رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

أ.د.طارق الحبيب

أ.د.طارق الحبيب

مساحة إعلانية

مقالات

34544

أ.د.طارق الحبيب

آثار الحروب على الأطفال

04 سبتمبر 2015 , 02:06ص

تصنف الحروب في ظل الظروف الحالية أحد أهم أسباب مصادر الاضطرابات والضغوط النفسية بالنسبة للأطفال، وحسب ما ذكرت بعض الأبحاث الحديثة أن ما يقارب من ٥ ملايين طفل يتعرضون لأزمات نفسية جراء ما يحدث في أوطانهم من حروب تستهدف بعضها الأطفال مباشرة وبعضها يكون الأطفال ضحايا لـ"نكباتها" وما ينتج عنها من مصائب ودماء،

لقد بات معظم أطفال بيئة الحرب _ إن جاز لي التعبير _ مابين يتيم أو مشرد أو معاق أو محروم، والحقيقة التي لا يمكن إغفالها أن الحروب ما هي إلا بوابة ملغمة لتشتيت مستقبل الطفل وتدمير صحته النفسية.

إن معاصرة الطفل لأجواء الرعب والعنف وانتهاك الأنفس والأعراض بل وحتى المساكن والأموال يخلق في نفس الطفل صدمة تفوق درجة استيعابه

تلك الصدمة التي تخلف وراءها من الآثار النفسية والجسدية ما هو كفيل بتشويه معنى العالم من حول الطفل، إضافة إلى افتقاد الطفل للشعور بالأمان، ذلك الشعور الذي يمثل حاجة أساسية لنمو الطفل نفسيا ومعرفيا

وَمِمَّا لاشك فيه أن معاناة الطفل ستكون مستمرة خاصة في ظل افتقاد أسرة تعجز عن معالجة أزمة الطفل المركبة وفي ظل غياب الجمعيات والمؤسسات الاجتماعية والصحية والعلاجية المنظمة التي من المفترض أن تتكفل بمعالجة الأطفال المتضررين من الحروب.

إن اضطرابات مثل القلق والخوف والاضطرابات السلوكية هي نتيجة حتمية للأطفال الذين عايشوا الحروب كما أن مشاعر مثل الإحباط واليأس والتمرد والعنف قد تتولد في ذات الطفل نتيجة ما يعانيه من فقد وقهر، ولعل الأزمة الأخرى التي تجعل عالم الطفل أكثر تعقيدا هو سلبه حقوقه الأساسية من تعليم وإيواء، تلك الأزمة التي تتسبب في جعل الطفل يفتقد شروط الحياة الأساسية مما يجعله يعيش حالة من الانهيار العلمي نتيجة حالة الرعب التي تهيمن على بيئته، فيفقد استمتاعه بالبيئة التعليمية وربما يرفضه خوفا وقلقا. إن الانتهاكات التي يشاهدها الطفل في حالة الحرب تنعكس على أفكاره ومشاعره وسلوكه ولعل افتقاد الطفل لأسرة قادرة على معالجة مشاعره السلبية أو اضطراباته النفسية يجعل الأمر أكثر تعقيدا، إن عجز الأسرة هنا ناتج ربما من عدم قدرتها وليس عدم رغبتها، ذلك أن حجم خسائر الأسرة يجعلها غير واعية باحتياج الطفل، لذلك فمن وجهة نظري أن وجود جهات مختصة لاحتواء معاناة الطفل هو الاختيار الأصلح والأفضل والأكثر فعالية للطفل.

ويحتاج الطفل على أرض الواقع للدعم النفسي الذي يعني تشجيع الطفل على التحدث عما يخفيه مع طرح البدائل التي تناسب معارفه وتحسن من قلقه

كما يحتاج الطفل لممارسة هواياته وألعابه ونشاطه لتحويل التوتر والقلق والخوف من مشاعر مرضية إلى سلوكيات منطوقة يمكن ضبطها والتحكم بها

يحتاج الطفل كذلك لمشاركة أطفال كانوا أكثر تماسكا أمام ظروف الحرب وذلك لأن الطفل يميل للتقليد ولعله يُجد في ردود أفعالهم ما هو أنسب لمواجهة مواقف نكبات الحرب

إن وجود جهات داعمة ومتخصصة تشتمل على معالجين نفسيين واجتماعيين ضرورة لإعادة هيكلة وتنشئة الطفل وجدانياً ومعرفياً.

اقرأ المزيد

تكوين العادات الإيجابية تكوين العادات الإيجابية

تتلخص مشكلة الكثير من الناس بأنه يعي سلبياته ولكنه يخفق في كيفية تعديلها. كما يركز البعض على تعديل... اقرأ المزيد

8259

| 19 أغسطس 2016

السمات الإيجابية وكيفية استثمارها السمات الإيجابية وكيفية استثمارها

السمات الشخصية التي يولد بها الناس مثل البصمة التي يتفرّد بها كل إنسان عن غيره، ففي حين تكون... اقرأ المزيد

2045

| 12 أغسطس 2016

أزمة الفراغ أزمة الفراغ

خُلق الإنسان مكرما ومزودا بنعمة العقل، وقد جعل الله له الحاجات والميول والرغبات التي تدفعه كي يجعل له... اقرأ المزيد

1575

| 29 يوليو 2016

مساحة إعلانية