رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
لطالما تحدثوا ويتحدثون عن "طهارة" الجيش الإسرائيلي! وبأنه الجيش الذي لا يُقهر. لكن المتتبع لممارسات هذا الجيش. يلاحظ بلا أدنى شك. أنه البعيد عن طهارة السلاح. بُعدَ السماء عن الأرض. جيش بلا أخلاق. بلا ضوابط في قتل المدنيين. بمن فيهم الأطفال. جيش يهدم البيوت على رؤوس ساكنيها. جيش يقترف المذابح. وما أكثرها! في الكيان يتواصل الجدل الداخلي حول جريمة جندي الاحتلال إليئور أزاريا، الذي اغتال في مارس الماضي الشهيد عبدالفتاح الشريف، حينما كان مصابا وملقى على الأرض، في وسط البلدة القديمة في مدينة الخليل المحتلة. إذ يجد أزاريا دعما واسعا من الحكومة بدءا من رئيسها بنيامين نتنياهو، في حين تواصل قيادة جيش الاحتلال التعبير عن موقفها الرافض لجريمة هذا الجندي، الذي تتواصل محاكمته في هذه الأيام. ومن يتابع المشهد، قد يقع في أوهام وكأن الجدل حقيقي، وأن هذه جريمة استثنائية في هذا الجيش الدموي.
لقد وقعت تلك الجريمة في أوج إعدامات ميدانية نفذها جنود الاحتلال ضد كل فلسطيني نفذ عملية، أو لمجرد الاشتباه به بتنفيذ عملية. ونحن نتحدث عن عشرات الشهداء الذين تم اغتيالهم بدم بارد، وفق أوامر وتصريحات صادرة عن الهرم السياسي، بدءا من شخص نتنياهو. لذا، حينما قرر جندي الاحتلال الإرهابي اغتيال الشهيد الشريف، وهو مصاب برصاص جنود الاحتلال، فإنه لم يشذّ عن القاعدة القائمة في تلك الأيام، وما قبلها وما بعدها.
أكثر من هذا، فإن هذه الجريمة كان من الممكن أن تمر بهدوء من دون أن يسأل عنها أحد. وبالأساس من دون أن يفكر جيش الاحتلال بمحاسبة ومحاكمة الجندي ذاته. إلا أن توثيق الجريمة بشريط تصوير، من أحد الناشطين الفلسطينيين في المركز الحقوقي الإسرائيلي "بتسيليم"، وبثه في وسائل الإعلام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، أرغم جيش الاحتلال على أن يقول كلمة. ثم وجد الجيش فرصة كي يحوّل الجريمة إلى عملية غسل لذاته، بمعنى أن الجيش الذي يرتكب المجازر، ويدمر حياة شعب بأكمله، يسعى إلى تنظيف نفسه من خلال موقف رافض لهذه الجريمة.
مما يؤكد على هذا، أن الأكثر إصرارا على مهاجمة الجندي إياه، كان وزير الحرب السابق، الجنرال الدموي موشيه يعلون، الذي شغل منصب رئيس للأركان، وسبق هذا سنوات طوال في قيادة الأركان، ومعروف عنه مواقفه اليمينية المتطرفة، كان آخرها في خطابه الأخير، قبل أيام قليلة؛ فمن جهة قال لمؤيدي الجندي في حكومته السابقة: "إن من يؤيد هذا الجندي فإنه يريد أن يكون الجيش عصابة". ولكن في الخطاب ذاته، رفض أي حديث عن وجود أي كيان فلسطيني بين النهر والبحر.
