رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
جهود وزارة الصحة لا تخطئها عين، فالتطبيب، والعلاج، وتجهيز المستشفيات بأحدث التقنيات والأجهزة، والاختصاصيين الفنيين، علاوة على الكوادر الطبية المؤهلة، كل ذلك يستحق التقدير والتحية لأن كل هذه الجهود الطيبة بغيتها أولاً وأخيراً الصحة والسلامة لكل من يعيش على أرض قطر مواطناً كان أم مقيماً. ولأن الأيام الفائتة كانت موسماً للإجازات، وزيارات العمرة، والسفر قد يعود البعض معتلاً بفعل عدوى جراء الازدحام الشديد بانفلونزا تتطلب الحيطة والحذر، وقد نكون مؤهلين للتعامل مع أي وعكة من هذا النوع إذا كنا نتمتع ببعض الثقافة الصحية التي تمكننا من السيطرة على أي عدوى، ولقد زارتني صديقتي ووجدت أنها منزعجة بعد أن طلبت إحدى المدارس من الآباء والأمهات تطعيم أولادهم وكذا طاقم التدريس بعد الشك بوجود حالة انفلونزا تتطلب رعاية خاصة، سألتني صديقتي هل التطعيم ضروري للجميع، أم خاص بتلك المدرسة فقط؟ وما الفرق بين الرشح العادي والانفلونزا التي يجب التوقي منها بالتطعيم؟ وهل للتطعيم آثار جانبية؟ وماذا عسانا نفعل كإجراء وقائي مساعد للتطعيم؟ وهل من الضروري وجود طبيبة أو طبيب أو مشرف يتابع في رياض الأطفال مثل تلك الحالات لو ظهرت على أي طفل لسرعة إبعاده عن بقية الأطفال وعمل اللازم له؟ وهل يمكن أن يكون طابور الصباح ناقلاً لأي عدوى لازدحام الأطفال وتقاربهم؟ وما السبب الرئيسي لانتقال أي عدوى؟ لم يكن لدي جواب واحد لأي من أسئلتها إذ الأمر يحتاج طبيباً مختصاً ليجيب عن كل تلك الأسئلة لكني استطعت عبر الإنترنت توفير معلومات تلخص طرق التوقي في النقاط التالية نوردها للتحوط:
1 – غسل اليدين بالماء والصابون عدة مرات بعد العطس والسعال، وكذا بعد لمس مقابض أبواب المصاعد، والمستشفيات، والحمامات، وصنابير المياه، وعربات التسوق مع ضرورة استعمال المطهر.
2 – تغطية الأنف والفم عند العطس والسعال.
3 – التخلص من المناشف الورقية المستخدمة عند العطس على الفور.
4 – في حالة الشعور بالمرض من المهم جداً عدم مغادرة المنزل والالتزام بالراحة.
5 – عدم لمس العينين والأنف قبل غسل اليدين.
6 – ارتداء القناع الواقي أثناء ارتياد الأماكن المزدحمة، والابتعاد عن التجمعات، أما الأعراض فتتلخص في ارتفاع درجة الحرارة، التهاب الحلق، الرشح، الغثيان، الخمول، والدوخة.
7 – الملاحظة السابعة من عندياتي وهي ملاحقة الخدم بتعليمات مستمرة للعناية بنظافة الأطفال وضرورة تبليغ الأمهات بأي عارض على الطفل فقد تسهو الأم بانشغالاتها الكثيرة عن ملاحظة ذلك. يبقى أن نشكر المدرسة على كل ما قامت به من احتياطات التعقيم والتطهير ومراسلاتها للآباء بلفت نظرهم لتطعيم أولادهم، وتواصلها مع المجلس الأعلى للصحة الذي لن يبخل بمعلومات وفيرة للمتابعين عن طريق إرشاداته وبرامجه التوعوية، كما أرجو أن نرى عبر برامج التليفزيون، ونسمع عبر برامج الإذاعة ونقرأ عبر الصحف لقاءات مع مختصين للإجابة عن كل ما سألته صديقتي بغية السلامة العامة والتوعية التي هي الوقاية الأفضل من ألف قنطار علاج. نرجو الصحة والسلامة للجميع.
* طبقات فوق الهمس
* نحتاج لبرامج (أطباء على الهوا) المتسع لكل أسئلة المشاهدين والمواكب لكل جديد في عالم الطب، كثيراً ما تنقصنا الثقافة الصحية التي قد تسعفنا في مواطن كثيرة!
