رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
أدركت القيادة اليمنية العليا وقيادة التحالف ولو متأخرا، أهمية إشراك اللواء/ الفريق علي محسن الأحمر، وتكليفه بإدارة سير المعارك العسكرية في اليمن، وكرمته بترقيته إلى رتبة فريق، وهو يستحقها عن جدارة وتعيينه نائبا للقائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية.
(2)
لا يحتاج القارئ العربي من الكاتب أن يقدم سيرة ذاتية للجنرال علي محسن الأحمر، ففي تقديري أن كل المعاهد العسكرية في الدول الكبرى وذات التقاليد العسكرية العريقة تعرف عنه الكثير، وقد تصفحت أحد مواقع الدراسات العسكرية الأجنبية أبحث عن اسم الأحمر، فوجدت سيرته الذاتية الناصعة والمشرفة، ليس له فحسب، وإنما للعسكرية اليمنية.
يعد الفريق الأحمر أهم الأسماء في تاريخ اليمن المعاصر إثارة للجدل، ويدور الجدل بين حاقد وحاسد وغيور وكاره للنجاح، ولكل منهم رأي فيه، لكنهم يجمعون على أنه رجل عسكري رفيع المستوى. كان من أبرز رجال تثبيت الوحدة اليمنية عام 1994، وقاد خمس حروب ضد الحركة الحوثية، ولم يهزم في كل معاركه العسكرية إلا في واحدة، وكانت بمؤامرة من الرئيس السابق على عبدالله صالح. ناصر ثورة الشباب اليمني المطالبين بالإصلاح، وعندما تعذر ذلك لطغيان صالح وغروره، انضم إلى حركة الشباب.
في تلك الظروف اشتدت هجمة الحرس الجمهوري على الشباب المتجمعين في ميدان التغيير مرددين هتافاتهم "الشعب يريد إسقاط النظام"، وهنا اندفع الفريق بقوات الفرقة الأولى مدرعة للدفاع عن الشباب المطالبين بالتغيير واشتبكت قواته في مواجهة عسكرية مع الحرس الجمهوري بقيادة أحمد علي نجل الرئيس صالح. وترأس ما عرف بـ"أنصار الثورة الشبابية"، ونشر قواته (الفرقة الأولى) لحماية المتظاهرين. والحق أنه لو لم يقف الفريق علي محسن إلى جانب المتظاهرين المطالبين بالتغيير عام 2011 وحمايتهم، لَبطش بهم الحرس الجمهوري محدثا مجزرة لم يعرف أهل اليمن لها مثيل، لكن الجنرال علي كان القوة الرادعة إلى أن أسقط الرئيس صالح بموجب المبادرة الخليجية المعروفة.
(3)
لا جدال في أن حرب الوحدة عام 1994، والتي قاد عمليات تلك الحرب الفريق علي محسن، قد أحدثت عند الكثيرين من أهلنا في جنوب اليمن الرافضين للوحدة بقيادة على عبدالله صالح، جرحا عميقا، ليس كرها في الوحدة ولكن في الأسلوب الذي تمت بها، والممارسات التي مارسها نظام صالح الذي اعتبر جنوب اليمن منطقة محتلة أخذ يوزع أراضيها، وما تحت الأرض مغانم لأنصاره في الشمال، وحل الإدارة المدنية ذات التقاليد البيروقراطية البريطانية في الجنوب، وسرح ضباط وجنود الجيش الذي كان مدربا خير تدريب بوساطة مدربين سوفييت، لأن النظام الذي كان قائما في جنوب اليمن قبل الوحدة كان يدور في فلك النظم الشيوعية بقيادة الاتحاد السوفيتي، وبقيت الجراح لم تندمل حتى يومنا الحالي.
