رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
عالجت في مقالات سابقة عن أثر الحكومة في الاقتصاد القطري، وذكرت أن توجه الحكومة في إنشاء الشركات قد أدى إلى إعاقة تقدم الدولة نحو تنفيذ الاستراتيجيات والخطط التي تم تحديدها من قبل قيادة البلاد. وذكرت أن استمرار القطاع الحكومي، بشكل مباشر أو غير مباشر، في إنشاء وإدارة القطاعات الخدمية حجب، وسيحجب، الاستثمار فيها من قبل القطاع الخاص، وأدى إلى تقليل دوره، وتشتيت جهوده في أنشطة قليلة الجدوى. فالقطاع الخاص يواجه مشقة حقيقية عند مواجهة سيطرة القطاع العام وتغلغله في النشاط الاقتصادي. وطالبت بإعادة صياغة الخطة الاستراتيجية بقصد تفعيل مشاركة القطاع الخاص، وتعزيز قدرته التنافسية، وذلك لضمان استمرارية النمو الاقتصادي، وبالأخص أن المرحلة القادمة تحمل معها تحديات كبيرة تتطلب من الجميع بذل الجهود المخلصة، وبخاصة في ظل التحديات التي تفرضها الأزمات المالية العالمية السابقة أو المستقبلية.
إن الانفتاح الاقتصادي والمالي الذي تسعى له دولة قطر، كما ورد في خطابات سمو الأمير ومن قبله سمو الأمير الوالد حفظهما الله، مرتبط ارتباطاً وثيقاً بفتح المنافسة ومنع الاحتكار، مع قيام الدولة بتوفير كافة الضوابط الخاصة بعمليات المنافسة وإعطاء شركات القطاع الخاص حرية كاملة في تأسيس شركات ذات طابع تنافسي. إن الدولة، كما أعتقد، خلقت للسلطة والحكم والقيادة، ولم تخلق لتمارس الأنشطة الاقتصادية مع الممارسين لها من الأفراد. والعديد من الفقهاء يرون بأن دور الدولة هو الحكم، والسلطة، والإشراف، والتنظيم، وتهيئة المناخ، والرقابة، والمتابعة والدعم، والتقويم. ودور القطاع الخاص هو الممارسة والتنفيذ للأنشطة الاقتصادية في ظل هذه الرعاية وذلك التقويم من قبل الدولة. وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا اتجر الراعي هلكت الرعية". والراعي في هذا السياق يشمل الحكومة، وكل من ينيبه الحاكم من موظفين عامين بأي درجة وظيفية. إن الاقتصاد الإسلامي يؤمن بأهمية وجود القطاع العام والقطاع الخاص، وأن الدولة القوية الفعالة هي مطلب أساسي لوجود قطاع خاص قوي وفعال. إن خروج الحكومة من الاقتصاد المحلي وتركه للقطاع الخاص مهم فهو: 1. يرفع من الكفاءة الاقتصادية للاقتصاد المحلي. 2. يقلل من النفقات العامة ويزيد من الإيرادات العامة. 3. يوسع قاعدة الملكية ويجذب رؤوس الأموال الأجنبية ويعيد رؤوس الأموال الوطنية. 4. يزيد من المدخرات لدى الأفراد من خلال امتلاك حصص أو أسهم في الشركات المساهمة. 5. تجنيب الدولة الخسائر المتزايدة بسبب ارتفاع التكاليف وتدني الإيرادات. 6. سوف يسهم في تشغيل مزيد من العمالة المواطنة وتجنيب الدولة مضار البطالة المقنعة. 7. يتصف القطاع الخاص بسرعة الاستجابة للظروف المتغيرة بعكس القطاع العام. ولكن يجب أن لا تفهم مطالباتي بأنها دعوة لتهميش كامل لدور الدولة أو الحكومة في الاقتصاد المحلي. بل نطالب الدولة في إقامة المشروعات الصناعية الثقيلة لأنها مسؤولة عن استغلال واستثمار موارد الدولة الطبيعية، وبالأخص تلك المشروعات التي: 1. لا تستطيع ادخارات القطاع الخاص القيام بتمويلها. أو 2. لأن عنصر المخاطرة يلعب دوراً أساسياً فيها. إن إنفاق الدولة على تلك المشروعات، وعلى إنشاء البنية الأساسية للدولة العصرية، بالإضافة إلى توفير الخدمات المجتمعية، سيوفر سيولة نقدية ورأس مال مناسب لكافة أشكال التنمية الاقتصادية بشكل عام، والتنمية بالقطاع الخاص بشكل أساسي. وعليه فإن فتح المجال أمام القطاع الخاص لا يعني بأي شكل من الأشكال تخلي الدولة عن دورها في الإشراف، والتخطيط، والتنظيم، والتوجيه لهذا القطاع بحيث تضمن إيجاد البيئة المناسبة للاستثمار، والمنافسة الشريفة، وحفظ حقوق المنتجين والمستهلكين. ولذلك فإنه من المهم إعادة توزيع الأدوار بحيث يقوم كل من الدولة والقطاع الخاص بدوره الحقيقى في المجال الاقتصادى.