* كانت الصغيرة تشكو من التهاب في الحلق مع سخونة، عند الطبيب خافت من أدوات الطبيب المرصوصة على الطاولة، رفضت فتح فمها فما كان من الطبيب الحنون إلا أن داس على فك الطفلة بقوة لتفتح فمها (بالعافية) صرخت الطفلة متوجعة ولم يكتشف الطبيب أن صراخ الطفلة كان بسبب ظفر أصبعه الخنصر الذي غرزه في خدها وهو يحاول فتح فمها! عندما اعترضت الأم على الطبيب الذي يعمل بطريقة (مسلكاتي المجاري) معجبوش!
سؤال من عندياتي كيف يُسمح أصلاً لطبيب أن يوقع الكشف على أطفال واصبعه الخنصر يعلوها ظفر طويل بشكل مقزز؟ وكيف يتعامل مع أطفال بكل هذه القسوة رغم أنه يعمل بمستشفى شهير اسمه على اسم عاصمة دولة قطر؟ على فكرة الطبيب هو نفسه رئيس القسم!
* عندما رأته يبصق على الممشى المؤدي إلى سوق السمك، دون اكتراث غسلت شراعه ونشرته، لم ينطق بكلمة عارف عملته! خطر ببالي سؤال لماذا لا تحرر مخالفة فورية الدفع لمثل هؤلاء البشر حتى يغلقوا أفواههم على ما بها من عورات؟
* خالص عزائنا لأهالي ضحايا حريق (اللاندمارك) وياريت يترك (المنظرون) التطوع بتقرير أسباب الحادث للداخلية لأنها الوحيدة المختصة بذلك.
* لحظة حزن
* بعد انتهاء مراسم العزاء وجدتني وحيداً في شقة أمي، أبحث عنها في كل مكان، اسمع صوتها الحنون، وأرى بسمتها الطيبة، افتح أحد الأدراج فتطل عليّ نظارتها الطبية، وختمها، وبطاقتها الشخصية، أحدق في صورتها كانت بهية جميلة، في هذه اللحظة أتاني صوت دعائها بالستر.
* غابت أمي فصار الوطن أماً، وصرت أنا من طول الغربة بلا وطن.
"أحمد اللاوندي"
حين يصبح الكتاب بابا للحرية
لا تتأطر القراءة في حياة المرأة في مجرد عادة ثقافية أو ترف فكري، ولكنها تصبح مدخلا فسيحا نحو... اقرأ المزيد
159
| 08 مايو 2026
تأثير وسائل التواصل على استقرار الأسرة
أصبحت الآثار النفسية الناتجة عن الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي من أبرز التحديات التي تواجه الأسرة القطرية في... اقرأ المزيد
111
| 08 مايو 2026
تكامل لا تفاضل فيه
إلى نسخةٍ قديمةٍ منّي، كانت تقفُ بعيدًا على حافةِ التجربةِ ترتجف، لا خوفًا من تبعاتها، بل من انكشافها... اقرأ المزيد
75
| 08 مايو 2026
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية




مساحة إعلانية
بعد أن نظرنا إلى دور الأسرة، ثم وسَّعنا الدائرة لتشمل المجتمع بكل مكوناته، يبقى طرفٌ ثالث لا يمكن تجاوزه، بل ربما هو الأكثر قدرة على توجيه البوصلة إن أحسن أداء دوره: المؤسسات الرسمية وصنّاع القرار. ليس المقصود هنا جهة بعينها، بل منظومة كاملة تبدأ بالتعليم ولا تنتهي بالإعلام والثقافة والتشريعات والسياسات العامة. هذه الجهات لا تربي بشكل مباشر كما تفعل الأسرة، ولا تؤثر بشكل غير منظم كما يفعل المجتمع، بل تمتلك أدوات منظمة ومقصودة قادرة على صناعة الاتجاه العام. حين نتحدث عن طالب لا يقرأ، أو شاب لا يهتم بالشأن العام، أو جيل لا يمتلك أدوات التحليل، فإننا نتحدث أيضًا عن منظومة تعليمية قدّمت له المعرفة بشكل مجتزأ، أو بطريقة لا تُحفّز الفضول ولا تبني التساؤل. فالمناهج التي تُقدَّم كمواد للحفظ فقط، والاختبارات التي تكافئ الاسترجاع لا الفهم، تخرّج أفرادًا يجيدون الإجابة، لكنهم لا يجيدون التفكير. التعليم ليس كتابًا يُدرّس، بل تجربة تُبنى. وحين يُختزل في سباق درجات، فإنه يفقد جوهره. الطالب لا يحتاج فقط إلى معلومة، بل إلى سياق يفهمها فيه، وإلى مساحة يناقشها خلالها، وإلى بيئة تشجعه