(4)
حتما لم يكن تعيين الفريق علي محسن في منصبه الجديد أمرا مرحبا به في أوساط جنوبية معروفة، لأنهم ما برحوا يجترون تجربة النصف الأول من تسعينيات القرن الماضي، ومن هنا يجب التذكير بأن الفريق علي محسن في ذلك الزمان كان قائدا عسكريا يؤدي واجبه العسكري لإخماد نيران الانفصال بموجب أوامر قيادية عليا، فلا بد من التعامل معها بذات الأسلوب. بعد اثنين وعشرين عاما من حرب الوحدة تغيرت الأحوال، وأسقط علي عبدالله صالح الذي أعلن الحرب لفرض الوحدة بين شطري اليمن، ووقف الجنرال علي محسن إلى جانب الشباب اليمني المطالبين بالتغيير، وناصر الشباب في كل ميادين التغيير وحماهم من بطش النظام والحرس الجمهوري، فهل نبقى نحمل الكراهية والثأر، أم نعمل جميعا على رص الصفوف وتوحيد الجبهة الداخلية والخارجية وإنهاء سلطة الحوثي وعلي عبدالله صالح وإنهاء الحرب المدمرة لليمن كله والقضاء على جيوب الفتنة أيا كان نوعها؟
(5)
علينا أن نتعلم من تاريخ السلف الصالح ونأخذ العبر من معركة أحد عام 625م، وقعت بين جيش المسلمين في يثرب بقيادة الرسول محمد -عليه السلام- وأهل مكة من قريش وغيرهم، وفي هذه المعركة كان النصر فيها لجيش قريش وحلفائهم من القبائل العربية، وكان ذلك النصر على يد القائد القرشي خالد بن الوليد، الذي شارك في معركة الأحزاب- الخندق إلى جانب قريش لمقاتلة جيش المسلمين بقيادة الرسول عليه السلام.
بعد تلك الانتصارات لقريش وحلفائهم على جيش المسلمين يعتنق خالد بن الوليد الإسلام ويقود المعارك ضد المرتدين ومعركة اليرموك ومواجهة الروم، ولم يُهزم في أي معركة من معاركه، سواء قبل الإسلام أو بعد إسلامه وسمي "سيف الله المسلول".
لم يحقد عليه المسلمون ولم يثأر منه رسول الله الذي هُزم جيشه في معركة أُحد بقياد ابن الوليد، فهل نعتبر؟
(6)
أصبح الفريق علي محسن في منصبه الجديد الرجل الأول لقيادة معركة تحرير اليمن من قبضة البغاة (صالح والحوثي)، ونال ثقة الجميع في قيادة عاصفة الحزم، والمطلوب اليوم من قيادة العاصفة تزويد الفريق علي محسن بالسلاح النوعي والذخيرة المطورة وكامل المعدات العسكرية اللازمة لتحقيق الانتصار دون تقسيط أو بالتجزئة، وتزويده بالمال ليتمكن من استقطاب رجال القبائل والعسكريين غير الموالين للانقلابيين ومنحه الثقة والحرية في إدارة المعركة، فتلك العوامل هي أداة النصر في أي معركة كانت.
آخر القول: أتمنى من القيادة العليا في عاصفة الحزم الاستجابة لكل مطالب الفريق علي من دون إبطاء أو تردد من أجل تحقيق النصر في أقصر فترة زمنية، والله ولي التوفيق.
الحكومة الشرعية اليمنية والحوثيون ودعاة الانفصال
شُغِل الإنسان العربي الغيور بحال أمته الذي يسير من سيئ إلى أسوأ. في أقصى بلاد المغرب العربي ثبّتت... اقرأ المزيد
1299
| 03 يونيو 2025
بركان سياسي أوروبي يثور ضد إسرائيل والعرب يتفرجون !
