رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
يعيش الإنسان بين مشاعر خوف وترقب، ومشاعر فرح وشوق، وأشكال المشاعر الإنسانية، وأصعبها مشاعر الفقد والرحيل والغياب، ذلك الغياب المفاجئ أو الرحيل المتوقع.. رحيل وغياب لا عودة فيه، تبقى مشاعر الفقد بكل أشكالها صعبة، والشوق يعجز اللسان عن ترجمته، ويعود الإنسان في حزنه طفلًا تتلاشى كل مظاهر الدنيا وزينتها ولهوها من أمام عينه، فالروح تبكي كبكاء طفل. والروح تنكمش بالأعماق ألمًا وحزنا وشوقا..
أشكال الابتلاء تتراوح بين خوف وجوع ونقص في الأنفس والثمرات مصداقا لقول الله تعالى: (( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) البقرة 155 - 157 رحيل الأم صعب وموجع ومؤلم، ورحيل الأب صعب وفقد لا يعوض، ورحيل كل إنسان وروح على الإنسان صعب، ولا يمكن تعويض رحيلهم والشوق إليهم.. إلا باليقين والرجوع إلى الله سبحانه وتعالى والتسليم التام بقضائه وقدره، إنا لله وإنا إليه راجعون..
نكررها في كل وقت وحين مع شوق القلب وحزن الروح ودمع العين. ليأتي رحيل والد أختي وصديقتي الحبيبة دلال خليل الجيدة.. رحيل صعب عليها، وشوق قلبها لا يتوقف ولن يتوقف، وشوق روحها لرؤيته وتقبيله واحتضانه والحديث معه ماثل كل وقت ولحظة وساعات اليوم تذكرها به..
وكل ذاك وأكثر أمام عينيها، كانت دائما تخبرنا انها تخشى هذه اللحظة.. ! هذه اللحظة قادمة مكتوبة على بنى آدم منذ كونهم أجنة في رحم أمهاتهم ورزقهم وآجالهم..( ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه، وأجله، وعمله، شقي أو سعيد...) رحيل صعب وشوق صعب وألم يعصر روحها ولكن الله كريم رحيم يعلم ما لا نعلم، سبحانه الله الرحمن الرحيم برحمته التي تتنزل على عباده وتشملهم، فسبحانه ينزل على قلوبنا جميعا الصبر والسلوان،
الاشتياق لن يتوقف فنحن جزء منهم نحمل أسماءهم، وملامحهم وسماتهم وأخلاقهم.. ووجدنا بعد رحيلهم رحمة تقربنا من الله بالدعاء لهم، والتصدق وأعمال البر عنهم ونكمل البر والوصل والإحسان امتدادا لوجودهم واستمرارا لترفيع درجاتهم في أعلى درجات الجنة..
دلال الجيدة اشتهرت بحسابها على برنامج السناب شات، وحديثها العفوي والتلقائي دون تصنع وزيف، ومشاركة متابعيها بيومياتها ومشاعرها المختلفة، فكانت تجد المتعة والسعادة رغم حزن قلبها على مرض والدها ووالدتها وشقيقتها، وفقد دلال لوالدها يحتاج منا جميعا الدعاء لها لأن يلهمها الله الصبر والسلوان، وأن يصبرها على رحيل والدها فهو كان لها الأب والصديق والابن المدلل في حياتها، فهو دنياها وسعادتها..
حبيبتي دلال طوال عمرك حنونة وصبورة وطيبة وخيرة بحنانك وتواصلك مع الناس جميعا والعالم، كنت تقتربين منهم وتواسيهم في مصابهم وأحزانهم، فكوني على يقين يا حبيبتي بان الله سبحانه الرحمن الرحيم سوف ينزل رحماته وطمأنينته وصلواته على قلبك وروحك.. بفقد والدك..
◄ آخر جرة قلم:
أمام الموت تظهر حقيقة الإنسان وضعفه وحقيقة الدنيا الزائلة، فدائما ينتابنا الخوف والهلع من مجرد خاطر لفقد من نحب، ولكن المشيئة الإلهية تسري وتمضي شئنا أم أبينا، وتأذن برحيل من نحب.. اللهم ارحم من رحلوا عنا، فقدهم موجع وصعب، تمر الأيام سريعا على رحيلهم وكأن رحيل والدتي رحمها الله كأن بالأمس، نشتاق جميعًا إليها سنة لم نسمع صوتها، سنة لم نحضنها ونقبل رأسها ويدها ورجلها، سنة لم تقع عيني عليها، حبيبتي أمي عام مضي ورحيلك صعب وموجع ولا نقول إلا: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم اجعل أمي سيدة من نساء الجنة وأرزقها الفردوس الأعلى وأكرمها برحمتك، نراها ونتذكرها كل وقت ومناسبة وحين،
الله يصبرنا جميعا، ويصبر دلال حبيبتي على رحيل والدها.. ونسأل الله له الرحمة والمغفرة والدرجات العليا من الجنة وموتى المسلمين وإن يلهم دلال وذويها الصبر والسلوان، إنا لله وإنا إليه راجعون.