إن مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد لن يتحقق إلا بتوفير البيئة القانونية والتشريعية الملائمة، ولن يصبح هذا ممكناً إلا بتوجيه صريح من سمو أمير البلاد المفدى، أو من معالي رئيس مجلس الوزراء. والحمد لله، فلقد توفرت لديهما القناعة وقاما بتوجيه الجهاز الحكومي بتبني هذه السياسة التي أرى بأنها دفعة قوية للشراكة الحقيقية بين القطاع العام والقطاع الخاص. وبسبب هذا التوجه الحميد وجدنا أن معالي رئيس مجلس الوزراء تبنى عدداً من المبادرات، من بينها توسيع المناطق الصناعية وإصدار توجيه واضح وصريح لمؤسسات الدولة (وزارات ومؤسسات وشركات) بعدم تأسيس شركات، أو الدخول في أنشطة دون إذن معاليه. وقام بتشكيل لجنة تمثل مصرف قطر المركزي والوزارات والبنوك المختصة وغرفة التجارة لدراسة إشكالية الشركات المتعثرة في قطاع المقاولات. وقام بالتوجيه لإعداد قانون لحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية حتى من قبل الشركات الحكومية مما سيؤدي إلى ارتفاع مستوى الإنتاج، وزيادة الإبداع والابتكار. وأحدث إجراء عمله معاليه هو إطلاق مشروع مناطق التخزين الذي سيوفر مرافق تخزين بسعر تنافسي لفائدة الشركات الصغيرة والمتوسطة، كما سيسهم أيضا في الحد من الزيادة الكبيرة في "تكلفة السلع" بسبب توافر التخزين بأسعار معقولة، وبه سيدعم القدرة التنافسية للشركات.
وفي الختام نقول إن خطوات معاليه للإشراف على القطاع الخاص، ومداومة النظر في شؤونه، من ناحية الإعانة والتقويم، مهمة جداً لينهض بدوره على الوجه الأمثل. وبهذا التوجه فقد أطلق معاليه نموذجاً جديداً في العلاقة بين القطاع العام والقطاع الخاص تقوم على شراكة حقيقية مع تمييز صريح وحاسم بين دور الدولة ودور القطاع الخاص. إن الاقتصاد القطري في حاجة ماسة لمثل هذه الشراكة التي تفتح المجال لتحركة إلى الأمام وتحقيق دوره المأمول.