تتسع دوائر الرفض العالمي لحرب الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وعلى وجه التحديد في قطاع... اقرأ المزيد
1344
| 27 مايو 2025
سورية الشرع والعراق السوداني وفلسطين محمود عباس
سورية الجديدة بقيادة الشرع ورفاقه ما برحت تواجه عواصف داخلية وخارجية واقليمية وهي صامدة تعمل ليل نهار من... اقرأ المزيد
2172
| 29 أبريل 2025
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
مساحة إعلانية
خطاب ليس ككل الخِطابات، بل كان مصارحة وطنية صريحة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ورسالة حازمة تستوجب من كل مواطن ومقيم أن يتوقف عندها طويلًا، وأن يدرك أن المرحلة التي نعيشها ليست كسابقاتها، وأن ما ينتظر العالم من تحديات وتقلبات لا يترك مجالًا للاستهانة أو التراخي أو الاتكال على المكتسبات. لقد خاطب سموه شعبه بوضوح القائد الذي لا يجامل في الحقائق، ولا يخفي التحديات، بل يراهن على وعي شعبه ونضجه وحسه بالمسؤولية. وهذا ما عهدناه من قيادتنا، صراحة في الخطاب، وشفافية في الموقف، ومصارحة مباشرة للمواطن، إيمانًا بأن الشعوب الواعية شريكة في حماية أوطانها. إننا أمام عالم مضطرب، تتبدل فيه الموازين، وتتصاعد فيه الأزمات، وتضيق معه مساحة المنطق والعقل. ولم يعد أحد يستطيع الجزم بمآلات الأحداث، أو كيف ستأتي الأزمات وتنتهي. وحتى الدول التي عاشت عقودًا من الرخاء والاستقرار لم تعد بعيدة عن هذه التحولات. وقطر، رغم ما تنعم به من أمن وازدهار، ليست جزيرة معزولة عن العالم، ولا استقرارها مبررًا للغفلة عما يدور حولها. والحقيقة أن الدولة منذ سنوات لم تتوقف عن التنبيه إلى التحديات والاستعداد للمستقبل، والتأكيد على أن قطر تستحق الأفضل من أبنائها. فقد استثمرت في الإنسان القطري، ووفرت له من الأمن والتعليم والصحة والرفاه والخدمات ما وضعه في مصاف أكثر شعوب العالم رفاهية في وقت قصير جداً. ولم يكن ذلك امتيازًا بلا مسؤولية، بل رهانًا على مواطن يكون عند الشدائد بحجم وطنه، وعند المسؤولية بمستوى ما أُودع فيه من ثقة وإمكانات. وهنا يجب أن نواجه أنفسنا بسؤال لا يحتمل المجاملة: ماذا قدمنا نحن لقطر مقابل كل ما قدمته لنا؟ وهل أدينا واجباتنا بالقدر نفسه الذي نطالب فيه بحقوقنا؟ وهل نحن مستعدون حقاً لكل ما يجري حولنا؟ انتهت مرحلة مواطن يكتفي بالانتفاع من مكتسبات وطنه دون صيانته، ولا بموظف يرى في وظيفته راتبًا وساعات حضور وانصراف، ولا بمسؤول يؤجل القرارات ويتنصل من المسؤوليات. فالتقصير اليوم ليس مجرد خلل إداري، بل ثغرة في جدار امن الوطن وامانه. ولا تقتصر المسؤولية على المواطن وحده، بل تشمل كل مقيم يعيش على أرض قطر وينعم بأمنها واستقرارها. فالمقيم شريك في البناء والإنتاج، والإخلاص في العمل واحترام القانون وصيانة الممتلكات العامة واجبات لا تستثني أحدًا. وإذا كان المواطن يحمل مسؤولية الانتماء والمصير، فإن المقيم يحمل أمانة تجاه بلد فتح له أبواب العيش والعمل والاستقرار. فنهضة قطر مسؤولية كل يد تعمل على أرضها. وليعلم الجميع أن الدفاع عن الوطن لا يكون بالبندقية وحدها؛ فكل موقع عمل ثغر، وكل أمانة مسؤولية، وكل تقصير خسارة. المعلم يدافع بعلمه، والطبيب بإخلاصه، والموظف بإتقانه، والمسؤول بنزاهته، والإعلامي بكلمته. فالكلمة الصادقة سلاح، والموقف المسؤول سلاح، وحماية المال العام سلاح، والإنتاج والانضباط والإخلاص أسلحة تحمي مستقبل الوطن. لقد مرت على الأمم عصور رخاء وشدة، وهذه سنة الحياة، لكن التاريخ لا يخلد من استمتعوا بالنعم فحسب، بل يسجل من حافظوا عليها حين اشتدت الظروف، ومن سهروا وتعبوا وضحوا براحتهم ليبقى وطنهم قويًا عزيزًا. إن قطر اليوم لا تحتاج منا مزيدًا من عبارات الحب والولاء بقدر ما تحتاج ترجمتها إلى وقفة صادقة وعمل وإنجاز ومسؤولية. فالولاء الذي لا يظهر في إتقان العمل، والانتماء الذي لا يترجم إلى عطاء، كلمات لا تحمي المكتسبات. لقد أعطتنا قطر الكثير، وحان الوقت الذي لا نسأل فيه ماذا نريد منها، بل ماذا تستحق منا. فالأوطان لا تضعف حين تقل مواردها فقط، بل حين يتراجع شعور أبنائها بالمسؤولية. والمرحلة لا تحتمل متفرجين، والتاريخ لن ينتظر المتقاعسين.
