رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
منذ أن بدأت حرب اليمن والأوضاع تتصاعد في كل الجوانب من نواح مختلفة، المأساة الإنسانية تزداد سوءاً في الأطفال والنساء وكبار السن. الدم يسيل والموت والدمار والبنية التحتية، فلا ماء ولا غاز ولا كهرباء. وتشرد اليمنيون في البحار ودول الجوار، وحقيقة ما يجري أن الرئيس السابق ينتقم مثل بشار الأسد من شعبه، سلم إيران وعملاءها البلاد ليخططوا لسفك الدماء ودمارها واستنزاف الدول العربية التي لم تفرضه على شعبه الذي ضاق ذرعاً بما خلفه من أزمات ولو كان عادلاً ووطنياً لما حصل ما حصل. أعد الأنفاق ليست للمجاري والسيول وإنما لصالحه وشخصه وقلد قادة سابقين وخزن الأسلحة ليست للدفاع عن فلسطين والأقصى والأمة وجز اليمن ولكن لقتل شعبه وحرق الأبرياء الذي لا ذنب لهم فما ذنب تعز التي يحرقها انتقاماً وما ذنب الحديدة والبيضاء وغيرها. سخّر الفئات الطائفية الموالية لإيران لتنتقم من ثورة سبتمبر. وحقق لإيران حلمها بالإمبراطورية لاحتلال اليمن والسيطرة بالتوافق مع حليفتها إسرائيل. وللأسف إن الرئيس السابق ومعه الحوثيين لم يفكروا بقوة الله ولم يفكروا بالحساب من الضحايا في الآخرة ومن عدالة الله والميزان، وهناك لن تكون إيران ولا الأمم المتحدة ولا روسيا بوتن، ذلك اليوم الله هو القوي والميزان وسيمسك الضحايا بأعناقهم يشكوهم إلى الله والملائكة والصحف تشهد فماذا هو جواب الرئيس السابق والحوثيين؟
عدم خوف الله هو المشكلة، هؤلاء لا يخافون الله ومعهم سيدتهم إيران التي هي عاد وفرعون وقارون وثمود هذا العصر. هذه الدولة التي تذبح وتسفك دماء المسلمين بالعراق وسوريا واليمن وتدمر لأنها وشريكتها إسرائيل ينطلقوا من عقدة خلقتني من نار وخلقته من طين. مشكلة هاتين الدولتين شعورهما بأنهم أفضل المخلوقات وسيادتهم على البشر في المنطقة وعقدتهم التاريخ ومآسيه وأنهم درجة أولى ولا يؤمنوا بالمساواة وهذه عقدة الجماعات الطائفية باليمن وعلى رأسهم المجلس الشيعي اليمني والحوثيين.
ولذا فإن الجيش اليمني الذي بطش بقوة وحقد ضد شعبه الذين هم مسلمون وعرب مثلهم فما ذنب هؤلاء ماذا بقي في البلاد؟ وجرائم بحق الإنسانية وصمت دولي على هذه المجازر والجرائم لأنها تحقق مصالح الدول الكبرى التي ترمي بكل شعارات حقوق الإنسان والعدالة في سلات المهملات إذا كانت تحقق مصالحها فهي تمارس ذلك بفلسطين أمام عدوان إسرائيل وفي سوريا والعراق وغيرها ولا تريد سرد مواقفهم من جرائم ضد الإنسانية.
وكذلك للأسف القيادات المعارضة التي تختلف على المحاصصة وتتصارع على وطن مدمر ومازالت تحت الاحتلال، فكيف إذا تسلموا السلطة صراعا على توزيع الحقائب الوزارية وعدم الرحمة بالضعفاء واحتجاب عن الناس فهم يعيشون وأقاربهم في ترف واختلطت الأوراق، ولا توجد بقلوبهم رحمة لضحايا تعز وعدم وجود الدواء والغاز والماء، والموت الجماعي والسجناء والمختطفين والموظفين والمتضررين والهاربين في البحار والقوارب. تأخر تحرير تعز بحجج واهية ومعلومات لا أساس لها، مرة الإصلاح الذي ليس القوة الوحيدة بتعز فلم يكن الإصلاح في الماضي والحاضر القوة الوحيدة وهو فصيل من إجماع شعبي لرفض الظلم. ومرة بعدم وجود منافذ وصعوبة المنطقة وهكذا فهذه الدماء والأطفال والنساء والجوعى لم يصل أنينهم وبكاؤهم ومعاناتهم لآذان وأعين هؤلاء الذين فقدوا الرحمة والسبب هو رقابة الله والخوف منه.
