رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
المعنى الحرفي لمصطلح بيروقراطية هو: حكم المكاتب، وهو تعريف يسلّط الضوء على الطابع غير الشخصي في كثيرٍ من الأحيان، وعلى الرغم من أنّ البيروقراطيات تبدو أحياناً غير فعالة أو مسرفة ومتوافقة من خلال تحديد أدوار الجميع ضمن التسلسل الهرمي، وتتمتع البيروقراطية بعدة خصائص منها تسلسل هرمي واضح تتمتع بسلسلة قيادة قوية؛ حيث يكون لكل عامل مكانه الخاص في السلسلة، ويتمّ الإشراف والرقابة على عمل الجميع من قبل شخص ما في المُستوى الأعلى صلاحية، أو السلطة، ويتم تقسيم كل مهمة في البيروقراطية إلى أجزاء، ويعمل أشخاص مختلفون على أجزاء مختلفة من المهمّة معاً لتنفيذها بشكل كامل، كما تتسم بمجموعة من القواعد الرسمية تُسمّى إجراءات العمل المعيارية، وهي عبارة عن تعليمات مكتوبة لكل وظيفة متخصصة في كل مستوى من مستويات التسلسل الهرمي، ويمكن للعمال الذين يتبعونها التأكد من أنهم على نفس الوتيرة، مثل: زملائهم، وهكذا سوف يؤدّون عملهم بشكل صحيح.
قطر رائدة في القضاء على البيروقراطية
أصبحت البيروقراطية تشكل عائقاً في الوقت الحالي لكثرة الإجراءات الروتينية في المعاملات، لذا انتبهت أجهزة القطاع العام والخاص لتطوير وتحسين بيئة العمل لديها بتبسيط الإجراءات وتخليص المعاملات في اقصر وقت ممكن، وكان الاتجاه الى رقمنة المعلومات وانشاء التطبيقات التي تخلص المعاملات في اقرب وقت ممكن وتسهل على المراجعين وأصحاب المعاملات من اتباع الإجراءات الروتينية المعقدة التي تسهم في كثرة الموظفين المؤدين للمعاملة الواحدة وتنقلها بينهم مما يؤخر انجاز هذه المعاملات لدى الإدارة او الجهة المعنية ويثقل كاهل تلك الجهة في زيادة عدد الموظفين وفتح نوافذ إضافية أصبح لا جدوى لوجودها في ظل التخلي عن البيروقراطية في العمل، وتتمتع دولة قطر بوجود بنية تحتية إلكترونية مكتملة من جميع النواحي، مما يجعلها مهيأة تماماً لانجاح تحويل كل المعاملات الحكومية وغير الحكومية من الإجراءات الروتينية إلى الإجراءات التقنية الحديثة لتبسيط الإجراءات. ووجه معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بشأن بتحديث الخدمات الإلكترونية لمختلف الجهات وتبسيط تلك الإجراءات لتخدم جميع شرائح المجتمع، وضرورة تطويرها من خلال تطبيقات مطورة، منوهين بضرورة تطوير أداء العاملين على تلك الشبكات الخدمية في تسهيل آلية التعامل مع الجمهور والمؤسسات.
ظروف الكورونا ومساهمتها في التحول الإلكتروني
مثلت الــخــدمــات الإلـكـتـرونـيـة إحــدى أهـم الدعائم لحماية المجتمع القطري، وتــخــفــيــف الاخـتـلاط فــــي الدوائـر الحكومية والمؤسسات شبه الحكومية والـقـطـاع الـخـاص ضمن جـهـود الـدولـة المبذولة للسيطرة على تفشي فيروس كورونا، مع تواجد قرابة آلاف المعاملات الالكترونية عبر حكومة قطر الرقمية. وتتمتع دولة قـطـر بـأحـد أعـلـى المـعـدلات الـعـالمـيـة من حيث القدرة على إتمام أغلب المعاملات إلـكـتـرونـيـا دون الـحـاجـة لـلـتـوجـه إلـى الـجـهـة ذات الـصـلـة، وذلــك عـبـر سلسلة من الخدمات الالكترونية المتنوعة سواء عبر بوابة حكومة قطر الرقمية أو عبر التطبيقات الذكية للمؤسسات الكبرى فــي الـــدولـــة أو المـتـعـلـقـة بـالمـؤسـسـات المالية من البنوك والمصارف التي تبنتها منذ ســنــوات وشــهــدت انــتــشــارا كـبـيـرا بين أفراد المجتمع وباتت ثقافة منتشرة بين شرائحه المختلفة.