6840
| 20 أكتوبر 2026
حين نتحدث عن قوة الوطن نفكر في اقتصاده ومؤسساته ومكانته بين الدول. لكن ما مسؤوليتنا تجاه كل هذا؟ وما الذي نقدمه نحن الذين نعيش في هذا الوطن ونستفيد من أمنه وفرصه وما تحقق فيه؟ هذا ما فكرت فيه وأنا أقرأ خطاب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمام مجلس الشورى. توقفت عند العلاقة بين صمود الدولة وكفاءة مؤسساتها ومسؤولية أفرادها. فكل واحد منا يتخذ قرارات تؤثر في غيره. ومن مجموع هذه الأدوار يتشكل جانب من قوة الوطن. نستيقظ كل صباح ونذهب إلى أعمالنا. يذهب أبناؤنا إلى مدارسهم ونجد احتياجاتنا متاحة ونكمل يومنا. ومع الوقت نعتاد هذا الانتظام حتى ننسى ما يتطلبه من جهد وتخطيط. لكن وقت التحديات تظهر قيمة الاستعداد وتنكشف أهمية ما بنيناه قبلها. وهنا أسأل نفسي عن علاقتنا بالاستقرار الذي نعيشه. هل ندرك مسؤوليتنا في المحافظة عليه؟ أعتقد أن الإجابة تظهر في تعاملنا مع واجباتنا ومع الموارد التي بين أيدينا ومع مصالح الناس التي ترتبط بقراراتنا. وحين دعا الخطاب إلى مراجعة البرامج وفق أثرها في المجتمع والاقتصاد استوقفني سؤال. ماذا تحقق للناس بسبب ما نفعله؟ قد ننشغل بإثبات أننا أنجزنا المطلوب. لكن هل عالجنا حاجة؟ وهل أحسنا استخدام ما لدينا؟ وهل نقبل تغيير ما لم يحقق الغرض منه؟ هذه المراجعة تحتاج إلى صدق مع أنفسنا. فقد نستمر في أمر لأننا اعتدناه. لكن المسؤولية تقتضي أن نسأل عن جدواه وأن نقدم المصلحة العامة على راحة الاستمرار. وتظهر أمانة المسؤولية أيضا في تقييم الأداء. حين نعطي الجهد حقه ونربط الفرص بالكفاءة نعزز ثقة الإنسان بمؤسسته. فالإنصاف يؤثر في شعوره بقيمة عمله وفي استعداده لتقديم المزيد. أما التعليم فأراه سؤالا عن الإنسان الذي نريد أن يشارك في بناء قطر. هل نمنح أبناءنا مساحة للسؤال والتجربة وتحمل نتائج اختياراتهم؟ وهل نساعدهم على فهم احتياجات وطنهم واستخدام معرفتهم لخدمته مع الحفاظ على لغتهم وهويتهم. ويمتد هذا الاهتمام بالإنسان إلى دور مجلس الشورى في مناقشة قضايا المجتمع. فالتشريعات تمس حياتنا اليوم وتؤثر في فرص أبنائنا غدا. كما أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية يتصل بأمن الناس وقدرتهم على بناء مستقبلهم. بعد خطاب سمو الأمير بقي معي سؤال واحد. نحن نعرف ما نتمناه لقطر. لكن ما الذي نقدمه من أجلها؟ الإجابة تبدأ من موقع كل منا ومن مسؤوليته التي يؤديها وهو يعرف أن أثرها يصل إلى غيره.