والله من وراء القصد،،
المتقاعدون ولائحتهم التنفيذية
البيت يتطلب صيانة مستعجلة، وهذا يتطلب مبلغاً نقدياً، والمعاش التقاعدي وللأسف لا يتبقى منه شيء، وحلاً لهذه المشكلة... اقرأ المزيد
16235
| 23 أغسطس 2020
المتقاعد وحقوقه المهدورة
تكلمنا في المقالات الثلاث الأخيرة عن حقوق المتقاعد، وذكرنا في المقالة الأولى "المتقاعدون" (انظر الشرق 7/6/2020)، وركزنا فيها... اقرأ المزيد
10177
| 26 يوليو 2020
المتقاعدون وبدل السكن
عندما تدخل أي مجلس من مجالس أهل قطر ستسمع شكاوي المتقاعدين عما يكابدونه من مشقات المعيشة، ويتصدر شكاويهم... اقرأ المزيد
18180
| 12 يوليو 2020
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نعلم جميعًا أن كأس الخليج هي المظهر الأبرز لوحدة شعوب دول مجلس التعاون، ولصِلات الأخوة التي تربطنا باليمن والعراق. وأنها قمة شعبية نتحاور فيها، خليجيًا، بلغة كرة القدم. ولعل دور الإعلام هو الدور الأهم في ترسيخ مفاهيم وحدة المصير والعيش المشترك، وسأناقشه في نقاط كالتالي: 1 - على الخطاب الإعلامي أن يكون رياضيًا مطلقًا، فالَّلعبُ أداءٌ يُـظْهِـرُ مدى تقدُّم كرة القدم في الدول المشاركة. ولذلك، ينبغي أن يرتكز التحليل الرياضي على تبيين الجوانب الفنية، وعوامل القوة والضعف، والحالات التي أخطأ فيها المدربون واللاعبون والحكام، بحيث يُستفاد من ذلك في زيادة الوعي الرياضي وتثقيف العقل الجمعي للناشئة والشباب. 2 - لا أحد يستطيع منع التعصب المعتدل في تشجيع الجماهير لفرقها الوطنية، إلا أن دور الصحافة ووسائل الإعلام لا ينبغي أن يُمارس بهذه الصورة، وإنما يكون الرافعة التي يُستند إليها في تهذيب النفوس، وتقوية الروح الرياضية، والتقريب بين الشعوب. والملاحظ في بعض صحافتنا الخليجية أنها تُقوّي النزعات التعصبية بعناوينها ومقالاتها الرنانة التي لا تخدم إلا زيادة توزيعها، لكنها تُسهم في إضعاف الروح الرياضية وتؤثر سلبًا في نفوس بعض قرائها. 3 - حبذا لو استثمر الإعلام البطولة في الدعاية للاستثمار، وتشجيع التجارة البينية، والسياحة من خلال مقالات تستخدم خطابًا بسيطًا يتحدث عن الدول المشاركة واقتصاداتها وقوانينها التشجيعية لغير مواطنيها، فهذا مجال يخدم ما تسعى إليه الشعوب وقياداتها الحكيمة في دول مجلس التعاون. 4 - ما أروع لو تبنّى الإعلاميون الخليجيون خطابًا مرافقًا للخطاب الرياضي، فيه دعوة للمشاركة في البنى الرياضية الأكاديمية في دولنا، وتشجيع الهيئات الرياضية الرسمية على إيفاد الشباب للدراسة فيها، كأسباير على سبيل المثال، لأن الدارسين هم القادة الرياضيون والمجتمعيون في بلادهم، وستكون دراستهم مجالًا لتمتين الروابط بين شعوبنا مستقبلًا. كلمة أخيرة: نتمنى لمنتخبنا الوطني والمنتخبات المشاركة التوفيق، وتقديم صورة مشرقة عن كرة القدم في بلداننا، تُسهم في استكمال الصورة الحضارية التي ترسمها الجماهير.