البيروقراطية الوظيفية
وأبدت كل الوزارات والهيئات الحكومية استعدادها التام لاستقبال جميع معاملاتها عبر الخدمات الالكترونية وانجازها، وقد أحرزت نجاحا كبيراً في ذلك الأمر ما عدا من بعض المعوقات الطفيفة التي تمثلت في وجود بعض الموظفين التقليديين الذين تعودوا على انجاز المعاملات عن طريق ضرورة التقيد ببعض الإجراءات الروتينية التي تجاوزها الزمن، وأصبحت هذه البيروقراطية الفردية لدى هذه الفئة من الموظفين تتلاشى في خضم الهجوم الكاسح للتحول الالكتروني وضرورته خاصة في زمن تشديد الإجراءات، حتى ان القطاع الخاصة اصبح ينجز معاملاته الكترونياً خاصة شركات تأمينات السيارات التي كانت تكتظ بالمراجعين لتخليص معاملات الحوادث المرورية، وأصبحت الان تتعامل عن طريق صفحات التواصل الاجتماعي او التطبيقات الخاصة بهذه المعاملات.
القوانين الحالية ومساهمتها في التخلص من البيروقراطية
القوانين القطرية الحالية كافية لحماية الأنظمة الإلكترونية من التعدي أو السطو أو السرقة أو التلاعب وغيرها، إلا أنه يتطلب إضافة بعض المواد القانونية الصارمة في حماية الجهة المقدمة للخدمة وحماية العاملين في تلك الخدمة وحماية المستفيد من الخدمة من التلاعب وسرقة بياناته أو تزييفها أو إفشائها، كما أن الإشكالية في التعامل الإلكتروني لا تكمن في التطبيقات الإلكترونية فهي كثيرة ومتنوعة ومطورة إنما المشكلة تنجم بسبب عدم قدرة القائمين عليها في تكييف تلك الخدمات لصالح الجمهور وعدم معرفتهم بها معرفة كافية، وهذا قد يمكن التغلب عليه بمرور الزمن وزيادة الممارسة العملية لهذه الخدمات الالكترونية.
كسرة أخيرة
بعض الوزارات لم تساير الطفرة التي حدثت في تطور الخدمات الالكترونية ولم تلب طموحات الخدمات، فهي تحتاج إلى تحديث في أنظمتها الإلكترونية التي تقدمها للمتعاملين، وتطوير البرامج وإعداد خطط بديلة لكي تصبح الخدمة توازي خطط التحديث، وضرورة إضافة مواد قانونية للتشريعات الحالية لتتناسب مع الوقت الراهن والتي تتعلق بالأنظمة الإلكترونية المخصصة للخدمات وتطوير الأفراد القائمين على تقديم تلك الخدمات والمتعاملين بها لتلافي وقوع مخالفات يجرمها القانون مثل التزوير والتلاعب في البيانات أو تسريب المعلومات أو تزييف المعلومات مثلاً، بالإضافة الى تحديث المواد القانونية لتتناسب مع الاستخدامات الواسعة للتكنولوجيا وهذه الخطوة ضرورية ومميزة لأنها تتناسب مع الظروف الحالية وتتماشى مع التقدم العلمي للتكنولوجيا، بهدف تخفيف العبء على العاملين في القطاعات الخدمية والتيسير على المستفيدين.