2601
| 16 أكتوبر 2026
في دوري نجوم بنك الدوحة، لم تعد المشكلة في حجم الإنفاق على المحترفين بقدر ما أصبحت في نوعية الاختيارات. أسماء تصل بسير ذاتية لامعة وتجارب سابقة تمنح الجماهير الأمل، ثم يبدأ الموسم لنكتشف أن الفارق بين ما كنا ننتظره وما نشاهده داخل الملعب أكبر بكثير مما ينبغي. السؤال هنا ليس: كم دفع النادي؟ بل: ماذا أخذ مقابل ما دفعه؟ لسنا ضد التعاقد مع أسماء كبيرة، ولا نقلل من قيمة الخبرة، لكننا ضد تحويل السيرة الذاتية إلى شهادة ضمان، وأن يصبح الاسم أهم من الحاجة الفنية. فالمحترف جاء ليصنع الفارق، لا ليكون مجرد اسم في قائمة الفريق أو مادة للترويج عند الإعلان عن الصفقة. المشكلة أن بعض التعاقدات لا تبدو مقنعة منذ البداية، سواء من حيث ملاءمة اللاعب لاحتياجات الفريق أو قدرته على تقديم الإضافة الفنية المنتظرة. والأكثر إثارة للاستغراب أن الأخطاء تتكرر، وكأن بعض الأندية لم تستفد من تجاربها السابقة، ولم تراجع آليات الاختيار والتقييم بالشكل المطلوب. وتكشف المفارقة بين محترفي السد والغرافة، بما تحمله بعض التعاقدات من أسماء كبيرة وتكاليف مرتفعة، ومحترفي الشحانية ولوسيل الذين يقدمون مردودًا فنيًا مقنعًا بإمكانات أكثر واقعية، عن خلل يستحق التوقف أمامه في آليات الاختيار والاستقطاب. فكيف تنفق بعض الأندية مبالغ كبيرة على أسماء لامعة، ثم لا تجد منها العائد الفني المنتظر، في حين تنجح أندية بإمكانات أقل في الحصول على مردود أفضل؟ هنا لا تكون المشكلة في المال، بل في القرار الذي يسبق التعاقد، وفيمن يتحمل مسؤولية الاختيار. وهنا لا يمكن تحميل اللاعب وحده المسؤولية؛ فهناك إدارة تتولى التفاوض، وجهاز فني يحدد الاحتياجات، ومنظومة يفترض أن تقيّم وتختار وفق معايير فنية واضحة. ونجاح الصفقة أو فشلها يجب ألا يُقاس باسم اللاعب أو تاريخه فقط، بل بمدى الحاجة إليه، وانسجامه مع الفريق، وحجم الإضافة التي يقدمها داخل الملعب. وعندما يفشل التعاقد في تحقيق أهدافه، فمن حق الجماهير أن تعرف أين كان الخلل، ومن المسؤول عن القرار. لسنا بحاجة إلى محترفين أكثر شهرة بقدر حاجتنا إلى محترفين أكثر تأثيرًا. وهذه ليست رفاهية، بل مسؤولية تجاه الأندية والجماهير والبطولة نفسها. فإلى متى تبقى بعض التعاقدات أكبر من مردودها، وتبقى المحاسبة أصغر من حجم الخطأ؟
2361
| 15 أكتوبر 2026