5883
| 23 سبتمبر 2026
هي ليست عربية ولا حتى مسلمة، ولا تربطها بغزة رابطة دم أو دين أو لغة، ومع ذلك استطاعت في مباراة كرة قدم واحدة أن ترسل رسالة أخلاقية دوّى صداها أبعد بكثير من حدود المستطيل الأخضر. في مباراة منتخب إيرلندا أمام دولة الكيان، لم يتعامل اللاعبون الإيرلنديون مع الأمر وكأنه تسعون دقيقة من كرة القدم تنتهي بصافرة الحكم ثم يعود الجميع إلى منازلهم. ارتدى اللاعبون الشارات السوداء تضامنًا مع الفلسطينيين، وخفضوا رؤوسهم أثناء عزف نشيد المحتل، وغابت المصافحة المعتادة قبل المباراة. وقبلها أعلن حارس المنتخب غافين بازونو انسحابه ورفض المشاركة، مؤكدًا أن قراره جاء انطلاقًا من موقف ومبدأ. حتى مدرب المنتخب الإيرلندي تحدث بوضوح عن رفض ما يجري في غزة، في وقت أصبحت فيه الكلمات الواضحة نفسها تحتاج إلى شجاعة. لم تكن القضية إذن تسجيل هدف في مرمى إسرائيل، مع أن المباراة انتهت بثلاثية إيرلندية نظيفة، وإنما كانت في كيفية استخدام الرياضة لإيصال موقف إلى العالم من دون أن يتحول الملعب إلى فوضى، ومن دون شعارات جوفاء أو استعراض مؤقت ومن غير خجل كثير من المنتخبات العربية للأسف. والشارع الإيرلندي كان حاضرًا قبل المباراة كذلك. احتجاجات وأعلام فلسطينية، ومطالبات بمقاطعة المباريات، ورسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا تطالب لاعبي المنتخب بعدم مواجهة إسرائيل. حتى الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم سبق أن طالب بوقف مشاركة إسرائيل دوليًا، وسط جدل واسع داخل البلاد بشأن استمرار المباريات. هؤلاء فعلوا ذلك من أجل غزة. وهنا يأتي السؤال المؤلم: ونحن ؟؟ أين نحن من غزة؟ أين الشارع العربي؟ أين الجماهير؟ أين الرياضيون؟ أين المشاهير؟ أين أصحاب الملايين من المتابعين؟ وأين ذلك الصوت الذي كان يملأ الدنيا عندما كانت القضية في بدايتها؟ أخشى أن أخطر ما يمكن أن يحدث لغزة ليس فقط استمرار القتل والدمار والتجويع، وإنما أن يصبح كل ذلك بالنسبة إلينا خبرًا عاديًا. أن نرى الصورة ثم نتجاوزها. أن نقرأ عدد الضحايا ثم ننتقل إلى خبر آخر. أن تصبح غزة فقرة ثابتة في نشرات الأخبار بعدما كانت جرحًا مفتوحًا في وجدان الأمة. لقد طال الزمن، وكثرت الصور، وتكررت المشاهد، وربما أصاب البعض شيء من الاعتياد. وهنا تكمن الكارثة. لأن المأساة عندما تطول لا تصبح أقل مأساوية، والطفل الذي يجوع اليوم ليس أقل قيمة من الطفل الذي أبكانا قبل عام أو عامين، والأم التي تفقد أبناءها اليوم لا يخفف من مصابها أن العالم شاهد آلاف القصص المشابهة قبلها. في غزة شعب يعيش تحت دمار هائل وحصار ومعاناة إنسانية ممتدة، وسط اتهامات دولية بالغة الخطورة لإسرائيل بشأن ما ارتُكب بحق المدنيين الفلسطينيين. ومع ذلك، نجد أن صوت التضامن يأتي أحيانًا من دبلن أقوى من أصوات كثيرة في عواصم أقرب إلى غزة جغرافيا ودينًا ولغةً وتاريخًا. وهذه ليست مقارنة هدفها جلد الذات، وإنما إيقاظها. الإيرلندي الذي يرفع علم فلسطين لا يقول لنا: انظروا إليّ. بل ربما يسألنا من حيث لا يدري: إذا كانت غزة حرّكت ضميري وأنا على بعد آلاف الكيلومترات، فكيف أصبحت بعيدة عن ضمائركم وأنتم أهلها وإخوتها؟ لسنا مطالبين بأن نتحول جميعًا إلى سياسيين، ولا أن تتوقف الحياة، ولا أن يصبح كل إنسان خطيبًا أو ناشطًا. لكننا مطالبون بأبسط شيء: ألا ننسى. ألا تصبح صور الأطفال أرقامًا. ألا يصبح الجوع خبرًا. ألا يصبح الموت مشهدًا مألوفًا. وألا تتحول فلسطين من قضية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي إلى ذكرى موسمية نستحضرها فقط عندما يقع حدث كبير. ما فعلته إيرلندا يثبت أن الموقف لا يحتاج دائمًا إلى منصة سياسية ولا إلى خطاب طويل. أحيانًا تكفي شارة سوداء. أحيانًا يكفي رأس ينحني رفضًا. أحيانًا يكفي لاعب يقول: لن أشارك. وأحيانًا يكفي جمهور يرفع علمًا ليذكّر العالم بأن هناك شعبًا لم يُنسَ. لكن السؤال الذي يجب أن يؤلمنا قليلًا بل كثيرًا: إذا كانت إيرلندا ما زالت تتذكر غزة بهذا الوضوح، فبأي عذر نسمح نحن لأنفسنا أن ننساها؟ غزة ليست خبرًا قديمًا. غزة ليست «ترندًا» انتهى. وغزة، قبل كل شيء، ليست بعيدة عنا. هي منا.. ونحن أولى الناس بألا نتركها وحدها. وإلا بذلك تكون إيرلندا هي المسلمة ونحن …..