كاتبة صحفية وخبيرة تربوية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
غدًا، لن نخوض مجرد مباراة في دور الـ16 من كأس أمم أفريقيا، بل سنقف على حافة حلم لا يحتمل السقوط. منتخب مصر على موعد مع اختبار قاسٍ، تسعين دقيقة قد تُعيد الروح أو تُعمّق الجرح، حين يواجه بنين في مواجهة مصيرية لا تحتمل أي خطأ. غدًا، ستكون القمصان الحمراء مثقلة بآمال شعب كامل، والقلوب معلّقة بكل تمريرة وكل التحام. مباراة خروج مغلوب، لا مجال فيها للحسابات ولا للأعذار، ولا مكان للتردد أو التهاون. بنين خصم عنيد، يعرف كيف يغلق المساحات وينتظر الخطأ، لكن مصر لا تُهزم عندما تلعب بقلبها قبل قدمها. نريد أن تكون الشراسة والقتالية حاضرة على أرضية الملعب حتى الرمق الأخير من عمر المباراة، نريد روح القتال التي تُعرف بها الكرة المصرية. الأنظار كلها على محمد صلاح، القائد الذي يعرف طريق المواعيد الكبرى، حيث سيشكل محورًا أساسيًا في صناعة اللعب وتهديد المرمى بقيادته الهجومية، إلى جانب الحيوية والسرعة التي سيضيفها عمر مرموش في التحركات الأمامية، مانحًا الفريق خيارات متعددة وخطورة مستمرة نحو مرمى الخصم. وهنا يأتي دور حسام حسن، الرجل الذي يعرف جيدًا ماذا يعني اسم مصر. غدًا، نطالب حسام حسن بأن يكون المدرب القارئ للمباراة، القادر على استثمار طاقات لاعبيه، وتوظيفهم توظيفًا سليمًا على أرضية الملعب. نريده أن يقود الفريق بعقل هادئ وقلب مشتعل، وأن يتحكم في مجريات المباراة منذ البداية وحتى صافرة النهاية. أما على صعيد اللاعبين، فالرسالة واضحة: نريد منكم تركيزًا كاملًا وحضورًا ذهنيًا لا يغيب طوال التسعين دقيقة. لا نريد لحظة استهتار، ولا ثانية غفلة. كل كرة معركة، وكل قرار قد يصنع الفارق بين الفرح والحسرة. كلمة أخيرة: غدًا، نريد منتخبًا يقاتل حتى آخر لحظة، منتخبًا يحمل روحنا وعشقنا القديم للكرة المصرية بكل قوة وإصرار. نريد فوزًا يملأ المدرجات فخرًا ويُعيد الثقة لكل من يحمل القميص الأحمر ويؤمن بالكرة المصرية، ويُثبت لكل العالم أن مصر حين تخوض المواعيد الكبرى لا تعرف إلا الانتصار.
1602
| 04 يناير 2026
كنت أقف عند إشارة المرور حين فُتح شباك سيارة مجاورة، وامتدت يد على عجل، ثم طارت ورقة منديل بيضاء واستقرت على الإسفلت، أُغلق الشباك، تحركت السيارة، وبقيت الورقة في مكانها، كأنها تنتظر من يلتفت إليها، مشهد مألوف، يتكرر كثيرًا، لكنه في تلك اللحظة بدا أوسع من حجمه، وأعمق من كونه تصرفًا عابرًا. ورقة المنديل ليست فعلًا منفصلًا عن غيره من السلوكيات، إنه جزءٌ من منظومة كاملة، إن الطريقة التي يتعامل بها الإنسان مع الطريق العام تعكس نظرته إلى كل ما هو مشترك، وتكشف مستوى الإحساس بالمسؤولية تجاه المكان والآخرين، فالتفاصيل الصغيرة كثيرًا ما ترسم ملامح الثقافة العامة أكثر مما تفعل الشعارات. إن الطريق الذي نمر به إنما هو مرفق شُيّد من مواردنا، وصُرفت عليه أموال عامة، وسُخّرت له إمكانات