ولكن إلى جانب حقيقة جوهر موقف الجنرالات، فإن لهذا الجدل جانبا آخر. فالمؤسسة العسكرية، التي لا تشذ في مواقفها اليمينية المتشددة عن موقف المؤسسة الحاكمة، تتخوف في الوقت ذاته، من تغلغل عصابات اليمين المنفلتة في المؤسسة العسكرية وصفوف الجيش، نظرا لنهجها الفوضوي. فمعطيات الجيش في السنوات الأخيرة، تدل على تزايد نسبة التيار الديني الصهيوني في صفوف الجيش بضعف نسبته بين اليهود. وكما ذكر سابقا هنا، فإن نسبة الخريجين من هذا التيار من دورات الضباط في العام الماضي، بلغت 31 %، وهي ضعف نسبة هذا التيار من إجمالي اليهود. وهذا التيار منتشر بين عصابات المستوطنين، ومنه تخرّج أخطر الإرهابيين. وهذا بالضبط كان خلف عبارة يعلون السابق ذكرها، بأن من يريد أن يكون الجيش عصابة، فليؤيد ذاك الجندي. ولكن موقف قيادة الجيش الحالية، ومهما علا صوتها، فإنه لن يمنع المشهد الإسرائيلي المستقبلي القريب، من السيطرة الكاملة لهذه العصابات المنفلتة أيضا على المؤسسة العسكرية، فهي الآن تسيطر على النواة الصلبة لحكومات بنيامين نتنياهو الثلاث الأخيرة. وما يدعم هذا الاستنتاج، هو أن كل الوزراء الداعمين لذلك الجندي، هم المتنفذون الأقوى في الحكومة والائتلاف الحاكم؛ وقاعدتهم الانتخابية الأساسية، إن كان على مستوى أحزابهم أو الشارع، هي من ذلك التيار. في الخلاصة، فإن جيش الاحتلال ومهما صرخ جنرالاته عاليا ضد تلك الجريمة الإرهابية، فإنه سيبقى هو وحكومته والصهيونية برمتها، المرتكب الأساس لجريمة اغتيال الشريف، وكل شهداء شعبنا.
من الحضور إلى الأثر.. نقلة هادئة في فلسفة التعليم
يشهد قطاع التعليم تطورًا مستمرًا في أدواته وأنظمته، في إطار الحرص على تعزيز الانضباط وتحسين بيئة التعلم. وهذه... اقرأ المزيد
105
| 24 فبراير 2026
رغم كــل شـيء.. قطـر ستظـــل قـوية
"بينت وزيرة الدولة للتعاون الدولي سعادة الدكتورة مريم بنت علي المسند أن ما يبرز الدور القطري في الوساطات... اقرأ المزيد
81
| 24 فبراير 2026
"موت الإنترنت".. أم انزياح المعنى خارج الإنسان؟
في لحظةٍ ما، يتلاشى اليقين بشأن هوية من يكتب على الإنترنت: إنسان أم خوارزمية؟ عندها لم يعد ما... اقرأ المزيد
105
| 24 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
2607
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
891
| 18 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن وشهر الصيام، فقد نزل القرآن الكريم في رمضان. قال تعالى: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَان] [البقرة: 185] ارتباط نزول هذا الكتاب الكريم في هذا الشهر المبارك يجعل المسلم يشعر بقدسية هذه الأيام، فيبالغ في اهتمامه وتعهد القرآن في رمضان بشكل مميز، ويكون حاله أفضل مما هو عليه في سائر أوقاته. فيُقبل على كتاب ربه يقرأه بشغف ولهفة، يتدبر الآيات ليتعلم الأحكام، ويأخذ العِبر، ويسعد بالمبشرات من ربه، فيسعى لنيل الدرجات، بل ويطمع فيما هو أعظم من ذلك: الفوز بشفاعة القرآن والصيام معًا، وذلك هو الفوز العظيم. فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ.» (صححه الألباني). فالقرآن الكريم نزل ليكون زادًا للقلوب ومنهجًا تربويًا متكاملًا يهذب عقولنا ويربي أنفسنا على الطاعة، فتستقيم به أخلاقنا وطباعنا. في القرآن مدرسة للأحكام، والأوامر، والنواهي، والقصص، والعبر، والحِكم الإلهية التي يتربى بها المسلم على الإيمان بالله واليقين في كل ما قدر وقضى علينا من الأمور. يعلمنا القرآن الخشية والانضباط، ومراقبة الله في السر والعلن، وكلما اقترب المسلم من القرآن ازداد وعيًا وحكمة، وتوطدت علاقته بربه وبمن حوله. كما أن القرآن هداية حقيقية للمسلم، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9] فهو يوجه السلوك، ويقوّم الاعوجاج، ويضع للإنسان ميزانًا أخلاقيًا واضحًا في كل شؤون حياته. ومن جميل ما قيل عن القرآن: هو الزادُ إنْ ضلَّتْ خطانا في المدى وبه القلوبُ عن الضلالِ تُصانُ وأعظم ما نحتاج إليه اليوم هو التمسك بالقرآن، لنلمس أثره في التربية والسلوك داخل بيوتنا وخارجها، حتى نشعر بأن القرآن هو زاد لقلوبنا ونبراس لعقولنا وأساس بناء المسلم الصالح والمجتمع الفاضل.
663
| 20 فبراير 2026