3903
| 29 سبتمبر 2026
جميل هذا التعاون الذي بدأته مؤسسة حمد الطبية في تحويل المواطنين للعلاج في مستشفيات القطاع الخاص، وهي خطوة تستحق الإشادة؛ لما تحققه من تخفيف الضغط على المستشفيات الحكومية، وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات العلاجية، فضلًا عن دعم القطاع الصحي الخاص وتنشيط الحركة الاقتصادية. إنها منظومة يستفيد منها الجميع: الدولة والمواطن والمستشفى. منذ أيام، كانت لي تجربة شخصية بعد تحويلي من مؤسسة حمد الطبية إلى مستشفى «ذا فيو» لمتابعة حالتي مع أحد الأطباء. والحقيقة أن المستشفى يتمتع بمستوى راقٍ من حيث المبنى والتجهيزات والخدمات، لكنني خرجت بملاحظتين مهمتين أتمنى أن تأخذهما مؤسسة حمد الطبية بعين الاعتبار. الأولى: ربط الملفات الطبية. لا يُعقل أن يدخل المريض على الطبيب في المستشفى الخاص ليبدأ بسرد تاريخه المرضي من الصفر، وكأنه يروي قصة قصيرة! فقد ينسى بعض التفاصيل، أو يعجز عن شرح حالته بدقة، خصوصًا إذا كانت لديه أمراض مزمنة أو عمليات سابقة أو يتناول أدوية متعددة. المريض المحوَّل من مؤسسة حمد الطبية إلى القطاع الخاص يجب أن ينتقل بملفه الطبي وتاريخه العلاجي، لا أن يبدأ رحلته العلاجية من الصفر. لذلك، من الضروري أن تتضمن اتفاقيات التعاون ربطًا إلكترونيًا آمنًا يتيح للطبيب المعالج الاطلاع على الملف الصحي للمريض، بما يشمل تاريخه المرضي ونتائج فحوصاته وعملياته السابقة والأدوية التي يتناولها، وفق الضوابط المعتمدة لحماية خصوصية المرضى. فهذا الربط لا يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المريض فحسب، بل يوفّر أيضًا وقت الطبيب، الذي قد تكون عيادته مزدحمة بالمراجعين، ويساعده على فهم الحالة بصورة أشمل وأدق، واتخاذ القرار العلاجي المناسب دون إضاعة الوقت في استعادة معلومات يفترض أن تكون متاحة أمامه منذ البداية. الثانية: توفير خدمة الترجمة الطبية ليس كل المواطنين يجيدون اللغة الإنجليزية، وليس كل من يتحدث بها قادرًا على فهم المصطلحات الطبية الدقيقة. ومع وجود أطباء لا يتحدثون العربية، تصبح الترجمة الطبية المتخصصة ضرورة لضمان فهم المريض لتشخيصه وخطته العلاجية وتعليمات الطبيب، لا مجرد خدمة إضافية. ومن المهم أن تتوافر هذه الخدمة عند الحاجة، من خلال مترجمين مؤهلين قادرين على نقل المعلومات الطبية بدقة، حتى لا يؤدي سوء الفهم إلى أخطاء في تناول الأدوية أو اتباع التعليمات العلاجية. إن نجاح هذه المبادرة لا يقتصر على تحويل المريض إلى مستشفى خاص، بل يتطلب ضمان استمرارية الرعاية الطبية وسهولة التواصل بين الطبيب والمريض. شكرًا لمؤسسة حمد الطبية على هذه الخطوة، وأتمنى أن تؤخذ هاتان الملاحظتان بعين الاعتبار لاستكمال منظومة التعاون وتحقيق الفائدة المرجوة منها للجميع.
3126
| 24 سبتمبر 2026