رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
كان الأسبوع الحالي أكثر استقراراً من سابقه على المستوى المحلي، وقد ظل الأداء متأثراً بالعوامل الخارجية وبتذبذبات الأسواق العالمية، وما صدر عن الصين من بيانات سلبية عن ناتجها الصناعي، وما شاع عن مورجان ستانلي من رفع لأوزان كل من التجاري وأزدان في مؤشرها الدولي. وكان أداء البورصة هادئاً يوم الخميس بانتظار صدور بيانات التشغيل والبطالة في الولايات المتحدة. وعلى الصعيد المحلي كانت هنالك بعض التطورات المحدودة أهمها اعتماد وزارة الاقتصاد والتجارة للزيادة في رأسمال المجموعة الإسلامية القابضة بنسبة %50 وبسعر 50 ريالاً للسهم، دون تحديد موعد استدعاء الزيادة، وتأجيل انعقاد عمومية الريان غير العادية لعدم انعقاد النصاب. وقرر مصرف قطر المركزي إصدار سندات بقيمة 15 مليار ريال، وحصلت قطر على تصنيف ائتماني طويل الأجل بتقديرAA مع نظرة مستقبلية، وهو ما يعتبر ثالث أكبر التصنيفات عند وكالة فيتش.
وبقيت أحجام التداول مستقرة هذا الأسبوع في بورصة قطر عند مستوى 2.34 مليار ريال، وأقفل المؤشر العام يوم الخميس بارتفاع بنحو 51.7 نقطة فقط وصولاً إلى مستوى 11347 نقطة. وارتفع مؤشر جميع الأسهم فيما انخفض مؤشر الريان الإسلامي، وانخفضت خمسة من المؤشرات القطاعية خاصة مؤشرا قطاعي النقل والاتصالات، وارتفعت الرسملة الكلية للسوق بمقدار 2.9 مليار ريال إلى مستوى 598.9 مليار ريال.
وفي تفصيل ما حدث من تطورات خلال الأسبوع؛ أشير إلى أن المؤشر العام قد ارتفع بنحو 51.7 نقطة وبنسبة 0.46% إلى مستوى 11347.7 نقطة، كما ارتفع مؤشر جميع الأسهم بنسبة 0.17%، في حين انخفض مؤشر الريان الإسلامي بنسبة 0.92%. ومن حيث المرتفعين والمنخفضين، انخفضت أسعار أسهم 32 شركة، وارتفعت أسعار أسهم 10 شركات، فيما استقر سعر سهم أعمال من دون تغير عن الأسبوع السابق.
وقد انخفضت خمسة من المؤشرات القطاعية؛ حيث انخفض مؤشر قطاع النقل بنسبة 2.45%، يليه مؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 1.40%، فمؤشر قطاع التأمين بنسبة 1.01%، فمؤشر قطاع السلع والخدمات بنسبة 1%، فمؤشر قطاع الصناعة بنسبة 0.57%. وفي المقابل ارتفع مؤشر قطاع البنوك بنسبة 1.2%، فمؤشر قطاع العقارات بنسبة 0.83%.
وقد كان سعر سهم السينما أكبر المنخفضين بنسبة 6.43 %، يليه سعر سهم التحويلية بنسبة 6.07%، فسعر سهم المستثمرين بنسبة 5.77%، فسعر سهم الأهلي بنسبة 5.61%، فسعر سهم المناعي بنسبة 4.40%، فسعر سهم الطبية بنسبة 4.31%. وفي المقابل كان سعر سهم المجموعة الإسلامية القابضة أكبر المرتفعين بنسبة 4.57%، يليه سعر سهم الوطني بنسبة 4.36%، فسعر سهم الكهرباء بنسبة 3.96%، فسعرسهم سهم أزدان بنسبة 3.19%، ثم سعر سهم التجاري بنسبة 1.63%، فسعر سهم الريان بنسبة 0.82%.
ومن حيث السيولة نجد أن إجمالي حجم التداول الأسبوعي قد استقر بارتفاع هامشي إلى مستوى 2339.6 مليون رريال، وارتفع المتوسط اليومي إلى 468 مليون ريال، مقارنة بـ 461 مليون ريال في الأسبوع السابق. وبلغ إجمالي التداول على أسهم أنشط 6 شركات نحو 1.5 مليار ريال بنسبة 64% من الإجمالي، حيث جاء التداول على سهم التجاري في المقدمة بقيمة 495.6 مليون ريال، ثم سهم أزدان بقيمة 304 ملايين ريال، فسهم بروة بقيمة 215.8 مليون ريال، فسهم الوطني بقيمة 201 مليون ريال، فسهم الخليج الدولية بقيمة 162.6 مليون ريال، فسهم صناعات بقيمة 119 مليون ريال.
ومن حيث صافي التعاملات نجد أن المحافظ غير القطرية قد اشترت صافي من كل الفئات الأخرى بقيمة 384 مليون ريال فيما باعت المحافظ القطرية صافي بقيمة 211.7 مليون ريال، وباع الأفراد القطريون صافي بقيمة 152.5 مليون ريال، وباع الأفراد غير القطريين صافي بقيمة 20.4 مليون ريال. ومع نهاية الأسبوع ارتفعت الرسملة الكلية للأسهم بقيمة 2.9 مليار ريال إلى مستوى 598.9 مليار ريال.
وبالمحصلة ورغم تأرجح التعاملات خلال الأسبوع صعوداً وهبوطاً بسبب العوامل الخارجية، فإن المؤشر العام قد نجح في إنهاء الأسبوع على ارتفاع بنحو 51 نقطة. وارتفعت الرسملة الكلية إلى مستوى 598.9 مليار ريال. وكان هناك بعض التركيز على تداولات أسهم التجاري وأزدان وبروة.
ويظل في بعض ما كتبت رأي شخصي قد يحتمل الخطأ، والله جل جلاله أعلم.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
6117
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2598
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2361
| 15 أكتوبر 2026