alsalwa2007@@gmail.com
Tw:@salwaalmulla
في السنة الثانية من الهجرة إلى المدينة المنورة، نزل النداء الذي غيّر مسار أمة كاملة، يوم قال الله... اقرأ المزيد
120
| 25 فبراير 2026
تعاطف العالم مع «بانش» القرد الياباني الصغير الذي رفضته أمه وأقرانه ولم يجد أماناً إلا في دمية قماشية... اقرأ المزيد
138
| 25 فبراير 2026
علّمني رمضان: أن الصيام يصنع الانضباط
دعونا نتساءل بدايةً يا أصدقاء، ونحن نستقبل شهر رمضان عاماً بعد عام، هل الصوم هو حرمان في مقصده... اقرأ المزيد
102
| 25 فبراير 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية



مساحة إعلانية
تهاوي هياكل الظلم والظلام واللاإنسانية أرثت عوالق ما زالت تتساقط في فضاء واقع ما زالت فيه ترسبات أحداث الإبادة في غزة حاضرة في الذهنية الإنسانية وجاءت إفصاحات ابستين لتتعالق معها وتخلق علاقات كانت خافية على المراقبين ومغلفة في عالم المصالح والمنافع، هذا التهاوي وترسباته يعطي دلالات على عالم يباد وعالم ينشأ من خلال الأحداث وتداعياتها ليتكوّن على ارض واقع جديد، فما حدث لأطفال أمريكا لا يختلف عما حدث لأطفال غزة تشويها وقتلا من قبل عقلية ترى انهم غير بشر وسترى البشرية أن عقلية وذهنية ما قام به ابستين وشركاؤه مماثل لما يحدث في فلسطين وأطفال ونساء غزة من إجرام وقتل وإبادة وفي الكثير من الأحيان في احتفالات تبرز نفسيات عدمت الإنسانية. تساقط فتات الإفصاحات والفيديوهات كما يتساقط فتات الأحياء المائية في وسط المياه ليتراكم ويخلق شعابا في الطبيعة هي مأوى للكائنات الحية المائية ولكن فتات إفصاحات ابستين والكيان يكوّنان حطاما لشعاب سامة شيطانية مظلمة لا يعيش فيها إلا الشياطين. أين سيتموضع العالم وإلى أي مدى سيعاد تشكيل الضمير العالمي وكيف ستتشكل المفاهيم وتتحول العداءات من الإسلاموفوبيا إلى محبة، كيف ستتمحور مفاهيم الإسلاموفوبيا والهولوكوست ومعاداة السامية وغيرها وفلسطين والفلسطينيين وكيف سيرى الناس معاناة فلسطين وغزة والضفة، من سيسقط ومن سيحاكم، وكيف سيتعامل الناس مع الدين والمبادئ، ولتقع ترسبات فظائع ابستين والنخبة أينما تقع فبعد أن تبددت هالة الظلام والهيمنة ستكون تداعياتها هي المحرك للتغيير في ذهنية العالم لتنشئ وعيا أمميا جديدا ينهي زمن الظلام. تزامن هذا التكاثف مع حشد عظيم في منطقة الخليج وجهود إبراز عظيم القوة حتى تتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على أفضل صفقة مع إيران. جمعت الإدارة الأمريكية كل ما لدى أمريكا من قدرات وإمكانات وبعثتها للخليج في موجات الموجة الأولى مع التهديد والوعيد إلى الغزو والنفير، وبعد ذلك التهديد والوعيد اصبح طريق التفاوض ممهدا بعد ان كان بعيد المنال، فكانت المرحلة الأولى في تحديد الموقع والمكان ووضع إطار للمفاوضات يبدو أن الإيرانيين قادرون على تحديد المكان مثل عمان، ففي الإطار التفاوضي ما زالت إيران تقول إن التفاوض والحديث عن النووي فقط كإطار عام وما زالت الخارجية الأمريكية تتحدث عن أربعة مطالب النووي وبرنامج الصواريخ البالستية واحترام سيادة الدول وعدم دعم الميليشيات. وان كانت الإدارة الأمريكية قد استفادت من رفع الضغوط على الإيرانيين وعلى نتنياهو وعلى كل من في المنطقة وصرفت الأنظار عن ملفات ابستين ففي ذهن الإدارة الأمريكية تكون قد حققت ما تصبو اليه من العودة للتفاوض وتجاوز ابستين ومن ثم أيضا سحب القوات الأمريكية إلى الولايات المتحدة فتكون مناطق النفوذ والجغرافيا قد حددت ما بين الولايات المتحدة وجغرافيا أمريكا الشمالية والجنوبية والصين وتايوان وروسيا والدونباس فإعادة رسم الخرائط قد يكون أساس التفاهمات والمواجهة الأمريكية الإيرانية لتحديد الخط الأهم خط الردع في منطقة الشرق الأوسط منطقة النفوذ ونكون على أبواب إعادة تشكيل النظام العالمي ليكون متعدد الأقطاب وقد نرى ضغطا من قبل الصين وروسيا على الولايات المتحدة للعودة للالتزام بالقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وتطبيق القانون الدولي مع تحملهم التداعيات المالية وهذا يعني الضربة النهائية في كفن الكيان.