والإعلام الذي يبحث عن أخبار وإشاعات وشعارات وسخافات في المواقع وشبكات التواصل وهؤلاء يظهر بعضهم في القنوات ليتحدث بعيداً عن الواقع لأنهم يعيشون في أبراج عالية، وقنوات فضائية تصر وتتعمد رفض طرح القضايا الحقيقية والمخرج منها دائماً كيف تملأ النشرة بأخبار لأسماء مشهورة ورموز تختارها وترفض أن تسمع أصوات أخرى وتقصي الكثير من أهل الاختصاص. لا يعرف أحد سبب حجب الحقائق عن الناس وحجم المأساة وهناك مشايخ حربيون وقادة حزبيون من أتباع المؤتمر وغيره يهمهم المال باعوا وخانوا بلادهم وسهلوا دخول هؤلاء إلى المناطق في تعز وعمران والبيضاء والحديدة والمناطق الجنوبية مقابل أموال وسيارات فهذه أغلى عندهم من أمتهم ودينهم فقتل الناس وهلاكهم وضياع البلاد تساوي عندهم سيارة ومبلغ مال تدفعه لهم جماعات الإرهاب والقتل، وأشك أنه ولاء أو حب وهم يعرفون الحقائق ولكنه عدم الخوف من الله ومراقبته.
كل هؤلاء جميع عندهم عقدة الخلود فهؤلاء يظنون أنهم مخلدون وأنهم دخلوا الدنيا لا يملكون شيئاً وسينزلون القبور بخرقة بيضاء ولن يأخذوا الشعارات والألعاب والأموال والمناصب إلى القبول بل سيجدون أمامهم صحائف أعمالهم فماذا هو جوابهم للملائمة بالقبر.. يا قوم اتقوا الله.
وكذلك هذه الجماعات الإرهابية التي تدعي الإسلام وسفك الدماء لصالح أعداء الأمة نتيجة إدمان هؤلاء عصابات من شباب معقد فاشل يعاني من عقد نفسية وسوابق وإدمان استخدموا الدين لصالح شياطين زرعوهم للقتل وتديرهم مخابرات إيران التي أصبحت أشد من الهلوكست وأشد من كل أنواع الاستعمار والقهر في العالم. حققت إيران لإسرائيل كل ما تحكم به أكثر مما تتصور وفعلاً نالت إعجاب الدول ذات المصالح وسلطتها هذه الدول سوطاً يجلد وسيف يذبح أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وهاهي روسيا تدخل طرفاً في الحرب على أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
يا أهل اليمن لكم الله، ادعوا الله واستيقنوه وتوبوا إليه واستغفروا بصدق وإخلاص وقولوا حسبنا الله ونعم الوكيل وسترونه معكم هو نعم المولى ونعم النصير. والحل والإنقاذ من عدنه سبحانه وليس في جنيف ولا عند بان كي مون ولا ولد الشيخ ولا غيرهم.
الحل هو نبذ الطائفية وعدم الوقوع في فخها ورفض المناطقية ورفض كل أنواع التفرقة والتمسك بالإسلام الذي يوحد الأمة والحذر من الركون إلى البشر وإنما على رب البشر. وتذكروا واقعة موسى وإبراهيم ونبيكم محمد صلى الله عليه وسلم وصلاح الدين وقطز وغيرهم كلهم استعانوا بالله بصدق فهو الرحمن الرحيم منزل المطر وهو خالقنا وهو أرحم بنا من أنفسنا فلنخافه ونتوكل عليه وسيفرج هموم الجميع. اللهم أعنا على أنفسنا.
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
5046
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2598
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2361
| 15 أكتوبر 2026