رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ابتسام حمود آل سعد

@Ebtesam777 

[email protected]

مساحة إعلانية

مقالات

768

ابتسام حمود آل سعد

فخ السينما

03 نوفمبر 2024 , 02:00ص

منذ فترة طويلة لم أدخل السينما لمشاغلي الكثيرة في عملي الذي لا يعترف بعطلة نهاية الأسبوع أغلب الأوقات فأجد نفسي وقد ارتحلت للأسبوع القادم دون أن أشعر بأنني أنهيت أسبوعا حافلا بالعمل الدؤوب لكني الأسبوع الماضي وجدت نفسي أتنفس مساء الخميس فتجاهلت ما ينتظرني هذا الأسبوع بدءا من يوم أمس السبت وحتى يوم مجهول العلم لدي لذا قررت أن أصطحب صديقة لي وابنة أخي لحضور السينما ودخول فيلم «venom» الشيق والذي كنت قد شاهدت الجزء الأول منه منذ سنوات مضت وبالفعل كان ما خططت له ودخلنا قاعة السينما فإذا بأصوات الأطفال تضج بالمكان من رُضّع وصغار لا تتجاوز أعمارهم السادسة والسابعة من العمر وصيحاتهم التي تعبر من خوفهم بما يرونه من وحوش وكائنات فضائية تتلبس بأبطال الفيلم واستغربت كيف يُسمح لهؤلاء بدخول فيلم كهذا بدأت أولى لقطاته بصنع كأس من (التيكلا) وهو مشروب كحولي بطريقة طريفة تناقلت بين بطل الفيلم والوحش الذي يتلبسه وتتخلله لقطات من مشاهد القمار والقتل المتمثلة في التهام الرؤوس وفصلها عن الأجساد ؟!

فالفيلم كان من المقرر له أن تُحدد أعمار من تشاهده 15+ وليس مفتوحا للجميع بحيث يدخله مثل هؤلاء الصغار الذين كانوا يصيحون رعبا من مشاهدة هذه اللقطات أو يتنبهون لمشاهد الخمور والقمار ويصفقون للقطات يقضي البطل فيها على الأشرار وكأن القاعة قد انقلبت إلى حضانة أو مسرح أطفال ولم يتسن لنا مشاهدة الفيلم لنغادر سريعا هربا من هذا الضجيج وعدم المسؤولية لعائلات أراد كبارها مشاهدة الفيلم واصطحاب صغارهم له ولا يعنيهم آداب الحضور وعدم إزعاج الآخرين بتلك الصيحات وذلك البكاء الذي انطلق من حناجرهم بل كيف يُفتح الفيلم لجميع الأعمار دون أن يتنبه أحد للمشاهد ونوعية الفيلم الذي يحتوي على مشاهد الشرب ولعب القمار والقتل الوحشي ؟!

وقد تكلمنا كثيرا في هذا الموضوع وإن السينمات لدينا باتت عيون الرقابة تنحسر منها شيئا فشيئا كما أشرت في مقال سابق لي بعروض أفلام أجنبية تحتوي على مشاهد رقص مبتذلة وصالات قمار وملاه ليلية قائمة على الإيحاءات الرخيصة ويحضرها مراهقون وصغار فكيف يمكن أن يحدث مثل هذه الأمور وأكثر دون أي إجراءات من المسؤولين على هذا المسار الترفيهي الذي من الواجب تدارك الجوانب السيئة فيها فالسينما تدخل ضمن هذه الدائرة ولكن في نفس الوقت لا يجب السماح ببعض التجاوزات أن تحدث كالتي تم الإشارة لها أعلاه بل وأكثر مراعاة للآداب العامة التي يجب الالتفات لها حتى بالنسبة لصغار السن والمراهقين الذين يمكن أن يتأثروا بصورة سلبية من الذي يشاهدونه ويتغلغل في أفكارهم فكيف بمشاهد لفيلم تزخر بالمشروبات الكحولية والتفنن في لعبة القمار ناهيكم عن مشاهد العُري والإسفاف ويمكن أن تظهر مشاهد لشذوذ مقرفة والعياذ بالله ؟!

لهذا نحن أمام مسؤولية كبيرة وعظيمة في الحفاظ على الفكر السليم الذي يجب أن ينشأ عليه أبناؤنا ممن يخوضون معارك فكر وإيمان وعقيدة والمضي فيما باتوا مؤمنين به ومتيقنين بأنه هو الجانب السليم والصحيح الذي يجب اتباعه حتى بعد تجاوزهم لمرحلة المراهقة ولا يمكن في الوقت نفسه أن ينأى المسؤولون بأنفسهم عن القيام بواجبهم كاملا إزاء هذه المسؤولية التي اختاروا أن يتولوها بالكامل وبصورة يجب أن تكون مرضية بجانب الأهل الذين لا يجب أن يغفلوا عن واجبهم في تربية ومراقبة أطفالهم الذين تزخر مخابئ التكنولوجيا التي يستخدمونها بالكثير من المطبات اللا أخلاقية ويسقط الكثير منهم في تلك الأفخاخ الملغومة بما يدمر العقيدة ويضعف الدين ويهوي بقيم المجتمع للهاوية للأسف وهم يعلمون كل هذا وأكثر.

اقرأ المزيد

مشاهد تستحق العقاب مشاهد تستحق العقاب

كلما صدمتنا مشاهد في مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا فيما يتعلق بالاستهانة بالنعمة والخروج بمشاهد تقلل من قيمة الشخص... اقرأ المزيد

240

| 08 سبتمبر 2026

أعباءٌ فوق الأعباء أعباءٌ فوق الأعباء

• صندوق لحفظ لوازم الرسم والفنون ويشمل: 1- ست ورقات من ورق كانسون كبير الحجم. 2- خمس علب... اقرأ المزيد

237

| 06 سبتمبر 2026

الياسمين برائحة مغايرة الياسمين برائحة مغايرة

بات من أكبر اهتماماتي في الفترة التي مضت أن أتعمق في شأن لبنان ذلك البلد العربي الجميل الذي... اقرأ المزيد

129

| 01 سبتمبر 2026

مساحة إعلانية