره الأب لأن اللغة العربية أمر أساسي لكل طفل عليه أن يتعلمها بصورة سلسة وأن تكون منهج تربية وتقويم لا لغة ثانوية تتكسر فيها القواعد والنحو فلا يُعلم المذكر في الجملة من المؤنث للأسف.

هي ظاهرة وشئنا أم أبينا باتت تزيد بين صفوف الأطفال الصغار ممن يلتحقون بالمدارس التي تقوم مناهجها على اللغة الإنجليزية سواء كان تحدثا أو كتابة أو حتى أن تقتصر على الدراسة فقط وهي ظاهرة غير لطيفة فإتقان أطفالنا للغة ثانية لا يمكن أن يكون على حساب اللغة الأم التي ليس من المفترض أن تكون تائهة اليوم بهذا الشكل ولغة ثانوية رغم أنها يجب أن تكون لغة حياة وليست مجرد مادة تُختَزل في حصص دراسية ثم تنقضي دون متابعة وتأكيد على ترجمتها لواقع يقول بأن الأطفال يجب أن يتقنوا لغتهم العربية إتقانا يليق بهذه اللغة الجميلة واللغة التي نزل بها كتابنا الكريم واهتدى العالم بكلماته التي تُرجمت لعشرات من اللغات الأجنبية لكنها لم تصل في إبداعها وقدسيتها كما هي باللغة العربية المنزلة بها لذا ليس على أولياء الأمور التفاخر باللغات الأخرى التي ينمو أطفالهم بها ما دامت اللغة الأم لديهم تفتقر للكثير من الذي يجب أن نكون أغنياء بها.

اقرأ المزيد

مشاهد تستحق العقاب مشاهد تستحق العقاب

كلما صدمتنا مشاهد في مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا فيما يتعلق بالاستهانة بالنعمة والخروج بمشاهد تقلل من قيمة الشخص... اقرأ المزيد

240

| 08 سبتمبر 2026

أعباءٌ فوق الأعباء أعباءٌ فوق الأعباء

• صندوق لحفظ لوازم الرسم والفنون ويشمل: 1- ست ورقات من ورق كانسون كبير الحجم. 2- خمس علب... اقرأ المزيد

237

| 06 سبتمبر 2026

الياسمين برائحة مغايرة الياسمين برائحة مغايرة

بات من أكبر اهتماماتي في الفترة التي مضت أن أتعمق في شأن لبنان ذلك البلد العربي الجميل الذي... اقرأ المزيد

129

| 01 سبتمبر 2026

مساحة إعلانية