رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
- بالأمس طالبت إدارة الأهلي المصري بالاحتكام للعقل والتفكير في مصلحة المنتخب الأوليمبي والذي ينافس على الوصول إلى الدور قبل النهائي في أوليمبياد لندن بالسماح للاعبي الفريق خاصة عماد متعب وأبوتريكة بالاستمرار حتى نهاية مشوار الاولمبياد وهوالذي يحمل آمال وطموحات الجماهير المصرية والعربية في التأهل لدور الأربعة....
- وبالفعل قبل أن ينزل عدد الأمس إلى الأسواق أغلقت الإدارة الأهلاوية في القاهرة هذا الملف وأعلنت موافقتها على استمرار نجوم الأهلي مع المنتخب الأوليمبي ليؤكد مجلس الإدارة والقائمون على الفريق الأول حرصهم التام على مصلحة المنتخب الأوليمبي ومشواره في أوليمبياد لندن وغيرتهم على سمعة الكرة المصرية وهذا ليس بغريب على الإدارة الأهلاوية أو الإدارات السابقة لهذا النادي العريق والتي دائماً ما كانت تعمل لمصلحة الوطن.
- ونحن واثقون بأن الأهلي لديه من البدائل والأسماء التي تستطيع أن تعوض غياب أبوتريكة وزملائه وتقود سفينة الشياطين الحمر للفوز على تشيلسي الغاني في مباراة الغد وآمل كغيري من الجماهير العربية أن يكون يوم الغد هو يوم الانتصارات للكرة المصرية سواء في لندن بتغلب المنتخب الأوليمبي على نظيره الياباني وفي القاهرة بانتصار الأهلي ومواصلة صدارته للمجموعة الثانية وكذلك ننتظر عودة الزمالك من الكونغو بفوز على مازيمبي يعيده إلى دائرة المنافسة من جديد بعد الخسارتين اللتين تعرض لهما في بداية مشواره في دوري أبطال إفريقيا....
- وإذا كان حديثنا عن الأولمبياد فإننا لابد أن نشيد بالأداء الذي قدمه المنتخب الإماراتي الشقيق في مبارياته الثلاث رغم عدم حصوله إلا على نقطة يتيمة إلا أن لاعبي الأبيض طمأنوا جماهيرهم على مستقبل الكرة الإماراتية بهذا الفريق الذي كان على قدر المسؤولية وحاز إعجاب النقاد والمتابعين قبل جماهيره وفرض احترامه على خصومه وكان لهم نداً وخصماً عنيداً وسبب لهم إحراجا كبيراً فلم يأبه للأسماء الكبيرة التي كان يضمها المنتخب الأورغواياني أو البريطاني وإنما لعبوا بمستوى عال وغيرة على اسم الإمارات وسمعة كرتها في هذا المحفل الرياضي الكبير ورغم عدم رضانا على المركز الذي أحرزه الأبيض الأوليمبي لأننا نعلم بأنهم يستحقون أفضل نظراً لما قدمه اللاعبين إلا أنهم كانوا نعم السفراء للكرة الخليجية من خلال الأداء الكبير الذي قدمه هؤلاء الشباب في أول مشاركة أوليمبية لكرة الإمارات وبالفعل كنا نتمنى أن يواصل هذا المنتخب مشواره في المسابقة ليؤكد ويعكس المستقبل المنتظر للكرة الإماراتية ولكن الجايات أكثر...
- وبأمانة أقولها بأنني منذ سنوات عديدة وقبل ظهور هذا الجيل الذي مثل الإمارات في كأس العالم للشباب 2009 وفاز بكأس آسيا للشباب 2008 وحاز اللقب الخليجي ليواصل مشواره الرائع بالتأهل للأوليمبياد وتقديم عروض قوية رغم إحرازه المركز الأخير في المجموعة أقول إنني منذ سنوات لم أشاهد فريقاً رائعاً للإمارات يذكرني بجيل الطلياني وفهد خميس وعبدالرحمن محمد وناصر خميس وعبدالله سلطان وعيال غانم مبارك وخليل وسعيد عبدالله وعبدالله سلطان وحسن علي وزهير بخيت وغيرهم إلا هذا المنتخب وبأمانة اطلاب بتوكيل مهمة تدريب المنتخب الأول للمدرب الوطني مهدي علي الذي أسهم في بناء هذا الفريق وتكوينه منذ بدايته وحتى نهاية مشواره في الأولمبياد فالاستقرار مطلوب في المرحلة القادمة والعلاقة التي تربط مهدي علي بهؤلاء اللاعبين والذين سيكونون من اليوم لاعبي المنتخب الأول بالإضافة إلى بعض العناصر الأخرى تساهم في استمرار الكرة الإماراتية بهذا التفوق الذي شاهدناه مع هذا الفريق خلال السنوات الأربع الماضية....
قبل النهاية.....
كل التهنئة للرجال الذين أسهموا في بناء منتخب الإمارات الأوليمبي من مسؤولين وإداريين ونقاد وجماهير... بالفعل هذا هو التخطيط الناجح للمستقبل....
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
نهج.. وبقيمنا نلتزم. توقفت عند هذا الشعار وسألت نفسي: هل نحن فعلًا من يختار ما نراه على هواتفنا؟ نفتح التطبيق لنشاهد مقطعًا واحدًا. وبعد نصف ساعة نجد أنفسنا نشاهد مقاطع لم نبحث عنها ونقرأ آراء لم نطلبها وربما نقتنع بفكرة فقط لأنها ظهرت أمامنا مرات عديدة ثم نعتقد بكل ثقة:أنا اخترت. لكن هل اخترنا فعلًا؟ أطلقت المؤسسة القطرية للإعلام مبادرة نهج بالتعاون مع جامعة قطر وجهات أخرى، لتعزيز الوعي بالمحتوى الرقمي ومسؤولية الكلمة. وجاءت المبادرة في وقت لم تعد فيه المنصات تعرض لنا ما ينشره الآخرون بالترتيب الذي نشروا فيه. فالخوارزميات تتعلم ما يجذبنا والذكاء الاصطناعي يساعدها على فهم اهتماماتنا أكثر. وكلما توقفنا عند مقطع وصلتنا مقاطع تشبهه. ونجد أنفسنا محاطين بأفكار نحبها من دون أن ننتبه إلى ما غاب عنا. لهذا التدريب على الذكاء الاصطناعي يجب ألا يتوقف عند تعلم استخدامه في العمل والدراسة. نحتاج أيضًا أن نفهم أثره في ما نشاهده كل يوم. لماذا وصلني هذا الخبر؟ هل مصدره موثوق؟ وهل أعطيته وقتي لأنه مهم أم لأنه عرف كيف يجذب انتباهي؟. يمكن أن نبدأ التدريب بموقف نعيشه جميعًا. نأخذ خبرًا انتشر على المنصات ونسأل المشاركين كيف وصل إليهم ولماذا صدقوه، وأين وجدوا مصدره. قد نختلف في الإجابات لكننا على الأقل سنتوقف قليلًا قبل المشاركة. الذكاء الاصطناعي يتطور بسرعة. أما قدرتنا على التوقف والسؤال فتحتاج منا بعض التدريب. وهذا أجمل ما تذكرنا به نهج أن يكون لنا نهج واضح ونحن نمسك الهاتف قبل أن يختار لنا الهاتف نهجنا.
2271
| 09 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
1530
| 15 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
1152
| 16 أكتوبر 2026