رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

يسرى ناصر مهنا

يسرى ناصر مهنا

مساحة إعلانية

مقالات

440

يسرى ناصر مهنا

سيد الموائد

03 أغسطس 2012 , 12:00ص

الرطب أو التمر الذي يزين موائدنا، ويطيب لنا الإفطار عليه في رمضان كأول طعام يدخل أفواهنا بعد صوم طويل، لم يكن ـ يوماً ـ مجرد طعام كغيره من الأطعمة، فالنخلة منذ تعرف عليها الإنسان القديم الذي سكن في الشرق الأدنى، وهي شجرة مقدسة لا تضاهيها في قدسيتها أي شجرة أخرى، ولا تنافسها في مكانتها أي مخلوقات أخرى على وجه الأرض.

والتمر الذي كان رفيق أجدادنا في رحلاتهم الطويلة الى أعماق الهيرات، حيث لا طعام غيره الا القليل، والذي يقايضه البدو مع الحضر بأثمن ما ينتجون من قطع السدو الرائعة التي تبدعها أنامل نسائهم، حيث لا أكل يصمد في حر الصحراء سواه، والتمر الذي عده العرب القدماء أهم ما يطعَمون، حتى عاش عليه بعضهم عازفين عن سواه من طعام، ووصل بهم تقديس النخلة الى عبادتها، حيث عبد بعض أقوامهم في الجاهلية النخلة، وكسوها بالملابس وزينونها بالزينة النسائية، ويقال: إن قبيلة حنيفة عبدت التمر وصنعت منه تمثالاً، ولما ألم بها الجوع أكلته كما تقول الروايات التاريخية.

وتحتل الشجرة المقدسة (النخلة) مكانة مهمة ومحورية في كثير من المعتقدات القديمة التي نشأت بداية في بلاد ما بين النهرين وبلاد الشام (كنعان) قبل أن تنتقل بسرعة شديدة إلى أنحاء متعددة من العالم، لتستمر حاضرة كرمز حتى يومنا هذا في النقوش والرسوم والمطرزات الشعبية، ثم لتحضر كطقس ومعتقد في(شجرة عيد الميلاد) وشجرة رأس السنة وغيرها من التقاليد، وقد سمى أهل اليونان فينيقيا وبلاد ما بين النهرين (الشرق الأدنى القديم) ببلاد النخيل، فمدينة تدمر السورية حملت اسمها هذا من إسم الإله (دامور) أو(تامور) أو (تمور) أي التمر، وقد وجدت آثار هذا الإله مصكوكة على النقود في شكل نخلة تتدلى منها أعذاقها في جزر البحر المتوسط التي استعمرها الفينيقيون، وعندما أتى الإسلام برسالته الكريمة السامية أكرم النخلة وباركها وتوّجها سيدة للأشجار جميعاً، وذكرها القرآن الكريم بآيات كثيرة تبين أهميتها وتعزز من قيمتها، وبعد هذا يكفي النخلة فخراً أن رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ شبهها بالمسلم، إذ سأل صحابته الكرام بقوله:

(إن من الشجر ما لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم فحدثوني ما هي؟ فوقع الناس في شجر البوادي، وقال عبدالله بن عمر بن الخطاب (رض): وقع في نفسي أنها النخلة فاستحييت، ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله، فقال: "النخلة"، كما يروى عن رسول الله أنه قال: "ليس من الشجر أكرم على الله من شجرة وَلدت تحتها مريم ابنة عمران، وقال (ص): "بيت ليس فيه تمر جياع أهله"، فبعد هذا كله نتسائل: هل قليل على النخلة في زمننا هذا أن تحظى بالرعاية والاهتمام والتكريم الذي تستحقه؟.

اقرأ المزيد

قطر تتباهى بإنجازاتها قطر تتباهى بإنجازاتها

تحتفل دولة قطر الحبيبة بعيدها الوطني، عيد توحيد البلاد تحت راية واحدة بقيادة القائد المؤسس الشيخ جاسم بن... اقرأ المزيد

1725

| 25 ديسمبر 2015

تباشير الشتاء تباشير الشتاء

يرتبط الشتاء في الذاكرة بإجتماع العائلة مساء حول نار الدوة (المنقلة)، بينما يتصاعد بخار الشاي والحليب بالزنجبيل، لتنتشر... اقرأ المزيد

3359

| 11 ديسمبر 2015

خير جليس خير جليس

بينما يزورنا هذه الأيام معرض الكتاب في دورته السادسة والعشرين، تثار من حوله التساؤلات المعهودة في مثل هذه... اقرأ المزيد

2203

| 04 ديسمبر 2015

مساحة إعلانية