رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
بعد وصول الحكومة اللبيبة الجديدة إلى طرابلس برئاسة فايز السراج، المدعومة من الأمم المتحدة وأكثر الأطراف الدولية تأثيرًا، يبدو أن المصالحة الليبية قريبة لو تجاوب البعض مع حكومة الوفاق التي تتحرك بحكمة لإنهاء الخلاف السياسي في كيفية إنهاء التوتر وإقامة حكومة وفاق وطني يشارك فيها الجميع دون إقصاء، وهذا ما أكده مندوب ليبيا لدى مجلس الأمن إبراهيم الدباشي من أنه لم يعد أمام الليبيين خيار سوى حكومة الوفاق الوطني، للخروج من المأزق الراهن الذي تمر به البلاد، ودعا المجتمع الدولي إلى مد يد العون لهذه الحكومة. كما قال فايز السراج رئيس الحكومة الجديدة "لقد حان الوقت لقلب صفحة جديدة وللمصالحة"، مشددا على أنه يسعى لبناء مؤسسات الدولة وفرض وقف إطلاق نار.
ولا شك أن هناك عقبات وتحديات تواجه الحل النهائي في ليبيا، من قوى عديدة، بعضها للأسف لا يدرك الآثار الخطيرة لاستمرار الصراع، والذي قد ينذر بتدخلات دولية، وهذا سوف يجر ليبيا إلى مستنقع الحرب الأهلية وربما دولية لفرض الحل على الليبيين، ولذلك فإن جهود الكثيرين من السياسيين الليبيين المخلصين، يدركون هذه المخاطر الكبيرة للصراع الداخلي بين القوى المختلفة، ويتحركون بدعم عربي ودولي لإيجاد الحل الذي يتوافق عليه القوى السياسية، ومن المهم أن تعرف كل القوى في ليبيا ألا منتصر منهم في هذا الصراع، وأن الاتفاق والتوافق وتقديم مصلحة الوطن الليبي هو الذي يقدم على كل المصالح الذاتية، وأن هذه الدماء التي تسفك على الأرض يوميًا هي التي ستجر الأحقاد وربما الانتقام بعد ذلك، وكما حصل في دول عربية عديدة، ومن الأجدى والأفضل لكل القوى السياسية أن تتنازل عن المصلحة الشخصية، لمصلحة بلد يتجه لمخاطر لو لم يجد الحل الذي يطلبه الشعب الليبي في الفترة المقبلة، بل بالعكس فإن بعض الليبيين الذي كانوا معارضين، أو ضد سياسة العقيد الراحل معمر القذافي، يتمنون أن يكون حكمه قائما، بعدما شاهدوا ورأوا القتال والتوترات والانقسامات، وهذا ما حصل في العراق أيضًا، الذي فيه البعض يتمنى حكم الرئيس الراحل صدام حسين، حيث أصبحت مظاهر الطائفية والمذهبية تطغى على كل التنوع الرائع في بلد متعدد، ولذلك من الضروري أن يسعى الجميع إلى الاتفاق على القضايا الكبيرة لتحقيق الاستقرار. ويقول الكاتب والباحث المغربي حسن السوس: "لعل التساؤل المطروح بقوة في مختلف أوساط المتابعين للأزمة الليبية وتطوراتها يدور حول مدى قدرة المجتمع الدولي على اتخاذ قرارات صارمة في حق الأطراف المعرقلة للحل السياسي في ليبيا، بعد اللقاء بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للتباحث حول تطورات الملف الليبي، وحيث تم التشديد على وجوب توحيد صفوف الفرقاء من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على إنهاء الأزمة السياسية وتثبيت مؤسسات الدولة، لاسيَّما أن الفراغ السياسي السائد في ليبيا تسبب في أزمة اللاجئين وخلق ملاذا آمنا لتنظيمات مثل داعش. فهل يشكل هذا مؤشرا على مغادرة مواقع التراخي والتساهل مع الجماعات المتطرفة المسلحة في ليبيا لدخول مواقع الحزم والجدية في مقاربة الأزمة واستخدام كل الوسائل المشروعة في القانون الدولي للدفع بمسألة الحل السياسي في ليبيا إلى رأس قائمة أولويات المجتمع الدولي؟ وأن تحولا ما قد حصل في الموقف الأمريكي الموسوم بالضبابية والغموض من قبل عدد من المراقبين والخبراء في مجال الأمن إقليميا ودوليا؟".