كان يمكن أن تُوجَّه للتعليم، أو للصحة، أو لتحسين جودة الحياة، وكل جهد يُبذل لمعالجة سلوكيات عشوائية هو جهد يُعاد توجيهه من البناء إلى التصحيح، ومن التطوير إلى التنظيف، بسبب إهمال بسيط كان يمكن تفاديه. ويمتد هذا السلوك في صور متعددة نراها كل يوم؛ من إتلاف الأرصفة، وترك المخلفات في الأماكن العامة، إلى الصخب غير المبرر في الأحياء السكنية، والتعامل مع المرافق المشتركة بلا عناية، أفعال تبدو متفرقة، لكنها تنتمي إلى منظومة واحدة، وتكشف مستوى الإحساس بالمكان المشترك وبحق الآخرين فيه. أما في التربية، فتتحول هذه التفاصيل إلى دروس صامتة، الأطفال لا يتعلمون القيم من العبارات المجردة، إنهم يتعلمونها من المشاهد اليومية، ما يرونه من الآخرين يتحول إلى عادة، وما يُمارَس يتحول إلى ثقافة، حين ينشأ الطفل على أن الممتلكات العامة جزء من حياته، وأن احترامها احترام لنفسه ولغيره، تتكوّن لديه منظومة سلوكية متماسكة تبدأ من الطريق ولا تنتهي عنده. في الأسبوع الماضي جاءتني دعوة كريمة للمشاركة في مسيرة النظافة العامة تحت رعاية سعادة وزير البلدية، مبادرة تحمل دلالة إيجابية وتعكس اهتمامًا مؤسسيًا يستحق التقدير، غير أن القيمة الحقيقية لمثل هذه المبادرات لا تُقاس بحجم المشاركة ولا بعدد الصور، إنما تقاس بقدرتها على التحول إلى سلوك فردي دائم، فالمسيرة تنتهي، واللافتات تُطوى، لكن الطريق يبقى، والاختبار يبدأ حين يعود كل منا إلى سيارته، وإلى عاداته اليومية. حب الوطن والولاء له لا يقف عند قصيدة تُلقى، ولا عند مشاركة في فعالية وطنية، تلك لحظات جميلة ومهمة، لكنها تكتمل حين تُترجم إلى سلوك يومي هادئ ومستمر، يظهر في احترام المكان، وفي مراعاة النظام، وفي الحرص على ألا نترك خلفنا أثرًا سلبيًا مهما كان صغيرًا. عندما نهم بإلقاء منديل من السيارة في الطريق العام، لنستحضر الحديث النبوي الشريف: "إماطة الأذى عن الطريق صدقة"، ونتذكر بأن ذلك مما أوصى به الدين، وأن النظافة مسيرة تبدأ من سلوك فردي بسيط، يعكس حس المسؤولية الاجتماعية لدى الفرد حتى لو كان ورقة منديل.
780
| 31 ديسمبر 2025
لا شكّ أن الجهود المبذولة لإبراز الوجه الحضاري والسياحي هي جهودٌ مقدَّرة ومحلّ اعتزاز، ونأمل أن تبلغ أسمى درجات التميّز والإبداع من خلال التكامل والتنسيق بين مختلف الجهات، وبمشاركة أطياف المجتمع كافة؛ بما يعكس الصورة المشرّفة للبلد، وثقافتها، وقيمها، ورُقيّ أهلها. وبحكم كوني من روّاد كورنيش الدوحة، فقد استوقفتني بعض الممارسات التي -من وجهة نظري- قد تؤثّر سلبًا في المشهد العام وجودة التجربة السياحية التي نطمح جميعًا إلى الارتقاء بها. إذ إن لهذه الممارسات انعكاساتٍ مباشرة على سمعة القطاع السياحي، وعلى جودة الخدمات المرتبطة به. ومن أبرز هذه الملاحظات انتشار مجموعات من الأشخاص الذين يمارسون الإرشاد السياحي دون ترخيص أو تأهيل مهني، يتمركزون في نقاط معيّنة على الكورنيش والمواقع الحيوية، ويعمدون إلى استقطاب السياح بصورة عشوائية تفتقر إلى التنظيم. وأشير هنا -من باب رصد الواقع لا التعميم- إلى بعض العمالة، ولا سيما الآسيوية منها، التي تفتقر إلى أبسط أدوات الإرشاد السياحي السليم، وإلى الوعي والبعد التاريخي والثقافي للمكان. وهنا يبرز تساؤلٌ مشروع: هل يحمل هؤلاء تصاريح رسمية تخوّلهم مزاولة هذه المهنة؟ وهل يمتلكون التأهيل المعرفي اللازم لنقل المعلومة الدقيقة عن التاريخ، والعادات، وقيم المجتمع؟ فالإرشاد السياحي ليس مجرّد مرافقة عابرة، بل هو تمثيلٌ حيّ، وصورة واقعية تُنقل إلى العالم عبر التواصل الإنساني المباشر، وتترك أثرًا دائمًا في ذاكرة الزائر والسائح. وتبرز ملاحظةٌ أخرى تتعلّق بالقوارب الخشبية السياحية التقليدية، حيث تظهر على بعضها علامات التهالك، وتدنّي معايير السلامة والنظافة، فضلًا عن غياب الأسلوب الاحترافي السياحي في التعامل مع الزوّار والسائحين، وهو ما يثير تساؤلًا حول مدى توافق هذه المشاهد مع الصورة العصرية والحضارية التي نحرص على تقديمها في أحد أبرز معالمنا السياحية. إن إعادة تأهيل هذه القوارب السياحية والارتقاء بجاهزيتها، من خلال تحسين معايير الأمان، وتوفير سبل الراحة، والالتزام الصارم بمعايير السلامة والنظافة، واعتماد أسلوب احترافي في الخدمة، من شأنه أن يجعلها أكثر جاذبية للسياح، ويحوّلها من وسيلة نقل عشوائية إلى عنصر سياحي فعّال يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية على الكورنيش. إن كورنيش الدوحة ليس مجرّد معلمٍ عابر، بل لوحة نابضة تروي قصة وطن؛ فعن يمين الزائر تتجلّى الأبراج الشاهقة رمزًا للحداثة، وعن يساره يستحضر عبق التاريخ المرتبط بالبحر والغوص والبادية. وفي هذا التلاقي الفريد، يلتقي الماضي بالحاضر ليجسّدا رحلة بلدٍ حافظ على هويته وهو يعانق المستقبل. ومن هنا تكمن المفارقة في وجود بنية تحتية عالمية المستوى، يقابلها ضعف في جودة بعض التفاصيل الميدانية التي قد تبدو بسيطة، لكنها عميقة الأثر في جوهر التجربة السياحية. وفي المقابل، تمثّل مهنة الإرشاد السياحي فرصةً حقيقية وواعدة لأبناء الوطن من الجنسين، لما تتطلّبه من مخزون ثقافي ومعرفي واعتزاز بالهوية. وقد أثبت الشباب القطري كفاءته في شتى المجالات، وهو الأقدر على تقديم تجربة سياحية أصيلة تعكس القيم والتاريخ بصورة مشرّفة. إن اختيار الدوحة عاصمةً للسياحة الخليجية لعام 2026 هو إنجازٌ يفخر به الجميع، لكنه في الوقت ذاته يضع الجميع أمام مسؤوليةٍ مضاعفة لترجمة هذا اللقب إلى واقعٍ ملموس، يتجلّى في جودة التنظيم، وسلامة المرافق، ورُقيّ مستوى الخدمة. خلاصة القول.. تظلّ التجربة السياحية ناقصة ما لم يُرافقها محتوى إنساني وثقافي مؤهَّل يعكس روح المكان. إن الاستثمار في تنظيم وضبط معايير الخدمات الميدانية هو استثمارٌ في سمعة القطاع السياحي واستدامته؛ إذ لا يدوم التميّز إلا حين يلمسه الزائر والسائح واقعًا في كل تفاصيلها.
657
| 04 يناير 2026