على أن يخطئ ويتعلم. أما حين يُربّى على أن الخطأ مرفوض، وأن الإجابة النموذجية هي الطريق الوحيد، فإنه يتوقف عن المحاولة أصلًا. ولا يتوقف الأمر عند التعليم، فالمؤسسات الثقافية، إن وُجدت، يجب أن تكون حاضرة في حياة الناس لا على هامشها. المكتبات، المراكز الثقافية، الفعاليات الفكرية… هذه ليست كماليات، بل أدوات لبناء الوعي. وحين تغيب، أو تصبح نخبوية لا يصل إليها إلا قلة، فإنها تفقد دورها الحقيقي. أما الإعلام الرسمي، فهو أمام اختبار دائم. هل يكتفي بأن يكون صوتًا ناقلًا، أم يتحول إلى منصة توجيه وبناء؟ هل يطرح القضايا بعمق، أم يكتفي بالعناوين؟ هل يُقدّم القدوات الحقيقية، أم يلاحق ما يطلبه الجمهور فقط؟ هنا تتحدد القيمة. لأن الإعلام حين يقرر أن يرتقي بالذائقة، فإنه يساهم في صناعة جيل، وحين يقرر أن يسايرها فقط، فإنه يعيد إنتاج المشكلة. ثم تأتي السياسات العامة، التي قد تبدو بعيدة عن هذا النقاش، لكنها في الحقيقة في قلبه. حين تُتاح فرص حقيقية للشباب للمشاركة، حين يشعر أنه مسموع، وأن له دورًا في صناعة القرار، فإنه يتفاعل. أما حين يُقصى، أو يُختزل دوره في التلقي فقط، فإنه ينسحب تدريجيًا من الاهتمام. الدولة لا تصنع الوعي وحدها، لكنها ترسم الإطار الذي يتحرك فيه الجميع. هي التي تضع الأولويات، وتحدد ما يُدعم وما يُهمّش، وما يُكافأ وما يُترك. وحين تكون الأولوية للعمق والمعرفة، فإن الرسالة تصل. وحين تكون للسطحية أو تُترك دون توجيه، فإن الفراغ يتمدد. المشكلة إذًا ليست في غياب جهة واحدة، بل في غياب التنسيق بين الجهات. أسرة تُحاول، ومجتمع يضغط في اتجاه آخر، ومؤسسات لا تكمل الصورة. النتيجة جيل يعيش التناقض، فلا يعرف أي طريق يسلك. إصلاح هذا الخلل لا يحتاج إلى معجزة، بل إلى وضوح. أن تدرك كل جهة دورها، وأن تعمل ضمن رؤية مشتركة، لا جهود متفرقة. فالتربية تبدأ في البيت، وتتشكل في المجتمع، وتُصقل عبر المؤسسات. وإذا اختل أحد هذه الأضلاع، اختل البناء كله. الجيل القادم لا ينتظر من يُلقي عليه اللوم… بل من يُعيد ترتيب المشهد أمامه.
4434
| 06 مايو 2026
تمر قطر بمرحلة استثنائية تتشابك فيها التوترات الإقليمية مع ضغوط على أسواق الطاقة والنقل الجوي وحركة التبادل التجاري. غير أن التحليل الاقتصادي المتأني يكشف صورة أكثر توازناً مما توحي به حالة القلق السائدة: فالموارد السيادية وافرة، والإطار المالي راسخ، والقيادة أثبتت مراراً قدرتها على اجتياز محطات أشد وطأة والخروج منها باقتصاد أعمق تنوعاً وأكثر متانة. يمكن قراءة المشهد عبر ثلاثة ضغوط متمايزة: ضغط في جانب العرض لسوق الغاز الطبيعي المسال وتأثيره على الإيرادات السيادية، وتزايد المنافسة في تلبية الطلب الخارجي، وضغط الاستجابة المالية أي خيارات الحكومة في ضبط إنفاقها في ظل تراجع الإيرادات المالية في الربع الأول والثاني من 2026. الضغطان الأول والثاني خارجيان لا سبيل إلى درئهما، أما الثالث فخيار سياسي داخلي قابل للمراجعة، وفيه يكمن هامش المناورة الذي تنفرد فيه السياسة المالية القطرية بفعل حقيقي. وتشير التقديرات في ضوء ثلاثة سيناريوهات لمدة الأزمة إلى أن الفارق بين أكثر الخيارات تشدداً وأكثرها توسعاً قد يبلغ قرابة 2.5 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي1، أي نحو 5.8 مليار دولار. وأمام صانع القرار ثلاثة مسارات: التوسع في الإنفاق مع تدخل معاكس للدورة الاقتصادية، وترشيد الإنفاق على نحو ما أوصت به مشاورات المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي في فبراير 2026، ومسار توفيقي يجمع توسعاً معتدلاً في 2026 يعقبه ترشيد مالي موثوق بين 2027 و2029. والتجربة الخليجية تُرجح أن المسارات التوفيقية هي الأنجح. وتقوم قطر على هامش مناورة مالية واسعة تراكم عبر عقود من الإدارة الرشيدة: احتياطيات مصرف قطر المركزي نحو 71 مليار دولار تغطي أكثر من ثمانية أشهر من الواردات، وأصول جهاز قطر للاستثمار نحو 557 مليار دولار. وما قد تحتاج إليه قطر لا يتجاوز قرابة 1% من أصول الجهاز في أعلى التقديرات، ونصف ذلك في المسار التوفيقي- نسبة تقل عن العائد السنوي المعتاد لمحفظة بهذا الحجم، فلن يتأثر الجهاز في قدرته على خدمة الأجيال القادمة. وتدل السوابق الإقليمية على نمط متكرر: الكويت بعد 1990–1991، والسعودية بعد 2014، وعُمان بين 2020 و2024- ضغط حاد، فاستجابة متوازنة، فتعافٍ أمتن. وقطر تدخل المرحلة من موضع أمتن. والمنظومة المؤسسية - وزارة المالية ومصرف قطر المركزي وجهاز قطر للاستثمار- أثبتت كفاءتها خلال حصار 2017 وجائحة 2020 دون أن تحيد عن مسار التنمية. فالموارد متاحة، وهامش المناورة واسع، وصنع القرار في أيدٍ راسخة. قطر ستخرج من هذه المرحلة أقوى وأكثر تنوعاً وأعمق استعداداً لما يأتي بعدها، لأن القيادة تملك من الوعي والبصيرة ما يكفيها، وسجل الإنجاز القطري شاهد على ذلك أكثر من مرة.
4122
| 04 مايو 2026
في يوم حرية الصحافة العالمي، تبدو الصورة أكثر تعقيداً من مجرد احتفاء رمزي بمهنة يُفترض أنها تنقل الحقيقة، فالمعيار اليوم لم يعد في حجم ما يُنشر، بل في مساحة الأمان التي تُمنح للصحفي كي يكتب وينشر دون تهديد أو تضييق أو تبعات تطال حياته وحريته. الصحافة لم تعد مجرد مهنة لنقل الخبر، بل أصبحت في كثير من البيئات اختباراً يومياً لحدود القدرة على الاستمرار، فبين ضغط الواقع السياسي والأمني، وتعقيدات البيئة القانونية والإعلامية، تتقلص المسافة بين الكلمة وتكلفتها. في مناطق النزاع، تتجلى هذه الإشكالية بأقسى صورها. وفي فلسطين، وتحديداً في قطاع غزة، تشير تقارير "مراسلون بلا حدود" إلى سقوط عدد كبير من الصحفيين خلال التغطيات الميدانية في سياق العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة على القطاع، في واحدة من أكثر البيئات خطورة على العمل الصحفي عالمياً، حيث يصبح نقل الصورة جزءاً من معادلة البقاء. وفي إيران، تعكس المؤشرات الدولية استمرار التحديات التي تواجه حرية الصحافة، مع تراجع ترتيبها العالمي في ظل قيود قانونية وإعلامية دفعت عدداً من الصحفيين إلى مغادرة البلاد أو تقليص نشاطهم، أو العمل تحت سقف من الحذر الشديد. هذه الوقائع لا تعكس أرقاماً مجردة، بل تشير إلى اتساع الفجوة بين الحق في المعرفة والقدرة على الوصول إليها، وتضع المجتمع الدولي أمام سؤال جوهري: كيف يمكن حماية الحقيقة إذا كان من ينقلها يعيش تحت تهديد دائم؟ إن جوهر القضية لا يتعلق فقط بحرية الصحافة كقيمة مهنية، بل بكونها حقاً إنسانياً أساسياً يرتبط بقدرة المجتمعات على الفهم والمساءلة واتخاذ القرار، وعندما يُستهدف الصحفي أو يُقيَّد، فإن المتضرر الأول هو حق الجمهور في المعرفة. في يوم حرية الصحافة العالمي، تبقى الحاجة ملحّة لتأكيد أن حماية الصحفيين ليست خياراً، بل ضرورة لضمان استمرار الحقيقة، وألا يُترك العالم في فراغ المعلومات أو في ظل رواية واحدة غائبة عنها التعددية والإنصاف.
2007
| 07 مايو 2026