5157
| 23 فبراير 2026
مرحبًا رمضان، رابع الأركان وطريق باب الريان. فالحمد لله الذي بلغنا شهر الصيام والقيام، يحلّ علينا ونحن في شوق كل عام لهذا الضيف العزيز، الذي جعله الله محطة لتزودنا بالتقوى والزهد، والسكينة تعلو فيه الهمم، وتنكسر فيه حدة الشهوات والتعلق بملذات الحياة. وهذا كله من الحكم التي من أجلها فُرض الصيام تصديقًا لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) [البقرة] وضع الله سبحانه وتعالى التقوى غاية للمسلم، التي من أجلها فُرض الصيام، فهي ثمرته الحقيقية التي يصل بها إلى بلوغ المرام، وبها يتعلم الإنسان ويتدرب ويتعوّد على ضبط شهواته، ومراقبة ربه في السر والعلن. في رمضان فرصة عظيمة لنجدّد العهد مع الطاعة، ونقوي تواصلنا وعلاقتنا بالخالق سبحانه وتعالى. فعلى الرغم من أن فريضة الصيام لا تتكرر إلا مرة في العام، إلا أن لها أثرًا عظيمًا في القلوب، وتغييرًا عميقًا في السلوك لمن أحسن استغلال هذه الأيام واغتنام نفحاتها. والصيام في المجمل من أجل الأعمال، وأعظمها أجرًا، ففي الحديث القدسي يقول الله تعالى: (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به) رواه البخاري. فإبهام جزاء الصوم من الله تعالى يعد تشريفًا لهذه العبادة لم تنله عبادة أخرى. كل هذا الفضل والرفعة في الصيام على إطلاقه، فكيف بصيام الفريضة، الذي أوضح لنا النبي الكريم ﷺ ثوابه العظيم، فقال: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. فاللهم وفقنا لصيام هذا الشهر الكريم احتسابًا، وأعنّا فيه على بلوغ التمام، وارزقنا في هذا الركن الثمين العفو والمغفرة، وزودنا يا الله بالتقوى والإخلاص في القول والعمل، يا رب العالمين.
897
| 18 فبراير 2026
كلنا يعلم الرابط القوي والعلاقة المميزة بين القرآن وشهر الصيام، فقد نزل القرآن الكريم في رمضان. قال تعالى: [شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَان] [البقرة: 185] ارتباط نزول هذا الكتاب الكريم في هذا الشهر المبارك يجعل المسلم يشعر بقدسية هذه الأيام، فيبالغ في اهتمامه وتعهد القرآن في رمضان بشكل مميز، ويكون حاله أفضل مما هو عليه في سائر أوقاته. فيُقبل على كتاب ربه يقرأه بشغف ولهفة، يتدبر الآيات ليتعلم الأحكام، ويأخذ العِبر، ويسعد بالمبشرات من ربه، فيسعى لنيل الدرجات، بل ويطمع فيما هو أعظم من ذلك: الفوز بشفاعة القرآن والصيام معًا، وذلك هو الفوز العظيم. فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله ﷺ قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيُشَفَّعَانِ.» (صححه الألباني). فالقرآن الكريم نزل ليكون زادًا للقلوب ومنهجًا تربويًا متكاملًا يهذب عقولنا ويربي أنفسنا على الطاعة، فتستقيم به أخلاقنا وطباعنا. في القرآن مدرسة للأحكام، والأوامر، والنواهي، والقصص، والعبر، والحِكم الإلهية التي يتربى بها المسلم على الإيمان بالله واليقين في كل ما قدر وقضى علينا من الأمور. يعلمنا القرآن الخشية والانضباط، ومراقبة الله في السر والعلن، وكلما اقترب المسلم من القرآن ازداد وعيًا وحكمة، وتوطدت علاقته بربه وبمن حوله. كما أن القرآن هداية حقيقية للمسلم، قال تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: 9] فهو يوجه السلوك، ويقوّم الاعوجاج، ويضع للإنسان ميزانًا أخلاقيًا واضحًا في كل شؤون حياته. ومن جميل ما قيل عن القرآن: هو الزادُ إنْ ضلَّتْ خطانا في المدى وبه القلوبُ عن الضلالِ تُصانُ وأعظم ما نحتاج إليه اليوم هو التمسك بالقرآن، لنلمس أثره في التربية والسلوك داخل بيوتنا وخارجها، حتى نشعر بأن القرآن هو زاد لقلوبنا ونبراس لعقولنا وأساس بناء المسلم الصالح والمجتمع الفاضل.
681
| 20 فبراير 2026