ومن الصعب التكهن بما سيجري في الأشهر المقبلة بعد إنجاز الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، لكن ثمة تفاؤل بتوافق بين الجميع، لأن الدستور الجيد، سيجعل من الجميع أكثر إيجابية للحل، ولأن البديل هو الأخطر إذا ما عرقل البعض الحلول المتوازنة، بحجج غير مقبولة، لكن بعض التصريحات من اللقاء التشاوري للهيئة التأسيسية لصياغة الدستور الليبي في صلالة متفائلة بما جرى في هذه اللقاءات من الأسبوع الماضي، حيث أكدت عضو اللجنة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي د. نادية عمران في تصريح حصري لـ"الشبيبة العمانية أن "أعضاء الهيئة التأسيسية أنجزوا خلال وجودهم في صلالة قرابة 80% من المواضيع الخلافية بشكلٍ عام، وبقيت بعض النقاط الخلافية ومنها المكونات، واعتماد عاصمة لليبيا. وقالت مقرر لجنة العمل في الهيئة التأسيسية د. نادية عمران، يوم أمس الجمعة: "لقد توافقنا على حقوق المرأة، كما تم التوافق حول موضوع الغرفة الثانية، والنقاط الخلافية في موضوع الحكم المحلي، وفي آلية انتخاب الرئيس، فقط بقيت بعض الأمور الفنية في التدبير الانتقالي في موضوع انتخاب الرئيس، وقد شكلنا لها لجنة مصغرة". وأضافت أن أكثر الموضوعات إشكالية والتي لا تزال قائمة تتعلق بـ"المكونات، وقد شكلنا لجنة مصغرة لها، حيث إن للمكونات طلبات لا يزالون متمسكين بها، لذا لا تقدم في موضوع المكونات، لكن لم يصدر التقرير النهائي حتى الآن". وتابعت عمران في حديثها أن أعضاء اللجان التي تم فرزها "كلهم يمثلون مناطق ليبيا (الشرق، الغرب، والجنوب) ، كما هو التمثيل في أعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي والذين اجتمعوا في مشاورات صلالة".
ليبيا الآن في مرحلة دقيقة ومهمة وخطيرة، وفي منعطف يحتاج لتكاتف الجميع، اتفاق على دستور يوحد الجميع ويتناسى الخلافات السياسية، لأن ليبيا تتسع للجميع، ومن المنطق أن يقبلوا بعضهم للخروج من الظرف الراهن الصعب والدقيق.
لماذا اختارت عُمان هذا المسار؟.
تابعت باهتمام التعليقات والتحليلات والتكهنات، عن الخطوة العمانية، بالانضمام إلى التحالف الإسلامي، الذي تقوده المملكة العربية السعودية، وكان... اقرأ المزيد
766
| 08 يناير 2017
التكامل العربي أين هو ؟
حضرت قبل أسبوعين المؤتمر السنوي لمؤسسة الفكر العربي التي انعقدت في أبو ظبي، بدولة الإمارات العربية المتحدة ،وكان... اقرأ المزيد
4926
| 01 يناير 2017
هل نخاف على لغتنا العربية؟
قبل أيام مضت عقدت بصلاله بسلطنة عُمان ندوة بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية حملت عنوان (اللغة العربية والتحديات)،... اقرأ المزيد
573
| 25 ديسمبر 2016
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
7659
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2616
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2364
| 15 أكتوبر 2026